من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
العقر على قبر الميت
كانت عادة العرب أن تعقر على قبر ميتهم تعظيما له، وهذا سوى ما يجعلونه من البلية، وهي ناقة توقف على قبر ميتهم إلى أن تموت ويزعمون أن الميت يركبها يوم الحشر.
قال زياد الأعجم:
وإذا مررت بقبره فاعقر لهوانضح جوانب قبره بدمائها
ويقال إن زيادا دخل على المهلب فأنشده هذه القصيدة، فلما أتى على هذا البيت.
قال له: هلا عقرت عليه يا أبا أمامة فرسك؟ فقال: إني كنت على مفرق ولو كنت على عتيق لفعلت. فاستحسن قوله، وقال لمن حضر مجلسه من ولده ومواليه: لينفذ كل واحد منكم إلى زياد فرسا من خيله فانصرف بعدّة أفراس.
وقال عبيد الله بن إسحاق:
فإن يك يا ابن المصطفى قبر سيّدتعقر خيل حوله ونجائب
فقبرك أهل أن يعقر حولهرجال المعالي والنساء الكواعب
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع