تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)

التنبؤ بخراب العالم

وحكى السيوطي في تاريخه: لما كان سنة إجتمعت الكواكب الستة في برج الميزان، فحكم المنجمون بخراب العالم في جميع البلاد بطوفان الريح، فشرع الناس في حفر مغارات في التخوم، وسدوا منافذها ونقلوا إليها الماء والزاد، وانتقلوا إليها وأقاموا ينتظرون تلك الليلة التي وعدوا فيها بالريح، وهي الليلة التاسعة من جُمادى الآخرة من هذه السنة، فلم يأت فيها شيء من الريح، بل ولا هبّ نسيم، بحيث أوقدت الشموع بين يدي السلطان صلاح الدين فلم يتحرك لها أصلاً، وعملت الشعراء في وصف هذه الحادثة:

كلام المنجم في لفظهيحلّ لدينا محلَ الحدثْ
يخبّر عن حادثات السماويجهل في بيته ما حدثْ

وقال آخر:

أحُسَّاب النجومِ أحلتموناعلى علم أدقّ من الهباءِ
علوم الأرض لم تصلوا إليهافكيفَ بكم إلى علم السماءِ

ويعجبني قول أبي الغنائم محمد بن المعلم الواسطي:

قل لأبي الفضل قولَ معترفٍمضى جُمادى وجاءنا رجب
ولا جرت زَعْزَعاً كما حكمواولا بدا كوكب له ذنب
كلا ولا أظلمت ذُكاء ولابدت إذا في قرانها الشهب
يقضي عليها من ليس يعلم مايقضي عليه هذا هو العجب

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جِنان الشام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.