من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
الاستنجاح بالرّشوة والهديّة
حدّثني زيد بن أخزم عن عبد الله بن داود قال: سمعت سفيان الثوريّ يقول: إذا أردت أن تتزوّج فأهد للأمّ. والعرب تقول: «من صانع لم يحتشم من طلب الحاجة».
قال ميمون بن ميمون: إذا كانت حاجتك إلى كاتب فليكن رسولك الطمع.
وقال عليّ بن أبي طالب ﵁: نعم الشيء الهديّة أمام الحاجة.
وقال رؤبة:
لما رأيت الشّفعاء بلّدواوسألوا أميرهم فأنكدوا
نامستهم برشوة فأقردواوسهّل الله بها ما شدّدوا
وقال آخر:
وكنت إذا خاصمت خصما كببتهعلى الوجه حتى خاصمتني الدراهم
فلما تنازعنا الخصومة غلّبتعليّ وقالوا قم فإنك ظالم
والعرب تقول في مثل هذا المعنى: «من يخطب الحسناء يعط مهرا» يريدون من طلب حاجة مهمّة بذل فيها.
وقال بعض المحدثين:
ما من صديق وإن تمّت صداقتهيوما بأنجح في الحاجات من طبق
إذا تلثّم بالمنديل منطلقالم يخش نبوة بوّاب ولا غلق
لا تكذبنّ فإنّ الناس مذ خلقوالرغبة يكرمون الناس أو فرق
وقال آخر:
ما أرسل الأقوام في حاجةأمضى ولا أنجح من درهم
يأتيك عفوا بالذي تشتهينعم رسول الرجل المسلم
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع