تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

صنوف الأطعمة

قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوريّ رحمة الله عليه: قال عمر بن الخطاب ﵁ للأحنف: أيّ الطعام أحبّ إليك؟ قال: الزّبد والكماة؛ فقال عمر: ما هما بأحبّ الأطعمة إليه، ولكنه يحبّ الخصب للمسلمين.

قال الأصمعيّ: قال رجل في مجلس الأحنف: ليس شيء أبغض إليّ من التمر والزّبد: فقال الأحنف: ربّ ملوم لا ذنب له.

عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال الحجّاج لجلسائه: ليكتب كلّ رجل في رقعة أحبّ الطعام إليه ويجعلها تحت مصلّاى؛ فإذا في الرّقاع كلّها الزّبد والتمر.

عن الأصمعيّ قال قال مدنيّ: الكبادات أربع: العصيدة والهريسة والحيسة والسّميذة.

عن الأصمعيّ عن حزم قال: قال مالك بن حقبة لحسّان بن الفريعة: ما تزوّدت إلينا؟ قال: الحيس؛ قال: ثلاثة أسقية في وعاء.

قال الأصمعيّ: قال بعض الأعراب: أشتهي ثريدة دكناء من الفلفل، رقطاء، من الحمّص، ذات حفافين من اللحم، لها جناحان من العراق، أضرب فيها ضرب وليّ السّوء في مال اليتيم.

وقال ابن الأعرابيّ: يقال: أطيب اللحم عوّذه، أي أطيبه ما ولي العظم، كأنه عاذ به.

عن أبي عبيدة قال: مرّ الفرزدق بيحيى بن الحصين بن المنذر الرّقاشيّ، فقال له: هل لك يا أبا فراس في جدي سمين ونبيذ زبيب جيّد؟

فقال الفرزدق: وهل يأبى هذا إلا ابن المراغة ! يعني جريرا.

وقال الأحوص لجرير: ما تحبّ أن يعدّلك؟ قال: شواء وطلاء وغناء؛ قال: قد أعدّت لك.

وقال مدني لصديق له: والله أشتهي كشكيّة، ومدّ بها صوته فخرجت

منه ريح؛ فقال له: ما أسرع ما لفحتك يابن عمّ.

وعن الأصمعيّ قال: قال شيخ من أهل المدينة: أتيت فلانا فأتاني بمرقة كان فيها مسقّى، فلم أر فيها إلا كبدا طافية، فغمست يدي فوجدت مضغة، فمددتها فلامتدّت حتى كأني أزمر في ناي.

أدخل أعرابيّ على كسرى ليتعجّب من جفائه وجهله؛ فقال له: أيّ شيء أطيب لحما؟ قال: الجمل. قال: فأيّ شيء أبعد صوتا؟ قال: الجمل.

قال: فأيّ شيء أنهض بالحمل الثقيل؟ قال: الجمل. قال كسرى: كيف يكون لحم الجمل أطيب من البطّ والدّجاج والفراخ والدّرّاج والجداء؟ قال:

يطبخ لحم الجمل بماء وملح، ويطبخ ما ذكرت بماء وملح حتى يعرف فضل ما بين الطعمين. قال: كيف يكون الجمل أبعد صوتا ونحن نسمع الصوت من الكركيّ من كذا وكذا ميلا؟ قال الأعرابيّ: ضع الكركيّ في مكان الجمل وضع الجمل في مكان الكركيّ حتّى تعرف أيّهما أبعد صوتا. قال كسرى: كيف تزعم أنّ الجمل أحمل للحمل الثقيل والفيل يحمل كذا وكذا رطلا؟ قال: ليبرك الفيل ويبرك الجمل وليحمل على الفيل حمل الجمل، فإن نهض به فهو أحمل للأثقال.

عن جعفر بن سليمان قال: شيئان لا يزيدهما كثرة النفقة طيبا: الطّيب والقدر، ولكن تطيّبهما إصابة القدر.

وفيما أجاز لنا عمرو بن بحر الجاحظ من كتبه قال: كان أبو عبد

الرحمن الثوريّ يعجب بالرءوس ويصفها ويسمّي الرأس عرسا لما تجمّع فيه من الألوان الطيّبة وكان يسميه مرّة الجامع ومرّة الكامل، ويقول: الرأس شيء واحد وهو ذو ألوان عجيبة وطعوم مختلفة، وكلّ قدر وكلّ شواء فإنما هو شيء واحد، والرأس فيه الدّماغ وطعمه مفرد، والعينان وطعمهما مفرد وفيه الشحمة التي بين أصل الأذن ومؤخر العين وطعمها على حدة، على أنه هذه الشّحمة خاصّة أطيب من المخّ وأنعم من الزّبد وأدسم من السّلاء، ثم يعدّ أسقاطه كلها. ويقول: الرأس سيّد البدن، وفيه الدّماغ وهو معدن العقل، ومنه يتفرّق العصب الذي فيه الحس، وبه قوام البدن، وإنما القلب باب العقل؛ كما أنّ النفس هي المدركة والعين هي باب الألوان، والنفس هي السامعة الذائقة وإنما الأنف والأذن بابان. ولولا أنّ العقل في الرأس لما ذهب العقل من الضربة تصيبه؛ وفي الرأس الحواسّ الخمس. وكان ينشد:

همو ضربوا رأسي وفي الرأس أكثريوغودر عند الملتقى ثمّ سائري

وكان لا يشتري الرأس إلا في زيادة الشهر لمكان زيادة الدماغ، ولا يشتريه إلا يوم السبت لأن الرءوس يوم السبت أكسد، للفضلات التي تبقى في منازل التجار عن يوم الجمعة. وكان إذا فرغ من غدائه يوم الرأس، عمد إلى القحف والى اللّحيين فوضعه قرب بيوت النمل والذرّ، فإذا اجتمعن عليه أخذه ونفضه في طست فيه ماء، ولا يزال يعيد ذلك على تلك المواضع حتى

يقلع النمل والذرّ من داره، فإذا فرغ من ذلك ألقاه من الحطب فاستوقده في التّنّور.

الأصمعيّ قال: قال أبو صوّارة أو ابن دقّة: الأرز الأبيض بالسّمن المسليّ بالسكر الطّبرزد»

، ليس من طعام أهل الدنيا.

قال: وقال أبو صوّارة أو ابن دقّة: أطول الليالي ثلاث: ليلة العقرب، وليلة الهريسة، وليلة جدّة إلى مكة.

الأصمعيّ عن جعفر بن سليمان قال: قال أبو كامل مولي عليّ ﵁: أطعموني حفنة زبد ثم اختموا سراويلي ثلاثا.

وقال رجل للثّوريّ في الحديث: إن الله يبغض البيت اللّحم؛ فقال:

ليس هو الذي يؤكل فيه اللحم، وإنما هو الذي يؤكل فيه لحوم الناس.

عن أبي الصّدّيق الناجي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «خير تمراتكم البرني يذهب بالداء ولا داء فيه».

وعن ابن عمر عن عمر أنه قال: يا غلام أنضج العصيدة تذهب حرارة الزيت.

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «بيت ليس فيه تمر جياع أهله».

شيخ من أهل البادية قال: أضافنا فلان فأتانا بحنطة كأنها مناقير الغربان، وتمر كأنه أعناق الوزّ يوحل فيه الضّرس.

الأصمعيّ قال: قال أعرابيّ: تمرنا جرد فطس يغيب فيه الضّرس، كأن نواه ألسن الطير، تضع التمرة في فيك فتجد حلاوتها في كعبيك.

الأصمعيّ عن أبيه قال: أسر رجل رجلين في الجاهلية فخيّرهما بم بعشّيهما، فاختار أحدهما اللحم واختار الآخر التمر، فعشّيا وألقيا في الفناء وذلك في شتاء شديد، فأصبح صاحب اللحم خامدا وأصبح صاحب التمر تزرّ عيناه.

وقال غير الأصمعيّ: قيل لأعرابيّ: ما رأيك في أكل الجرّيّ ؟ قال:

تمرة نرسيانة غرّاء الطّرف صفراء السائر عليها مثلها زبدا أحبّ إليّ منها، ثم أدركه الورع فقال: وما أحرّمهما.

وقال بعض الأعراب:

ألا ليت لي خبزا تسربل رائباوخيلا من البرنيّ فرسانها الزّبد

قال: ورأى أعرابيّ دقيقا وتمرا فاشترى التمر؛ قيل له: كيف وسعر الدقيق والتمر واحد! قال: إنّ في التمر أدمه وزيادة حلاوة.

عن زياد النّميريّ قال: قالت عائشة: من أكل التمر وترا لم يضرّه.

الأصمعيّ قال: حدّثني شيخ عالم قال: أطيب التمر صيحانيّة مصلّبة.

الأصمعي قال: حدثني رجل من آل حزم قال: كان يقال: من خلا على التمر فالعجوة، ومن أكله على ثقل فالصّيحاني.

الأصمعيّ قال: قال أعرابيّ يفضّل الرّطب على العسل: أتجعل عسلة في أخثاء البقر كعسلة في جوّ السماء لها محارس من جريد وذوائب من زمرّد!.

وقال الأصمعيّ: قيل لابن القدّاح: التمر أطيب؟ فدعا بأنواع التمر، فلمّا أكلوا قال: انظروا أيّ النوى أكثر؟ قالوا: نوى الصيحانيّ، قال: هو أطيب.

وقال الأصمعيّ: العرب تقول للبخيل الأكول: أبرما قرونا أي لا يخرج مع أصحابه شيئا ويأكل تمرتين تمرتين.

وقال النابغة يصف تمرا:

صغار النوى مكنوزة ليس قشرهاإذا طار قشر التمر عنها بطائر
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «لقد قلت للنعمان يوم لقيته»

سمع الحسن رجلا يعيب الفالوذج فقال: فتاب البرّ بلعاب النحل

بخالص السّمن! ما عاب هذا مسلم. وقال لفرقد السّبخيّ: يا أبا يعقوب، بلغني أنك لا تأكل الفالوذج؛ فقال: يا أبا سعيد، أخاف ألّا أؤدّي شكره؛ فقال: يا لكع ! وهل تؤدّي شكر الماء البارد في الصيف والحارّ في الشتاء! أما سمعت قول الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ

الأصمعيّ قال: اختصم روميّ وفارسيّ في الطعام، فحكّما بينهما شيخا قد أكل طعام الخلفاء، فقال: أمّا الروميّ فذهب بالحشو والأحشاء، وأما الفارسيّ فذهب بالبارد والحلواء.

وعن الأصمعيّ قال: كنا عند الرشيد فقدّمت إليه فالوذجة، فقال: يا أصمعيّ حدّثنا بحديث مزرّد، فقلت: إنّ مزرّدا أخا الشمّاخ كان غلاما جشعا وكانت أمّه تؤثر عيالها بالطعام عليه وكان ذلك يحفظه، فخرجت أمّه ذات يوم تزور بعض أهلها، فدخل مزرّد الخيمة وعمد إلى صاعي دقيق وصاع من تمر وصاع من سمن فجمعه ثم جعل يأكله وهو يقول:

ولمّا غدت أمّي تمير بناتهاأغرت على العكم الذي كان يمنع
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة
لبكت بصاعي حنطة صاع عجوةإلى صاع سمن فوقه يتربّع
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة
ودبّلت أمثال الأثافي كأنهارءوس نقاد قطّعت يوم تجمع
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة
وقلت لبطني أبشر اليوم إنّهحمى أمّنا ممّا تحوز وترفع
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة
فإن كنت مصفورا فهذا دواؤهوإن كنت غرثانا فذا يوم تشبع

فضحك الرشيد حتى استلقى على ظهره، ثم قال: كلوا باسم الله، هذا يوم تشبع (يا أصمعىّ).

قال: وكتب الحجاج إلى عامله بفارس: ابعث إليّ عسلا من عسل خلّار، من النّحل الأبكار، من الدّستفشار، الذي لم تمسّه النار.

وقال الأصمعيّ: كتب بعض الخلفاء إلى عامله بالطائف: أن أرسل إليّ بعسل أخضر في سقاء، أبيض في الإناء، من عسل النّدغ والسّحاء، من حداب بني شبابة.

والعرب تصف العسل بالبرودة.

وفي حديث ابن عباس أنّ النبيّ ﷺ سئل عن أفضل الشراب قال:

«الحلواء البارد يعني العسل». وقال الأعشى:

كما شيب بماء بارد من عسل النحل

ويقال: أجود العسل الذهبيّ الذي قطرت منه قطرة على وجه الأرض أستدار كما يستدير الزئبق ولم ينفش ولم يختلط بالأرض والتراب.

والروم تقول: أجوده ما يلطخ على فتيلة ثم تشعل فيه النار فيعلق.

وسئل ديمقراطيس العالم عما يزيد في العمر فقال: من أدام أكل العسل ودهن جسمه به زاد الله بذلك في عمره.

والعسل إن جعل فيه اللحم الطريّ بقي كهيئته حتى لا ينتن. ويقال:

من كان به داء قديم فليأخذ درهما حلالا وليشتر به عسلا ثم يشربه بماء سواء فإنه يبرأ بإذن الله تعالى. وكان الحسن يعجبه إذا استمشى الرجل أن يشرب اللبن والعسل.

ويزعم أصحاب الطبائع أن العسل إذا ديف بالماء وخلط معه زيت أو دهن سمسم نافع لمن شرب السّموم والأدوية القاتلة يتقيّأ به.

ميمون بن مهران عن ابن عبّاس قال- ولا أعلمه إلّا عن النبيّ ﷺ أنه قال: «أكرموا الخبز فإنّ الله سخّر له السموات والأرض».

الأصمعيّ قال: كانت امرأة من بكر بن وائل تنزل الطّفاوة وكانت قد أدركت بعض أصحاب النبيّ ﷺ، وكان العبّاد يغشونها في منزلها؛ فعاب عائب عندها السّويق، فقالت: لا تفعل! إنه طعام المسافر، وطعام العجلان، وغذاء المبكّر، وبلغة المريض، ويشدّ فؤاد الحزين، ويردّ من

نفس الضّعيف؛ وهو جيّد في التّسمين ونقاوة البلغم، ومسمونه يصفّي الدم، إن شئت كان ثريدا، وإن شئت كان خبيصا، وإن شئت كان خبزا.

وكان غسّان بن عبد الحميد كاتب سليمان بن عليّ يقول لجاريته:

خوّضي لنا سيوقا فأخثريه، فإنّ الرجل لا يستحي أن يزداد ماء فيرقّقه، ويستحي أن يزداد سويقا فيخثره به.

مرّ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بعبد الحميد بن علّي وهو في مزرعته وقد عطش، فاستسقاه فخاض له سويق لوز فسقاه إياه؛ فقال عبد الله:

شربت طبرزذا بغريض مزنولكنّ الملاح بكم عذاب
وما هو بالطّبرزذ طاب لكنبمسّك إنّه طاب الشراب
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة
وأنت إذا وطئت تراب أرضيطيب إذا مشيت به التراب
للشاعر عبد الله بن معاوية، اقرأ القصيدة
لأن نداك ينفي المحل عنهاوتحييها أياديك الرّطاب

وقال الحسن: لا تسقوا نساءكم السّويق، فإن كنتم لا بدّ فاعلين فاحفظوهنّ.

وقال الرّقاشيّ: السّمنة للنّساء غلمة وهي للرجال غفلة.

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا تردّ: اللّبن والسّواك.

والدّهن».

الرّياشيّ قال: سمعت أبا يزيد يقول: رأيت رجلا كأنّ أسنانه الذّهب لشربه اللّبن حارا.

الأصمعيّ عن ذي الرّمّة أنه قال: إذا قلت للرّجل: أيّ اللّبن أطيب؟

فإن قال: قارص، فقل: عبد من أنت ؟ وإن قال: الحليب، فقل: ابن من أنت؟.

مرّ رجل من قريش بامرأة من العرب في بادية، فقال: هل من لبن يباع؟ فقالت: إنك لئيم أو قريب عهد بقوم لئام وكان يقال: اللبن أحد اللّحمين.

وقال بعض المدنيين: من تصبّح بسبع موزات وبقدح من لبن إبل أوارك تجشّأ بخور الكعبة.

وقف معاوية على امرأة فقال: هل من قرى؟ فقالت: نعم، قال: وما هو؟ قالت: خبز خمير ولبن فطير وماء نمير، والعرب تقول: إنّ الرّثيئة تفثأ الغضب. والرّثيئة: اللبن الحامض يحلب عليه الحليب، وهو أطيب اللبن.

قال بعض الأعراب:

وإذا خشيت على الفؤاد لجاجةفاضرب عليه بجرعة من رائب

وعن مطر الورّاق: أنّ نبيّا من الأنبياء شكا إلى الله تعالى الضعف، فأوحى الله إليه: أن اطبخ اللبن باللحم، فإنّ القوّة فيهما.

وصف أعرابيّ خصب البادية فقال: كنت أشرب رثيئة تجرّها الشّفتان جرّا، وقارصا إذا تجشّأت جدع أنفي، ورأيت الكمأة تدوسها الإبل بمناسمها، وخلاصة يشمّها الكلب فيعطس.

وتقول الأطّباء: إنّ اللبن إذا سخّن بالنار وسيط بعدود من عيدان شجر التّين راب من ساعته. وقالوا: وإن أراد صاحبه ألّا يروب وإن كان فيه روبة جعل فيه شيئا من الحبق، وهو الفوذنج النهريّ، فإنه يبقى كهيئته.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.