تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن عَليّ

الصفحة ٢ من ٢

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن عبد الله بن علي الخليلي؟

وأنشدني قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من السَّرِيع

فِي الْجَانِب الْأَيْمن من خدهانقطة مسكٍ أشتهي شمها
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «في الجانب الأيمن من خدها»
حسبته لما بدا خالهاوجدته من حَسَنَة عَمها
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «في الجانب الأيمن من خدها»

وأنشدني قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الْكَامِل

دنيا الْمُحب وَدينه أحبابهفَإِذا جفوه تقطعت أَسبَابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»
وَإِذا أَتَاهُم فِي الْمحبَّة صَادِقاكشف الْحجاب لَهُ عز جنابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»
وَمَتى سقوه شراب أنسٍ مِنْهُمرقت مَعَانِيه وراق شرابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»

)

وَإِذا تهتك مَا يلام لِأَنَّهُسَكرَان عشقٍ لَا يُفِيد عتابه
بعث السَّلَام مَعَ النسيم رِسَالَةفَأَتَاهُ فِي طي النسيم جَوَابه
قصد الْحمى وَأَتَاهُ يجْهد فِي السرىحَتَّى بَدَت أَعْلَامه وقبابه
وَرَأى لليلى العامرية منزلابالجود يعرف والندى أَصْحَابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»
فِيهِ الْأمان لمن يخَاف من الردىوَالْخَيْر قد ظَفرت بِهِ طلابه
قد أشرعت بيض الصوارم والقنامن حوله فَهُوَ المنيع حجابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»
وعَلى حماه جلالةٌ من أَهلهفلذاك طارقه الْعُيُون تهابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»
كم قلبت فِيهِ الْقُلُوب على الثرىشوقاً إِلَيْهِ وَقبلت أعتابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»
قد أخصبت مِنْهُ الأباطح والرباللزائرين وَفتحت ابوابه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «دنيا المحب ودينه أحبابه»

وأنشدني قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الطَّوِيل

مُعَاملَة الأحباب بالوصل والوفافدع يَا حَبِيبِي عَنْك ذَا الهجر والجفا
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «معاملة الأحباب بالوصل والوفا»
فَإِن كَانَ لي ذنبٌ بجهلي فعلتهفمثلي من أَخطَأ وَمثلك من عَفا
أيا بدر تمّ حَان مِنْهُ طلوعهوَيَا غُصْن بانٍ آن أَن يتعطفا
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «معاملة الأحباب بالوصل والوفا»
كفى مَا جرى من دمع عَيْني بالبكاوعشقي على قلبِي جرى مِنْهُ مَا كفى
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «معاملة الأحباب بالوصل والوفا»
فَإِن كنت لَا تَدْرِي وتعرف مَا الْهوىفقصدي أَن تَدْرِي بِذَاكَ وتعرفا
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «معاملة الأحباب بالوصل والوفا»
أعد ذَلِك الْفِعْل لجميل تجملاًوَإِن لم يكن طبعا يكون تكلفاً
فَمَا أقبح الْإِعْرَاض مِمَّن تحبهوَمَا أحسن الإقبال مِنْهُ وألطفا
تقدم شوقي يسْبق الدمع جَارِياإِلَيْك وَلَكِن عَنْك صبري تخلفا
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «معاملة الأحباب بالوصل والوفا»
فديتك محبوباً على السخط وَالرِّضَاوعذرك مقبولٌ على الْعذر والوفا

وأنشدني الشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس وَالْقَاضِي عماد الدّين إِسْمَاعِيل ابْن القيسراني كِلَاهُمَا قَالَا أنشدنا تَقِيّ الدّين السرُوجِي لنَفسِهِ وَالْأَكْثَر إنشاد القَاضِي عماد الدّين من السَّرِيع

يَا ساعي الشوق الذ مذ جرىجرت دموعي فَهِيَ أعوانه
خُذ لي جَوَابا عَن كتابي الَّذِيإِلَى الحسينية عنوانه
فَهِيَ كَمَا قد قيل وَادي الْحمىوَأَهْلهَا فِي الْحسن غزلانه

)

امش قَلِيلا وانعطف بسرةيلقاك دربٌ طَال بُنْيَانه
واقصد بصدر الدَّرْب دَار الَّذِيبحسنه تحسن جِيرَانه
سلم وَقل يخْشَى كي مسناشت حَدِيثا طَال كِتْمَانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «يا ساعي الشوقِ الذي مُذْ جَرى»
كنكم كزم ساوم أشى أط كبىفحبه أَنْت واشجانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «يا ساعي الشوقِ الذي مُذْ جَرى»
وأسأل لي الْوَصْل فَإِن قَالَ يُقفَقل أوت قد طَال هجرانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «يا ساعي الشوقِ الذي مُذْ جَرى»
وَكن صديقي واقض لي حَاجَةفَشكر ذَا عِنْدِي وسكرانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «يا ساعي الشوقِ الذي مُذْ جَرى»

قلت وَفِي تَرْجَمَة القَاضِي علم الدّين سلمَان بن إِبْرَاهِيم أَبْيَات من هَذِه الْمَادَّة وأظن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ﵀ إِنَّمَا أَخذ قَوْله هَذَا من قَول الرئيس أبي بكر اللاسكي وَهُوَ من شعراء الدمية حَيْثُ قَالَ من الْخَفِيف قف بِذَات الجرعاء يَا صَاحب البكرة وَانْظُر تِلْقَاء جَانب نجد فَإِذا مَا بَدَت خيام لعينيك فَفِيهَا الَّتِي بهَا طَال وجدي

فأت تِلْكَ الْخيام ثمَّ تيَمّمخيمةً سترهَا عصائب برد
للشاعر الر ئيس أبو بكر اللاسلي، اقرأ القصيدة

ثمَّ سلم وقف وَقل بعد تسليمك قَول امرىء مُجَدد عهد

أَتَرَى أَنكُمْ على مَا عهدناكم عَلَيْهِ أم خنتم الْعَهْد بعدِي

وَمن شعره الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السرُوجِي من السَّرِيع

قلت لمحبوبي لما بداإِلَيّ يَا مَحْبُوب قلبِي إليا
قد عشق النَّاس وَقد واصلوامَا وَقع الْإِنْكَار إِلَّا عليا
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «قلت لمحبوبي وقد زارني»

وَمن شعره أَيْضا من الْكَامِل

عِنْدِي هوى لَك طَال عمر زَمَانهلم يبْق لي صبرٌ على كِتْمَانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»
قد ضل قلبِي من طَرِيق سلوهفدليله لَا يَهْتَدِي لمكانه
يَا صَاحب الْقلب الَّذِي أفراحهتلهيه عَن قلبِي وَعَن أحزانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»
عَيْني لفقدك قد بَكَى إنسانهاوجفا الْكرَى شوقاً إِلَى إنسانه
يَا من بدا لي حَسَنَة متلطفاًفعشقته وطمعت فِي إحسانه
كَانَ اعتقادي أَن أفوز بوصلهفحرمته وَرزقت من هجرانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»
كَانَ الرقاد لصيد طيفك حيلتيفسلبته وفجعته بعيانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»

)

ومنعتني أَن أجتني من وَصلهثمرأً يطيب جناه قبل أَوَانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»
ضمن التلطف مِنْك وَصلي فِي الْهوىلَكِن أَطَالَ وَمَا فى بضمانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»
خوف الْفِرَاق إِلَى حماك يسوقنيفمتي أفوز من اللقا بأمانه
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «عندي هوىً لك طال عمر زمانه»

وَمِنْه أَيْضا من الْبَسِيط

يَا رايس الْحبّ أدركني فقد وحلتمراكب بِي فِي بَحر أشواقي
ولي بضَاعَة صبرٍ ضَاعَ أَكْثَرهَاوَقد غَدا ذَا الْهوى يسْتَغْرق الْبَاقِي
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «يا ريس الحب أدركني فقد وحلت»

قلت وَشعر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السرُوجِي كثيرٌ وَكله من هَذَا النمط يتدفق سلامةٌ ويذوب حلاوةً لمن يَذُوق مِنْهَا قَوْله من الطَّوِيل

تفقهت فِي عشقي لمن قد هويتهولي فِيهِ بالتحرير قولٌ وَمذهب
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «تفقهت في عشقي لمن قد هويته»
وللعين تنبيهٌ بِهِ طَال شَرحهوللقلب مِنْهُ صدق ودٍّ مهذب
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «تفقهت في عشقي لمن قد هويته»

وَقَوله من الْخَفِيف

مد لي من أحب حَبل صدودٍحِين أَوْهَى تجلدي واصطباري
ثمَّ قَالَ امش لي عَلَيْهِ سَرِيعاكَيفَ أَمْشِي وَمَا أَنا باختياري
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «مد إلي من أحب حبل صدودٍ»

وَقَوله من الطَّوِيل

أرى المشتهي فِي رَوْضَة الْحسن قد بداعلى رصد المعشوق فالقلب وَاجِد
وحقك مَا السَّبع الْوُجُوه إِذا بَدَتبمغنيةٍ عَن وَجهه وَهُوَ وَاحِد
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «أرى المشتري في روضة الحسن قد بدا»

وَقَوله من الطَّوِيل

خدمت بِذَاكَ الْوَجْه للثغر نَاظرالعَلي أمسي والياً من ولاته
وأصل حسابي ضبط حَاصِل وَصلهوَتَقْبِيله مستخرجٌ من جهاته
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «خدمت لذاك الوجه للثغر ناظراً»

وَقَوله من الْخَفِيف

لي حبيبٌ مِنْهُ أرى وَجه بدرٍلم يزل دَاخِلا بِبَاب السَّعَادَة
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «لي حبيب منه أرى وجه بدرٍ»
هُوَ لِلْحسنِ جامعٌ حاكميٌّفَلهَذَا عشاقه فِي الزياده
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «لي حبيب منه أرى وجه بدرٍ»

وَقَوله من الطَّوِيل

نديمي وَمن حَالي من الوجد حَالهوَمن هُوَ مثلي عَن مناه بعيد
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «نديمي ومن حالي من الوجد حاله»
أعد ذكر من أَهْوى فَإِنِّي مدرسٌلذكراه من شوقي وَأَنت معيد
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «نديمي ومن حالي من الوجد حاله»

)

وَقَالَ من الطَّوِيل

إلهي بِجمع الشمل مِمَّن أحبهدعوتك ملهوفاً وَأَنت سميع
فَلم يبْق لي مِمَّا تشوقت مهجةٌوَلم يبْق لي مِمَّا بَكَيْت دموع
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «ألا هل لجمع الشمل ممن أحبه»

وَقَالَ من الْخَفِيف

بِي طلوعٌ مِنْهُ أَنا فِي نزولٍوطلوعٌ بِلَا ارتفاعٍ نزُول
قيل لَا بُد أَن سَرِيعاقلت أخْشَى نزُول قبل يَزُول

وَقَالَ من المنسرح

لم تبد مِمَّن أحب سيئةٌفِي الْحبّ إِلَّا رَأَيْتهَا حسنه
وَمَا أَتَتْنِي بطيفه سنةٌإِلَّا تمنيت أَن تكون سنه

ولتقي الدّين السرُوجِي موشحات وَمِنْهَا قَوْله

وبالروح أفديك يَا حَبِيبِيإِن كنت ترْضى بهَا فدَاك
فداوني الْيَوْم يَا طبيبيفالقلب قد ذاب من جفاك
يَا طلعة الْبَدْر إِن تجلىوَإِن تثنى فغصن بَان
بالوصل طُوبَى لمن تملىونال من هجرك الْأمان
قل لي نعم قد ضجرت من لَاوَضاع مني بهَا الزَّمَان
فَارْجِع إِلَى الله من قريبفبعض مَا حل بِي كَفاك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
من دمع عَيْني وَمن نحيبيوَادي الْحمى أنبت الْأَرَاك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
وَالله مَا كنت فِي حسابيوَإِنَّمَا عشقتك اتِّفَاق
وَمَا أَنا من ذَوي التصابيفَلم دمي فِي الْهوى يراق
وكلت بِي تبتغي عَذَابيالصد والهجر والفراق
ثلاثةٌ قد غَدَتْ نَصِيبييَا ليتها لَا عدت عداك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
فَإِن تكن تَرْتَضِي الَّذِي بِيفَإِن كل المنى رضاك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
إِن طَال شوقي وَزَاد وجديفإنني عاشقٌ صبور
اسْمَع حَدِيثي بقيت بعدِيأَنا وَحقّ النَّبِي غيور
مَا أشتهي أَن يكون ضدييمشي حواليك أَو يَدُور

)

كَأَنَّمَا لحظه رقيبيملازمي عِنْدَمَا يراك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
يسْعَى إِلَى النَّاس فِي مغيبييَقُول هَذَا يحب ذَاك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
جَمِيع مَا تشْتَهي وترضىعَليّ إِحْضَاره لديك
وَذَاكَ شيءٌ أرَاهُ فرضابِاللَّه قل لي وَمَا عَلَيْك
أنْفق وَخذ مَا تُرِيدُ نضاًفحاصلي أمره إِلَيْك
فَأَنت يَا نزهتي وطيبيعَن صحبتي مَالك انفكاك
وَمَا ابْن عمي وَلَا نسيبييسري إِلَى مهجتي سراك
إِن كنت تهوى مقَام شربٍقُم نغتبق ثمَّ نصطبح
تعال حَتَّى تزيل عتبيوَبعد ذَا العتب نصطلح
والحقد فِي الْقلب لَا تعبيوروح الْهم نسترح
فالعيش للعاشق الكئيبيطيب بالأنس فِي حماك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»
فِي خلسة المنظر العجيبتجيبه كلما دعَاك
للشاعر تقي الدين السروجي، من قصيدة «بالرُّوح أفديك يا حبيبي»

ابْن أَسْبَاط المغربي عبد الله بن عَليّ من أَبنَاء الْكتاب وَيعرف بِابْن أَسْبَاط الْكَاتِب الْمصْرِيّ الَّذِي صنع لَهُ مُحَمَّد بن عبد الْملك تنوراً يعذبه فِيهِ فَعَاد وباله عَلَيْهِ

وَهُوَ جد بني أَسْبَاط لأمهم فنسبو إِلَيْهِ ذكر عبد الله هَذَا ابْن رَشِيق فِي الأنموذج وَقَالَ كَانَ حاذقاً مليح الْكَلَام غَرِيب القوافي ظريف الْمعَانِي قَلِيل الشّعْر لَا يتبذل بِهِ وَمن شعره من الْخَفِيف

سَاءَنِي الدَّهْر مرّة بعد مرّةفتكسبت حنكة بعد غره
وَإِذا ساءك الزَّمَان فأبشرفعلى عقب ذَاك يَأْتِي المسره
إِن تدم كرة الزَّمَان علينافلنا بعد كرّة الدَّهْر كرّه
من ذنُوب الزَّمَان عِنْدِي أَنِّيلم أسامح فِيهِ بمثقال ذره
غير أَنِّي صحبته لم أُفَارِقفِيهِ حمداً وَلَا صَحِبت معره

وَمِنْه من الْكَامِل المرفل

يَا من يحملني ذنُوبهظلما ويفرط فِي العقوبه

)

يَا لَيْت شعري مَا الَّذِيأرجوه مِنْك من المثوبه
إِن كنت تطلب مهجتيخُذْهَا فها هِيَ قَرِيبه
يَكْفِيك أَنَّك سقتهاللْمَوْت سامعةً مجيبه

وَمِنْه من مجزوء الْبَسِيط

قَالَ الخلي الْهوى محالٌفَقلت لَو ذقته عَرفته
فَقَالَ هَل غير شغل سرٍّإِن أَنْت لم ترضه صرفته
وَهل سوى زفرةٍ دمعٍإِن لم ترد جريه كففته
فَقلت من بعد كل وصفٍلم تعرف الْحبّ إِذْ وَصفته

قلت شعرٌ جيد عذبٌ منسجم

جمال الدّين بن غَانِم عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سلمَان هُوَ جمال الدّين بن غَانِم ابْن الشَّيْخ عَلَاء الدّين تقدم تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة عَمه شهَاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد الْكَاتِب النَّاظِم الناثر المترسل كَانَ شَابًّا حسن الشكل مليح الْوَجْه جيد الْكِتَابَة فِي

الدرج مَعَ قوةٍ وأصالة وتسرع فِي الْإِنْشَاء

يكْتب من رَأس قلمه وَله غوصٌ فِي نثره ونظمه مولده فِي شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة وَتُوفِّي فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة أربعٍ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة رحم الله شبابه وَيسر حسابه

مرض فِي مُدَّة عمره مَرضا حاداً مَرَّات ونجاه الله مِنْهَا ثمَّ إِنَّه حصل لَهُ سلعةٌ قرحت مِنْهَا قَصَبَة الرئة وَبَقِي متمرضاً من ذَلِك يَصح آونةً ويعتل أُخْرَى إِلَى أَن قضى نحبه وَكَانَ قد كتب إِلَيّ وَقد انْقَطع فِي بعض علته هَذِه وَلم أعده من أَبْيَات عتاب من الْكَامِل

مولَايَ كَيفَ كسرتني فهجرتنيعلما بِأَنِّي كَيفَ كُنْتُم راضي
أَو قلت إِنِّي لَا أَعُود ممرضاًظنا بِأَنِّي لَا محَالة مَاض

فَكتب الْجَواب إِلَيْهِ عَن ذَلِك من الْكَامِل

أرسلتها مثل السِّهَام مواضينفذت من الْأَعْرَاض فِي أَعْرَاض
فَأَتَت وعتبك قد تخَلّل لَفظهَامثل الأفاعي بَين زهر رياض
دَعْنِي من الجبروت أَو من أَهلهلَا تجعلن سوادهم كبياضي
حاشاك أَن تمْضِي وسعدك قد غَدامُسْتَقْبلا فِينَا وأمرك مَاض

)

وَقلت أرثيه رَحمَه الله تَعَالَى من الْكَامِل

تبْكي الطروس عَلَيْك والأقلاموتنوح فِيك على الغصون حمام
يَا من حواه اللَّحْد غضاً يانعاًوَكَذَا كسوف الْبَدْر وَهُوَ تَمام
يَا وَحْشَة الدِّيوَان مِنْك إِذا غَدَتْفِيهِ مهمات الْبَرِيد ترام
من ذَا يوفيها مقاصدها علىمَا يَقْتَضِيهِ النَّقْض والإبرام
هَيْهَات كنت بِهِ جمالاً باهراًفَعَلَيهِ بعْدك وحشةٌ وظلام
أسفي على الْإِنْشَاء وَهُوَ بجلقٍنثاره قد مَاتَ والنظام
كم من كتاب سَار عَنْك كَأَنَّهُبردٌ أَجَاد طرازه الرقام
إِن كَانَ فِي شرٍّ فقد رد الردىوَبِه ترفه ذابلٌ وحسام
لم لَا يرد الْبَأْس مَا ألفاتهمثل القنا وَاللَّام مِنْهُ لَام
أَو كَانَ فِي خيرٍ فَكل كَلَامهدررٌ يؤلف بَينهُنَّ نظام
وكأنما تِلْكَ السطور إِذا بَدَتكأسٌ ترشف راحها الأفهام
يَهْتَز عطف أولي النهى لبيانهفَكَأَن هاتيك الْحُرُوف مدام
كم فِيهِ وجهٌ سافرٌ مثل الضُّحَىوَعَلِيهِ من ليل السطور لثام
وَلكم كتبت مطالعات خدهاقان وثغر فصولها بسام وكأنما ألفاتها قضب اللوى وكأنما همزاتهن حمام
مَا كنت إِلَّا فَارس الْكتاب فِييومٍ تفرج ضيقه الأقلام
صلى وَرَاءَك كل من عاصرتهعلما بأنك الْبَيَان إِمَام
وَكَأن قبرك للعيون إِذا بداقصرٌ عَلَيْهِ تَحِيَّة وَسَلام
يَا محنةً نزلت بعترة غانمٍهانوا وهم فِي الْعَالمين كرام
لما تغيب فِي التُّرَاب جمَالهمْقعدوا لهولٍ عاينوه وَقَامُوا
يَا قَبره لَا تنْتَظر سقيا الحياحزني ودمعي بارقٌ وغمام
لي فِيك خلٌ كم قطعت بِقُرْبِهِأَيَّام أنسٍ والخطوب نيام
لذت فلذت بظلها فَكَأَنَّهَالقياد لذات الزَّمَان زِمَام
أسفي على صحبٍ مضى عمري بهَاوصفت بقربهم لي الْأَيَّام
ثمَّ انْقَضتْ تِلْكَ السنون وَأَهْلهَافَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دمن ألم بها فقال سلام»

)

بالرغم مني من أَن أُفَارِق صاحباًلي بعده ضرٌّ ثوى وضرام
يَا من تقدمني وَسَار لغايةٍلَا بُد لي مِنْهَا وَذَاكَ لزام
قد كنت أحسبته يرثيني فقدعكست قَضيته معي الْأَحْكَام
أَنا مَا أَرَاك على الصِّرَاط لِأَنَّهُبيني وَبَيْنك فِي الْأَنَام زحام
إِذْ قد سبقت خَفِيف ظهرٍ لَا كمنقد قيدت خطواته الآثام
فَازَ المخف وَقد تقدم سَابِقًاوشفيعه لإلهه الْإِسْلَام
فَاذْهَبْ فَأَنت وَدِيعَة الرَّحْمَن لييلقاك مِنْهُ الْبر وَالْإِكْرَام
ويجود قبرك مِنْهُ غيث سماحةٍبِالْعَفو صيب ودقها سجام
وَلَقَد قضيت حق ودك بالرثاوَالْحر من يرْعَى لَدَيْهِ ذمام
خلفتني رهن التندم والأسىتعتادني الأحزان والآلام
لَكِن لي بأخيك نجم الدّين فِيالدِّيوَان أنسا مَا عداهُ مرام
مهما توجس أَو توحش خاطريفبه تَزُول وتنقضي الأوهام

وَكَانَ قد كتب إِلَيّ وَهُوَ بِدِمَشْق وَأَنا بِالْقَاهِرَةِ من الْكَامِل

ذكرت قلبِي حِين شط مزارهمبهم فناب عَن الجوى تذكارهم
وَبكى فُؤَادِي وَهُوَ منزل حبهموأحق من تبْكي الْأَحِبَّة دَرَاهِم
وتخلق الجفن الهمول كَأَنَّمَالمحته عِنْد غروبهم أنوارهم
وَذكرت عَيْني عِنْد عين فراقهملما أثارت لوعتي آثَارهم
نذري الدُّمُوع عَلَيْهِم وَكَأَنَّهُمزهر الرِّبَا وَكَأَنَّهَا أمطارهم
ويئن من حَالي العواذل رَحْمَةلما بَكَيْت وَمَا الأنين شعارهم
وَيْح المحبين الَّذين بودهمقرب المزار لَو نأت أعمارهم
فقدوا خليلهم الحبيب فأذكيتبالشوق فِي حطب الأضالع نارهم
مولى تقلص ظلّ أنسٍ مِنْهُ عَنأَصْحَابه فأستوحشت أفكارهم
كم راقها يَوْمًا بِرُؤْيَة وَجههمَا لَا يروقهم بِهِ دينارهم
وَلكم بَدَت أسماعهم فِي حليةٍمن لَفظه وَكَذَا غَدَتْ أَبْصَارهم
كَانُوا بِصُحْبَتِهِ اللذيذة رتعاًبمسرةٍ ملئت بهَا أعشارهم

)

يتنافسون على دنو مزارهفَكَأَنَّمَا بلقاه كَانَ فخارهم
لَا غيب الرحمان رُؤْيَة وَجههعَن عاشقيه فَإِنَّهَا أوطارهم
وجلا ظلام بِلَادهمْ من بعدهفَلَقَد تساوى ليلهم ونهارهم
يَا سيداً لي لم تزل ثقتي بِهِإِن خادعتني فِي الولا أسرارهم
أصرمت حَبل مودتي ولصحبتيعرف الطَّرِيقَة فِي الوداد كبارهم
أم تِلْكَ عادات القلى أجريتهافَكَذَا الْأَحِبَّة هجرهم ونفارهم

وكتبت الْجَواب إِلَيْهِ عَن ذَلِك من الْكَامِل

أفدي الَّذين إِذا تناءت دَارهمأَدْنَاهُم من صبهم تذكارهم
فِي جلق الفيحاء منزلهم وَفِيمصرٍ بقلب الصب تضرم نارهم
قومٌ بذكرهم الندامى أَعرضُواعَن كأسهم وكفتهم أخبارهم
وَإِذا الثَّنَاء على محاسنهم أَتَىطربوا لَهُ وتعطلت أوتارهم
وَإِذا هم نظرُوا لحسن وُجُوههملم تبْق أنجمهم وَلَا أقمارهم
فهم البدور إِذا ادلهم ظلامهموَهُوَ الشموس إِذا استبان نهارهم
دنت النُّجُوم تواضعاً لمحلهموترفعت من فَوْقهَا أقدارهم
وبكفهم وبوجههم كم قد هَمتأنواؤهم وتوقدت أنوارهم
أهْدى جمَالهمْ إِلَيّ تَحِيَّةمِنْهَا تدار على الْأَنَام عقارهم
أفقٌ وروضٌ فِي البلاغة فَهِيَإِمَّا زهرهم فِي اللَّيْل أَو أزهارهم
لَك يَا جمال الدّين سبقٌ فِي الوفالَو رامه الْأَصْحَاب طَال عثارهم
وتوددٌ مَا زَالَ يصفو وردهحَتَّى تقر لصفوه أكدارهم
يَا ابْن الْكِرَام الْكَاتِبين فشأنهمصدق الْمَوَدَّة وَالْوَفَاء شعارهم
قومٌ إِذا جاروا إِلَى شأو العلىسبقوا إِلَيْهِ وَلم يشق غبارهم
صانوا وزانو باليراع مُلُوكهمْأسوارهم من كتبهمْ وسوارهم
مَا مثلهم فِي جودهم فلذاك قدعزت نظائرهم وَهَان نضارهم
مَا فِي الزَّمَان حلىً على أعطافهإِلَّا مآثرهم بِهِ وفخارهم
تتعلم النسمات من أَخْلَاقهموتنوب عَن زهر الرِّبَا أشعارهم

)

ولفضلهم مَا ابْن الْفُرَات يعد فيهذا قَطْرَة لما تمد بحارهم

وحماهم يحمي النزيل بربعهمن جور مَا يخْشَى ويرعى جارهم
بالرغم مني أَن بَعدت وَلم أجدظلاً تفيئه عَليّ دِيَارهمْ
لَو كَانَ يمكنني وَمَا أحلى المنىمَا غَابَ عني شخصهم ومزارهم
وَيْح النَّوَى شَمل الْأَحِبَّة فرقتفَمَتَى يفك من البعاد إسارهم

وَكتب ﵀ قد دخلت الدِّيوَان بِدِمَشْق من الوافر

يَقُول جمَاعَة الدِّيوَان فِيهِفسادٌ لَا يزَال وَلَا يزاح
فَقلت فَسَاده سيزول عَمَّاقليلٍ إِذْ بدا فِيهِ الصّلاح

فَكتبت الْجَواب من الوافر

هويت جمَاعَة الدِّيوَان دهراًفَلَمَّا ضمنا بِدِمَشْق مغنى
نظرت إِلَيْهِم نظر انتقادٍفَكنت جمَالهمْ لفظا وَمعنى

وَكنت قد وعدته بعارية رِسَالَة لِابْنِ رَشِيق سَمَّاهَا ساجور الْكَلْب فَتَأَخر إرسالها إِلَيْهِ فَكتب إِلَيّ من الْخَفِيف

يَا جواداً عنانه فِي بُد الجود تباخلت لي بساجور كلب

لَا تضع رُتْبَة التفضل والايثار فَالْأَمْر دون بذل العتب

وَإِذا لم يكن من العتب يدٌّفمرادي إِن شِئْت غير الْكتب

فجهزتها إِلَيْهِ وكتبت الْجَواب من الْخَفِيف

أَيهَا الأروع الَّذِي فاق مجداًلَا تؤنب من لَا أَتَاك بذنب
أَنْت تَدْرِي أَن الْوَفَاء الموفىلي طباعٌ فِي الود من غير كسب
أَنا أخبا لَو كَانَ طوق عروسٍعَنْك حَتَّى أصون ساجور كلب

وَكتب إِلَيّ وانا بصفد ضَعِيف من الوافر

كتابك قد أَتَى عَيْني وفيهَافَسَاد نوى لشوقي وارتياحي
فجدده فَلَيْسَ يَزُول إِلَّاإِذا عَاد الصّلاح إِلَى الصّلاح

فَكتبت الْجَواب من الوافر

كتابك جَاءَنِي فنفى هموميوآذن سقم جسمي بالزوال

)

وأذكر ناظري زَمنا حميداتمتّع بالجمال من الْجمال

وَكتب هُوَ إِلَيّ يَوْمًا من السَّرِيع

قد أصبح الْمَمْلُوك يَا سَيِّدييخْتَار أَن يتَفَرَّع الربوه
وَقد أَتَى صحبتكم خاطباًفأسعفوا واغتنموا الخلوه

فَكتبت أَنا الْجَواب إِلَيْهِ ارتجالاً من السَّرِيع

مَا لي على الربوة من قدرةٍلأنني أعجز عَن خطوه
وَلَيْسَ مركوبي هُنَا حَاضرافَمر نَحْو الْخلْوَة الحلوه

وكتبت إِلَيْهِ وَقد سَافر إِلَى بعلبك وَطول الْغَيْبَة فِيهَا من مجزوء الرجز

قربك الْقلب الَّذِيأبعدته وقربك
يَا نازحاً عَن جلقٍونازلاً فِي بعلبك
لَك البلاغات الَّتِيأبدعت فِيهَا مذهبك
جرت جَرِيرًا فالتوىإِلَى النسيب وانسبك
وكل سطرٍ كالدجىوبرق مَعْنَاهُ احتبك
شوارد الْمَعْنى غَدَتْميماته لَهَا شَبكَ
أَشْكُو لَك الْبعد الَّذِيتطويله قد أعْجبك
ذواك فِي ليل المنىعَن ناظري وغيبك
فَاطلع علينا قمراًحَتَّى تنير غيهبك
أَنا خَلِيل صحبةٍودادها قد جلبك
حليك من فاخرٌوسحره قد خلبك
جلتك أنوار المنىفِي خاطرٍ تطلبك
خلتك الْحسنى جلتلي فِي الْمَعَالِي شهبك
حلتك بِالْعلمِ الَّذِيبِهِ عَلَوْت رتبك
أَبُو جلنك لَو رأىكَمَا رَأينَا أدبك
حل بك الْمَعْنى الَّذِيجلّ بك الْحق التبك

فَكتب الْجَواب إِلَيّ من مجزوء الرجز)

أَمن عقارٍ انسبىأم من نضارٍ انسبك
أم من لآلٍ نظمتعلى عِذَارَيْ كالشبك
أم نفس الأحباب هَبموهناً فأطربك

نسم فِي دمشق فاشتممته فِي بعلبك

يحمل ذكراك لقدعطرت مِنْهُ مركبك
يَا حَاضرا فِي خاطرٍمحاضرٍ مَا غيبك

وفاضلا ذهبك اللهذا لنا وهذبك

فِي أَي صورةٍ لنافضيلةٍ قد ركبك
ينسى بك النسيب منحقق فِيهِ نسبك
ربتك للعلوم نفسٌبلغتك رتبك

أعرب عَنْك الدَّهْر بالتمييز حَتَّى نصبك

عاج ببحرك الورىلما تراءوا عجبك
سر بك الرَّأْي الَّذِيبفهمه قد سربك
جلا بذوق علمهنهاك لما جلبك
أَنْت جليل فطنةٍيعرف ذَا من طَلَبك
حلتك فارتضت وَمنيرتض إِلَّا أدبك

خلتك مَعْدُوم النظيرضي الله عَنهُ فَرد أَفْرَاد النبك

أَنْت خليلٌ للعلىوَليهَا قد قربك

حل بك النايل بالنحلة مِنْهَا أربك

حكتك فِي الذكا ذكاوَلم تحاك نخبك

حل بك الْفضل فحلى للبرايا كتبك

جلّ باليراع يَا جوادفِيهِ واحرز قصبك
حلتك الْفضل جاكهانهاك إِذْ حبك
شدوت من تَصْحِيف ذَاالِاسْم الَّذِي قد صحبك
بعض الَّذِي فهمتهإِذا بِمَعْنى حببك

)

بك اهتديت فهمهالما رَأَيْت شهبك
لَا زلت فِي بيد النهىتحدو إِلَيْهَا نجبك

وَحكى لي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ رَأَيْت البارحة فِي الْمَنَام كَانَ فِي بَيْتِي نَهرا عَظِيما صافياً وَأَنت من ذَلِك الْجَانِب وَأَنا فِي هَذَا الْجَانِب وَكَأَنِّي أنْشدك من الْخَفِيف

يَا خليلي أَبَا الصَّفَا لَا تكدرمنهلاً من نمير ودك أروى
فَجَمِيع الَّذِي جرى كَانَ بسطاًولعمري بسط الْمجَالِس يطوى

فَقلت لي لَا بل انظم فِي زهر اللوز شَيْئا فأنشدتك

أيا قادم الزهر أَهلا وسهلاًمَلَأت البرايا هَدَايَا أرج
فوقتك فض ختام السرُوروعهدك فُرْجَة بَاب الْفرج

فَكتبت إِلَيْهِ عِنْدَمَا قصّ عَليّ هَذِه الرُّؤْيَا من الْخَفِيف

حاش لله أَن أكدر عهدالم يزل من وفائك الْمَحْض صفوا
وَإِذا مَا حَدِيث فضلك عِنْدِيضَاعَ مني فِي نشره كَيفَ يطوى

وَاجْتمعَ يَوْمًا هُوَ وجمال الدّين مُحَمَّدًا ابْن نباتة فِي غِيَاض السفرجل فَقَالَ جمال الدّين بن نباتة من الْكَامِل

قد أشبه الْحمام منزل لهونافالماء يسخن والأزاهر تحلق
فلذاك جسمي منشدٌ ومصحفٌعرقٌ على عرقٍ ومثلي يعرق

قَالَ جمال الدّين ابْن غَانِم رَحمَه الله تَعَالَى من الْكَامِل

مَا أشبه الْحمام منزل لهوناإِلَّا لِمَعْنى راق فِيهِ الْمنطق
فالدوح مثل قبابه والزهر كالجامات فِيهِ وماؤه يتدفق

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.