من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)
غريبة
دخلت يوماً إلى الجامع الكبير فرأيت متكلماً، وقد طال به البحث في مسألة الجوهر الفرد، إلى أن انجّر الكلام إلى القول بوحدة الوجود، وقد كثر الهذيان، فإذا بأشعث
في هيئة المجانين، وقد تناول كراساً من بين يدي الشيخ، وكتب على حاشيته شيئاً ونهض كالمغضب، فإذا المكتوب:
وتكفيك من ذاك المسمّى إشارةودعه مصوناً بالجمال محجّبا
وبالجملة فإن هاهنا تتطاير الرؤوس من أجسادها، والنفوس من موادّها، أو كما قيل:
مرامٌ شطّ مرمى العقل فيهودون مداه بيد لا تبيدُ
أو كما قيل:
أتيتَ بيوتاً لم تُنل من ظهورهاوأبوابها عن قرعِ مثلك سُدّتِ
(مسألة والحديث شجون) قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في رسالته كشف الحجاب: وسألوني عن الاتحاد، الذي تشير إليه أهل الإلحاد، هل المراد أن ترجع صورة العبد هي عين الحق، أم المراد غير ذلك؟ فأجبتهم: المراد بالاتحاد في لسان القوم: فناء مراد العبد في مراد الحق، فلا يصير للعبد مراد مع الحق إلا بحكم التَبَعية، وهذا الحق ليس به خفاء، فدعني عن ثَنيّات الطريق، وفي هذا الكلام كلام، قلما يخلو من الملام، أنشد لنفسه ابن أبي الحديد المعتزلي:
أفنيت خمسينَ عاماً مُعملاً نظريفيه فلم أدر ما آتي وما أذر
من كان فوقَ عقولِ القايسين فماذا يدرك الفكر أو ما يبلغ النظر
وأحسن منه:
وما البحثُ في الآثارِ إلا مبعدعن المقصد الأسنى إلى الغاية القصوى
فلا تقتنع بالقشر دون لُبابهولا تحتجب بالباب عن حضرة النجوى
وما أحسن قول المتأدب:
تعشقتُ ربّ الحسن لما رأيتهعياناً فجاهدت الهوى في سبيلهِ
ومن حجبت عنه محاسن وجههفغايته أن يهتدي برسولهِ
وقال: سئلت إذا كان لا حلول ولا اتحاد، فما القوّة الحاملة للعبد؟ هل هي عين أم غير؟ فإن قلنا هي غير فقد قام العبد بنفسه وهو محال، وإن قلنا هي عين، فهو عين القول بالحلول، وما معنى كنت سمعه الذي يسمع به؟ فأجبت: هذه المسألة لا ترتفع الشبهة فيها بالكلية إلا بالكشف، فاعملوا على جَلاء مِرآة قلوبكم بالأعمال السنية، وإلا فالعقل في حيرة من ذلك، ومعنى الحديث: وما رميت إذ رميت وأكثر من ذلك لا يقال، كما قال:
فما كلّ معلوم يباح مصونهولا كلّ ما أمْلَتْ عيونُ الظِبا يُرْوى
وعلى ذكر الحلول، فما أحلى قول أبي البركات الحاتمي:
لي حبيب لو قيل ما تتمنّىما تعدّيْتُه ولو بالنون
أشتهي أن أحل في كلّ طرففأراه بلحظ كلّ العيون
قال: وسُئلت: هل وصل أحد إلى التنزيه المطلق الذي لا يشوبه تقييد؟ فأجبت: لم يصل أحد إلى ذوقه، وإنَّما يصل الناس إلى العلم به، لأنَّه سُمِع في الشرع ولم يوجد في العقل، وغاية الإطلاق تقييد، لأنّك لا تطلق الحق إلا بعد تعقله تقابله من التقييد فاِفهم،، والعجب من الذي وسّع الأول كيف لا يسع الآخر!
إذا لام فيها الشيخُ طفل غرامهاعلى سكرهِ فالشيخُ كالطفل يلعب
ورأيت برشيد قبطياً قد جمع شتات الأدب، وطُبع على محاسن الفصاحة ودأب، يقول من يراه يميس في برد آدابه الجميلة، تعالى فضل الله أن يؤخذ بالحيلة، سمعت منه للعتبي:
يا جاهلاً قدر المحبة ساءنيما ضاعَ من كَلَفي ومن تبريحي
سيانَ عندك مُغرم بك والهٌوخَلِيّ قلبٍ فيك غير جريحِ
لو كنت أعلم أن طبعك هكذالم أعصِ يوم نُصِحت فيك نصيحى
ما كان في عزمي السُلُوِّ وإنَّماألزمتنيه لكثرة التقبيحِ
وأنشدني للصفدي:
أنا والحبيب ومن يلوم ثلاثةلهم بديع الحسن أصبح ينتمي
فلي الجناس لأن دمعي عن دمييجري ألست تراه مثل العَنْدَم
وله مطابقةُ التواصلِ بالجفاولعازليه لزوم ما لم يلزمِ
ومن كلامه:
هذي رشيد وكم حوت من روضةغَنَّا وقصر في الرياض مشيدِ
من لم يقبل بصفاء بهجة نيلهاوبهائها تلقاه غير رشيدِ
ولم يكن في رشيد مما يعاب به، إلا ما فيها من مظاهر الاسم القاهر، وهم
الجند المستعبدون والعبيد المعتقون، والقبط المستعربون والأحداث المستغربون، ومن حِكَمِه: ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك: المرأة، والمملوك، والقبطي من أهل مصر.
إن العبيد إذا ذللتهم صلحواعلى الهوان وإن أكرمتهم فسدوا
وفي ذلك سر التسخير إذ لا تكون الطاعة إلا عنه. ومن كلامه: ثلاثة يُعَدّون من المجانين وإن كانوا عقلاء: السلطان والسكران والغضبان. والعبرة بعموم اللفظ عند العقلاء:
سَكرات خمسُ إن رُميَ المرءُ بها صارَ ضحكة الشيطانِ
سَكرة المال والحداثة والجاهِ وسُكر الشرابِ والسلطانِ
ومن أمثاله: لا يخلو المرء من ودود يمدح، وحسود يقدح، فلا تبذل رقك لمن لا يعرف حقك. وممن تشرفنا بحضرته وتملينا بجمال طلعته، مشيد أركان الشرع الشريف، المورق غصن مجده الوريف، مولانا مؤمن زاده، لا زال يفتح له من مكارم الأخلاق باب الزيادة، فلقد أمدّني بجاههِ الوجيه، وحقق لي ما كنت أرتجيه.
سِم سِمَةً تُحْمد آثارهاواشكر لمنْ أعطى ولو سِمْسِمَه
ومما أنشدنيه المولى نور الدين سلمه الله تعالى:
أما والذي أصفاك مني مودةًفأضحى لها في ساحةِ القلبِ مَغْرِس
لئن ظَلّ بي من فقد وجهك موحشلقد باتَ لي من فكرتي فيكَ مؤنس
أناجيك بالإضمار حتى كأننيأراك بعيني فكرتي حينَ أجلس
ومن أملاه دام علاه:
يا ويح قلبي وكم جهدي أحمّلهما لا يطاق وقد رَثّت علائقه
في كلّ يوم لنا خلّ نودعهعلى الدوام ومعشوق نفارقه
ثم ركبت النيل في نقيرة متوجهاً نحو الإسكندرية، فأقمنا بالبرج نتحرى الرياح
المؤذنة بالنجاح، والبرج هذا على الساحل بين النخيل، التي آخرها يتصل به النيل بالبحر الرومي، وفيه قيل:
كانّ التقاءُ النيلِ بالبحرِ إذ همامليكان سارا في جحافل من جندِ
وقد نزلا للحربِ واصطدم اللقافلا طعن إلا بالمثقّفة المُلدِ
وعلى ذكر البحر قيل لرجل ما اسمك؟ قال: بحر. قيل: من أبوك؟ قال: أبو الفيض. قيل: ابن من؟ قال: ابن الفرات. قيل: ينبغي لصديقك أن لا يلقاك إلا في زورق. انتهى.
فلما ارتفعت الشمس هبت الرياح الشرقية، فما سرنا يسيراً حتى دخلنا البحر العجاج، فإذا هو متلاطم الأمواج كثير الفزع والانزعاج، وكيف لا والداخل فيه مفقود، والخارج منه مولود!
لا أركبُ البحر أخشىعليّ منه المعاطب
طينٌ أنا وهو ماءٌوالطينُ في الماءِ ذائب
وقال:
خلقتُ طيناً وماء البحر يتلفنيوالقلبُ فيه نفور عن مَراكبهِ
البحر غير رفيق بالرفيق لهُوالبَرُّ مثل اسمهِ بَرٌّ براكبهِ
وقال:
البحر مرّ المذاق صعبٌلا رجعت حاجتي إليهِ
أليسَ ماءٌ ونحن طينٌفما عسى صبرنا عليهِ
وقال:
البحرُ أهون من مرارةِ مائهِأن تستقر بأضلعي الرمضاءُ
فعليه يوم سرورنا بفراقهِمن كلّ قلع راية بيضاءُ
فما زالت تفسر لنا معاني الرفع والخفض أمواجه، والريح يجزم بأن ينالنا من
نصب الشراع إزعاجه، والهموم على الجوانح جَوَانح، والجوارح لتلك الأحوال جوارح، وكأنَّما جَمْعُ الخاطر بالشتات تلقّب، والقلب في لهيب الوحل يتقلب.
وقلما أبصرت عيناك من رجلإلا ومعناه إن فكرتَ في لقبه
ولما غربت الشمس أرسينا على ساحل الإسكندرية، والمزاج متكدر لتلك الأهوال والأحوال الرديّة، فبتنا تلك الليلة على ذلك الساحل، إلى أن أصبحنا والضباب يمنع من رؤية تلك المنازل:
وطال عليّ الليل حتى كأنَّهمن الطولِ موصول به الدهر أجمع
فلما أضحى النهار، نزلنا بساحة تلك الديار، فأقمت بها لا أملك فتيلا ولا أهتدي سبيلا، وأنا أطوف بجوانبها فلا أرى إلا غِمار مغاربها، فرحت أجوس خلالها وأتفيّأ ظلالها، وقد أولتني مزيد الجفا وغلّقت أبواب الصفا.
وقد بَخُلَتْ عليّ بكل شيءٍمن المعروفِ حتى بالسلام
وما ألطف قول من قال:
سلامٌ على مصر ويا قلب إننيلقد كنت عن إسكندريةَ في شُغْلِ
وما شاقني يا مصر ثَغْر ملثّمسوى من غزالٍ فيك أعدمني عقلي
ولقد كنت أسمع من أولي التجاريب، أن السفر مرآة الأعاجيب، حتى رأيت الزمان
بأسره عجائب، ولم يبق لي في الغرائب من رغائب:
من الغرائب فيما شاهدتْ مُقَليأن الرغائبَ عنها الناسُ قد رغِبوا
وما زلت في الإسكندرية بلا نديم ولا صديق حميم، مقيماً على الوحشة والأسى، متفكراً في حكم الباري صباحاً ومسا، لا أجد بها من ذوي الكمال جليسا، ولا ألتقي ممن تحلّى بمحاسن الجمال أنيسا:
فلا صديق إليه مشتكى حزنيولا أنيس إليه منتهى جذلي
فكنت أعتكف تارة لمنادمة الوسواس، وتارة أبرز فيما بين الناس، فلا أجد على الساحل غير النصارى واليهود، ولا أبصر غير الهمج والأتراك الوفود، فأعود إلى تلك الخلوة واستعيد أسباب السلوة.
والبقّ والناموسُ حوليَ عسكريتنادمون على مدام دمائي
فلم أزل كذلك مدة مديده، وعدة من الأيام عديدة، وحيد المقام شديد الأوام، أتجرع كؤوس النوى وأشتاق العقيق واللوى، وقد تكامل الشوق وتضاعف وتواصل الشغف وترادف.
أبكي إذا ذكر العقيق بمثلهِلعهود جيرته وحُسن المعهدِ
فسقى الحيا تلك البقاع فتربُهالجلاءِ عين القلب مثل الإِثمد
وغيره:
وقال لي البين لمّا رأىلديّ الخطوب وعندي العويل
ترفّق بدمعك لا تُفنهفبين يديك بكاء طويل
فكنت كثيراً ما أتسلى بالجامع المختوم، وأعلل النفس بالسلامة من هذا الأمر المحتوم، وأقول إن الصروف تتصرف وتنصرف وتكف ثم تنكفّ وتنحرف.
والدهر لا شك ذو ضيق وذو سعةٍولو أردتَ دوام الهمِّ لم يدم
فأنا في تلك الأيام، أتحاشى تداني الأنام، فأتمشى بين تلك الأشجار، وأتسلى بتغريد
هاتيك الأطيار:
وربّ حمامة في الدوح صارتتُجيد النوح فناً بعد فنِ
أقاسمها الهوى مهما اجتمعنافمنها النوح والعَبَرات مني
وكنت في تلك الحال بحيث يقول الصلاح وإن كان نظمي الدمع المنثور:
توقّد جمرُ القلب عند تغرّبيفمن أجلهِ دمعي أتي جيّد السَبْك
وما حفظت عينايَ من سوء حظهاعلى كثرة الأشعار إلا قفا نبك
وأما هذه المدينة، فهي آخر مدن المغرب، وهي على ضفة البحر الشامي، بها الآثار العجيبة والرسوم التي تشهد لبانيها بالقوة والحكمة، وهي منيعة الأسوار كثيرة الأشجار، ليس في معمور الأرض كمثلها، ولا في أقطار الأقاليم كشكلها، وهي مقصد التجار من القفار والبحار، يُحمل منها إلى سائر الأقاليم كما يحمل إليها في الزمن الحادث والقديم، والنيل يدخل إليها من تحت أقبية إلى معمورها، ويدور بها فينقسم في دورها، بصنعة عجيبة وحكمة غريبة، يتصل بعضها ببعض أحسن اتصال، لأن عمارتها تشبه رقعة الشطرنج في المثال، وناهيك بمدينة جميع ما فيها عجب، ولكم سَتَر حسنها محاسن غيرها وحجب، وأحد عجائب الدنيا بها المنار، الذي لم ير مثله في الأقطار، وهي على ميل من المدينة، كذا في الخريدة. قلت: وأعجب من هذه المدينة مدينة الهيكل الإنساني.
فيا عطشي والماء الزلال أخوضهويا وحشتي والمؤنسون حضورُ
وحكى السيوطي في المحاضرة نقلاً عن مباهج الفكر أن من عجائب المباني منارة إسكندرية، وهي مبنية بحجارة مهدمة مضببة بالرصاص على قناطر من زجاج، والقناطر على ظهر سرطان من نحاس، وفيها نحو ثلاثمائة بيت بعضها على بعض، تصعد الدابة بحملها إلى سائر البيوت، وللبيوت طاقات ينظر منها إلى البحر، وأختُلف فيمن بناها، ويقال إن طولها ألف ذراع، وكان في أعلاها تماثيل
من نحاس، منها تمثال يشير بسبابته اليمنى نحو الشمس أينما كانت من الفلك، يدور معها حيث دارت. ومنها تمثال وجهه إلى البحر، متى صار مركب منه على نحو ليلة، سمع له صوت هائل، يعلم منه أهل المدينة طروق العدوّ. ومنها تمثال كلّما مضت ساعة من الليل صوّت
صوتاً مطرباً، بأعلاه مرآة ترى منها القسطنطينية وبينهما عرض البحر، فكلما جهّز الروم جيشاً رؤي. وفي المرآة حكى المسعودي: أنها لم تزل كذلك إلى أن ملكها المسلمون، فاحتال ملك الروم في هدمها على الوليد بن عبد الملك، بأن أنفذ أحد خواصه ومعه جماعة إلى بعض ثغور الشام، وأظهر الرغبة في الإسلام، وأظهر كنوزاً كانت بالشام ومن الدفائن، ما حمل الوليد على أن صدقه بأن تحت المنارة أموالاً ودفائن وأسلحة دفنها الاسكندر، فجهزه مع جماعة من خاصته إلى الإسكندرية فهدم ثلث المنارة وأزال المرآة، فعلم الناس أنها مكيدة فأستشعر ذلك فهرب في مركب كان له هنالك، والله غالب على أمره، وقد صارت أثراً بلا عين، بل خبراً عن ذلك الأثر، فلله درّ الليالي:
لنا ملك ينادي كلّ يومٍلدوا للموتِ وابنوا للخرابِ
ومما قيل في المنار:
إن كنت تحسن تشبيه المنار فقلكما أقول وصفها مثلما أصف
كأنَّها غادة قامتْ على شرفتأتي الجواري إليها ثم تنصرف
وقال:
وسامية الأرجاء تُهدي أخا السُمرىضياء إذا ما حندس الليل أظلما
ليست بها بُرداً من الأنس صافياًفكان بتذكار الأحبة معلما
وقد ظللتني من ذُراها بقبةألا حظ فيها من صحابي أنجما
أخيّل أن البحر تحتي غمامةوأني قد خيّمت في كبدِ السما
ومن عجائب الاسكندرية عمود السواري، قال المقريزي: هو حجر أحمر منقط من الصوان المانع، وكان حوله نحو أربعمائة عامود، وكانت كلها سماقية، كسرها فراجا وإلي الإسكندرية أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، ورماها بشاطئ البحر لِتُوعر على العدوّ سلوكه.
ويحكى أن هذا العامود أحد الأعمدة التي كان عليها رواق أرسطاليس، وأنه كان يدرّس به الحكمة وكان دار العلم، ويقال: إن ارتفاع هذا العمود سبعون ذراعاً، وقطره خمسة أذرع، وقيل طوله بقاعدته اثنان وستون ذراعاً وسدس ذراع، وطول قاعدته السفلى اثنا عشر ذراعاً، والعليا سبعة أذرع ونصف، كذا في الخطط. وهذا العمود باقٍ إلى يوم تخطيط هذه الأسطر، وهو على نصف ميل من باب السدرة خارج السور، وكثير من العمد السماقية في أكناف البلدة بعضها قائم وبعضها مطروح. وللحافظ الخزرجي:
نزيل سكندرية ليس يُقرىبغير الماء أو نَعْت السواري
ويتحف حين يكرم بالهواء الملاين والإشارة للمنارِ
وذكر البحر والأمواج فيهونعت مراكبِ الروم الكبارِ
وإن يطلب هنالك حرفَ خبزفما فيها لذاك الحرف قاري
وقال:
يا ساكني إسكندرية فيكمبات النزيل بليلة المَلْسُوعِ
تقرونه بهوائها وبمائهاوالنار في أحشائه بالجوعِ
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع