تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

المولى أحمد بن شاهين الشامي

شامة وجنات الشام. الشاهد بنبله من شاهد بارق فضله وشام. الدالة عليه آثاره دلالة الخصب على الغمام. المشرق نظامه ونثاره اشراق البدر ليلة التمام. أديب ضربت البلاغة روافلها بحماه. وأريب انتمت البراعة إلى منتماه. حاز قصب السبق في ميدان الاحسان والاجاده. ورواية حديث الفضل المسلسل شفاهاً لا وجاهد. فأصبحت دعوى أدبه واضحة الحجج والبراهين. وراحت جوارح أفكاره صائدة لقنص الفصاحة ولا غرو فهو ابن شاهين. وشعره في الطبقة العليا من الرقة والانسجام. وها أنا أثبت منه ومن نثره ما يدار به عليك من الأنس جام. فمنه ما كتبه إلى علامة عصره الشيخ أحمد المقري المغربي من جملة كتاب مراجعاً

يا سيداً أحرز خصل العلىبالبأس والرأي السديد الشديد
ومن على أهل النهي قد علىبطبعه السامي المجيد المجيد
ومن يزين الدهر منه حلىقول نظم كالفريد النضيد
ومن صدي منه فكرى جلينظم له القلب عميد حميد
ومن له من يوم قالوا بلىحب جديد ما له من مزيد
ومن غدا بين جميع الملابالعلم والحلم الوحيد الفريد
أفديك بالنفس وبالأهل لابالمال والمال عتيد عديد

أقسم بالله الذي علت كلمته. وعمت رحمته. وسخرت القلوب والعقول رأفته ومحبته. وجعل الأرواح جنوداً مجندة فما تعارف منها ائتلف. وما تناكر منها اختلف. إنني أشوق إلى تقبيل أقدام شيخي من الظمآن إلى الماء. ومن الساري لطلعة ذكاء. وليس تقبيل الأقدام. مما ينفع من الشوق الأوام. وقد كانت الحال هذه وليس بيني وبينه حاجزاً إلا الجدار. إذ كان حفظه الله جار الدار. فكيف الآن بالغرام. وهو حفظه الله بمصر وأنا بالشام. وليس غيبة مولاي الاستاذ عنا. إلا غيبة العافية عن الجسم المضنى. بل غيبة الروح. عن الجسد البالي المطروح. ولا العيشة بعد فراقه. وهجر أحبابه ورفاقه. إلا كما قال بديع الزمان عيشة الحوت في البر. والثلج في الحر. وليس الشوق إليه بشوق وإنما هو العظم الكسير. والنزع العسير. والسم يسري ويسير. وليس الصبر عنه بصير. وإنما هو المصاب. والكبد في القصاب. والنفس رهينة الأوصاب. والحين الحائن وأين يصاب. ولا أعرف كيف أصف شرف الوقت الذي ورد فيه كتاب شيخي بخطه. مزيناً بضبطه. بلى قد كان شرف عطارد. حتى اجتمع من أنواع البلاغة عندي كل شارد. وأما خطه فكما قال الصاحب بن عباد هذا خط قابوس. أم جناح طاووس. أو كما قال أبو الطيب. من خطه في كل قلب شهوة. حتى كان مداده الأهواء. وأنا أقول ما هو أبدع وأبرع. وفي هذا الباب أنفع وأجمع. بل هو خط الأمان من الزمان. والبراءة من طوارق الحدثان. والحرز الحريز. والكلام الحر الأريز. والجوهر النفيس العزيز. وأما الكتاب نفسه فقد حسدني عليه اخواني واستبشر به أهلي وخلاني. وكان تقبيلي لأماليه. أكثر من نظري فيه. شوقاً إلى يد وشته وحشته. واعتياد اللثم أنامل جسته ومسته. وأما اليراعة فلا شك أنها ينبوع اليراعة. حتى جرى منها من سحر البلاغة ما جرى. فجاء الكتاب كسحر العيون بما راح يسبى عقول الورى. وينادي باحراز خصل البيان من الثريا إلى الثرى. ومن هذا الكتاب معزياً له في والدته وقد بلغه خبر وفاتها بالمغرب. أطال الله يا سيدي بقاك. ولا كان من يكره لقاك. ورعاك بعين عنايته ووقاك وأبقاك. وضمن لك جزاء الصبر. وعوضك عن مصابك الخير والأجر. ولقد كنت أردت أن أجعل في مصاب سيدي بأمه. متعه الله بعلمه وحلمه. ودفع عنه سورة همه وغمه. قصيدة تكون مرثية. تتضمن تعزية وتسلية. فنظرت في مرثية أبي الطيب لأمه. واكتفيت بنظمها ونثرها. وعقدها وحلها. وانتخبت قوله منها

لك الله من مفجوعة بحبيبهاقتيلة شوق غير مكسبها وصما
ولو لم تكوني بنت أكرم والدلكان أبوك الضخم كونك لي أمّا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»
لئن لذ يوم الشامتين بيومهافقد ولدت مني لأنفهم رغما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

فقلت هذه حال مولانا الراغم لأنوف الأعدا. المجد لأسلافه حمداً ومجداً. القاتل بشوقه لا خطأ ولا عمداً. ثم لما رأيت مرثيته في أخت سيف الدولة.

إن يكن صبر ذي الرزية فضلاًيكن الأفضل الأعز الأجلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
أنت يا فوق أن تعزي عن الأحباب فوق الذي يعزيك عقلاً
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وبألفاظك أهتدي فإذا عزاك قال الذي قلت له قبلا
قد يكون الخطوب حلواً ومراًوسلكت الأيام حزناً وسهلاً
وقتلت الزمان علماً فما يعربقولاً ولا يجدد فعلا

قلت والله هذه حلى مولانا الأستاذ الذي عرف للزمان فعله. وفهم قوله. قد استعارها أبو الطيب وحلى بها مخدومه سيف الدولة وكيف أستطيع ارشاد شيخي لطريق الصبر. وأذكره بالثواب والجر. وأنا الذي استقيت من ديمه. واهتديت إلى سبيل المعروف بشيمه. سلكت جادة البراعة بهداية ألفاظه. وارتقيت إلى سماء البلاغة برعاية ألحاظه. وهل يكون التلميذ معلماً. أم هل يرشد الفرخ قشعماً. وكيف يعضد الشبل الأسد. وهو ضعيف المنة والمدد. ولم يعلم الثغر الابتسام. والصدر الالتزام. ويختبر الحسام. وهو المجرب الصمصام. وهل تفتقر الشمس في الهداية إلى مصباح. وهل يحتاج البدر في سراه إلى دلالة الصباح. ذلك مثل شيخي ومن يرشده إلى فلاح ونجاح. وإنما نأخذ عنه ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة. ونحذو حذوه في الطريق الموصلة إلى الجنة. ومن فصول هذا الكتاب ولما وصلني سيدي بهديته التي أحسن بها من كتاب الاكتفا. داخل طبعي الصفا. ونشطت إلى نظم بيتين فيهما التزام عجيب لم أر مثله وهو أن يكون اللفظ المكتفي به بمعنى اللفظ المكتفى منه فإن الاحتفا والاحتفال بمعنى الاعتناء كما أفاده شيخي فيكون على هذا الاكتفاء وعدمه على حد سوا إذ لو قطع النظر عن الاحتفال لأغنى عنه لفظ الاحتفا مع تسمية النوع فيهما وهما قوله

إن احتفال المرء بالمرء لاأحبه إلا مع الاكتفا
للشاعر أحمد بن شاهين القبرسي، اقرأ القصيدة
مبالغات الناس مذمومةفاسلك سبيل القصر في الاحتفا
للشاعر أحمد بن شاهين القبرسي، اقرأ القصيدة

ولقد انقطع الثلج أيام الخريف وكانت الحاجة إليه شديدة بعد غيبة سيدي. عن دمشق فتذكرت شغف شيخي به فزاد على فقده غرامي. وفاض عليه تعطشي وأوامي. فجعلت في ذلك عدة مقاطيع وأحببت عرضها على سيدي أولها.

ثلج يا ثلج يا عظيم الصفاتأنت عندي من أعظم الحسنات
ما بياض بدا بوجهك إلاكبياض بدا بوجه الحياة

ثانيها

قد قلت لما ضل عني رشديوما رأيت الثلج يوماً عندي
لا تقطع اللهم عن ذا العبدأعظم أسباب الثناء والحمد

ثالثها

ثلج يا ثلج أنت ماء الحياةضل من قال ضر ذاك لهاتي
ما بياض بدا بوجهك إلاكبياض قد لاح في المرآة
قد رأى الناس وجههم في المراياولقد فيك شمت وجه حياتي

وما عللت سيدي هذا التعليل. إلا لأسوقه إلى نسيم دمشق الذي خلفه سيدي عليلاً وهو على الصحة غير عليل. ولم يشف أعزه الله من الغليل. ولسيدي الدعاء بطول البقاء والارتقاء. وهذه أبيات أحدثها العبد في وصف القهوة طالباً من سيدي أن يغفر خطاءه فيها وسهوه. وهي قوله

وقهوة كالعنبر السحيقسوداء مثل مقلة المعشوق
أتت كمسك فائح فتيقشبهتها في الطعم كالرحيق
تدنى الصديق من هوى الصديقوتربط الود مع الرفيق

فلا عدمت مزجها بريق

انتهى ومن مطولاته قوله مادحاً حضرة يحيى أفندي المكرم

لا يسلني عن الزمان سؤولإن عتبي على الزمان يطول
طال عتبي لطول عمر تجنيهفعتبي بذنبه موصول
أنست بي خطوبه فلو اغتال سواي لغرة التبديل
وأحاطت سهامه بي حتىسد طرق السهام مني النصول
ابتغى صفوة الليالي دلالاًوسواد الليال ليس يحول
أنا يا دهر لست إلا قناةلم يشنها لدى المكر النحول
إن أكن في الحضيض أصبحت أنيفي ذرى الأوج كل حين أجول
فطريقي هي المجرة في السيروعند السماك إني المقيل
صنت نفسي ترفعاً وبعذريفكثير الأنام عندي قليل
فإذا قيل لي فلان تراهذا جميل أقول صبري الجميل
وفرت همتي عليّ وعزميماء وجهي بسيف عرضي صقيل
إن عرفت الأنام قدماً فلمادهمتني أنت وعندي الدليل
سلبتني بالغدر كل جميلغير فضلي ففاتها المأمول
إن هذا الزمان يحمل منيهمة حملها عليه ثقيل
يتأذى من كون مثلي كأنيأنا منه في الصدر داء دخيل
فكأني إذا انتضيت يراعابسنان علي الزمان أصول
وكأن المداد إذ رقمتهأنملي والدموع منه تسيل
صبغة أثرت بخدي سواداًواحالته وهي لا تستحيل
ليتني لو صبغت فؤادي منهافارعوى الشيب واستحال النصول
لا أرى أنني انفردت بهذاكل أيام دهر مثلي شكول
يا بني نوعنا تعالوا نداعيحظنا إنني لكل كفيل
عند قاضي عساكر الروم طراوشهودي من اليقين عدول
عند يحيى المولى الجليل وهذاقدره فوق أن يقال جليل
زكرياء قد حوى منه نجلاًمثله مريم حوت والخليل
عالم الأمة الجليلة أن قيس فلا غرو بالنبيل النبيل
عالم عامل وفي حبىّفهواه على التقى مجبول
رجل هذه عناصره الغرلجسم من الهدى مأهول
جاش صدر الزمان قلبك لماجئته رحمة تلاشي العليل
كنت ماء الحياة صادف ميتاًشخصه قبره رجاء قتيل
إنما أنت للموالي كعقدزاه يزدان من رواه التليل
إنما أنت فخر دولة ملكحاز فخراً بعزقه الاكليل
نصر الله دولة لك فيهابأبيك الجليل أصل أصيل
كلكم نابت بدوحة علمفرعها في السماء حتى الاصول
إن يكن جاور الغفور فيحيىخلف صالح وذكر جميل
بأبي أنت إنما أنت شمسلنجوم السماء منك أفول
لو أعرت الهلال منك كمالاًما اعتراه نقص ولا تحويل
أو منحت البحر الخضم وقاراًفرحتي ما هيجته القبول
أو غدا من مزاج خلقك فيهأثر كان دونه السلسبيل
أو قسمت الذي حويت من العلملما كان في الأنام جهول
حزت حلماً لو حل فطرة ليثأخذته سكينة لا تزول
حزت رأياً لو كان للسيف يوماًرونق منه ما عراه فلول
نير لو بدا بليل وطرف الشمس مناثمد الدجى مكحول
وتمنت منه العيون سواداًقدر ميل للكحل أعجز ميل
شاركتك الكرام في الوصف لكنلم يكن صادقاً بها التمثيل
مثل ما شاركت وفي البين بونغرر الخيل في البياض الحجول
من يهنيك والهناء عظيمبمحل له بك التبجيل
منصب نلته وطرف الأعاديمن سنا نوره حسير كليل
ولبست الفخار منه قشيباًفهو من فوق مثله مسدول
لا يرى للذي حواه عديلاًلا ولا أنت إن قبلت عديل
كيف نرجو من الزمان نظيراًلجواد به الزمان بخيل
ولئن جئت في الزمان أخيراًفلخير الأوقات فيه الأصيل
فتهنا فلي هناء فإنيمستميح وجاهك المأمول
قد تكفلت عند حظي بأمنليس لي في ذراك عنه نكول
إنه إن أتاك في كسرة الليلتردى بالصبح حين يؤول
سيدي مسمعاً فهذي عقودلم يشن نظم مثلها التظويل
عبدك الدهر ساني ومر ليالقوم عن عبد بابه مسئول
ليقل عثرتي سلمت يراعكعصى المرسل الكليم مقيل
بسطور تسلسلت كعذارفي بياض حكاه خد أسيل
غرضي أنني رفيق نكاتعبد رق شفيعه التأميل
أنا داع وليس قصدي إلاموطناً فيه دعوني لا تجول
لا أرى غير أن يكون لحجىسبباً والقبول حيث الرسول
إن نفسي إليه ذات اشتياقوفؤادي بحبه متبول
لم أقل ولنى القضاء لخوفيإن دهري محاسب ما أقول
فاغتنم فرصة الصنيعة إنيناهل والأكف منك سيول
لا تكلني إلى الحظوظ فعنديلحظوظي إذا نظرت دخول
كم لمولاي من يد عند غيريوهي بيضاء ما بها تقبيل
فلئن حزتها وساعد دهريفلها في سواد عيني حلول
ولها إن حرمت صبر جميلولها إن منحت شكر جزيل
يا وحيداً وافيته بمديحذي خصوص وفي ثناه شمول
بطوء مدحي ما كان إلا لأمرجال فكري به فطال الذهول
وهو أني حاولت وصفاً بديعاًفيك يرضى ففاتني التعجيل
والآن الأيام قد وقعدنيبك والدهر في الوعود مطول
وإذا كان ما يراد نفيساًفعجيب أن يسرع التحصيل
أنت أعلا من النجوم محلاوعسير إلى النجوم الوصول
طال تقششي الزمان وقلبيبك لا عنك بالسوي مشغول
حزت دون الأنام عرضاً عريضاًأين لي مثله ثناء طويل
وإذا كان ما يعطل عذراًواضح النهج يحسن التعليل
إنما كنت في طلابك ليلاًعلقت بالصباح منه الذيول
كنت من صدمة الخطوب جواداًأدهماً ثم راقني التحجيل
فتنائى على علاك حبيسإنما للرياض يهدي الهديل
قد مدحت الأنام قبلك لكنلا لأمر لي عنك منه بذيل
كنت كالكاتب المجرب خطاوهواه لخطه التكميل
فتمتع من ذا النظام بعقدزانه في مديحك التفصيل
درر كلها وسائط إذ لميحظ قبلي بنظمهن الفحول
ثقبتها يداي بكرا وهذاأثر السلك في الخلال ضئيل
هذه سيدي قصيدة عبدشعره مثل طبعه مصقول
نفثت في العقول سحراً وجادتمثل ما جاءت السلاف الشمول
فترشف بكاس سمعك منهارشفات تزداد منها العقول
هذبت حقبة فجاءت كخودخفر زانها وطرف كحيل
إنما الشعر كالوليد إذا مازاد تهذيبه يزيد القبول
لا تضع سعيها وحاشاك عنهإن طرفي إذا فعلت همول
فضل نظمي على اللآل إنيقلته وهو في علاك مقول
وابق رغم الحسود غيظ عدوظلا أمن الصديق منك ظليل
ما سمت نفسك الشريفة للفخروما دام طوعها المامول
إن هذا هو الدوام وحقاًذاك عندي دعائي المقبول

وقال يمدح بعض أكابر عصره

ما همت بعدك أشفي العين بالأثرإلا عثرت بقلب ضل بالأثر
ولا ذكرتك مشتاقاً على ولهإلا وأشفقت من دمعي على بصري
لم أكتحل بالكرى شوقاً إليك ولاخاط الجفون سوى ميل من السهر
يا حبذا عهدنا في جوّ كاظمةصافي المشارب ضافي الظل والسمر
تشارف اللهو فيه خوف مرتقبإن ازديار الغواني صيبة الحظر
خدين عشرين إذ عهد الهوى كبثوللشبيبة غصن جد مهتصر
جذلان رنح عطفيه الصبا فقداشروى الغصون وقد مالت مع السحر
يميل تحسبه الواشون منتشياًوقد تمكن منه نشوة الخفر
يوم لثم يد غراء ما لثمتإلا وأسفر منها غرة الوطر
بيضاء لولا نداه مع ترافتهاشبهتها لازدحام اللثم بالحجر
يا بن الذين تردوا بالفخار ومنقد أحرزوا قصبات السبق والظفر
من مثل قومك اجلالاً وأنت بهممثل اليتيمة في عقد من الدرر
عرفتهم بك والمعروف أنبأنيكما استدل على التأثير بالأثر
أعي مدى السمع منا ذكر جودهموأنت أعييت اجلالاً مدى النظر
زان الحياة نداهم ثم مذ رحلواأثارهم زينة الأخبار والسير
ذكراهم ومعاليك التي تليتفي السن الصحف مثل الآي والسور
لو كان للعز امكان بناطقةلراح يخطب في علياك والخطر
أو كان للمجد احسان بما انعقدتذؤابتاه لأضحى جد تفتخر
أو كان للبدر نور من طلاقتهلم يبق للشمس تمييز على القمر
حليت جيد زمان قد مضى عطلاًورحت ترفل مختالاً على الدهر
لبست ثوب فخار لا يجاذبهفضل الرداء شريك في مدى العصر
بكرت في طلب العلياء وادلجواوليس مدلج قوم مثل مبتكر
لو رمت منبهل ماء ما رضيت سوىنهر المجرة من ورد ومن نهر
أو رمت عقد نظام كي تقلدهجيد الصحائف لم تختر سوى الزهر
وود حين يفر النفس من يدهأن يستمد سواد القلب والبصر
فطرسه وقطار الجبر يطرحهاترى النواظر حسن العين بالحور
لله ما فقر كالزهر تحسبهامطوية وهي عند النشر كالزهر
كأنها وهي في الأسطار محدقةنجم الجمان على اللبات والنحر
مذ ناظرتها النجوم الغر وابتدرتتحكي سناها فلم تهدأ ولم تقر
لك البلاعة لا تثني أعنتهافاركب لها واضح الأمجال والغرر
أكني عن العزم يا ابن العزم قاطبةكناية عن وحيد البدو والحضر
المصطفى الندب من فاضت فواضلهوالمورد العذب صفواً جل عن كدر
من لو نهضت إلى الأفلاك مرتقياًلشمت ثمة فضلاً منه منتظري
فزنت نعماه بالزهر التي زهرتفاستصغرتها عيوني غاية الصغر
وسمتها بالمنى والوسع يسعفهافاستكبرتها الأماني غاية الكبر
تلك المكارم عين الله تحرسهاتفنى الأماني فلم تبقي ولم تذر
مولاي دعوة مملوك به ظمابرح لعذب نداك السلسل الحضر
حسن التفاتك أعني لا فجعت بهفهو الذخيرة لي من دهري الخطر
إن الحياة حياة في ذراك ومنبعدوك فهو كما الأشباح والصور
وماؤها كمياه البشر دافقةبوجهك الطلق ليست مقبة الحضر
قد رق منها على الدنيا وساكنهاغرس لنا من جناه يانع الثمر
لو رمت غيرك أبغي منه عارفةغدا إذ ذاك ذنباً غير مغتفر
أراش لحظك منى حصر أجنحتيفيا لحري ولشوقي فيك أن أطر
قد قصر الدهر في أشكاي من حسدمن قبل والآن لا يقوى على عذر
وكنت أشكو الليالي سوء محنتهاوالآن أوسع شكراً منحة القدر
وهاكها من بنات الزنج الفهانجل لشاهين لا يأوى إلى وكر
تدعى بأنثى ولكن في النظام لهاصرامة لم تكن في الصارم الذكر
تطوي الصحاف لها صوناً وإن نثرتتفوح سوم أريج المسك في الصور
تروق كالروضة الغناء ترفل فيربط الثناء كزهو الخود بالحبر
تلفعت ببرود الحمد تحسبهابكراً توشح موشياً من الأزر
ساقت إليك جيوشاً من بلاغتهالوى المحامد فيها معلم الطرر
أوشكت اقنص نسر الأفق مرتقياًلما خيالك أغراني على الفكر
إن رمت مدحك حسناً يا ابن نجدتهورونقاً بفحول العرب من مضر
لي في قبولك تأميل يبشرنيأني سأظفر بالمقبول من عذر
وأنني لأرى نفسي تحرضنيأني سأشفعها من قصدي الاخر
واسلم ببرح جمال أنت رونقهترضى المعالي في الآصال والبكر
ممتعاً بلذيذ العيش تمنحهوظافراً بهنى المال والعمر

وله متغزلاً

يا شقيق الظبي لحظاًوالرشا في لفتاتك
للشاعر أحمد بن شاهين القبرسي، اقرأ القصيدة
لست هارون ولكنسحره في لحاظتك
جرحت قلبي وهذاشاهدي في وجناتك
للشاعر أحمد بن شاهين القبرسي، اقرأ القصيدة
أنا أستبقي حياتيلتقضى في حياتك
للشاعر أحمد بن شاهين القبرسي، اقرأ القصيدة
كيف يقصيك حياةهي من بعض هباتك

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.