تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب الحمية

قال الحارث بن كلدة طبيب العرب: الدواء هو الأزم. يعني الحمية قال آخر: الحمية إحدى العلّتين.

وقيل لجالينوس: إنك تقلّ من الطّعام؛ قال: غرضي من الطّعام أن آكل لأحيا، وغرض غيري من الطعام أن يحيا ليأكل.

وقال العمّيّ: من احتمى فهو على يقين من المكروه، وفي شكّ مما يأمل من العافية.

وكان يقال: ليس الطبيب من حمى الملك ومنعه الشهوات، إنّما الطبيب من خلّاه وما يريد وساس بدنه.

وقال بعض الشعراء:

وربّت حزم كان للسّقم علّةوعلّة برء الداء خبط المغفّل

ويقال: الحمية للصحيح ضارّة كما أنها للعليل نافعة.

وفي الحديث: أنّ رسول الله ﷺ رأى صهيبا يأكل تمرا وبه رمد، فقال له: «أتأكل التمر وبك رمد؛ فقال: يا رسول الله، إنما أمضغ بهذه».

إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ «لا تكرهوا مرضاكم على الطّعام والشّراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم».

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.