تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

مدح السهر باللّيل وترك النوم

قد أثنى الله تعالى على قوم فقال: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وقال لنبيه ﷺ ومن الليل فتهجد به نافلة لك، قال كشاجم:

وليلك شطر عمرك فاغتنمهولا تذهب بشطر العمر نوما

وقال:

تركت النوم للنوّام إشفاقا على عمري

قال ابن نباتة:

فتى يتجافى قلّة النوم جفنهكأنّ لذيذ النوم في جفنه قذى
أطرفك ساه أم فؤادك عاشقيغار على عينيك من سنة الكرى
ومن سهرت في المكرمات جفونهرعى طرفه في جوفها أنجم العلى
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة

ولبعض القدماء:

يبيت مسهرا يرعى الهويناإذا ما النوم عانقه الدثور

ابن المعتز:

أنا من تعلمون أسهر للمجدإذا غطّ في الفراش لئيم

وفي تركه أي النوم، قال شاعر:

ولذ كطعم الصبر خدي طرحتهعشية خمس القوم والعين عاشقه

وقيل سورة النوم والجوع والعطش ساعة فإذا صبرت تجاوزتك. وضدّه قلة النعاس تذهب بالعقل والنوم يزيد فيه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث عشر في الغزل وما يتعلّق به

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.