تجاوز إلى المحتوى

من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

عمر بن علي فكرون نزيلُ القاهرة

مصباحُ فهم مُتَّقِد، وبُرهان عِلم لكل مُعانِد مُنْتقِد.

ازْدَهتْ بعصرِه الأعصار، وباهتْ به مصرُ جميعَ الأمصار.

إذا قدَح زَنْدَ فكرِه أوْرَى بشررٍ يحرِق الجهل، وإن طَما بحرُ خاطرِه عَمَّ الجبلَ والسَّهْل.

مع نزاهةٍ الْتفَّ بِكساها، ونَباهةٍ ألْغَى بها نباهةَ جِيله وأنْساها.

وله أدبٌ واسِعٌ مداه، رِيَّان كالرَّوض بللَّه نَداه.

وشعر كماء العنقود في جامِه، وقطرِ النَّدَى في حُسْن انْسِجامِه.

فمنه قوله من قصيدة:

طلَع الهلالُ وأُفْقُه مُتهلِّلُفمُكَبِّرٌ لطلوعِه ومُهلِّلُ
للشاعر ابن زمرك، من قصيدة «طلع الهلال وأفقه متهلل»
أوفَى على وَجْهِ الزمان بغُرَّةٍفغدا الصباحُ بنُورِها يتحمَّلُ
وزَهتْ غصُون البانِ في رَوْضاتِهاوافْتَرَّ من ثَغْرِ الأَقاح مُقَبَّلُ
والوُرْقٌ غَنَّتْ في الرِّياضِ وغرَّدتْلحْنَاً بمُعْرِبه الفؤادُ مُبَلْبَلُ

منها في المديح:

بحرُ التَّفضُّلِ والتكرُّمِ والنَّدَىوله كمالٌ مُجْمَلٌ ومفصَّلُ
جعل العدالةَ شأنَه وشِعارَهوالسعدُ يُمْضي ما يقول ويفعلُ
نطَق الزمانُ بمَدْحِه وبحمْدِهوبذاك ألْسِنَةُ الورى لاتَغْفَلُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثامن في تحائف أذكياء المغرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.