من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
خطبة قتيبة بن مسلم الباهلي
قام بخرسان خطيبا حين خلع فقال:
أتدرون من تبايعون؟ إنما تبايعون يزيد بن ثروان- يعني هبنّقة القيسي كأني بأمير من جاء وحكم، وقد أتاكم يحكم في أموالكم وفروجكم وأبشاركم.
ثم قال: الاعراب وما الأعراب، فلعنة الله على الأعراب. جمعتكم، كما يجتمع قزع الخريف، من منابت الشّيخ والقيصوم، ومنابت القلقل، وجزيرة أيركاوان تركبون البقر، وتأكلون القضب، فحملتكم على الخيل، وألبستكم السلاح، حتى منع الله بكم البلاد، وأفاء بكم الفيء.
قالوا: مرنا بأمرك. قال: غرّوا غيري.
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع