من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
الأديب محمد الجوهري الشامي
ناظم جواهر الكلام. وقاطف أزهار البيان بأنامل الأقلام. أخير ناف على الأوائل. وسحب ذيل الفخر على سحبان وائل. تقدم في مضمار البلاغة وما تأخر وذال صعاب البراعة بأدبه وسحر. لا يكل ليراعته لسان. ولا ينكر لبراعته إحسان فمن محاسن قوافيه. وكامل قريضه ووافيه. قوله وأجاد ما أراد
باكر رياض النير بين وماسهاوانظر إلى الأزهار في أجناسها
ما بين زنبقها الأنيق ووردهاوبديع نرجسها الفضيض واسها
وترنم الأطيار فوق غصونهاتروي لطيف الوصف عن مياسها
جمعت معاني اللطف في ألحانهاوبيان منطقها وحسن جناسها
تغنيك عن صوت المثاني عندماتشدو بمزهرها على جلاسها
فترى الغصون لما بها من نشأةتهوى إليك من السرور برأسها
طاف القدير بها فأثمر فرعهاوغدا يخبرنا بأصل غراسها
وسرت بها ريح الصبا فتأرجتجلساؤها بالطيب من أنفاسها
فانهض نديمي نصطبح في ظلهاواترك تباريح الهموم لناسها
وأجل لحاظ العين في أرجائهاواجل الهموم هناك من وسواسها
واستحل باللذات بين رياضهاواستجل بكراً أفرغت في كاسها
عذراء واقعها المزاج فأنتجتأطفال در لم ترع بنفاسها
شمس تزيد سناً إذا ما غربتفي فيك أولتك القوى بشماسها
من كف مياس القوام إذا مشىبين الغصون قضى على مياسها
أو ماس في أهل الهوى ضربت لهأخماسها بالقهر في أسداسها
ما جيد غزلان الصريم إذا انثنىوإذا رنا ما لحظ ريم كناسها
ذو مقلة نعساً إذا شاهدتهاأهدتك سهداً من فتور نعاسها
قم يا حبيبي لا برحت ممتعاًداو القلوب من الكروب وآسها
واسمح وانس باللقا يا منيتيما دامت الأيام في ايناسها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع