من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
سديف بن ميمون
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو مولى بنى العبّاس وشاعرهم. ويقال إنّه كان مولى لامرأة من خزاعة، وكان زوجها من اللهبيّين، فنسب إلى ولاء اللهبيين.
وكان يقول فى أيام بنى أميّة: اللهم قد صار فيئنا دولة بعد القسمة، وإمارتنا غلبة بعد المشورة، وعهدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة، واشتريت الملاهى والمعازف بسهم اليتيم والأرملة، وحكم فى أبشار المسلمين أهل الذمّة، وتولّى القيام بأمورهم فاسق كلّ محلّة، اللهمّ وقد استحصد زرع الباطل، وبلغ نهيته، واستجمع طريده، اللهمّ فأتح له من الحقّ يدا حاصدة تبدّد شمله، وتفرق أمره، ليظهر الحقّ فى أحسن صورته، وأتمّ نوره.
وهو القائل فى سليمان بن هشام لأبى العباس:
لا يغزنّك ما ترى من رجالإنّ تحت الضّلوع داء دويّا
فضع السّيف وارفع السّوط حتّىلا ترى فوق ظهرها أمويّا
وهو القائل:
وأمير من بنى جمحطيّب الأعراق ممتدح
إن أبحناه مدائحناعاضنا منهنّ بالوضح
ولما ظهر إبراهيم بن عبد الله صار إليه سديف، فكتب بعض عيون أبى جعفر إليه: أنه قام إلى إبراهيم لمّا صعد المنبر فقال:
إيه أبا إسحاق ملّيتهافى صحّة منك وعمر طويل
اذكر هداك الله ذحل الأولىسير بهم فى مصمتات الكبول
يعنى أباه ومن حمل معه، فلما قتل إبراهيم هرب سديف، وكتب إلى المنصور:
أيّها المنصور يا خير العربخير من ينميه عبد المطّلب
أنا مولاك وراج عفوكمفاعف عنى اليوم من قبل العطب
فوقّع المنصور:
ما نمانى محمّد بن علىّإن تشبّهت بعدها بولىّ
وكتب إلى عبد الصّمد بن على يأمره بقتله، فيقال إنّه دفن حيّا.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع