تجاوز إلى المحتوى

من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

محمد بن أحمد الْمَكْلانِيّ كاتب الإنشاء بحضرة سلطان المغرب

زانتْ شمسُه ذلك الفلَك، وجلتْ أنوارُه ظَلْماء الحَلَك.

فهو أديبٌ مُنْشِي، مُحبِّر مُوَشِّي.

سريعُ البَنَان، بديعُ البيان.

لا يحْبس عِنان قلمِه، أوينثر الدُّرّ من كَلِمه.

ألفاظٌ كَالبُشْرَى مسموعة، وأزاهير الرِّياض مجموعة.

ومَعانٍ كأنْفاس النَّسمات، عبقتْ في ثُغور الزَّهرات المُبْتسمات.

فمن شعره ما كتبه على كتاب المَقَّرِيّ " زهر الرياض في أخبار عياض ":

أهذه أدْواحُ هذِي الرِّياضْأم هذه غُدْرانُها والحياضْ
سالتْ بماءِ التِّبْر خُلْجانُهاعلى سوادٍ زان منها البياضْ
وأزْرَقُ الصبح بها قد جرَىتخالُه نَهْراً على الطِّرْسِ فاضْ
تِمْثالُ نَعْلِ المصطفى شكلُهاجعلتُ خدِّي تُرْبَه عن تَراضْ
ففاخَر التُّرْبُ نجومَ السَّمافالشُّهْب من آفاقِها في انْقضاضِ
تحسِده الزَّرقاءُ في لَثْمِهافالبرقُ من أحْشائها في ائْتماضْ
أذكُر في عُمرِي ديارَ الهُدَىفشَمْلُ دمعي أبداً في انفِضاضْ
نَبِّهْ كَلِيمَ الوَجْدِ من شَوْقِهفجَفْنُه من وجدِه في اغْتماضْ
وقُلْ له بالِله هَذِي طُوَىفاخْلَعْ وكُنْ في مِلَّةِ الشوقِ رَاضْ
وانْتشقِ الأزْهارَ من رَوضِهاواسْتشْفِ منها بالعُيونِ المِراضْ
كم بات مُعْتَلُّ الصَّبا عندهايروِي أحاديث الشِّفا عن عِياضْ
أيا إماماً جامعاً للعُلَىوبحرَ عِلْمٍ وِرْدُه العَذْبُ فاضْ
أبْكارُ فكْري بين أبْوابكمتُنزِّه الأحْداقَ بين الرياضْ
إليكمُ قد رفعتْ أمْرَهافاقْضِ على الأحْرارِ ما أنتَ قاض
قد بايَعت بالحقِّ سُلْطانَكمتَوفية ً بالعَهْدِ دون انْتفاضْ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثامن في تحائف أذكياء المغرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.