من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
أسماء الموت ووصفه
يقال له: النبط والهمع والرمد وأم قشعم وشعوب والموتان والحمام والفود ومرت زؤام وذعاف وجحاف.
ويقال: فقس وفطس وعضد ويتبل وعضد وطن ولعق أصبعه ورق بنفسه وجرض بريقه وآثر الله به وانحل تركيبه ومضى لما خلق له وأتاه ما كان يحذر ودعاه ما كان يخبر، شرب الدهر عليهم: وأكل وأفلت حريضا، وأفضه شعوب ووجبت نفسه ونضب ظله، وقرض رباطه، وصل به إلى أبي يحيى وسلّم لمائه.
وقيل لحكيم: ما الحياة وما الموت، فقال: الحياة ميتة أدّت إلى سعادة والموت حياة أوجبت على أهلها الحجة. وأجود اسم له ما قال النبي ﷺ أكثروا من ذكر هادم اللذات.
وقيل: الحتوف أربعة، سخطي بعقوبة الله وذلك ما ذكر الله: حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
، وطبيعي وذلك بالهرم وانقطاع الأمل، وعرضي وهو ما يسمى الموت الفجأة، واكتسابي وهو ما يكون بالتعرض لحرب أو سباع ونحو ذلك.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع