تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو عَليّ الْبَصِير

ديوان أبو علي البصير

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أبو علي البصير؟

الْفضل بن جَعْفَر بن يُونُس أَبُو عَليّ النَّخعِيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالبصير من أهل الْكُوفَة سكن بِبَغْدَاد وَكَانَ قدم من سر من رأى أول خلَافَة المعتصم ومدحه ومدح جمَاعَة من قواده ومدح المتَوَكل وَالْفَتْح بن خاقَان وَكَانَ يتشيع تشيعاً فِيهِ بعض الغلو وَله فِي ذَلِك أشعار وَكَانَ أعمى وَإِنَّمَا لقب بالبصير على الْعَادة فِي التفاؤل وَقيل إِنَّمَا لقب بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يجْتَمع مَعَ إخوانه على النَّبِيذ فَيقوم من صدر الْمجْلس يُرِيد الْبَوْل فيتخطى الزّجاج وكل مَا فِي الْمجْلس من آلَة وَيعود إِلَى مَكَانَهُ وَلم يُؤْخَذ بِيَدِهِ

وَبَقِي إِلَى أَيَّام المعتز وَقيل توفّي فِي الْفِتْنَة وَقيل توفّي بعد الصُّلْح وَهُوَ الْقَائِل

لَئِن كَانَ يهديني الْغُلَام لوجهتيويقتادُ فِي السّير إِذْ أَنا رَاكب
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
فقد يستضيء الْقَوْم بِي فِي أُمُورهمويخبو ضِيَاء الْعين والرأي ثاقب

وَمِنْه

قلت لأهلي وراموا أَن أَمِيرهمْبِمَاء وَجْهي وَلم أفعل وَلم أكد
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
لَا يَسْتَوِي أَن تهينوني وأكرمكموَلَا يقوم على تقويمكم أودي
فطيبوا عَن رَقِيق الْعَيْش أَنفسكُموَلَا تمدوا إِلَى أَيدي اللئام يَدي
تبلغوا وادفعوا الْحَاجَات مَا اندفعتوَلَا يكن همكم فِي يومكم لغد
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
فَرب مدخرٍ مَا لَيْسَ آكلهومستعد ليومٍ لَيْسَ فِي الْعدَد
وَرب مجتهدٍ مَا لَيْسَ بالغهوبالغٍ مَا تمنى غير مُجْتَهد

وَقَالَ يمدح إِسْحَاق بن سعد)

مَا عَلَيْهَا أحد أقصدهكل من أبلوه أستبعده
خول المَال أناسٌ كلهممَا لَهُ رب لَهُ يعبده
وَالَّذِي تسمو بِهِ همتهللعلى فالدهر لَا يسعده
غير إِسْحَاق بن سعد إِنَّهعقلت عَنهُ لساني يَده

إِن إِسْحَاق بن سعدٍ رجلٌ يحسن الْيَوْم ويرجى غده

قد بلوناه على علاتهفخبرنا مِنْهُ مَا نحمده
فاقتعدناه أَخا ننهضهفِي الملمات فَمَا يقعده
واعترفنا بِالَّذِي أودعناوعدو الْعرف من يجحده

وَمِنْه

فَلَا تعتذر بِالشغلِ عَنَّا فَإِنَّمَاتناط بك الْحَاجَات مَا اتَّصل الشّغل
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما»

وَقَالَ

إِذا مَا غَدَتْ طلابة الْعلم مَا لَهَامن الْعلم إِلَّا مَا يخلد فِي الْكتب
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة
غَدَوْت بتشميرٍ وجد عَلَيْهِمومحبرتي سَمْعِي ودفترها قلبِي
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

فِي كل يومٍ لي ببابك وقفةٌأطوي إِلَيْهِ سَائِر الْأَبْوَاب
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
فَإِذا حضرت وغبت عَنْك فَإِنَّهُذنبٌ عُقُوبَته على البواب
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

وَقَالَ إِن أرم شامخا من الْعِزّ أدْركهُ بذرعٍ رحبٍ رباعٍ طَوِيل وَإِذا نابني من الْأَمر مَكْرُوه تلقيته بصبر جميل مَا ذممت الْمقَام فِي بلد يَوْمًا فعاتبته بِغَيْر الرحيل

وَقَالَ

يَا أَحْمد ابْن أبي دوادٍ دعوةٍيقوى بهَا المتهضم المستضعف
كم من يدٍ لَك قد نسيت مَكَانهَاوعوارفٍ لَك عِنْد من لَا يعرف
نَفسِي فداؤك للزمان وريبهوصروف دهرٍ لم تزل بك تصرف

وَتغَير عقل أبي على قبل مَوته بِقَلِيل من سَوْدَاء عرضت لَهُ وَلم تزل بِهِ إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ)

رُبمَا ثاب إِلَيْهِ عقله فِي بعض الْأَوْقَات وَفِي ذَلِك يَقُول أَحْمد ابْن أبي طَاهِر

خبا مِصْبَاح عقل أبي عليٍوَكَانَت تستضيء بِهِ الْعُقُول
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
إِذا الْإِنْسَان مَاتَ الْفَهم مِنْهُفَإِن الْمَوْت بِالْبَاقِي كَفِيل
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْفَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.