تجاوز إلى المحتوى

من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ذكر عزير

فأمّا عزير فأقام لبني إسرائيل التوراة بعد ما أحرقت حين عاد إلى الشام.

فقالت طائفة منهم: هو ابن الله وهو الذي أكثر المناجاة في القدر، فمحا الله اسمه من الأنبياء فلا يذكر فيهم، وهو رسول.

وبقي إرميا بأرض مصر حتّى أوحى الله إليه أن اخرج فالحق بإيليا، فلتكن بلادك حتّى يبلغ الكتاب أجله. فخرج إرميا مذعورا فركب حماره وانطلق حتّى رفع له شخص بيت المقدس، فرأى خرابا عظيما لا يوصف. قال: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها

، الآية. ق: فبعث الله ملكا من ملوك الفرس يقال له كوش»

فعمّر بيت المقدس.

وملك لهراسيف مائة وعشرين سنة، وملك بعده يستاسف ابنه فبلغه خراب بلاد الشام وأنه ليس بها أحد من الانس، فأذن لبني إسرائيل أن يرجعوا إلى الشام ونودي في الناس بذلك. وملّك رجلا من آل داود عليهم فعمّروها، وذلك بعد سبعين سنة، فإنّما فعل ذلك الملك الفارسي لأنه كان استخلص جارية من سبي بني إسرائيل فسألته ذلك. قال: والذي ملك عليهم روبابيل، وأقام فيهم ستّا وأربعين سنة. وقيل إنّ رجوعهم كان في أيام كورش الفارسي الملك، وكان دانيال حلّ هذا الملك. ثم أحيا الله ﷾ إرميا ﵇.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المسالك والممالك»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.