تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

فضائل الحسن والحسين ﵄

قال النبي ﷺ: ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: الحسن والحسين عمهما جعفر الطيّار وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب.

وقال ابن عباس كان النبي ﷺ حاملا الحسن فقال له رجل: يا غلام نعم المركب ركبت. وروي أنه قال ﷺ وقد امتطاه الحسن والحسين: نعم المطي مطيكما ونعم الراكبان أنتما، وأبوكما خير منكما.

وقال أبو هريرة: سجد رسول الله ﷺ خمس سجدات بلا ركوع فقيل له: قال: أتاني جبريل فقال: إن الله يحب عليا، فسجدت ورفعت رأسي، فقال: إن الله يحب فاطمة، فسجدت. ثم قال: إن الله يحب الحسن والحسين فسجدت فقال: إن الله يحب من أحبهم فسجدت.

وقال إبراهيم النخعي: لو كنت ممن أعان على الحسين ثم قيل لي أدخل الجنة، لأستحيت أن يراني رسول الله ﷺ فيها.

وقال أبو بكر: رأيت النبي ﷺ يخطب على المنبر ينظر إلى الحسن مرة وإلى الناس مرة وقال: إن إبني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين. وسأل بعض أهل العراق ابن عمر عن قتل الذباب فقال: يا أهل العراق تسألونني عن قتل الذباب وقد قتلتم ابن بنت رسول الله ﷺ.

وقد قال رسول الله ﷺ: هما ريحانتي من الدنيا. وقال عمر بن عبد العزيز يوما وقد قام من عنده علي بن الحسين: من أشرف الناس؟ فقالوا: أنتم فقال: كلا أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفا من أحب الناس أن يكونوا منه ولم يحب أن يكون من أحد.

وذكر الحسن والحسين عليهما الرضوان عند المأمون فقال: بخ بخ ما تقولون في غلامين حسن خلقهما الجليل وناغاهما جبريل وولدا بين التنزيل والتبجيل، هل لذين من عديل جدهما الرسول وأمهما البتول وأبوهما المقبول.

وقال عمر بن الخطاب في طلب مصاهرته عليا: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:

كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي. وقال ﵊: فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.