من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
مرثية ضال
قال أعرابي يرثي أخا له ضلّ:
فلو أنه إذا جاءه الدهر عادياأتيح له موت وغيّبه قبر
إذا لصبّرت النفس ثم احتسبتهوفي الصّبر لي حسن المثوبة والأجر
ولكن طوت عنّي المقادير علمهفما لي به لمّا تناءى شخصه خبر
أموت فيسلى أم حياة فيرتجىأبرّ أتى من دون مثواه أم بحر
وقال آخر:
رمى بصدور العيس مخترق الصّبافلم يدر خلق بعدها أين يمّنا
وسنان بن حارثة استهوته الجن فزعمت العرب أنها استفلحته الجن طلبا لكرم نجله وقارظ عنزة ممّن فقد. وقيل: إنه خرج مع خزيمة بن مالك وكان خزيمة يهوى ابنته، فانتهيا إلى بئر فيها معسل، فأرسله خزيمة. فلما قال: أجذبني قال: لا أفعل أو تزوّجني ابنتك. فقال: أخرجني لأزوجك فأما على هذه الحالة فلا، فقال: لا أفعل وتركه. وبه ضرب المثل الشاعر بقوله:
إذا ما القارظ العنزيّ آبا
وكان فيهم قارظ آخر فقده وفيه قيل:
وحتّى يؤب القارظان كلاهماوينشر في القتلى كليب لوائل
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع