من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
تغريضات للشيعة
كان شيطان الطاق يتشيّع، فأخذه بعض الخوارج. فقال له: إن لم تتبرأ من عثمان وعلي قتلتك. فقال: أنا من علي ومن عثمان بريء، وإنما أراد من علي أي من مواليه وبريء من عثمان فتخلص من الخارجي. ومر ابن المعدل بقوم، فسلّم عليهم، فلم يجيبوه، فقال: لعلكم تظنون ما يقال فيّ من الرفض أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، من نقّص واحدا منهم فهو كافر وامرأته طالق، فسر القوم ودعوا له، فقال: بعض من كان معه من شيعته: ويحك ما هذه اليمين؟ فقال: إني أردت بقولي من نقص واحدا منهم علي بن
أبي طالب وحده. وقال أبو سهل الصعلوكي لأبي عبد الله الحصيري: كم تقول أمير المؤمنين وما كان له قط يوم أبيض، فقال: ولا اليوم الذي رجع فيه إلى الحق وبايع أبا بكر فقال: كان في ذلك اليوم مكرها. فقال أبو عبد الله: إشهدوا حتى لا يقول في المناظرة إنّ أمير المؤمنين كان راضيا بتولية أبي بكر.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع