من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [شعيث]
في المؤتلف للآمدي: شعيث بالمثلثة آخره، ابن ثواب أحد بني حرامة بن لوزان ابن ثعلبة بن عديّ بن فزارة شاعر فصيح.
وأنشد:
تقول عجوز مدرجي متروّحاعلى بابها من عند أهلي وغاديا
أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومةأراك لها بالبصرة اليوم ثاويا
فقلت لها: لا إنّ أهلي جيرةلأكثبة الدّهنا جميعا وماليا
وما كنت مذ أبصرتني في خصومةأراجع فيها يا ابنة القوم قاضيا
هذه الأبيات من قصيدة لذي الرّمة. والمدرج: بفتح الميم، مصدر من درج الرجل إذا مشى، وهو مبتدأ. والمتروّح:
اسم فاعل من تروّح، إذا ذهب في الزمن المسمى بالروح، وهو من زوال الشمس إلى الليل، ونصبه على الحال، وخبر المبتدأ:
على بابها، والجملة صفة عجوز و (من عند) متعلق بمتروّح. وغاديا: عطف على متروّحا، وهو من غدا إذا ذهب أوّل النهار. وذو: خبر أنت مقدّرا، وفي قوله:
(زوجة) بالتاء شاهد على من أنكر ذلك، وإن كان الأشهر في المرأة زوجا بلا تاء.
والعام: نصب على الظرف. وثاويا: حال إن كانت (أراك) بصرية، وإلا فمفعول
ثان. وهو بالمثلثة المقيم. ولا ردّ لما توهمته من وقوع أحد الأمرين لا جواب لسؤالها.
والجيرة: بكسر الجيم، جمع قلة للجار. والأكثبة: جمع كثيب، بالمثلثة، وهو الرمل المجتمع كالكوم. والدهناء: موضع ببلاد تميم، يمدّ ويقصر، وهو في البيت مقصور. ومن أبيات هذه القصيدة:
وكنت أرى من وجه ميّة لمحةفأبرق مغشيّا عليّ مكانيا
أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتهاأثنتين صلّيت العشا أم ثمانيا
وإن سرت في أرض الفضاء حسبتنيأداري رحلي أن تميل حباليا
يمينا إذا كانت يمينا وإن تكنشمالا يحاديني الهوى عن شماليا
هي السّحر إلّا أنّ للسّحر رقيةوأنّي لا ألقى لما بي راقيا
هي الدّار إذ ميّ لأهلك جيرةليالي لا أمثالهنّ لياليا
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع