تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال يزيد بن الجهم

تسائلني هوازن أين ماليوهل لي غير ما أنفقت مال
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
فقلت لها هوازن إن ماليأضر به الملمات الثقال
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
أضر به نعم ونعم قديماًعلى ما كان من مال وبال
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة

يقول: تباحثني هذه القبيلة عن حالي، وتسائلني عن وجوه غناي، ومصارف مالي. وهذا إخبار عنهم وعن مباحثتهم واستكشافهم في إنكارهم. وقوله وهل لي استفهام على طريق النفي، كأنه قال: ومالي مال إلا ما أتلفته ووضعته حيث اخترته. وهذا اعتراض بين الابتداء من هوازن في السؤال وبين ما أتى به في الجواب، وهو

قوله فقلت لها هوازن. وانتصب غير على أنه استثناء مقدم، كلأنه لم يعتد بما فضل له عن مآربه، وبقي عنده في جواب مطالبه. والمعنى أنه لا مال له إلا ما انفقه وقدمه لا ما يسأل عنه.

وقوله فقلت لها هوزان، يريد أجبتهم وقلت: مالي أفناه ما نزل بي من الملمات الفادحة، والنوائب المجحفة، وأضر به قولي في جواب السؤال والوارد: نعم، إيجاباً لهم، وإسعافاً بمقترحاتهم. وهذه اللفظة وبال على الأموال معروف فيما تقادم من الأزمان. وانتصب قديماً على الظرف، والعامل فيه ما اشتمل عليه قوله على ما كان من مال وبال.

ونعم: حرف وضع للإيجاب، ونقيضه لا. وقد جعله الشاعر على هيئته منقولاً إلى باب الأسماء، فهو فاعل لأضر، ومبتدأ في قوله ونعم قديماً والخبر وبال.

فأما قول أبي تمام:

تقول إن قلتم لالا مسلمةلأمركم ونعم إن قلتم نعما

فقد عيب عليه نعما، وليس كما ظن، لأنه لما نقلها وجعلها اسماً نصبها بقلتم، على حد قولك: قلت خيراً وقلت شراً. ويجوز أن يكون قديماً انتصب على الصفة المتقدمة، أي نعم وبال قديم على الأموال، فلما قدمه نصبه. ومثله:

لمية موحشاً طلل

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب المدح وقال يزيد الحارثي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.