من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
الأديب عبد اللطيف بن شمس الدين محمد المنقاري
أديب ربع أدبه آهل. نهض بأثقال المقال فما أدت له كاهل. علت شيمة بيانه وغلت. وسارت أغراض إحسانه في البلاد وأوغلت. وفاق وشى كلامه موشى البرود. وأخجل العقود في تليل الكعاب الرود. فشعره أرق من عليل النسيم إذا هب. وأجدى من نوال الكريم إذا وهب. فمن رقيق كلامه. وأنيق أزهار نظامه. قوله في صدر قصيدة مدح بها بعض أعيان عصره
هاج نار الوجد في قلب الكئيببارق لاح سناه من قريب
أضرم النار وكانت خمدتواثار الشوق من بعد المغيب
نبه اللوعة من هجعتهاوسرى كالريح في فرط الهبوب
عاود الداء له من بعد ماصح منه القلب من حر اللهيب
ذكر الصب زماناً بالحمىمر كالنجم هوى بين الشعوب
ليت شعري هل لماضي عصرنامن رجوع أم لدائي من طبيب
أتمنى أوبة هيهات لايرجع الماضي من العيش الخصيب
ومحال رجع عصر قد مضىوالصبى لا يرتجي بعد المشيب
لست أنسى يوم سعدي مقبلبدنو الحب مع بعد الرقيب
وتعاطينا كؤوس الزيق منثغره المعسول خرجا بالضريب
آه لو عادت ليالي وصلناورجعنا لمناجاة الحبيب
كنت أعطي لبشيري حبةالناظر الغض وحبات القلوب
لم يخلف في فؤادي لمعةغير وجد وزفير ونحيب
وضلوع حشوها جمر الغضاودموع العين كالغيث السكوب
كدت لولا زفرتي أغرق فييم أجفاني من الدمع الصبيب
كلما أخفيت مكنون الهوىباعث الأدمع بالوجد المذيب
بارق لاح فلما شمتهحن قلبي للقاء أهل الكثيب
يا رعي الله غزالاً منهمطاب لي فيه انتسابي ونسيبي
ثغره يطفىء من برد اللمىغلة الصدر ونيران الكروب
إن بدا فالشمس تخفى خجلةوهلال الأفق يحنو للغروب
أو تثنى هز من قامتهذابلاً يهزء بالغصن الرطيب
وإذا ما مر في حلتهلم ير الغصن سوى شق الجيوب
مفرد في الحسن والحسنى كماإن مولي الوقت معدوم الضريب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع