من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر عنقاء مغرب
وأمّا عنقاء مغرب فرووا فيه حديث عروة عن عبد الله بن عبّاس ﵄ أنّه طائر فضّل به بنو إسرائيل ذكر وأنثى. فانتقل نسله بعد يوشع بن نون وانتشر إلى بلاد قيس عيلان بحدود الحجاز، فأذى الصبيان والولدان، فشكوا ذلك إلى خالد بن سنان، وكان بين عيسى ومحمّد ﷺ. فدعا الله أن يقطع نسل العنقاء فقطع الله نسلها وبقيت صورتها تصوّر في البسط.
وكان من أجمل طائر خلقه الله تعالى وأعظمها وكان وجهه على هيئة وجوه الناس. وقد ذهب ناس من أهل الروايات أنّ قولهم عنقاء مغرب إنّما هو للأمر العجيب والعنق السّرعة. وقد ذكر أنّ حنين بن إسحاق حمل النسناس إلى المتوكّل، وكان أمره وغيره من الحكماء أن يوردوا عليه ما يأتي لهم من مثل هذا. قال: والخبر عن النسناس كالخبر عن الصبيني وغيره. والصحيح أنّ النسناس السّفلة من الناس والأرذال.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع