من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الجبن (٢)
في المثل: هو أجبن من صفرد ومن صافر. قيل: هو طائر يتعلق برجليه في شجرة خشية أن ينام فيؤخذ، وأحذر من عقعق وأشرد من ظليم.
قال عبد قيس بن خفاف:
وهم تركوك أسلح من حباريرأت صقرا وأشرد من ظليم
وأجبن من المتروف ضرطا، هو رجل كان إذا نبهته امرأته للصبوح يقول لو نبّهتني لغارة، فجاءته يوما تنبهته وقالت: الخيل فجعل يقول الخيل ويضرط حتى مات. قال الله تعالى: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ
. فهذا مبالغة في وصف الفزع.
وسأل عبد الملك محمد بن عميرة عن بعض الأمراء فقال تركته مشفقا على حياته محتاجا إلى طولها. قال آخر:
قطيع نياط القلب دامي المقاتل
قال أبو تمّام:
حيران يحسب سجف النقع من دهشطودا يحاذر أن ينقضّ أو جرفا
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع