تجاوز إلى المحتوى

من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

يوسف ﵇

كان بين دخول يوسف مصر إلى أن دخلها موسى بن عمران أربعمائة سنة، وعاش يوسف بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة، وفي التوراة مائة وعشر. وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وقد قيل سبعا وسبعين سنة. وقيل: كان بين رؤياه ومجيء تأويلها أربعون سنة، فتلك

مدّة مغيبه عنه إذا، وهذا لا يصحّ لأنّه ألقي في الجبّ وهو ابن سبع عشرة سنة ولم يعش بعد أبيه إلّا ثلاثا وعشرين سنة، كذلك نقل. وقال: وعاش بعد ما جمع الله شمله به ثلاثا وعشرين سنة، وهذا الصحيح لأنّه إذا حملت على هذا سنّه إذ خرج عنه وذلك سبع عشرة سنة، يبقى من عمره ثمانون سنة وهي المدّة التي غاب عنه فيها.

وأوصى يوسف إلى أخيه يهودا، وجعل يوسف لمّا توفّى في تابوت رخام وسدّ بالرصاص وطلي بالأطلية الدافعة للهواء والماء وطرح في نيل مصر، ويقال إنّ موسى جعل جسده في تابوت عند خروجه من مصر، وقد روي أنّه أوصى أن يحمل إلى الشّام فيدفن مع أبيه وجدّيه.

وولد ليوسف أفرائيم وميشى، فولد ميشى موسى تنبّأ قبل موسى بن عمران، وهو صاحب الخضر فيما ذكر أصحاب التوراة، صحّ ط ق.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المسالك والممالك»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.