تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الإعتبار بمن مات من الكبار والسّلاطين

قيل: لمّا مات الإسكندر وقف عليه أرسطاطاليس فقال: طالما كان هذا الشخص واعظا بليغا وما وعظ بموعظة في حياته أبلغ من عظته في مماته. أخذ هذا المعنى أبو العتاهية، فقال:

وكانت في حياتك لي عظاتفأنت اليوم أوعظ منك حيّا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ألا من لي بأنسك يا أخيا»

وحمل إلى أمه في تابوت من ذهب، فقالت: جمعت الذهب حيا وجمعك الذهب ميتا.

قال الأسود بن يعفر:

ماذا أؤمل بعد آل محرقتركوا منازلهم بغير إياد
أهل الخورنق والسّدير وبارقوالقصر ذي الشرفات من سنداد
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «نام الخلي وما أحس رقادي»

وقال المتنبّي:

أين الأكاسرة الجبابرة الألىكنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»
من كلّ من ضاق الفضاء بجيشهوحواه عند الموت لحد ضيّق

وقال آخر:

ألم تر صول في آل برمكوآل نهيك والألى سلفوا قبل
لقد غرسوا غرس النخيل تمكّنافما حصدوا إلا كما يحصد البقل
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «ألم تر صرف الدهر في آل برمك»

ونظرت امرأة إلى جعفر بن يحيى مصلوبا فقالت: لئن كنت في الحياة غاية فلقد صرت في الممات آية.

قال شاعر:

ومن كان ذا باب شديد وحاجبفعمّا قليل يهجر الباب حاجبه

وقال آخر:

الموت يأتي كلّمحتجب ولا يستأذن

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الحادي والعشرون في الموت وأحواله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.