من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٩)
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ:
إِذَا ضَيَّعَ الإِخْوَان سِرًّا فَإِنَّنِيكتُوْمٌ لأَسْرَارِ العَشِيْرِ أَمِيْنُ
إِذَا ضَيَّعْتَ أَوَّلَ كُلِّ أَمْرٍأَبَتْ أَعْجَازُهُ إِلَّا الْتِوَاءَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَوَّمْتَ أَمْرَكَ كُلَّ وَغْدٍكَانَ أَمْرُكُمَا سَوَاءَا
وَإِنْ دَاوَيْتَ أَمْرًا بِالتَّنَائِيوَبِاللِّبَانِ أَخْطَأتَ الدَّوَاءَا
إِذَا ضَيَّعْتَ ثُمَّ أَتَيْتَ تَبْغِيوَجَدْتَ الأَرْضَ وَاسِعَةَ الفَضَاءِ
إِذَا ضَيَّقْتَ أَمْرًا زَادَ ضِيْقًاوَإِنْ هَوَّنْتَ مَا قَدْ عَزَّ هَانَا
بَعْدهُ:
وَيُرْوَى: فَلَا تَجْزَغ لأَمْرٍ ضَاقَ يَأسًا
فَلَا تَهْلِك لِشَيْءٍ فَاتَ يَأسًاوَكَمْ أَمْرٍ تَصَعَّبَ ثَمَّ لَانَا
سَأَصْبِرُ مِنْ رَفِيْقِي إِنْ جَفَانِيعَلَى كُلِّ الأذَى إِلَّا الهَوَانَا
فانَّ المَرءَ يَجْزَعُ فِي خلَاءٍوَإِنْ حَضَرَ الجَمَاعة أَنْ يُهَانَا
ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
إِذَا طَابَ لِي عَيْشٌ تَنَعَّضْتُ طِيْبَهُلِصِدْقِ يَقِيْنِي أَنْ سَيَذْهَبَ كَالحُلْمِ
قَبْلهُ:
رَأَيْت حَيَاةَ المَرْءِ رَهْنًا بِمَوْتهِوَصِحّتَهُ رَهْنًا كَذَلِكَ بِالسَّقَمِ
إِذَا طَابَ لِي عَيْشٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَنْ كَان فِي عَيْشٍ يُرَاعِي زَوَالَهُفَذَلِكَ فِي بُؤْسٍ وَإِنْ كَانَ فِي نُعَمِ
إِذَا طَالَ عُمْرُ المَرْءِ فِي غَيْرِ آفَةٍأَفَادَتْ لَهُ الأَيَّامُ فِي كَرِّهَا عَقْلَا
إِذَا طَرَفٌ مِنْ حَبْلِكَ انْحَلَّ عَقْدُهُتَدَاعَتْ وَشِيْكًا بِانْتِقَاضٍ مَرَائِرُه
إِذَا طَغَى الكَبْشُ بِلَحْمِ الكُلَىأُدْخِلَ رَأسُ الكَبْشِ فِي كِرْشِهِ
قَبْلهُ:
لَا تُنْبِشِ الشَّرَّ فَتُبْلَى بِهِفَقَلَّ مَنْ يَسْلَم مِنْ نَبْشِهِ
وَالبَحْرُ أَيْضًا فِيْهِ قَشٌّ لَهُفَاحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ مِنْ قِشِّهِ
إِذَا طَغَى الكِبْشُ بِشحْمِ الكُلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
للَّهِ فِي عَالَمِهِ خَاتِمٌتَجْرِي المَقَادِيْرُ عَلَى نَقْشِهِ
هَذَا شِعْرٌ قَدِيْمٌ وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ مَكْتُوْبًا عَلَى سَيْفِ بُخْت نصَّر.
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا طَلَبْتَ غَادَةً تَبْغِيْهَافَارْمِ بِعَيْنَيْكَ إِلَى أَخِيْهَا
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا طَلَبْنَا بِلِيْنِ القَوْلِ غِرَّتَهُظَلْنَا نُعَالِجُ قُفْلًا لَيْسَ يَنْفَتِحُ
كَانَ المُتَوَكِّلُ قَدْ كَتَبَ لِلبُختُرِيِّ بِجَائِزَتِهِ إِلَى أَحْمَدَ بنُ دَاوُد السيبيّ بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقُتِلَ المُتَوَكِّلُ وَطَمَعَ السيبيّ فِيْهَا فَقَالَ يَمْدَحُ الحَسَنَ مخلدٍ وَيَسْتَعِيْنهُ عَلَى السّيبيّ:
فَدَاكَ مَنْ لَا نَدَاهُ صَوْبُ غَادِيَةٍتَهْمِي وَلَا صَدْرُهُ لِلجوْدِ مِنْشَرِحُ
أَمُطْلِقِي مِنْ يَدِ السّيبي أَنْتَ فَقَدْكَلّتْ لَدَيهِ رِكَابُ الطَّالِبِ الطُّلُحُ
أَرَى عَلَى بَابِهِمْ صَرْعَى أَضَرَّ بِهِمطُوْلُ المَطَالِ فَلَا أَوْجَدُوا وَلَا نَجَحُوا
لنَا مَوَاقِفُ فِي أَثْنَاءِ عَرْصَتِهِتُهَانُ أَخْطَارُنا فِيْهِ وَتَطْرَحُ
نَغْشَاهُ لَا نَحْنُ مُشْتَاقُوْنَ مِنْهُ إِلَىأُنْسٍ وَلَا هُوَ مَسْرُوْرٌ بِنَا فَرِحُ
إِذَا طَلَبْنَا بِلِيْنِ القَوْلِ غِرَّتَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعْيَا عَلَيَّ فَلَا هَيَّابَةٌ فَرِقٌيَخْشَى الهِجَاءَ وَلَا هَشٌّ فَيُمْتَدَحُ
يُزِيْغُ كَاتِبُهُ صُلْحًا لِيُنْقصُنِيوَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا شَرٌّ فَنَصْطَلِحُ
وَكَمْ أُنَاسٍ أَلَامُوا فِي مُتَاجِرَتِيوَحَاوَلُوا الرِّبْحَ فِي نَقْصِي فَمَا رَبِحُوا
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ يمدح قومَهُ:
إِذَا طَلَبُوا ذَخْلًا فَلَا الذَّحْلُ فَائِتٌوَإِنْ ظَلَمُوا أَكْفَاءَهُمْ بَطَلَ الذَّحْلُ
سُوَيدُ بن صُمَيْخٍ:
إِذَا طَلَبُوا مِنِّي اليَمِيْنَ مَنَحْتُهُمْيَمِيْنًا كَبُرْدِ الأَتْحَمِيِّ المُمَزَّقِ
بَعْدَ قَوْلُ سُوَيْدٍ:
إِذَا طَلَبُوا مِنِّي اليَمِيْنَ مَنَحْتهُم
وَإِنْ أَحْلَفُوا بِي بِالطّلَاقِ أتَيْتُهَاعَلَى خَيْرِ مَا كُنّا وَلَمْ نَتَفَرّقِ
وَإِنْ أَحْلَفُوا بِي بِالعِتَاقِ فقَد دَرَىعُبَيْدٌ غُلَامِي إنه غَيْرُ مُعْتِقِ
إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ فَسَلِّمِيفَآيَةُ تَسْلِيْمِي عَليْكِ طُلُوْعُهَا
بَعْدهُ:
فَعَشْرُ تَحِيَّاتِ إِذَا هِيَ أَشْرَقَتْوَعَشْرٌ إِذَا اصْفَرَّتْ وَحَانَ غُرُوْبُهَا
يَزِيْدُ بنُ عُمَيْرٍ الخُزَاعِيُّ:
إِذَا طَمِثَتْ قَادَتْ وَإِنْ طَهُرَتْ زَنَتْفَمَا بَرِحَتْ تَغْشَى الزِّنَى وَتَقُوْدُ
يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي زَانِيَةٍ بَعْدَهُ:
أُعَاتِبُهَا حَتَّى إِذَا قُلْتُ أَقْبَلَتْأَبَى اللَّه إِلَّا خَزْيِهَا فَتَعُوْدُ
أَبُو المَحَاسِنِ نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنَيْنٍ:
إِذَا طَمَعٌ كَسَا غرِي ثِيَابًايَذِلُّ بِها كَسَانِي العِزَّ يَاسُ
بَعْدهُ:
بِأَرْضٍ لَا الكِلَابُ بِها كِلَابٌوَلَا النَّاسُ السّرَاةُ هُنَاكَ نَاسُ
إِذَا طَنَّتِ الأُذْنَانِ قُلْتُ ذَكَرْتِنيأَو اخْتَلَجَتْ عَيْنِي رَجَوْتُ التَّلَاقِيَا
ابْنُ حيّوس يمدح:
إِذَا ظَلَّ يَحْمِي قِيْلَ يَقْظَانُ حَازِمٌوَإِنْ بَاتَ يَهْمِي قِيْلَ بِالدَّهْرِ مُغْتَرُّ
هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ فِي الوَزِيرِ البَازُوْرِيّ أَوَّلُهَا:
تَمَنَّى العُلَى سَهْلٌ وَمَسْلكُهَا وَغْرٌوَشِيْمَتُهَا إِلَّا إِذَا شِئْتهَا الغَدْرُ
أَجُلّكَ فَوْقَ الخَلْقِ قَدرًا وَرُتْبَةًوَدُنْيًا وَدِيْنًا مَنْ لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ
تَبَاعَدَ مِنْ إنْعَامِكَ المَنَّ وَالأَذَىوَقَارَنَهُ مِنْكَ الطَّلَاقَةُ وَالبُشْرُ
فِدَاؤُكَ أَمْلَاكٌ ثُرَابُ عُفَاتِهَالَدَيْهَا العُبُوْس الجَمُّ وَالنَّظَرُ الشَّرَرُ
إِذَا مَا رَقُوا بِالحَمْدِ لَمْ تَنْفَعِ الرُّقَىوَإِنْ سُحِرُوا بِالمَدْحِ لَمْ يَنْفَذِ السِّحْرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا: إِذَا ظَلَّ يَحْمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا هِيَ إِلَّا غِرّةٌ سَنَّهَا النَّدَىعَلَى غَارَةٍ فِي مَالِهِ شَنَّهَا الشِّعْرُ
وَقِدْمًا نَهَاهُ النَّاصِحُوْنَ بِزَعْمِهِمْفَمَرَّ كَأَنَّ النّهَى فِي سَمْعِهِ وَقْرُ
فَكُلّ حَىٍّ يَحْيَا التُّرَابُ بِمَائِهِفَدَاءُ غَمَامٍ مِنْ مَوَاطِرِهِ التِّبْرُ
تَحَجَّبَ إِعْظَامًا وَمَا دُوْنَ عَدْلِهِوقايض جَدْوَاهُ حِجَابٌ وَلَا سِتْرُ
وَيَضْنُو عَلَى مَاءِ الجمَالِ بِوَجْهِهِحَيَاءٌ تَظِنِّي جَاعِلٌ أَنَّهُ كِبْرُ
فَلَا شَتَّتَ الإِلَهُ حجَج العُلَىوَلَا أَقْلَعَتْ إِلَّا بِهِ الحجر الغُبْرُ
إِذَا ظَلَمَ الوَزِيرُ شَكَوتُ بَيفَمَنْ يُعْدِي إِذَا ظَلَمَ الوَزِيْرُ؟
وَمِنْ هذَا البَابِ قَوْلُ الإِمَامُ الشّافِعِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
إِذَا ظَالِمٌ اسْتَعْمَلَ الظّلْمَ مَذْهَبًاوَلَجّ عُتُوًّا فِي قَبيْحِ اكْتِسَابِهِ
فَكِلْهُ إِلَى صَرْفِ اللَّيَالِي فَإِنَّهاسَتُبْدِي لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِ
فكم قَدْ رَأَيْنَا طَالَمَا مُتَجَبِّرًايَرَى النّجْمَ تِيْهًا مِنْهُ تَحتَ رِكَابِهِ
فَأَوْثَقَ مَا قَدْ كَانَ يَوْمًا بِمُلْكِهِأَنَاخَتْ صُرُوْفَ الحَادِثَاتِ بِبَابِهِ
وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كُلّ ظَالِمٍيُعَاقِبُهُ عَدْلًا بِسَوْطِ عَذَابِهِ
إِذَا ظَلَمَتْ حُكَّامُنَا وَوُلَاتُنَاخَصَمْنَاهُمْ بِالمُرْهَفَاتِ الصَّوَارِمِ
بَعْدهُ:
سُيُوْفٌ كَأَنَّ المَوْتَ حَالَفَ حَدَّهَامُسْتَطِبَّةٌ تَفْرِي شُؤونَ حَمَائِمِ
إِذَا مَا انْتَضَيْنَاهَا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍضَرَبْنَا بِهَا مَا استَمْسَكَتْ بِالقَوَائِمِ
الرِّيَاشِيُّ:
إِذَا عَاتَبْتُ مَنْ أَفْشَى حَدِيْثِيوَسِرِّي عِنْدَهُ فَأَنَا الظَّلُوْمُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا عَاجِلُ الدُّنْيَا أتَاَكَ بِمُفْرِحٍفَمِنْ خَلْفِهِ فَجعٌ سَيَأتِيْكَ آجِلُ
بَعْدهُ:
وَكَانَتْ حَيَاةُ المَرْءِ سُوْقًا إِلَى الرَّدَىوَأَيَّامُهُ دُوْنَ المَمَاتِ مَرَاحِلُ
إِذَا عَاَدَةُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ أَلِفْتُهَاتَذَكَّرْتُهَا هَانَتْ عَلَيَّ الشَّدَائِدُ
الرَّبِيع بن ضَبْع الفَزَارِيّ:
إِذَا عَاشَ الفَتَى مِائَتَينِ عَامًافَقَد ذَهَبَ اللَّذَاذَةُ وَالفَنَاءُ
الفَتَاءُ: مَصْدَرُ الفَتِيّ يُقَال أَنَّهُ لَفَتِيُّ بَيِّنُ الفَتَاءِ وَالفَتَى مَقْصُوْرُ وَاحِدُ الفِتْيَانِ وَيُكْتَبُ بِاليَاءِ لأَنَّ تَثْنِيَتَهُ بِاليَاءِ يُقَال فَتَيَانِ.
اذَا عَاقَبْتَنِي فِي كُلِّ ذَنْبٍفَمَا فَضْلُ الكَرِيْمِ عَلَى اللَّئِيْمِ
قِيْلَ لِبَعْضِ المُعَمّرِيْنَ وَكَانَ مِنَ المُجَاوِرْينَ بِمَكّةِ شَرّفَهَا اللَّهُ مَا أَعْجَبَ مَا رَأَيْتَ قَالَ:
رَأَيْتُ شَابًّا مُضَرِيًّا أَطْمَارُهُ رَثّةٌ وَهُوَ لَازِمٌ سِتَارَةَ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ أَمَا تَسْتَحِي يَا ذَا الكَرَمِ وَالجوْدِ مِنْ عَبْدٍ أَخْرَجْتهُ مُفَضلًا مِنْكَ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُوْدِ وَلَم يَكُ شَيْئًا وَأَنْتَ نَاظِرُ إِلَى حَالِهِ سَامِعٌ لِتِكْرَارِ سُؤَالِهِ وَرِزْقكَ مَبْسُوْطٌ لِعُبَّادِ الأَوْثَانِ ثُمَّ قَالَ:
أُقْسِمُ بِكَ لَئِنْ لَمْ تَرْفَعَنِي مِنْ مَذَلّةِ المَسْكَنَةِ وَالهَوَانِ إِلَى عِزِّ الغِنَى وَالسّلْطَانِ لأَشْكُوَنّ مِنْكَ إِلَيْكَ إِذْ لَا مُعَوّلَ لِي إِلَّا عَلَيْكَ قَالَ:
فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا شَيْخُ لَا لَوْمَ عَلَيْكَ لَو سَمِعْتَ قَوْلُ العُقَلَاءِ وَشِعْرِ الفُصَحَاءِ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ لِرَبّ الأَرْضِ وَالسّمَاءِ لمَا أَنْكَرْتَ ذَلِكَ وَأَنْشَدَ:
فَكُنْ فِي كُلّمَا تَرْجُوْهُ مِنْهُكَمَا يَرْجُو الضّيَاءَ مِنَ النّهَارِ
قَالَ فلمّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ رَأَيْتهُ وَعَلَيْهِ مَهَابَةُ المُلْكِ وَآثَارُ النّعَمِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى أهْلِ الحَرَمِ جَزِيْلًا مِنَ النّعَمِ فَعَرِفْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ السّؤَالَ لِلكُرَمَاءِ مُثْمِرٌ لِحُصُوْلِ النّعمَاءِ.
أَبُو عَبْدُ اللَّه بن الحَجَّاجِ:
إِذَا عَالَجْتُ هذَا جَفَّ كَبدِيوَإِنْ عَالَجْتُ ذَاكَ رَبَا طِحَالِي
قَبْلهُ:
وَبِي مَرَضَانِ مُخْتَلِفَانِ حَالِيالعَلِيْلَةُ مِنْهُمَا أَبَدًا بِحَالِ
إِذَا عَالَجْتَ. البَيْتُ
إِذَا عَايَنَ الشَّيْخُ فِي نَفْسِهِنَشَاطًا فَذَلِكَ مَوْتٌ خَفِيُّ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا عَايَنَتْكَ الرُّسْلُ هَانَتْ نُفُوْسُهَاعَلَيْها وَمَا جَاءتْ بِهِ وَالمُرَاسِلُ
إِذَا عِبْتَ أَمْرًا ثَمَّ جِئْتَ بِمِثْلِهِفَأَنْتَ وَمَنْ تَزرِي عَلَيْهِ سَوَاءُ
إِذَا عِبْتَ فِعْلَ المَرْءِ ثَمَّ أتَيْتَهُفَأَنْتَ ومَنْ يَأتِيْهِ مُسْتَوِيَانِ
إبْرَاهِيْمُ بن المهْدِيّ:
إِذَا عِبْتَ قَوْمًا بِالَذِي فِيْكَ مِثْلُهُفَكَيْفَ يَعِيْبُ العُورَ مَنْ هُوَ أَعوَرُ؟
إِذَا عِبْتُ مِنْهُ خُلَّةً فَهَجَرْتُهُتَذَكَرْتُ مِنْهُ خُلَّةً لَا أَعِيْبُهَا
إِذَا عِبْتُهَا شَبَّهْتُهَا البَدْرَ طَالِعًاوَحَسْبُكَ مِنْ عَيْبٍ يُشَبَّهُ بِالبَدرِ
بَعْدهُ:
لَقَد فَضَلّتُ لَيْلَى عَلَى النَّاسِ مِثْلَ مَاعَلَى أَلْفِ شَهْرٍ فُضِّلَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ
تَدَاوَيْتُ مِنْ لَيْلَى بِلَيْلَى مِنَ الهَوَىكَمَا يَتَدَاوَى شَارِبُ الخَمْرِ بالخَمْرِ
وَتَحْلِفُ لَيْلَى أَنَّنِي لَا أُحِبُّهَابَلَى وَلَيَالِي العَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا عَبْسِيَّة وَلَدَتْ غُلَامًافَبَشِّرهَا بِلُؤْمٍ مُسْتَفَادِ
عَمْرُو بن أَحْمَرَ:
اذَا عِبْتُهَا زَادَتْ عَلَيَّ كرَامَةًوَوَاصَلْتُهَا إنِّي لَهَا لَوَصُوْلُ
إِذَا عَجَزَ الإنْسَانُ عَنْ شُكْرِ وَاحِدٍوَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ شَكَرْ
ابْنُ حَيُّوْسٍ فِي نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَقَد بَرِيءَ مِنْ مَرَضٍ:
إِذَا عَدَتْكَ اللَّيَالِي فِي تَصَرُّفِهَافَكُلُّ حَادِثَةٍ جَاءتْ بِهَا هَدَرُ
قَبْلهُ:
يُبْرِيكَ أَبِجَانِبِ الأَوَاءِ عَنْ أُمَمٍلَوْلَا حَيَاتُكَ لَمْ يَحْسُنْ لَهَا النَّظَرُ
إِذَا عَدَتْكَ اللَّيَالِي فِي تَصَرُّفِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالمُسْلِمُوْنَ بِخَيْرٍ مَا سَلِمْتَ لَهُمْيُرْتَجَى وَيُخْشَى لَدَيْكَ النَّفْعُ وَالضَّرَرُ
أَهْلُ السَّلَامَةُ فِي أَمْنٍ وَفِي دَعَةٍمَا حظهم وَلَا الغَيُّ مُزْدَجَرُ
لَقِيْتُ مَا عَادَتِ الأَعْيَادُ عَائِدَةمُخَلّدَ المُلْكِ مَمْدُوْدًا لَكَ العُمُرُ
يَقُوْلُ ابْنُ حَيوس مِنْ أَبْيَاتِهِ فِي المَدْحِ:
مُعَظّمُوْنَ يُطِيْعُ النَّاسُ أَمْرَهُمُوَلَا يُطِيْعُوْنَ لِلأَمْلَاكِ إِنْ أُمِرُوا
وَلَا يُخَوّفُ مَنْ رَاعُوا وَمَنْ مَنَعُواوَلَا يُعَنّفُ مَنْ رَتعُوا وَمن قَهَرُوا
هُمْ قَارَنُوا الحُسْنَ بِالإِحْسَانِ مِنْ كَرَمٍحَتَّى تَشَابَهَتِ الأَفْعَالُ وَالصّوَرُ
وَأَنْتَ مِنْهُمُ جَارًا وَأَبْعَدَهُمْ مَدًىوَأَطْيَبُهُمْ ذِكْرًا إِذَا ذُكِرُوا
قَدْ شَاعَ ذِكْرُكَ فِي الدُّنْيَا بِزَعْمِ عِدًىيَطْوُوْنَهُ مَا اسْتَطَاعُوا وَهُوَ يَنْتَشِرُ
فَهلْ رِيَاحُ سُلَيْمَانٍ تَجُوْبُ بِهِ البِلَادَأَمْ بَاتَ يَسْرِي بِاسْمِكَ الخضرُ؟
فَأَتَتْ هِبَاتكَ أَوْفَى مَا أَقُوْلُ فَمَاأَسْرَفْتُ فِي الشّكْرِ إِلَّا قِيْلَ مُخْتَصَرُ
مَتَى أُكَافِئُ مَاخَوّلْتَ مِنْ نِعَمٍوَالمَدْحُ فِي جَنْبِ مَا خَوَّلْتَ مُحْتَقَرُ
وقَد أضَاءتْ سَمَاءُ المَجْدِ مُذْ طَلعَتْمِنْ مكْرمَاتِكَ فِيْهَا أَنْجُمٌ زُهُرُ
أَيّامُكَ الغرّ زَادَتْ بَهْجَةً فَبِهَاهَذَا الزّمَانُ عل الأَزْمَانِ يَفْتَخِرُ
أَمْنٌ وَعَدْلٌ وَعَفْوٌ فِي العِدَى حَرَضٌوَالظّلْمُ مُرْتَدَعٌ وَالذّنْبُ مُغْتَفَرُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ:
إِذَا عُدَّ أَكْفَاءُ الرِّئَاسَةِ فِي الوَرَىفَأَرْأَسُهُمْ مَنْ كَانَ أَكْرَم مَحْتِدَا
ابْنُ حَيُّوْسٍ:
إِذَا عُدَّ صِدْقُ البَأسِ أَو ذُكِرَ النَّدَىفَمَا يَتَعَدَّاهُ لِسَانٌ وُخِنْصِرُ
قَبْلهُ:
صَفَتْ نعْمَتَانِ خَصَّتَاكَ وَعَمَّتَاحَدِيْثُهمَا حَتَّى القِيَامَةِ يُؤْثَرُ
وَجُوْدُكَ وَالدُّنْيَا إِلَيْكَ فَقِيْرَةٌوَجُوْدُكَ وَالمَعْرُوْفُ فِي الخلْقِ مُنْكَرُ
إِذَا عُدَّ صِدْقُ البَأسِ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا عُدّ مَجْدٌ قَدِيْمٌ لِمَعْشرٍفَقَوْمِي يِهِمْ يُثْنَى هُنَاكَ الخَنَاصِرُ
وَقَوْلُ ابن الحجّاجِ:
وَكُنْتُ مَلِيًّا إِنْ تنَكّرَ لِي أَخٍبِوَصْلِ أَخٍ تُثْنَى عَلَيْهِ الخَنَاصِرُ
كَتَبَ بِهِ الحَجَّاجُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ:
إِذَا عَدَلَ السُّلْطَانُ هَانَ وَإِنْ يَكُنْلِذِي إمْرَةٍ جَوْزٌ فَإِنَّ لَهُ نُبْلَا
كَانَ الحَجاجُ بنُ يُوْسُفَ الثّقفِيّ اسْتَكْفَى رَجُلًا مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بن عفّانَ ﵁ فَوَلّاهُ بَعْض أُمُوْرِ الخرَاجِ فَعَدَلَ الرّجُلُ فِي النَّاسِ فَسَاءَ الحَجّاجُ ذَلِكَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا يَذُمّ فِيْهِ العَدْلَ وَيُعَرّفُهُ أَنَّ الجّوْرَ أَدْعَا إِلَى الهَيْبَةِ وَكَتَبَ فِي آخرِ الكِتَابِ:
إِذَا عَدَلَ السّلْطَانُ هَانَ وَإِنْ يَكُنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا العَدْلُ إِلَّا عَجْزُ رَأيٍ وَذِلّةٌوَكُلّ أَخِي عَدْلٍ سَيُوّرثهُ ذُلّا
إِذَا عَدِمَ الطَّبِيْبَ عَلِيْلُ قَوْمٍوَعَزَّ دَوَاؤُهُ هلَكَ العَلِيْلُ
إِذَا عَدِمَ العَقْلَ الفَتَى فَهُوَ مَيِّتٌ .. وَذَلِكَ مَعْدُوْدٌ مِنَ الحَيَوَانِ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا عَدُوُّكَ لم يُظْهِرْ عَدَاوَتَهُفَمَا يَضُرُّكَ أنْ عَادَاكَ مُسْتَتِرَا
الرَّضِيُّ:
إِذَا عَرَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ سَيْفِهِمَضَاءً عَلَى الأَعْدَاءِ أَنْكَرَهُ الجدُّ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَللَّهِ قَلْبٌ لَا يبل غَلِيْلهُوِصَالٌ وَلَا يُلْهِيْهِ مِنْ خِلَّة وَعْدُ
تُكَلِّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العِزَّ بِالمُنَىوأين العُلَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجِدُّ
يَسُرّ الفَتَى دَهْرٌ وَقَد كَانَ سَاءَهُوَتَخْدِمهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
وَلَا مَالَ إِلَّا مَاكَسَبْتَ بِنَيْلِهِثناءً وَلَاَ مَالٌ لِمَنْ مَا لَهُ مَجْدُ
إِذَا عَرَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثلَ سَيْفِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مِنْهَا:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُوَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوِدُّ
وَأَصْبَحَ يُغْضِي الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ مَنْظَرٍأَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التَّغَرُّبُ وَالبُعْدُ
إِذَا عَرَضَتْ لِي مِنْ سَفِيْهٍ سَفَاهَةٌفَإِنَّ سُكُوْتِي لِلسَّفِيْهِ جَوَابُ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي كَالضِّرْغَامِ لَيْسَ بِمُفكِرٍإِذَا نَبَحَتْ يَوْمًا عَلَيْهِ كِلَابُ
وَمِنْ هذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا عَرُضَتْ لِلْفَتِى لِحْيَةٌوَطَالَتْ فَعَاَدَتْ إِلَى سُرّته
فَنِقْصانُ عَقْلِ الفَتَى عِنْدَهابِمِقْدَارِ مَا زِيْدَ فِي لِحْيَتِه
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
إِذَا عُرِفَ الكَذَّابُ بالكِذْبِ لَمْ يَزَلْلَدَى النَّاسِ كَذَّابًا وَإِنْ كَانَ صَادِقَا
بَعْدهُ:
وَمِنْ آفَةِ الكَذَّابِ نِسْيَانُ كِذْبِهِوَتَلْقَاهُ ذا حِفْظٍ إِذَا كَانَ حَاذِقَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ إِذَا سَمِعْتَ بِسُرَى القَيْنِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُصْبِحٌ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَعْرِفهُ النَّاسُ بِالكَذِبِ فَلَا... قوله وَإِنْ كَانَ صَادِقًا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ إِنَّ القَيْنَ بِالبَادِيَةِ يَتَنقَّلُ فِي مِيَاهِهِمْ فَيقِيْمُ... فَيَكْسَدُ عَلَيْهِ عَمَلهُ ثَمَّ يَقُوْلُ لأَهْلِ المَاءِ إِنِّي أَرْحَلُ عَنْكُم اللَّيْلَةَ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُشَنِّعُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ مَنْ يُرِيْدُ اسْتِعْمَالَهُ، كثر مِنْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ
حَتَّى صَارَ لَا يُصَدَّقُ.
أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
إِذَا عَرِقَ المَهْقُوْعُ بِالمرْءِ أَنْعَظَتْحَلِيْلَتُهُ وَازْدَادَ حرًّا عِجَانُهَا
هذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ، يُضْرَبُ فِي التّشْوِيْقِ إِلَى الأَهْلِ عِنْدَ الحَرَكَةِ العَنِيْفَةِ الَّتِي تُوْجِبُ عَرقَ الدَّابّهِ وَهُوَ المَهْقُوْعُ وَالهَقْعَةُ دَائِرَةٌ تَكُوْنُ عِنْدَ رِجْلِ الفَارِسِ فِي جَنبِ الفَرَسِ فَلِذَلِكَ قِيْلَ فَرَسٌ مَهْقُوْعٌ. العَرَبُ تَزْعمُ أَنَّ الفَرَسَ المَهْقُوْعَ إِذَا عَرِقَ تَحْتَ رَاكِبهِ أنْعَظَتْ أَمْرَأَتهُ وَهَاجَتْ لِلجمَاعِ وَذَلِكَ مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ الَّتِي لَا حَقِيْقَةَ لَهَا.
زَيْدُ الخَيْلِ:
إِذَا عَرَكَتْ عِجْلٌ بِنَا ذَنْبَ غَيْرِنَاعَرَكْنَا بِتَيْمِ اللَّاتِ ذَنْبَ بَنِي عِجلِ
اذَا عَزَّ اللِّقَاءُ لَكُمْ زَمَانًاتَعَلَّلَ بِالمُكَاتَبَةِ المُحِبُّ
مَنْصوْرُ الفَقِيْهُ:
إِذَا عُزِلَ المَرْءُ وَاصَلْتَهُوَعِنْدَ الوِلَايَةِ أَستَكْبِرُ
بَعْدهُ:
لأن المولى له نخوةونفسي على الذلِّ لا تصبِرُ
ويرويان لأبي علي الوليداني.
أَبُو بُكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ:
إِذَا عُزِلَ الأَكَارِمُ بِالأَدَانِيفَكَمْ يُمْنَى أُصِيْبَتْ بِالشِّمَالِ
بَعْدهُ:
وَكَمْ غَيْمٍ مَحَا بَدْرًا تَمَامًاوَأَقْشَعَ بَعْدَ ذَاكَ عَنِ الهِلَالِ
وَبَعْضُ النَّاسِ يَملكَ وَهُوَ عَبْدٌوَبَعْضُ النَّاسِ يُعِزُّكَ وَهُوَ وَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَوْ أَنِّي جُعِلْتُ أَمِيْرَ جَيْشٍلَمَا قَاتَلْتُ إِلَّا بِالنَّوَالِ
لأَنَّ النَّاسَ يَنْهَزِمُوْنَ مِنْهُوَقَدْ ثَبَتُوا لأَطْرَافِ العَوَالِي
إِذَا عَصَفَتْ بِالرَّوْضِ أَنْفَاسُ نَاجِرٍفأَيَّ وَمِيْضٍ لِلغَمَامِ أشيْمُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ:
إِذَا عَصَمَ الفَقْرُ الفَتَى مِنْ رُكُوْبِهِمَحَارِمَ مَوْلَاهُ فَمَا أَحْسَنَ الفَقْرَا
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا عَظُمَ القَدَرُ الرَّفِيْعُ مَنَاطُهُفَمَا صِغَرٌ فِي السِّنِّ مُزرٍ بِذَلِكَا
بَعْدهُ:
وَمَا المَرْءُ إِلَّا أَصْغَرَاهُ إِذَا انْتَحَىأَلَدَّ خِصَامٍ أَو عَدُوًّا مُشَابِكَا
وَقَد كَانَ لَيْثُ الغَابِ شِبْلًا وَغَابُهُغُصوْنًا وَدَارَاتِ الغُيُوْثِ دَكَاكَا
هُوَ أَبُو الفَرَجُ عَلِيّ بن الحُسَيْن بن هِنْدُو يَقُوْل مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَجْدُ الدَّوْلَةِ أَبَا طَالِبٍ رُسْتُم بن فَخْرِ الدَّوْلَةِ.
وَمِنْ بَابِ إِذَا (ع ظ) قَوْلُ المَعَرّيّ:
إِذَا مَا رَأَيْتُم عِصْبَةً هِجْرِيّةًفَمِنْ رَأيِهَا لِلنّاسِ هَجْرُ المَسَاجِدِ
وَلِلدّهْرِ سِرّ مُرْقِدٌ كَلّ سَاهِرٍعَلَى غرّةٍ أَو مُوْقِظٌ كُلّ هَاجِدِ
يَقُوْلُوْنَ تَأثِيْرُ القِرَانِ مُغَيّرٌمِنَ الدّيْنِ آثَارَ السّرَاةِ الأَمَاجِد
مَتَى يَنْزِلُ الأَمْرُ السّمَاوِيّ لَا يَعْدُسِوَى سح رَمي الكَمِيّ المناجِدِ
إِذَا عظموا كِيْوَانَ عَظّمْتُ وَاحِدًايَكُوْن لَهُ كِيْوَانُ أَوَّل سَاجِدِ
هذَا البَيْتُ الفَرْدُ. وَكِيْوَان اسمُ زُحَل.
الحَارِثِيُّ:
إِذَا عَفَا لَمْ يَكُ فِي عَفْوِهِمَنٌّ وَلَا يَكْدُرُ نُعْمَاهُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَطَا عَاقَبَ ذَاجُزمِهِ بِقَدْرِهِ لَا يَتَعَدَّاهُ
أَنْشَدَ العتَابِيُّ:
إِذَا عَفَّ امْرُؤٌ فِي القَوْلِ فَانْظِرُأَعَفُّ فِي الأمَانَةِ أَم حَرُوْدُ
أَوَّل الأَبْيَاتِ إنْشَادُ العَتَابِيّ:
إِذَا كَانَ الظّلُوْمُ يَقُوْدُ قَوْمًاأَرَادُوا الرّشْدَ ظُلّلَ مَنْ يَقُوْدُ
يَنَالُ بِرِفْقِهِ ذُو الضّعْفِ مَا لَايَنَالُ بِبَطْشِهِ الرّجُلُ الشّدِيْدُ
كَبِيْرُ الشّرّ يَبْدُو مِنْ صَغِيْرٍوَمِنْ مُسْتَصغَرِ الشّرّ الوُقُوْدُ
فَدَعْ لِلُوُدّ عِنْدَ الصّرْمِ عَوْدًالَعَلّ أَخًا تُصَارِمُهُ يَعُوْدُ
إِذَا أَبْدَى امْرُؤٌ خلُقًا طَرِيْفًاأَتَى مِنْ دُوْنهِ الخلُقُ التّلِيْدُ
فَلَا تَمْزَحْ فَيَجْنِي غَيْرَ عَهْدٍمزَاحكَ مِنْ أَخٍ مَا لا ترِيْدُ
تَرَى الأَشْقَى بما لَمْ يَجْنِ يَشْقَىوَيسْعدُ بِالأَبَاطِيْلِ السّعِيْدُ
إِذَا لَمْ يَبْلَ دِيْنُ المَرْءِ سِرًّافَلَا يَغْرِرْكَ صَمتٌ أَو سُجُوْدُ
تَرَى وَرِعًا عَلَانِيَةً لِقَوْمٍوَهُمْ فِي سِرِّ أَمْرِهم أُسُوْدُ
يَغُضّوْنَ الجّفُوْنَ لنَا رِيَاءًكَأَنّهُمُ إِذَا هَجَدُوا هُجُوْدُ
إِذَا عَفّ امْرُؤٌ فِي القَوْلِ فَانْظُرْ. البَيْتُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
إِذَا عَقَدَ القَضَاءُ عَليْكَ أَمْرًافَلَيْسَ يَحُلُّهُ إِلَّا القَضَاءُ
بَعْدهُ:
فَمَا لَكَ قمتَ بِدَارِ ذُلٍّوَدَارُ العِزِّ وَاسِعَةٌ فَضَاءُ
تَبَلّغَ بِالكَفَافِ فَكُلُّ شَيْءٍمِنَ الدُّنْيَا يَكُوْنُ لَهُ انْقِضَاءُ
وَيُرْوَى (يَؤُوْلُ إِلَى انْقِضاءِ). فَالأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ تُرْوَى بِالرَّفْعِ فِي أَوَاخِرِهَا وَبِالكَسْرِ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
إِذَا عَكَسَ الدَّهْرُ أَحْكَامَهُسَطَا أَضْعَفُ القَوْمِ بَالأَبْطَشِ
أَعْرابِيٌّ:
إِذَا عَلِمَ الذِّئْبُ الكِتَابَ عَلِمْتُهُوَلَنْ يَعْلَمَ الذِّئْبُ الكِتَابَ المُنَزَّلَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ عَلَّمُوْنِي النّقْشَ بِالخَطِّ أُرْعِدَتْأَنَامِلُ إِنْ أَجْرَيْتُهَا كُنَّ قُحَّلَا
هذَا الأَعْرَابِيُّ يَصِفُ نَفْسَه بِالبَلَادَةِ.
المُتَنَبِّي:
إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهرٍفَمَا هُوَ إِلَّا حُجَّة لِلنَّوَاصِبِ
بَيْتُ أَبِي الطّيّبِ: إِذَا عَلَوِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِها طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ العَلَوِيّ أَوَّلُهَا:
أعيدوا صَبَاحِي فهو عِنْدَ الكَوَاعِبِ
وَأَحْسَبُ أَنِّي لَو هَوَيْتُ فِرَاقكُمْلَفَارَقْتُهُ وَالدَّهْرُ أَخْبَثُ صَاحِبِ
فَيَالَيْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّتِيمِنَ البُعْدِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَصَائِبِ
ولو عَلَمٌ أَلْفَيْتَ فِي شقّ رَأسِهِمِنَ السّقْمِ مَا غَيّرْتُ مِنْ خَطّ كَاتِبِ
يَهُوْنُ عَلَى مِثْلِي إِذَا رَامَ حَاجَةًوُقُوْع العَوَالِي دُوْنهَا وَالقَوَاضِبِ
كَثيْرُ حَيَاةِ المَرْءِ مِثْلُ قَلِيْلَهَايَزُوْلُ وَبَاقِي عَيْشِهِ مِثْلُ ذَاهِبِ
إِلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اتّقَىعِضَاضَ الأَفَاعِي نَامَ فَوقَ العَقَارِبِ
بِأَيّ بِلَادٍ لَمْ أَجُرُّ ذَوائِبيوَأيّ مَكَانٍ لَمْ تَطَأهُ رَكَائِبي؟
إِذَا لَمْ تَكُنْ مُغْنِي النّسِيْبَ كَأَصْلِهِفَمَا الَّذِي تغْنِي كِرَامَ المَنَاسِبِ
وَمَا بَعُدَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَبَاعِدٌوَلَا قَرُبَتْ أَشْبَاهُ قَوْمٍ أَقَارِبِ
إِذَا عَلَوِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ طَاهِرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَتًى عَلّمَتْهُ نَفْسُهُ وَحُدُوْدُةقِرَاعَ الأَعَادِي وَابْتِذَالَ الرّغَائِبِ
كَذَى الفَاطِمِيّوْنَ النّدَى فِي نَبَاتِهِمْأَعَزُّ إمْحَاءً مِنْ ظُهُوْرِ الرَّوَاجِبِ
عَلِيّ بن مَرْضِيّ بن عليّ بن عبد اللَّه بن سلمان التنّوخيّ:
إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ البَصِيْرَةِ ضَاعَتِالوُصَاةُ وَمَا الأَعْمَى كمِثْلِ بَصِيْرِ
أَبُو نُوَاسٍ:
إِذَا عَمِيَتْ عَيْنُ المُحِبِّ عَنِ الهَوَىرَأَيْتَ لَهُ عَيْنًا مِنَ الشَّوْقِ تُبْصِرُ
البَدِيْهِيُّ:
إِذَا عُنِيَتْ بِالشِّعْرِ مِنِّي رَوِيَّةٌأَتَتْهَا القَوَافِي البَاهِرَاتُ سُجُوْدَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ رمْتَ فِي حَالِ الكَلَالِ بَدِيْهَةًنَظَمْتَ بلا ثقلٍ عَلَيَّ عُقُوْدَا
وَلِلنَّظْمِ آلَاتٌ مَتَى مَا تَجَمَّعَتْلِمَنْ رَامَ قَوْلَ الشِّعْرِ كَانَ مَجِيْدَا
إِذَا عَوْفٌ تَوَلَّجَ فِي شُرَيْحٍعَلَانِيَةً فَقَدْ وَجَبَ الصِّدَاقُ
هذَا مِنْ أَبْيَاتِ المَعَانِي. يُرِيْدُ بِقَوْلِهِ عَوْفٌ ذَكَرَ الرَّجُلَ وَشَرِيْحٌ اسمٌ للفَرجِ أَي إِذَا وَاقَعَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصِّدَاق كُلُّهُ.
وَمِنْ بَابِ (إِذَا عوف) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ:
إِذَا عُوْفِيَ المَرْءُ فِي جِسْمِهِوَمَلّكَهُ اللَّهُ قَلْبًا قَنُوْعَا
وَأَلْقَى المَطَامِعَ عَنْ نَفْسِهِفَذَاكَ الغَنِيّ وَلَو مَاتَ جُوْعَا
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ:
أَحْسَنُ الأَشيَاءِ وَأَطْيَبُهَا العَافِيَةُ. وَقَالَ آخرُ:
العَافِيَةُ أَيّ عَطَاءٍ وَأَيّ عَطَاءٍ وَأَيّ عَطَاءٍ نَسْأَلُ اللَّه تَمَامَ العَافِيَةِ وَحُسْنَ العَاقِبَةِ. وَقَالَ آخرُ:
العِيْشَةُ الرّاضِيَةُ هِيَ الغِنَى وَالعَافِيَةُ.
إِذَا عُوقِبَ الجانِي عَلَى قَدرِ جُرْمِهِفَتَأْنيْبُهُ بَعْدَ العِقَابِ مِنَ الرّبَا
خرَاش بن مُرَّةَ الضّبِيّ:
إِذَا عِيْلَ صَبْرُ المَرْءِ فِيْمَا يَنُوْبُهُفَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَكِيْنَ وَيَجْزَعَا
بَعْدهُ:
وَمَا يَبْلُغ الإِنْسَانُ فَوْقَ اجْتِهَادِهِإِذَا هُوَ لَمْ يَمْلِكْ لِمَا جَاءَ مَدْفَعَا
إِذَا عُيِّرُوا قَالُوا مَقَادِيْرُ قُدِّرَتْوَمَا العَارُ إِلَّا مَا تَجُرُّ المَقَادِرُ
قَبْلهُ:
وَلَيْسُوا لِعَمْرٍ غَيْرَ تَأشِيْبِ نَسْمَةٍوَلَكِنَّ عمرًا غَيَّضَتْهُ المَقَابِرُ
إِذَا عُيِّرُوا. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا عيّر) قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ المَعَرّيّ:
إِذَا عَيّرَ الطّائِيّ بِالبُخْلِ مَادِرٌوَعَيَّرَتْ قِسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلِ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السّمَاءَ سَفَاهَةًوَفَاخَرَتِ الشّهْبُ الحَصَا وَالجنَادِلِ
فَيَامَوْتُ زُر إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌوَيَا نَفْسُ جُدّي إِنَّ دَهْرَكِ هَازِلُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ:
أَبْخَلُ مِنْ مَادِرٍ. هُوَ رَجلٌ مِنْ بَنِي هِلَالِ بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةَ، وَبَلغَ مِنْ بُخْلِهِ أَنَّهُ سَقَى إِبْلَهُ فَبَقِيَ فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ مَاءٌ قَلِيْلٌ فَسَلَحَ فِيْهِ وَمَدَرَ الحَوْضَ بِهِ فَسُمّيَ مَادِرٌ لذلك وَاسْمُهُ مُخَارِقٌ قَالَهُ أَبُو النّدَى. وَفِي بَنِي هِلَالٍ يَقُوْلُ الشَّاعِرُ:
لَقَد حَلَلْت خِزْيًا هِلَال بَنِي عَامِرٍبَنِي عَامِرٍ طرًّا بِسِلْحَةِ مَادِرِ
فَأُفّ لَكُمْ لَا تَذْكِرُوا الفَخْرَ بَعْدَهَابَنِي عَامِرٍ أَنْتُمْ شِرَارُ المَعَاشِرِ
أَعْرَابِيَّةٌ مَاتَ زَوْجُهَا:
إِذَا غَابَ بَعْلٌ كَانَ بَعْلٌ مَكَانَهُوَلَا بُدَّ مِنْ آتٍ وَآخَرَ ذَاهِبِ
وَمِنْ هذَا بَابِ (إِذَا غَابَ) قَوْلُ:
إِذَا غَابَ رَهْطُ المَرْءِ غَابَ نَصِيْرُهُوَأَطْرَقَ وَسْطَ القَوْمِ وَهُوَ جَلِيْدُ
وَأُكْثِرُ غَضّ الطّرْفِ دُوْنَ عَدُوّهوَأغْضِي وَطَرْفُ العُيْنِ مِنْهُ حَدِيْدُ
وَإَنَّ امْرَأً يَأتِي لَهُ الحَوْلُ لَا يَرَىمِنَ النَّاسِ إِلَّا الأَبْعَدَيْنِ وَحِيْدُ
إِذَا غَابَ شَيْءٌ كَانَ شَيْءٌ مَكَانَهُوَلَا بُدَّ مِنْ مَاضٍ وآخَرَ آيِبِ
عَاهَدَ أَعْرَابِيٌّ امْرَاتَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا فَلَمَّا مَاتَتْ لَمْ يَنْصرِفْ مِنْ قَبْرِهَا إِلَّا وَقَدْ تَزَوَّجَ ثَمَ قَالَ:
خَطَبْتُ كَمَا لَوْ كُنْتُ قَدْ مُتُّ قَبْلَهَالَكَانَتْ بلا شَكٍّ لأَوَّلِ خَاطِبِ
أنَافِعُهَا تَعْذِيْبُ نَفْسِي بَعْدَهَاوَقَد وَدَّعَتْ أُخْرَى اللَّيَالِي الأَوَائِبِ
إِذَا غَابَ شَيْءٌ كَانَ شَيْءٌ مَكَانَهُ. البَيْتُ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
إِذَا غَابَ عَنْ عَيْنِي تَمَثَّلَ شَخْصُهُوَوَكَّلْتُ هَمِّي بِالضَّمِيْرِ أُخَاطِبُه
أشجع بن عَمْرو السُّلميّ:
إِذَا غَابَ عَنَّا الفَجْرُ خُضْنَا بِوَجْهِهِدُجَى اللَّيْلِ حَتَّى يَسْتَثِيْرَ لَنَا الفَجْرُ
وَمِثْلُهُ:
وَلَوْ أَنَّ رَكْبًا يَمَّمُوْكَ لَقَادَهُمْنَسِيْمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِكَ الرّكْبُ
أَبُو بَكْرٍ الزَّوْزَنيّ:
إِذَا غَازَلتْكَ الدُّمَى فَاغْتَنِمْفَإِنَّ الكَعَابَ كَمِثْلِ الكِعَابِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَاكَرْتكَ فَلَا تَنْكِرَنَّفَذَاتُ الخِضَابِ كَمِثْلِ الخِضَابِ
الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
إِذَا غَامَرْتَ فِي أَمْرٍ مَرُوْمِفَلَا تَقْنَعْ بِمَا دُوْنَ النُّجُوْمِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيْمٍكَطَعْمُ المَوْتِ فِي أَمْرٍ عَظِيْمِ
يَرَى الجُّبَنَاءَ أَنَّ العَجْزَ عَقْلٌوَتِلْكَ خَدِيْعَةُ الطَّبْع اللَّئِيْمِ
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيْحًاوَآفَتهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيْمِ
وَلَكِنْ تَأخذُ الأَفْهَامُ مِنْهُعَلَى قَدَرِ القَرَائِحِ وَالعُلُوْمِ
وَكَلُّ شُجَاعَةٍ فِي المَرْءِ تغنِيوَلَا مِثْلُ الشَّجَاعَةِ فِي الحَكِيْمِ
يَقُوْلُ مِنْها:
مُعَادَاةُ الكرِيْمِ أَجَلُّ فِعْلًاوَأَجْمَلُ مِن مُصَادَقَةِ اللَّئِيْمِ
فَلَا تُشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ وَصْلٍسِوَى حَبْلِ الفَتَى الحرّ الكَرِيْمِ
فَإِنَّ وِصَالَ أَهْلِ اللُّؤْمِ يَدعُوإِلَى غَيْرِ الصّرَاطِ المُسْتَقِيْمِ
وَقِيْلَ لَهُ: هلْ يَكُوْن الشّجَاعُ حَكِيْمًا؟ قَالَ هذَا عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ
السّلَامُ.
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ:
إِذَا غِبْتَ عَنْ أَرْضٍ وَيَمَّمْتَ غَيْرَهَافَقَدْ غَابَ عَنْهَا بَدْرُهَا وَهِلَالُهَا
قَبْلَهُ:
غَدَتْ بِكَ آفَاقُ الجبَالِ خَصِيْبَةًوَهَلْ تُمْحِلُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ ثُمَالُهَا
إِذَا غِبْتَ عَنْ أَرْضٍ. البَيْتُ
إِذَا غِبْتُ عَنْ سَامِي عُلَاكَ ضُرُوْرَةًفَإِنِّي بِإِهْدَاءِ المَحَامِدِ مَاثِلُ
حَسَّانُ بن مَالِكٍ وزير المغرب:
إِذَا غِبْثُ لَمْ أُحْضَرْ وَإِنْ جِئْتُ لَمْ أُسَلْفَسِيَّانَ مِنِّي مَشْهَدٌ وَمَغِيْبُ
هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَسّانُ بن مَالِك بن أَبِي عَبدَةَ وَزِيْرُ الأَنْدَلُسِ يُخَاطِبُ المُسْتَظْهِرَ عَبْدَ الرّحْمَنِ بن هشَامِ بن عَبْدِ الجبّارِ بن عَبْدَ الرّحْمَنِ النّاصِرِ صَاحِب الَغْرِب. وَبَعْدَ قَوْلَهُ مَشْهَدٌ وَمَغِيْبُ يَقُوْلُ:
فَأَصْبَحَتُ تَيْمِيًّا وَمَا كُنْتُ قَبْلَهَالِتَيْمٍ وَلَكِنَّ الشّبِيْة نَسِيْبُ
قَدْ أَشَارَ فِي هذَا البَيْتِ إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ:
يقضَى الأَمْرُ حِيْنَ تَغِيْبُ تَيْمٌوَلَا يَسْتَأذِنُوْنَ وَهُمْ شُهُوْدُ
النُّمَيْرِيُّ:
إِذَا غِبْتُ لَمْ أُطْلَبْ وَإِنْ جِئْتُ لَمْ أصِلوَلَلْعَتْبُ أَوْلَى بِي وَلَسْتُ بِعَاتِبِ
بَعْدهُ:
سَأُصْبِرُ لِلشَّوْقِ المُبَرَّحِ كَارِهًاوَأَرْقَبُ يَوْمًا صالِحًا فِي العَوَاقِبِ
وَمَا كَلَّ مَنْ صَاحَبْتهُ مِثْلَ قَاسِفَقِسْهُ وَفَكّرْ فِي سَبِيْلِ المَذَاهِبِ
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
إِذَا غِبْتَ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانِي لذَّةًوَلَمْ يَلْقَ نَفْسِي لَهْوُهَا وَسُرُوْرُهَا
كَتَبَتْ جَارِيَةٌ اسْمُهَا خُزَامى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
أَلَيْسَ مِنَ الحرْمَانِ حَظُ سُلِبْتهُوَأَحْوَجَنِي فِيْهِ الزَّمَانُ إِلَى العُذْرِ
فَصَبْرًا فَمَا هذَا بِأَوَّلِ حَادِثٍرَمَتْنِي بِهِ الأَيَّامُ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَكَتَبَ إِلَيْهَا فِي الجَّوَابِ:
إِذَا غِبْتِ لَمْ تعرف مَكَانِي لذَّةوَلَم تَلْقَ نَفْسِي لَهْوَهَا وسُرُوْرُهَا
وَحَدَّثْتِ سَمْعًا واهِيًا غَيْرَ مُمْسِكٍلِقَوْلي وَعَيْنًا لَا يَرَانِي ضمِيْرُهَا
قَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ: كَانَ لنَا مَجْلِسٌ دَعَوْتُ فِيْهِ خُزَامَى جَارِيَتنَا فَكَتَبَتْ إِلَيَّ تَعْتَذِرُ عَنْ تَأخُّرِهَا وَكَتَبَتْ فِي آخِرِ الكِتَابِ: أَلَيْسَ مِنَ الحرْمَانِ. البَيْتَانِ. فَكَتَبْتُ إِلَيْهَا فِي الجوَابِ: بِتَمْهِيْدِ عُذْرِهَا. وَفِي آخِرِهِ: إِذَا غِبْتِ لَمْ تَعْرِف. البَيْتَانِ.
إِذَا غِبْتَ لَمْ تَنْفَغ صَدِيْقًا وَإِنْ تُقِمْفَأَنْتَ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ ضَنِيْنُ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
إِذَا غَدَا مَلِكٌ بِاللَّهْوِ مُشْتَغِلًافَاحْكُمْ عَلَى مُلْكِهِ بِالوَيْلِ وَالحَرَبِ
ابن المُعْتَزِّ باللَّهِ:
إِذَا غَدَرَتْ أَلْبَانُهَا بِضُيُوْفِنَاوَفَتْ بِالقِرَى لَبَّاتُهَا وَالصَّفَائِحُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ فِي النِّسَاءِ:
إِذَا غَدَرْنَ بِعَهْدٍ قُلْنَ مَعْذِرَةًإِنَّا نِسَاءٌ وَفِي النّسوَان نِسْيَانُ
بَعْدهُ:
لَا نلزَمُ الذِّكْرَ إنَّا لَمْ نُسَمَّ بِهِوَلَا مَنحْنَاهُ بَلْ لِلذِّكْرِ ذِكْرَانِ
إِذَا غَرَّدَ المُكَاءُ فِي غَيْرِ رَوْضَةٍفَوَيْل لأَهْلِ الشَّاءِ وَالحُمُرَاتِ
إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ المُكَاءَ لَا يَكَادُ يُوْجَدُ إِلَّا فِي الرِّيَاضِ.
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا غَرَّدَتْ قُمْرِيَّهٌ خَالَ صَيْحَةًعَلَيْهِ وَإِنْ هَبَّتْ صبًا قَالَ فَيْلَقُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَفَضَ البَرْقُ الحِجَازِيُّ صِبْغَهُعَلَى الجوِّ قَالَ المَشْرِفِيُّ المُذَلَّقُ
كَأَنَّ مَقِيْلَ القَلْب مِنْهُ قَرَارَوتُصفِّقُهَا أَيْدِي الرِّيَاحُ فَتَخْفِقُ
عُتْبَةُ الغُلَامُ:
إِذَا غَضِبَتْ رَأَيْتَ النَّاسَ صَرْعَىوَإِنْ رَضِيَتْ فَأرْوَاحٌ تَعُوْدُ
جَرِيْرٌ:
إِذَا غَضِبَتْ عَليْكَ بَنُو تَمِيْمٍحَسِبْتَ النَّاسِ كُلَّهُمُ غِضَابَا
مِنْهَا:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍفَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا
يُقَال إِنَّ هذَا أَفْخَرُ بَيْتٍ قالتْهُ العَرَبِ.
وَمِنْ بَابِ إِذَا غَضِبَت قَوْلُ الآخرُ:
إِذَا غَضِبَتْ تِلْكَ الأُنُوْفُ تَرَكْتُهَاوَلَمْ أَمْشِ فِي العُتْبَى وَلَكِنْ أُزِيْدُهَا
إِذَا غَضِبَتْ عَليْكَ بَنُو تَمِيْمٍفَمَا نَكَأتْ بِغَضْبَتِهَا ذُبَابَا
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ غَضِبْتُ مَعْهَاعَلَى نَفْسِي وَيُعْجِبُنِي رِضَاهَا
بَعْدهُ:
وَمَا غَضَبِي عَلَى نَفْسِي لِجُرْمٍوَلَكِنِّي أُسَارِعُ فِي هَوَاهَا
إِذَا غَضِبَتْ لَيْلَى عَليْكَ فَأَرضِهَابِمَا اسْتَعْتَبْتَ حَتَّى يَكُوْنَ لَكَ العُذْرُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَمَنَّى فَقْدَ شَيْءٍ فَإِنَّهُسَيَكْفِيْكَ إِنْ رُمْتَ المُبَاعَدَةَ الدَّهْرُ
عَبْدُ الصَّمَدِ مِنْ شِعْرِ المغرب:
إِذَا غَضِبُوا كَانَ الوَعِيْدَ انْتِقَامُهُمْوَإِنْ وَعَدُوا لَمْ يَأتِ مِنْهُمْ سِوَى الوَعْدِ
أَبُو العَالِيَةِ السَّامِيُّ:
إِذَا غَطْمَطَ البَخرُ الغُطَامِطُ مَاؤُهُفَلَيْسَ عَجِيْبًا أَنْ تَفِيْضَ الجَّدَاوِلُ
قَبْلهُ:
تَرَحَّلْ فَمَا بَغْدَادُ دَارُ إِقَامَةٍوَلَا عِنْدَ مَنْ يُرْجَى بِبِغْدَادَ طَائِلُ
بِلَادُ مَلَوْكِهِمْ سنهُمْ فِي أَدِيْمِهمْوَكُلَّهُمْ مِنْ حليَةِ المَجْدِ عَاطِلُ
فَلَا غَزوَ أن شُلَّتْ يدُ الجوْدِ وَالنَّدَىوقل سَمَاحٌ من أُنَاسٍ وَنَائِلِ
غَطْمَطَ البَحْرُ الغطَامِطُ مَاؤُهُ. البَيْتُ
إِذَا غَفَلَ الأَمِيْرُ عَنِ الرَّعَايَافَإِنَّ الذَّنْبَ فِيْهِ لِلوَزِيْرِ
بَعْدهُ:
لأَنَّ عَلَى الوَزِيْرِ إِذَا تَوَلَّىأُمُوْرَ النَّاسِ تَذْكِيْرُ الأَمِيْرِ
ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
إِذَا غَمَرَ المَالُ البَخِيْلَ وَجَدْتَهُيُزِيْدُ بِهِ يَبْسًا وَإِنْ ظَنَّ يَرْطُبُ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ عَجِيْبًا ذَاكَ مِنْهُ لأَنَّهُإِذَا غَمَرَ المَاءُ الحِجَارَةَ تَصْلُبُ
البَحْرَانِيُّ:
إِذَا غَنَّى الحَمَامُ طَرِبْتُ شَوْقًاإِلَيْكَ وَكُلُّ مُشْتَاقٍ طَرُوْبُ
أَبْيَاتُ البَحْرَانِيُّ أَوَّلُهَا:
هَوًى حَيْثُ الأَرَاكَةُ وَالكَثيْبُأُعَانِي منه مَا جَهَلَ الطَّبِيْبُ
إِذَا غَنَّى الحَمَامُ طَرِبْتُ شَوْقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَوَاصَلَتِ الدِّيَارُ وَأَيُّ نَفْعٍيَكُوْن إِذَا تَقَاطَعَتِ القُلُوْبُ
أَرِيْحِي مِنْ صُدُوْدكِ وَاسْتَرِيْحِيمُعَذِّبَتْي فَمَا فِي ذَاكَ حُوْبُ
أَنِفْت مِنَ الحَيَاةِ وَلَسْتُ أَرْضَىحَيَاةً لَيْسَ يَرْضَاهَا الحَبِيْبُ
تَعَالِي نَرْتَجِعْ مَاضِي زَمَانٍلنَا وَعَلَيَّ وِزْرُكِ وَالذُّنوْبُ
تَقُوْلُ وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهَاأَبَعْضُ خِضَابِ لَمَّتِكَ المَشِيْبُ
أَعِدْ عَصْرَ الشَّبِيْبَةِ وَابْغِ وَصْلِيفَإِنَّ الشَّيْبَ مَقْلِيٌّ مَعِيْبُ
رَأَتْنِي شَاحِبًا لَوْنِي فَصَدَّتْوَلَوْلَا الحبُّ لَمْ يَكُنِ الشُّحُوْبُ
وَلَمْ تَكُنِ الكَآبَةُ لِي شِعَارٌولكنْ كُلُّ مَنْ يَهْوَى كَئِيْبُ
إِذَا كَانَ المُحِبُّ قَلِيْلَ حَظٍّفَمَا حَسَنَاتُهُ إِلَّا ذُنُوْبُ
ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا غَيَّرَ النَّأيُ المُحِبِّيْنَ لَمْ يَكَدْرَسِيْسُ الهَوَى مِنْ ذِكْرِ مَيَّةَ يَبْرَحُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع