تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

موت شرّير

قيل: إذا مات الخيّر استراح من الدنيا، وإذا مات الشرير استراحت منه الدنيا، وقال الحسن بن أيوب:

مات يحيى فمات شرّ كثيرولقد كان شرّه يستطير
إن موت الأشرار فتح عظيموغياث ونعمة وسرور
ما شمتنا بموت يحيى ولكنسرّنا أنّ شرّه مقبور

وقال الصاحب:

نعوا إليّ ابن دهشوذان عن كثبقلت إن صحّ هذا مات إبليس

ولما مات المكتفي وطولب الناس بالبقايا، قال أحمد بن واضح:

مات الخليفة وانقضت أوطارهممّا حوته يداه من دنياه
قد كان حيّا وهو عنّا ميّتفالآن لما مات عاش أذاه

وقال مالك بن طوق:

فبعدا لا انقضاء له وسحقافغير مصابه الحدث العظيم

وقال الصاحب لما مات أبو الحسن الطبري الطبيب:

قالوا أبو الحسن الطبيب قد انقضىفبكت عليه مدامع الإلحاد
كلا بل الإلحاد مات بموتهفكأنّما كانا على ميعاد

وقال أبو سهل المجوسي:

أريحوا النفوس فلا تكثرواحديث قرانكم المقتبل
فقد دلّنا موت هذا الخسيسعلى أن تأثيره في السّفل

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الحادي والعشرون في الموت وأحواله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.