تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

فائدة: [العشي من الشعراء ستة عشر:]

العشي من الشعراء ستة عشر: هذا، وأعشى بني باهلة اسمه عامر، وأعشى بني نهشل الأسود بن يعفر، وفي الاسلام أعشى بني أبي ربيعة من بني شيبان، وأعشى همدان اسمه عبد الرحمن، وأعشى طرود من سليم، وأعشى بني مازن من تميم، وأعشى بني أسد، وأعشى ابن معروف اسمه خيثمة، وأعشى عكل اسمه كهمس، وأعشى بني عقيل اسمه معاذ، وأعشى بني مالك بن سعد، والأعشى التغلبي اسمه النعمان، وأعشى بني عوف بن همام واسمه ضابئ، وأعشى بني ضورة اسمه عبد الله، وأعشى بني جلان اسمه سلمة. نقلت ذلك من شرح الشواهد الكبير للعيني. ثم رأيت أبا القاسم الآمدي ذكر في المؤتلف والمختلف: العشى سبعة عشر، هؤلاء المذكورون، وقال في الرابع: أعشى بني ربيعة بن ذهل بن شيبان

واسمه عبد الله بن خارجة. وقال في أعشى بني أسد انه جاهلي، وهو ابن نجرة بن قيس. وقال في أعشى ابن معروف: اسمه طلحة، والسابع عشر الذي زاده: الأعشى ابن النباش بن زرارة التميمي.

وأنشد:

استقدر الله خيرا وارضيّن بهفبينما العسر إذ دارت مياسير
للشاعر عبد المسيح بن بقيلة الغساني، اقرأ القصيدة

أخرج أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري بسنده الى هشام بن الكلبي، قال:

عاش عبيد بن شريّة الجرهمي ثلاثمائة سنة وأدرك الاسلام، ودخل على معاوية، وهو خليفة، فقال: حدثني بأعجب ما رأيت؟ فقال: مررت ذات يوم بقوم يدفنون ميتا لهم، فلما انتهيت إليهم اغرورقت عيناي بالدموع فتمثلت بقول الشاعر:

يا قلب إنّك من أسماء مغرورفاذكر وهل ينفعنّك اليوم تذكير
للشاعر عبيد بن سارية الجرهمي، من قصيدة «يا قلب إنك من أسماء مغرور»
قد بحت بالحبّ ما تخفيه من أحدحتّى جرت بك إطلاقا محاضير
تبغي أمورا فما تدري أعاجلهاأدنى لرشدك أم ما فيه تأخير
فاستقدر الله خيرا وارضينّ بهفبينما العسر إذ دارت مياسير
للشاعر عبيد بن سارية الجرهمي، من قصيدة «يا قلب إنك من أسماء مغرور»
وبينما المرء في الأحياء مغتبطإذ صار في الرّمس تعفوه الأعاصير
للشاعر عبد المسيح بن بقيلة الغساني، اقرأ القصيدة
يبكي الغريب عليه ليس يعرفهوذو قرابته في الحيّ مسرور
للشاعر عبد المسيح بن بقيلة الغساني، اقرأ القصيدة
حتّى كأن لم يكن إلّا تذكّرهوالدّهر أينما حال دهارير
للشاعر عبد المسيح بن بقيلة الغساني، اقرأ القصيدة

فقال لي رجل: أتعرف من يقول هذا البيت؟ قلت: لا، قال: إن قائله هو الذي دفنّاه الساعة، وأنت الغريب تبكي عليه ليس تعرفه، وهذا الذي خرج من قبره أمسّ الناس رحما به، وأسرّهم بموته. فقال له معاوية: لقد رأيت عجبا.

فمن الميت؟ قال: عتير بن لبيد العذري، انتهى.

أخرجه ابن عساكر من طريق أخرى، وفيه أن صاحب الجنازة والأبيات رجل من بني عذرة يقال له حريث بن جبلة، وبذلك جزم الزمخشري في شرح شواهد سيبويه. اطلاق: جمع طلق، بفتحتين، يقال: جرى الفرس طلقا أو طلقين، أي شوطا أو شوطين. والمحاضير: جمع محضير بكسر الميم، وهو الفرس الكثير العدو.

واستقدر: طلب تقدير الخير. والمياسير: جمع ميسور، بمعنى اليسر. ويغتبط:

مسرور. والرمس: القبر. وتعفوه: تزيل أثره. والأعاصير: جمع اعصار، وهي ريح.

ثم رأيت الزبير بن بكار أخرج في الموفقيات عن الكلبي قال: لما هلك حنظلة بن نهد بن زيد لم يدفن ثلاثة أيام حتى أتاه من كل أوب، وأتاه من كل حي وجوههم، فقامت الخطباء بالتعزية، وقيلت فيه الأشعار حتى عدّ ذلك اليوم

من بعض مواسم العرب. فلما ووري في حفرته قام جديلة بن أسد بن ربيعة فقال: أيها الناس، هذا حنظلة بن نهد فكّاك الأسير، وطارد العسير، فهل منكم اليوم مجاز بفعله، أو حامل عنه من ثقله، كلا وأجل، إن مع كل جرعة لكم شرقا، وفي كل أكلة لكم غصصا، لا تنالون نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يستقبل معمّر يوما من عمره إلا بهدم آخر من أجله، ولا يجد لذة زيادة في أكله إلا بنفاد ما قبله من رزقه، ولا يحيى له أثر إلا مات أثر، ان في هذا لعبرا ومزدجرا لمن نظر، لو كان أصاب أحد إلى البقاء سلما ووجد الى المرحل عن الفناء سبيلا، لكان ابن داود المقرون له النبوة بملك الجن والانس، ثم أنشأ يقول:

وهذا صاحب الملكين أضحىتخرّق في مصانعه المنون
فكان عليه للأيّام دينفقد قضيت عن المرء الدّيون
وخانته العصا من بعد ما قدأتى ميتا له حين فحين
على الكرسيّ معتمدا عليهيرفّ الخدّ منه والجبين
يسير بشرجع لا شيء فيهتحار الشّمس فيه والعيون
وتضحى الجنّ عاكفة عليهكما عكفت على الأسد العرين
وسخرت العيون له جميعاعليه الطّير عاكفة عرين
فلم أر مثله حيّا وميتاعلى الأيّام كان ولا يكون
فدان له الخلائق ثمّ هبّواودان فيما قد يدين
بنى صرحا له دون الثّريّاوأجري تحته الماء المعين
تراه متقنا لا عيب فيهيخال بصرحه الذّهن الذّهين
وقد ملك الملوك وكلّ شيءتدين له السّهولة والحزون
فأفنى ملكه مرّ اللّياليوخون الدّهر فيما قد يخون
وكلّ أخي مكاثرة وعزّإلى ريب الحوادث مستكين
كذاك الدّهر يفني كلّ حيّويعقب بعد قوّته اليقين

ثم قام ابن كثير بن عذرة بن سعد بن تميم فقال: أيها الناس هذا حنظلة بن نهد معدن الحكماء، وعز الضعفاء، ومعطي اليانع، ومطعم الجائع، فهل منكم له مانع؟

أو لما حل به دافع! أيها الناس، إنما البقاء بعد الفناء، وقد خلقنا ولم نك شيئا، وسنعود الى ذلك. أن العواري اليوم والهبات غدا. ورثنا من قبلنا ولنا وارثون، ولا بد من رحيل عن محل نازل، ألا وقد تقارب سلب فاحسن أو اهبط أجوى، وقد أصبحتم في منزل لا يستتب فيه سرور بيسر إلا تبعه حصير عسر، ولا تطول فيه حياة مرجوّة إلا اخترمها موت مخوف، ولا يوثق فيه بخلف باق إلا ويستتبعه سابق ماض، فأنتم أعوان للحتوف على أنفسكم، لها بكل سبسب منكم صريع مجتزر، معازب منتظر، فهذه أنفسكم تسوقكم الى الفناء، فلم تطلبون البقاء! اطلبوا الخير ووليه، واحذروا الشرّ وموليه، واعلموا أن خيرا من الخير معطيه، وأن شرا من الشر فاعله، ثم أنشأ يقول:

يا قلب إنّك من أسماء مغرورالأبيات

وأنشد:

هل ترجعنّ ليال قد مضين لناوالعيش منقلب إذ ذاك أفنانا

قال الدماميني: الأفنان، إما جمع فنّ، وهو الغصن الملتف، أو جمع فنّ، وهو الحال والنوع. ونصبه على الحال من ليال، وإن كان نكرة لتخصصها. وعامل (إذ) منقلب، واسم الاشارة الأول أشير به الى العيش باعتبار حاله، والثاني المحذوف أشير به الى حال الأفنان، والجملة المقترنة بالواو حال من ضمير مضين. والمعنى:

هل ترجع ليالينا حال كونها مثل الأغصان الملتفة في نضارتها وحسنها، أو حال كونها ذات فنون من الحسن وضروب شتى من اللذة، وهذه الليالي هي اللاتي مضين في حال إن عيشنا منقلب من طور الى طور، إذ حال ذلك العيش مثل حال تلك الاغصان في الرونق والبهجة، أو مثل تلك الفنون المختالة في الحسن، انتهى كلام الدماميني.

ثم رأيت في الاغاني ما يدل على ان هذا البيت لعبد الله بن المعتز وأورد عجزه بلفظ:

والدّار جامعة أزمان أزمانا

فالبيت اذا ليس من شرط هذا الكتاب.

وأنشد:

كانت منازل ألّاف عهدتهمإذ نحن إذ ذاك دون النّاس إخوانا

قال ابن الشجري في أماليه: هو للاخطل. قال: وخبر المبتدأين اللذين هم:

(نحن وذاك) محذوفان. أراد عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون، أو متآخون. يدل على التقدير الأول، ذكر الألّاف، وعلى الثاني، ذكر الأخوان. وأراد: إذ ذاك كائن، ولا يجوز أن يكون (إذ ذاك) خبر نحن، لأن ظروف الزمان لا يصح الاخبار بها عن الأعيان (فلو قلت: زيد أمس، لم يحصل بذلك فائدة). و (إذا) الاولى ظرف لعهدتهم، وأما الثانية، فيعمل فيها الخبر المقدر، الذي هو متآلفون أو متآخون. وأما قوله:

دون الناس، فيحتمل أن يكون العامل فيه (عهدتهم)، ويحتمل أن تعلقه بالخبر المقدر، كأنك قلت متألفون دون الناس، ويجوز تعلقه بمحذوف غير الخبر المقدر، على أن يكون في الأصل صفة لاخوان، كأنه قال: عهدتهم إخوانا دون الناس، أي متصافين دون الناس، فلما قدم على الموصوف، صار حالا. وجاز جعله وصفا لعين، وحالا منه، لأنه ظرف مكاني. (فأن قيل): إلام توجهت الاشارة بذلك؟ (فالجواب): إلى التجاور الذي دل عليه ذكر المنازل، انتهى كلام ابن الشجري.

وأنشد:

لميّة موحش طلل

هو لكثير عزّة، وتمامه:

يلوح كأنّه خلل

ميّة: بفتح الميم وتشديد المثناة التحتية، اسم امرأة. والطلل: ما شخص من أثار الدار. والموحش: المنزل الذي

صار وحشا، أي قفرا لا أنيس به. ويلوح يلمع. وخلل: بكسر الخاء المعجمة، جمع خلّة بالكسر أيضا، بطان كانت يغشى بها أجفان السيوف، منقوشة بالذهب وغيره. وجعله الدماميني بالجيم، وفسره بالحقير، وهو تصحيف منه. وجملة (يلوح) صفة طلل. والبيت استشهد به المصنف على تقدم الحال على صاحبها النكرة. وقيل: إنه ليس منه، وان الحال هنا من الضمير في الخبر، لا من النكرة. ورأيت الزمخشري في شواهد سيبويه أنشد المصراع هكذا:

لغيره موحشا طلل قديم

وأنشد:

كأن لم يكونوا حمى يتّقىإذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»

هذا من أبيات للخنساء ترثي بها أخويها وزوجها، وأوّلها:

تعرّقني الدّهر نهسا وحزّاوأوجعني الدّهر قرعا وغمزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
وأفنى رجالي فبادوا معافغودر قلبي بهم مستفزّا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
لذكر الّذين بهم في الهياج للمستضيف إذا خاف عزّا
وهم في القديم سراة الأديم والكائنون من الخوف حرزا
كأن لم يكونوا حمى يتّقيإذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
وكانوا سراة بني مالكوفخر العشيرة مجدا وعزّا
وهم منعوا جارهم والنّساء يحفز أحشاءها الخوف حفزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
غداة لقوهم بملمومةرداح تغادر للأرض ركزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
وخيل تكدّس بالدّارعينتحت العجاجة يجمزن جمزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
ببيض الصّفاح وسمر الرّماحفبالبيض ضربا وبالسّمر وخزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروببأن لا يصاب فقد ظنّ عجزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»
نعفّ ونعرف حقّ القرىونتّخذ الحمد ذخرا وكنزا
للشاعر الخنساء، من قصيدة «تعرقني الدهر نهسا وحزا»

وقال المبرّد في الكامل: كان سبب قتل صخر بن عمرو بن الشّريد أخى الخنساء: أنه جمع جمعا وأغار على بني أسد بن خزيمة، فنذروا به، فالتقوا

فاقتتلوا قتالا شديدا، فارفضّ أصحاب صخر عنه، وطعن طعنة في جنبه فاشتغل بها، فلمّا صار إلى أهله يتعالج منها، فنتأ من الجرح كمثل اليد، فأضناه ذلك حولا، فسمع سائلا يسأل امرأته وهو يقول: كيف صخر اليوم؟ فقالت:

لا ميّت فينعى، ولا صحيح فيرجى، فعلم صخر أنها قد برمت به، فقطع ذلك الموضع فمات.

قال ابن الشجري في أماليه، شارحا هذه الأبيات:

قولها: تعرّقني الدهر، (البيت، العظيم بما عليه من اللحم، وجمعه عراق، وهو أحد الأسماء التي جاء جمعها على فعال بضم الفاء عن ابن السكيت)، يقال: تعرّقت العظم، إذا أخذت ما عليه من اللحم، ويقال للعظم الذي أخذ لحمه:

العراق. والنهس، بالمهملة، القبض على اللحم بالأسنان، ومثله النهش، بالمعجمة.

وقيل بل النهس بمقدم الفم، والحز: قطع غير نافذ. والقرع: مصدر قرعته بالعصا وبالسيف. والغمز:

غمزك الشيء اللين بيدك. وأرادت أن الدهر

أوجعها بكبار نوائبه وصغارها. ونصب (نهسا وحزا) على المصدر لفعل مضمر، أي نهسني وحزني، أو على الحال، أو على حذف الجار، أي بنهس وحزأ، وعلى التمييز لأن التعرق لما احتمل أكثر من وجه، فجاز أن يكون بالنهس، وأن يكون بالحزأ والكشط أو غير ذلك، كأن ذكر كل واحد منها تبيينا. والأوجه الأربعة، تأتّى في نص قرعا وغمزا. وأعادت لفظ الدهر ولم تضمره تعظيما للأمر. قولها:

وأفنى رجالي فبادوا معا

أورده المصنف في حرف الميم شاهدا على نصب (مع) على الحال. قولها:

مستفزا: أي مستخفا. قولها:

هم في القديم سراة الأديم

فيه الترصيع، وسراة الشيء: ظاهره. والحمى: نقيض المباح. وعز هنا معناه: غلب، من قول الله: (وعزني في الخطاب). وبز معناه: سلب، ومن في البيت، موصول رفع بالابتداء، وبزخبرها، والعائد إلى الناس محذوف، أي من عزّ منهم. ولا يجوز أن يكون إذ ذاك خبرا عن الناس، لأن ظروف الزمان لا يخبر بها عن الأشخاص، بل هو متعلق ببز، ولا يجوز أن يكون (من) شرطا، لأن الشرط وجوابه لا يعمل واحد منهما فيما قبله، و (ذاك) في موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف، أي إذ ذاك كائن أو موجود، ولا يجوز ان يكون في محل خبر، لأن إذ لا تضاف إلا الى جملة. وسراة القوم: سادتهم ذوو السخاء والمروءة، واحدهم سري. ونصب (مجدا وعزا) على التمييز. والحفز، بحاء مهملة وفاء وزاي، الدفع: وملمومة: الكتيبة التي كثر عددها، واجتمع فيها المقنب إلى المقنب. والرداح: الكثيرة الفرسان. والركز الصوت الخفي. والتكدس:

مشي الفرس مثقلا. والجمز من السير: أشد من العنق. والصفاح: جمع صفيحة، وهو السيف العريض. وإنما وصفوا الرماح بالسمرة لأن القنا اذا بقي حتى يسمر في منابته، دل على نضجه وشدته. والباء في الصفاح متعلقة بحال من المضمر في يغادر، أي يغادر الملمومة الأرض ركزا ملتبسة ببيض الصفاح، والباء في (فبالبيض) متعلقة بالفعل الناصب للمصدر، أي فيضربون بالبيض ضربا، ويخزون بالسمر وخزا، والوخز: الطعن بالرمح وغيره، ولا يكون نافذا. ويجوز في يصاب النصب على أنّ (أن) مصدرية، والرفع أنها مخففة من الثقيلة، انتهى كلام ابن الشجري ملخصا.

ومما يتعلق بشرح البيت: ان قولها (من عزّ بز) مثل مشهور. قال الميداني في الأمثال: أي من غلب سلب. قال المفضل: أول من قال ذلك رجل من طيّ، يقال له جابر بن رالان، أحد بني ثعل، وكان من حديثه أنه خرج ومعه صاحبان له، حتى إذا كانوا بظهر الحيرة، وكان للمنذر بن النعمان يوم يركب فيه، فلا يلقى فيه أحدا إلا قتله، فلقى

في ذلك اليوم جابرا وصاحبيه، فأخذتهم الخيل، فأتى بهم المنذر فقال: اقترعوا، فأيكم قرع خليت سبيله، وقتلت الباقيين.

فاقترعوا فقرعهم جابر فخلى سبيله وقتل صاحبيه. فلما رآهما يقادان قال. من عزّ بز، فأرسلها مثلا.

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.