تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الاعتذار إلى من قللت زيارته

لئن عاق جسمي عن لقائك مانعفما عاق قلبي عن لقائك عائق
فإن ظهرت منّي دلائل جفوةفما أنا إلّا مخلص الودّ صادق

وقال أبو حكيمة:

فلا تنكر فدتك النفس أنيأغبّك في اللقاء وفي المزار
فإنّي حيث كنت فليس ودّيبممنوح سواك ولا معار

وقال جحظة:

فإن يك عن لقائك غاب وجهيفلم تغب المودة والإخاء
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
ولم يزل الثناء عليك يترىبظهر الغيب يتبعه الثناء
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وقال الخوارزمي:

وما بي فيك من زهد ولكنأخفّف عنك أعباء الملال

وقال:

إن كنت في ترك الزيارة تاركاحظّي فإني في الدّعاء لجاهد
ولربّما ترك الزيارة مشفقوأنّى على غلي الضمير الحاسد

اعتذر بعض الأدباء إلى أخ له في تأخره فأجابه:

إذا صحّ الضمير فكل هجروإعراض يكون له انقضاء

وقال:

إن محض الودّ لا يزرى به طول تناء
وانقطاع من كتابوتراخ من لقاء
إنما الوامق من يحمل أثقال الجفاءوالذي تضجره الجفوة مدخول الأخاء

وقال آخر:

أغيب عنك بودّ لا بغيرهنأي المحل ولا صرف من الزّمن

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني عشر في الإخوانيّات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.