تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الألف (١٣)

الصفحة ٢ من ٢

أسندمر العمري آخر من أمراء الناصر مات في ذي الحجة سنة وخلف تركة واسعة ومات عن بنت واحدة فكان نصيبها من تركته خمسة وعشرين ألف دينار

أسندمر العلائي يعرف بحرفوش كان أمير جندار بالقاهرة ثم ولى الحجوبية ثم أعطى تقدمة بدمشق فتوجه إليها ومات في سنة

أسندمر القليجي مملوك بيدرا ثم صار إلى طرنطاي وتنقل في

الإمرة ودخل المغرب رسولا ثم عاد وولي البحيرة في أيام الناصر محمد ابن قلاون ثم استقر في ولاية القاهرة أياما قلائل ومات في الطاعون العام سنة

أسندمر الكاملي كان من مماليك الكامل شعبان ثم تنقل إلى أن أعطى طبلخاناة في سلطنة الناصر حسن وتزوج أخته القردمية ثم أعطى تقدمة في سنة فلما كانت سنة حصل له رمد وتسلسل إلى أن مات في أواخرها

أسندمر نائب طرابلس وليها في أيام الأفرم سنة فمهدها وكان جبارا سفاكا للدماء شجاعا حسن الشكل مديد القامة وكانت له سمعة ببلاد العدو وسطوة في النصيرية من الزنادقة وبلغت عدة مماليكه خمسمائة وكان أكولا بحيث كان يعمل له عشاؤه خروف مطجن فيستوفيه أكلا ثم يعمل لنفسه صحن حلواء يأكله وحده وكان يحب الفضلاء ويسأ عن غوامض وهو الذي سأل أيما أفضل - الولي أو الشهيد أو الملك أو النبي فصنف في ذلك ابن تيمية وابن الزملكاني وابن الوكيل وابن

الفركاح وهو صاحب الحمام بطرابلس التي مدحها شمس الدين أحمد بن يوسف الطيبي وكان قبل نيابة طرابلس قد تأمر بدمشق ثم قبض عليه كتبغا وسجنه في المحرم سنة ثم ولي نيابة طرابلس سنة وهو الذي هزم عساكر التتار وهم في أربعة آلاف وهو في ألف وخمسمائة واستنقذ منهم نحو ألف نفس أسير وهم من التركمان وذلك عند قدوم غازان الشام قبل وقعة شقحب ثم ولي نيابة حماة لما خرج الناصر من الكرك ثم انتزعها الناصر وأعطاها للمؤيد إسماعيل علي كرة من أسندمر وغضب عليه السلطان لكونه خالف أمره ولم تسلم للمؤيد حماة في أول الأمر ثم ولاه إمرة حلب ثم أمسك بعد قليل وسجن وقتل في ذي القعدة سنة وهو الذي يقال له أسندمر كرجى

أسن بنت أحمد بن محمود بن حسان ابن الشماع ولدت في حدود العشرين وأسمعت على عبد القادر بن الملوك جزءا من حديث أبي الشيخ أوله حديث أبي هريرة من أخذ من الطريق بغير حقه وأسمعت أيضا على أبي محمد بن أبي التائب وابن الرضي وغيرهما وماتت في أوائل سنة ولي منها إجازة

أسن الصرغتمشي أحد الطبلخاناة بدمشق مات سنة

أشقتمر المارديني ولي نيابة حلب في سنة حين قتل الأشرف

بعد قطلبغا الأحمدي فباشرها سنة ونصفا ثم ولي نيابة حلب سنة بعد قشتمر الناصري ثم ولي نيابة طرابلس ثم عاد لحلب مرتين ثم ولي نيابة دمشق ثم عزل فأقام بحلب بطالا إلى أن مات وكان شهما شجاعا عارفا بالتدبير وهو الذي فتح سيس سنة وأكثر الشعراء مدحه بسببها فمن ذلك قول أبي بكر بن زين الدين ابن الوردي

يا سيد الأمراء فتحك سيساسر المسيح وأحزن القسيسا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيد الأمراء فتحك سيسا»
لله درك من مليك عارفضحك الزمان به وكان عبوسا

مات …

أصلم بن تمرتاش أحد الأمراء بدمشق مات في ذي القعدة سنة

أصلم القبجاقي بهاء الدين السلاح دار خدم أولا عند سلار ثم صار أحد الأمراء الصغار لما رجع الناصر من الكرك ثم أمر ألفا في أواخر الدولة الناصرية وكان في زمان الناصر قد جرد إلى اليمن في سنة ثم رجع فاعتقل فسجن بالإسكندرية نحو سبع سنين ثم ولي نيابة صفد ومات الناصر وهو بها ثم أمر بمصر مائة وهو صاحب الجامع والتربة والحوض في رحبة الغنم وكانت وفاته في شعبان سنة وكان رأسا في رمي النشاب

أصلان الناصري تنقل في الخدم إلى أن ولي نيابة حماة وغزا سنجار وحاصرها إلى أن طلبوا الأمان ففتحها ونزل صاحبها ابن هندو بالأمان وذلك في سنة ومات أصلان المذكور سنة …

آص الأمير كان جاشنكير ثم ولي شد الدواوين بدمشق ونيابة جعبر وسجن بالإسكندرية ثم أقام بدمشق بطالا حتى مات سنة

أصيل بن الشيخ نصير الدين محمد بن محمد الطوسي كان كبير القدر عند المغل وولي نظر الأوقاف والرصد ومات في صفر سنة

أغرلو السيفي كان لبهادر العزى ثم استخدمه بكتمر الساقي ثم بشتاك ثم ولي أشموم ثم نيابة الشوبك ثم ولاية القاهرة ثم شد الدواوين وهو أول من أحدث ديوان البذل في سلطنة الكامل شعبان فكان يأخذ على الإقطاعات والوظائف من كل أحد وأفرد لذلك ديوانا وهو ممن قام في سلطنة المظفر حاجى وضرب أرغون العلائي في وجهه ثم ولي نيابة طرابلس ثم عاد إلى القاهرة وعظم أمره جدا إلى أن أخذ في مأمنه فقتل في مستهل شهر رجب سنة ويقال إنه باشر قتل ثلاثين أميرا في مدة أربعين يوما ويقال إن العامة أخرجوه من قبره وأقاموه

في الصفة التي كان فيها ثم نوعوا به النكال وصلبوه لما كان في قلوبهم له من البغض لشدة ظلمه فبلغ ذلك السلطان فأنكر عليهم وأرسل الأوجاقية فأوقع بالعوام وأذاقوهم من الضرب والقطع ما لا مزيد عليه فكان كما يقال ظالم في حياته مشوم في موته

أغرلو شجاع الدين نائب دمشق للعادل كتبغا ثم قرر بعد إمساك أستاذه أميرا بها وكان كثير الشجاعة مهابا مشهورا بالفروسية الكاملة وكانت وفاته سنة

أغلبك بن رمتاش الرومي أحد الأمراء بصفد ثم دمشق وكان بطلا مقداما يجيد ضرب العود مات في شعبان سنة

أفريدون بن محمد بن محمد بن علي الأصبهاني التاجر صاحب المدرسة التي بباب الجابية بدمشق عمرها في سنة ومات في رجب سنة

آقبغا عبد الواحد الناصري تقدم عند الناصري في الجمدارية ثم تنقل منها إلى الأستادارية وولي مع ذلك شاد العمائر ومقدم المماليك وغير ذلك أمر الناصر ولديه أحمد ومحمدا وكان سبب تقديمه عند الناصر أن الناصر كان تزوج أخته طغاى وكان جبارا كثير الظلم ثم صودر في دولة المنصور وسلم لطيبغا المجدي وألزم برد ما اغتصبه وأحاطوا بموجوده إلى أن أعوزه وجود مائة درهم من ماله ثم ولي نيابة حمص في أيام المظفر كجك ثم إمرة دمشق ثم طلب إلى مصر في أول دولة الصالح إسماعيل فكان آخر العهد به وذلك في سنة وهو صاحب المدرسة المجاورة لجامع الأزهر

آقبغا بن عبد الله الجوهري أحد كبار الأمراء تنقل في الخدم من عهد يلبغا إلى أن قتل مع يلبغا الناصري في وقعة حمص سنة وقد جاوز الخمسين

آقبغا الأحمدي الجلب لا لا الملك الأشرف شعبان كان من خواص يلبغا ثم كان ممن اتفق مع قتلته واستقر بعده أميرا كبيرا ثم وقع بينه وبين أسندمر فآل أمره إلى أن مات في سجن الإسكندرية في ذي القعدة سنة

آقبغا الحسنى أحد الأمراء بدمشق كان رفيع المنزلة عند الناصر رباه صغيرا وأحبه حبا مفرطا بحيث أمره وهو شاب فأقبل على اللهو واللعب وشرب الخمر والسلطان ينكر ذلك عليه فيدل بمنزلته منه إلى أن أضجره فنفاه إلى الشام في سنة ثم اعتقل بدمشق ثم نقل إلى صفد ومات سنة بضع وعشرين وسبعمائة

آقبغا الصفوي أمير آخور الملك الأشرف شعبان كان مملوك صفي الدين كاتب قوصون ثم أعتقه فخدم في باب السلطان ثم صار خاصكيا ثم خدم يلبغا فأمره إلى أن صار أمير آخور واستمر فيها إلى أن مات في ذي القعدة سنة

آقبغا الناصري - نسبة للناصر حسن - تنقل إلى أن عمل دويدارا عند يلبغا ثم عند الأشرف شعبان ثم نفي إلى الشام بطالا ثم أعيد إلى القاهرة وأمر طبلخاناة في سنة ثم أعطي نيابة الكرك ثم نيابة بهسنا ومات بها في سنة بضع وسبعين وسبعمائة

آقبغا اليوسفي كان أحد الحجاب تأمر طبلخاناة في سلطنة الأشرف ومات بمنفلوط في شعبان سنة

آقتمر عبد الغني نائب السلطنة كان في أول إمرةوإما

آقتمر عبد الغني الصغير فكان أمير عشرة في سلطنة الأشرف ومات في رمضان سنة

آقجبا الحموي فخر الدين كان أحد الأمراء بحماة ثم ولي شد الشربخاناة بالقاهرة في أيام الصالح إسماعيل واختص به حتى لم يكن له عنده نظير في رفيع المنزلة وكان متصفا بالمروءة في حق من يصحبه ثم أخرج بعد الصالح إلى حماة ثم أعيد إلى القاهرة ثم أخرج أيضا إلى حماة ولما عاد شيخو وطاز من حلب في واقعة بيبغاروس عاد معهما واختص بشيخو وولي الحجوبية بالقاهرة ومات في ربيع الآخر سنة

آقجبا الظاهري فخر الدين أحد الأمراء بدمشق وحج بالناس سنة وكان ثابت العدالة على الحكام ومات في شهر ربيع الآخر سنة

آقجبا المنصوري شاد الدواوين بدمشق ثم تنقل في النيابات ببعلبك وغزة وغيرهما وأول ما ولي غزة سنة نقلا من الأستادارية بدمشق وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة

آقسنقر الرومي كان من جملة الأمراء الآخورية عند الناصر ثم جعله شاد العمائر في سنة ثم لما حج الناصر سنة تركه مقيما بمكة مع عسكر معينا لعطيفة أمير مكة على أخيه حميضة ثم أرسله بدل بيبرس الحاجب ورفع هو إلى مصر ثم تغير عليه السلطان في سنة فأخرجه إلى الشام ثم قبض عليه في سنة وسجن بحلب ثم أمر طبلخاناة بدمشق سنة إلى أن مات سنة وهو صاحب الجامع بسويقة السباعين وقنطرة آقسنقر على الخليج عند قبر الكرماني

آقسنقر السلاري كان في خدمة سلار بعد الأشرف خليل ثم تنقل إلى أن ناب بصفد ثم بغزة ثم بمصر كل ذلك للناصر وكان مشهورا بالعفة والعدل وقام وهو نائب بغزة بأمر الناصر أحمد قياما عظيما واستمر في النيابة في دولة الصالح إسماعيل إلى أن أمسك في سنة فكان آخر العهد به وكان جوادا سخي النفس لا يحفظ أنه سئل شيئا فامتنع منه

آقسنقر الناصري ولي أمير شكار في حياة أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاون وتنقل في الخدم وتزوج ابنته ثم ولي نيابة غزة بعد وفاة الناصر ثم ولي أمير آخور كبيرا في دولة الصالح إسماعيل ثم نيابة طرابلس وكان مهيبا عفيفا عن أموال الرعية وكان يكتب خطا قويا ثم تأمر بمصر في دولة الكامل وعظم شأنه في دولته ثم كان ممن قام في إزالة السلطنة عن الكامل وفي سلطنة المظفر حاجى صار أكبر الأمراء في دولة المظفر ثم وقع بينهما فأمسك في أيامه وقتل في الوقت في ربيع الآخر سنة وكان كريما شجاعا قوي النفس وهو صاحب الجامع الذي بقرب قلعة الجبل وقبره فيه

آقطاي بن سلامش أحد الأمراء بدمشق كان صديق الشيخ علاء الدين بن غانم ومات في شوال سنة

آقطوان الداودي مات بدمشق في ربيع الآخر سنة ذكره البرزالي

آقطوان الظاهري نائب غيبة السلطنة بمصر في أيام السعيد ابن الظاهر وكان كثير العبادة يحفظ أشياء في الزهد وعمره نحو الثمانين أو أكثر ومات في رمضان سنة بدمشق

آقطوان العزى سمع على شرف الدين ابن عساكر مشيخته - ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته

آقطوان الكمالي نقل في الولايات بصفد من شد الدواوين

ثم الحجوبية ثم النيابة وكان صارما مات في أوائل سنة

آقوش القطبي اليونيني - ذكره ابن الخطيب فأطال واقتصر ابن أيبك فقال في الحادي عشر من ربيع الأول توفي الشيخ حسام الدين أبو محمد آقش

آقش بن عبد الله الشجاعي جمال الدين عتيق شجاع الدين عنبر الملك وأسمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وجاور بمكة سمع منه شيخنا وغيره

آقش الأشرفي جمال الدين البرناق المعروف بنائب الكرك كان من مماليك المنصور وولي عن الأشرف نيابة الكرك نحو العشرين سنة ثم ولي نيابة دمشق في سنة لما عاد السلطان وأخذ كتبه ثم عزل واعتقل بمصر ثم أفرج عنه سنة وعمر جامعا بالحسينية وكان يجلس رأس الميمنة ويقوم له السلطان وكان متقشفا لا يلبس المصقول ويتوجه إلى الحمام وحده واتخذ له معبدا بالجبل فكان يتخلى فيه وحده وربما رجع منه إلى القاهرة ماشيا وولاه السلطان نظر المرستان بعد كريم الدين الكبير فباشره بمهابة عظيمة وعمره ثم ولاه نيابة طرابلس على كره منه وقاتل الفرنج وغلب على مركبين لهم فأسر من فيهما

وكان فيها رجل شهدوا عليه بأنه حرامي وأنه يقطع الطريق على مراكب المسلمين فتوصل الفرنجي إلى أن أعلم السلطان بأنه تاجر وأن آقش طمع في ماله فظن السلطان صدقه فأنكر على آقش وألزمه بإعادة المركب للفرنجي وجميع ما فيه فشق عليه ذلك ثم لم يجد بدا ففعل ثم طلب الإعفاء فنقل إلى دمشق ثم اعتقل بدمشق ثم بصفد ثم بالإسكندرية وكان كثير الفضيلة فيما يكتبه على القصص كتب مرة على قصة أمرد طلب إقطاعا من كان يومه بخمسين وليلته بمائة أيش يعمل بالجندية وكتب على قصة من طلب الاجتماع به الاجتماع مقدر وعلى قصة من جرت له في الليل كائنة أحصيناك فإن عدت أخصيناك ومات بالإسكندرية في جمادى الأولى - سنة بضع وثلاثين وكان جوادا إذا جرد لا يشترى أحد من أجناده زادا ولا علفا وإذا مات لأحدهم فرس أعطاه ستمائة ولو كان ثمن الفرس مائتين أو أقل أو أكثر وكان مع هذه المحاسن قاسي القلب يعاقب على الذنب الصغير العقاب الكبير حتى أنه مات تحت الضرب جماعة وكان جوادا لم يضبط عنه أنه باع من شونته قدح غلة بل يفرق الجميع على كثرة ما كان يحصل له من إقطاعاته واشتهر أنه ما خرج في تجريده إلا وقام بجراية من يرافقه وعليقه

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.