من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
حسن النّار ووصفها
إذا وصفوا شيئا بالحسن قالوا: ما هو إلا نار موقودة. وقالت امرأة: أنا والله أحسن من النار الموقدة. وقال قدامة في وصف الذهب: شعاع مركوم ونسيم معقود.
ونظر مجوسيّ في مجلس الصاحب إلى لهيب نار فقال: ما أشرقه! فقال الصاحب:
ما أشرقه وقودا وأخسأه معبودا. الياس:
ما ترى النار كيف أسقمها القرّفأضحت تخبو زمانا وتبصر
وبدا الجمر والرماد عليهافي قميصين مذهّب ومعنبر
وقال أحمد بن الضحاك:
كأنّما النار حين ترمقهاوجمرها من رمادها يحجب
وجنة عذراء مسّها خجلفالتهبت تحت عنبر أشهب
وقال الصاحب: الاصطلاء طيّب عند الامتلاء.
وقال شاعر:
وشعثاء غبراء الفروع منيفةبها توصف الحسناء أو هي أجمل
دعوت بها أبناء ليل كأنّهمإذا أبصروها معطشون قد أنهلوا
وقال الجريمي:
نار كهادي الشقراء نافرةتركض من حولها أشافرها
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع