من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
عليّ بن ابراهيم بن أبي القاسم التُّونُسِيّ
أديبٌ حُمِدَ مسْعاه، ولم يُجْدِب لرائدٍ مَرْعاه.
ظَهر على البدر التَّمام، وجاد طَبْعُه جُودَ الغمام.
فأطْلَع الكلام زاهِرا، وأثْبته للعقول باهِرا.
وقد أثْبَتُّ له ما تَشْتَمُّ عَرْفَ المسك من نَفْحِته، وترى الإحْسان مُرْتسِما في صفحته.
فمنه قوله في النَّعْل الشريف:
لِمِثالِ نعلِ الهاشميِّ محمدٍجادتْ جُفوني بالدموعِ الذُّرَّفِ
وبُكايَ مَن فَرْطِ الأسَى ولَوَ أنَّنِيأقْضِي وحَقَّ جَلالِه لم أُنْصِفِ
أوْطَأْتُه خَدِّي وقلتُ تَعَزَّزِيما شئْتِ يا نفسِي بهذا وأشْرُفِي
وتمسَّكِي أبداً بحبِّ محمدٍفعَساكِ أن تَنْجَىْ به في المَوْقفِ
صلَّى عليه اللهُ ما جنَّ الدجىوبَدَا الصباحُ ولاح نجمٌ أو خَفي
فهو الشفيعُ لمن تعاظَم ذَنْبُهيومَ الحسابِ ويومَ نَشْرِ المُصْحفِ
؟
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع