تجاوز إلى المحتوى

من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

دَوْر

قضتْ بإحراقِ روحي فتنةُ النَّظرِوألَّف الحبُّ بين الجفنِ والسهرِ
فأثَّرتْ تلك في الأحشاءِ فاشتعلتْومعظَمُ النار من مُستصغَر الشررِ
فخلِّ لومي وخلَّ عَتبيفالعينُ عيني والقلبُ قلبي
وهل رأيتَ مُحِبًّا بالغرامِ هُجِيلا خيرَ في الحبِّ إن أبقى على المُهَجِ

دَوْر

السحرُ في اللَّحظِ أم هذا هو الحوَروالوردُ في الخدِّ أم هذا هو الخَفَرْ
لم يكفِ وجنتِك الحمراءَ ما فعلتْحتى غدتْ بدمِ العشَّاقِ تفتخِرُ
لكنني مقسِمٌ بِدلِّكْبذُلِّ مِثلي لعزِّ مثلِكْ
من كحَّل المُقلةَ السوداءَ بالدَّعَجِوخضَّبَ الوجنةَ الحمراءَ بالضَّرجِ
للشاعر الشاب الظريف، من قصيدة «من كحل المقلة السوداء بالدعج»

دَوْر

أجؤْذُرٌ أنت يا إنسانُ أم ملكُيا مشرِقاً بمُحيَّا وجههِ الفلكُ
وصائِدي بخدودٍ نارُها اشتعلتْوالخالُ حبَّتُها والعارِضُ الشَّرَكُ
الثَّغرُ والشَّعرُ والمحيَّاالبدرُ واللَّيلُ والثُّرَيَّا
فإن ضلِلْتُ بداجِي شَعرِه السَّبَجِأهْدى لعيني الهوى صبحٌ من البَلَجِ

دَوْر

امْنُنْ عليَّ بوصلٍ منكَ يا سكنِيأو جُدْ بوعدِي وكاتبنِي به وَمِنِ
ألا ترى رُقعةَ الأستاذ قد وصلتْفقلَّدَتْني أطواقاً من المِنَنِ
كأنَّه إذ رأى التِياعِيلِكُتْبِهِ وهو ذو اطِّلاعِ
أهدى إليَّ سُحَيْراً أطيبَ الأرَجِفي كلِّ معنًى لطيفٍ رائقٍ بَهِجِ

دَوْر

يا واحداً لا أرى في النَّاسِ ثانيَهُوأوحداً لم نجِدْ في الدَّهرِ شانِيَهُ
محبَّتي فيكَ لا واللهِ ما ابْتُذِلتْوبيتُ حبِّكَ لم أُخرِبْ مبانيَهُ
وإنَّني يا شقيق روحيويا غَبوقِي ويا صَبوحِي
أوفى محِبٍّ بما يُرضيكَ مبْتهِجِوخاطِري أين كنَّا غيرُ مُنزعِجِ

وهذا الأسلوب تقدَّمه فيه جماعةٌ، وزاد بعضهم التلفيق في كل القطعة بين شعر غيره.

وهذا موشحه:

أجابَ دمعي وما الدَّاعي سوى طَلَلِوظل يسْفَح بينَ العُذرِ والعَذَلِ
يا ساكنِي السفحِ كم عينٌ بكم سفَحتْمِلءَ الزمانِ ومِلءَ السهلِ والجبلِ
قلبٌ مُعَنًى ومدمعٌ صَبّيجُرُّ أذيالَه ويسْحبْ
يشكو إلى القلبِ ما فيه من العِلَلِوالقلبُ يسحبُ أذيالاً من الوَجَلِ

فالمصراعان الأولان، والرابع للمتنبي.

والثالث لابن النَّبيه.

والخامس للشريف الرَّضي.

والسادس لابن اللَّبَّانة.

والأخيران لابن سناءِ المُلك.

دَوْر

لِتُهْنَ عينٌ غدتْ بالدمعِ في لُجَجِوكلُّ جفنٍ إلى الإغفاءِ لم يَعُجِ
ومهجةٌ فيك للأشجانِ قد صَلُحتْلا خيرَ في الحبِّ إن أبقى على المُهَجِ
لم تُبقِ لي في الهوى ملاذَايا ليتني مِتُّ قبلَ هذا
تركتَنِي اصحبُ الدنيا بلا أمَلِفما أقول لشيءٍ ليت ذلك لي

الأول للعز الموصلي.

والثاني، والرابع لابن الفارض.

والثالث لابن النَّبيه.

والخامس لابن الخراط.

والسادس لابن نباتة.

والأخيران للمتنبي.

دَوْر

ما جال بعدكِ لَحظِي في سنا القمرِفإن ذلك ذنبٌ غيرُ مغتفَرِ
لي همَّةٌ لِدَنِيٍّ قَطُّ ما طمحتْلمَّا تواضعَ أقوامٌ على غَرَرِ
وأيَّما كنتَ كنتُ عبدَكْفإن قلبي أقامَ عندكْ
على بقاءِ دعاوٍ للهوى قِبَليوأنتَ تعلمُ أنِّي بالغرامِ مَلِي

الأول لابن زيدون.

والثاني، والرابع لأبي العلاء.

والثالث لابن نباتة.

والخامس، والسدس للبهاء زهير.

والسابع للقرافي.

والثامن لابن الجوزي.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الأول في ذكر محاسن شعراء دمشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.