تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف العين المهملة (٨)

الصفحة ٢ من ٢

وفى نسخة ر

تم الجزء الأول من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة للعلامة الحافظ

الشهاب أحمد بن حجر العسقلانى نفعنا الله به فى الدنيا والآخرة وحشرنا فى زمرته تحت لواء المصطفى ﷺ آمين ويتلوه الجزء الثانى الذى أوله ذكر من اسمه على بن إبراهيم ابن أسد المصرى

وفى نسخة ص

عبارة على الصفحة الأولى من المجلد الأول

وهى الضعيف الراجى رحمة ربه المنان .... ختم الله له بالأمن والأمان فى شهر جمادى الأولى سنة أربع وستين ومائة بعد الألف من هجرة سيد الإنس والجان صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله … الجديدان مطابقا للسنة الرابعة من جلوس سلطان الزمان .... ابن محمد شاه سلمه الله الرحمن

تمت

خاتمة الطبع

قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث من الدرر الكامنة فى أعيان المانة الثامنة بالطبعة الثانية يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رجب سنة هـ أغسطس سنة م تحت مراقبة مدير الدائرة وعميدها أحد أعلام الهند من أولى الألباب أفضل العلماء بروفسور السيد عبد الوهاب البخارى أبقاه الله لخدمة العلم والدين

واعتنى بتصحيحه ثانيا والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها فى المتن مصحح الدائرة الحافظ عزيز بيك كامل الفقه من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى وقد رمز فى الهامش إلى تصحيحه هذا بحرف «ع» كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول المستشرق المرحوم سالم كرنكو الألمانى بحرف «ك»

وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة غفر الله له ولوالديه أو يليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى أوله وذكر من اسمه على

وفى الختام ندعو الله سبحانه ان ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه وهو المسؤل لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الفقير إلى رحمة الله الغنى الحميد

السيد محمد حبيب الله القادري الرشيد

رئيس قسم التصحيح من الدائرة المعارف العثمانية

رب أعن ويسر يا كريم

ذكر من اسمه على

على بن إبراهيم بن أسد المصرى الحنفى علاء الدين ابن الأطروش السكاكينى ولد قبل القرن وسمع من الأبرقوهى ومن الدمياطى وسمع عليه سنن الدارقطنى وحدث بها عنه ومن بيبرس العديمى وولى حسبه دمشق سنة فباشر بمهابة ونزاهة ثم صرف عنها إلى القاهرة ودرس بالخانونية الجوانيه انتزعها من نجم الدين ابن الطرسوسى ونازعه فى ذلك وكتب النجم محضرا بأنه لا يصلح وساعده السبكى وكاتب فيه النائب إلى مصر وما أفاد إلى أن طلب هو إلى مصر فولى حسبه القاهرة فى

سنة ثم عاد إلى دمشق على الحسبة ونظر الأسرى وتدريس الخانونية أيضا ثم رجع وولى المرستان المنصورى والحسبة أيضا وكان يتناوب هو والضياء ابن خطيب بيت الآبار واستقل علاء الدين به مدة طويلة وكان كثير السعى عارفا بطرقه كثير الخدمة للأمراء وأرباب الدولة وأول ما أشتهر بذلك أنه تردد إلى الجاولى وهاداه ثم تمارض وسعى مع بعض أصحاب الجاولى أن يحسن للجاولى أن يعوده ففعل فطار الخبر فى الناس أن الجاولى عاد فلانا لما مرض فصارت له بذلك شهرة وكان قد عبث بالخياط الشاعر الملقب بالضفدع بدمشق فضربه واعتقله وأمر بحلق لحيته فشفع فيه ابن فضل الله إلى أن خلصه منه فتسلط على عرضه وهجاه بقصائد كثيرة ومقاطيع مذكورة فى ديوانه وهو ابن أخى شمس الدين بن الأطروش الآتى ذكره قال الكتبى كانت فيه مكارم الأخلاق ومداخلة وتودد ومات بمصر وهو محتسبها وقاضى العسكر بها قال ابن رافع سمع منه الأمنى وابن سند ومات فى أوائل جمادى الآخرة سنة بالقاهرة

على بن إبراهيم بن جعفر بن عبد الظاهر يأتى فى على بن أحمد بن جعفر

على بن إبراهيم بن حسن بن تميم علاء الدين ابن معاسين الحلبى كاتب السر ولد سنة بضع وسبعمائة واشتغل بالقرآت وتعانى الأدب وتقدم إلى أن ولى كتابة السر بحلب سنة بعد تحول ناصر الدين ابن يعقوب عنها فباشرها نحو عشرين سنة ذكره ابن حبيب فقال كاتب حسنت أغصان سعده وانتهى غراب مجده وساد على أبناء جنسه وكان حازما عازما ثم امتحن فعزل وصودر وضرب ووصفه بأنه كان يكتب أولا فى الأنشاء ثم ترقى إلى كتابة السر ومات سنة

على بن إبراهيم بن خالد بن النحاس علاء الدين والى دمشق وكذا كان والده سمع هذا على شمس الدين ابن عطاء فى سنن أبى داود عن ابن طبرزذ ومات فى حوران فى شهر رجب سنة

على بن إبراهيم بن خضر الأنصارى الأوسى أبو الحسن بن معاذ الظاهرى تعانى النظر فى كتب الكيميا والسيميا وكتب بخطه من ذلك شيئا كثيرا وكان قد سمع من ابن سيد الناس ولازمه وأحب المذهب الظاهرى فمهر فيه ونسخ بخطه غالب تصانيف ابن حزم وانتهت إليه رئاسة المذهب المذكور حتى كان منفردا بذلك كثير الاستحضار جدا وكان كثير العشرة للقبط وعنه أخذ الشيخ أحمد القصار ولازمه ومات فى رابع شوال سنة

على بن إبراهيم بن داود ابن العطار الدمشقى علاء الدين أبو الحسن ابن العطار تلميذ النووى كان ابوه عطارا يلقب موفق الدين وجده طبيبا ولد سنة وسمع على أحمد بن عبد الدائم وإسماعيل بن أبى اليسر والكمال بن عبد وابن أبى الخير وجمال الدين ابن مالك وابن النشبى والكمال ابن فارس وغيرهم وأخذ عن ابن مالك وغيره وسمع بالحرمين ونابلس والقاهرة من عدة أشياخ يزيدون على المائتين وخرج له أخوه لأمه من الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبى معجما وهو الذى استجاز للذهبى سنة مولده فانتفع الذهبى بعد ذلك بهذه الأجازه

انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ علاء الدين الأجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محى الدين النووى واشتغل عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر النووى وقد يختصر فيقال المختصر وأصيب بفالج سنة وكان يحمل فى محفة ويطاف به وكتب بشماله مدة وولى درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الأقران الذين نبغوا فى عصره حتى أنه عقد مجلس فحضره العلماء فأحضر هو فى محفته فلما رآه الزملكانى قال من قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا إجماع العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء قال الذهبى كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وأمر بالمعروف على زعارة كانت فى أخلاقه وله أتباع ومحبون وفى ذى القعدة سنة تكلم الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره فى فتاوى تصدر عن أبى الحسن ابن العطار وادعوا أن فيها تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعى واجتمعوا عند بعض الحكام فبادر جماعة من محبى الشيخ علاء الدين فقالوا له انهم هيؤا شهادات يشهدون عليك بها فخارت قوته وبادر إلى الحنفى وصدرت عليه دعوى فحكم باسلامه

وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الأفرم فغضب وأحضر ابن النقيب وغيره ورسم عليهم أربع ليال ثم اطلقوا ومات فى مستهل ذى الحجة سنة

على بن إبراهيم بن سلمان النقيب سمع من النجيب الحرانى ذكره ابن رافع فيمن كان بمصر من الرواة سنة وأرخ ابن الكويك وفاته فى صفر سنة وقال إنه سمع منه المسلسل

على بن إبراهيم بن عبد الكريم ابن المصرى الكاتب تاج الدين كاتب قطلبك وهو والد العلامة فخر الدين المصرى الفقيه الشافعى كان تاج الدين عاقلا متوددا إلى الناس ساكنا مات فى شعبان سنة وكان أبوه قبطيا فأسلم ونشأ ولده تاج الدين فأنجب ابنه فخر الدين واشتغل بالعلم فساد أهل زمانه رحمه الله تعالى

على بن إبراهيم بن عبد المحسن بن قرناص الخزاعى الحموى علاء الدين ولد سنة وسمع من ابن خطيب المزة وأبى الفضل ابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه قليلا وكان فصيح القراءة وله نظم مات فى جمادى الأولى سنة بدمشق وهو من بيت كبير بحماة ومن نظمه

قصيدة أولها

جفن بحبك قد جفاه هجوعهوالقلب داخله عليك ولوعه
وسقام جسمى فيك عز ذهابهوالنوم عز على المبغون مجوعه

يقول فيها

يا مخجل البدر المنير اذا بدافى أفقه عند التمام طلوعه
...............عليك ضلوعه
صب بذرب أسى ويعذب فى الهوىتعذيبه ويلذ فيك خضوعه

(ويرى الشقاء بكم نعيما والتذلل ...... عزة ولكم بلذ نفوعه)

(وإذا تألق بارق من حيكم ...... سحت له مثل السحاب دموعه)

على بن إبراهيم بن على بن خضر بن سعيد بن صاعد الصهيانى المعمر الحصكفى ثم الدمشقى علاء الدين الجنائزى ولد سنة وسمع من ابن القواس معجم ابن جميع ومن الشرف ابن عساكر وغيره ومات بدمشق فى ربيع الآخر سنة وهو أخو أحمد المتقدم

على بن إبراهيم بن على بن يعقوب بن عبد المجيد بن وفاء علاء الدين

الواسطى البغدادى ثم الدمشقى المعروف بابن الفردة ولد سنة فى شعبان وتعانى الآداب والوعظ وتغير فى آخر عمره بالسوداء وهو مع ذلك ينظم الشعر العذب قال الصفدى رأيته فى تلك الحال يجارى ابن فضل الله بيتا بيتا ويسبق إلى نظم البيت أحيانا وكان يدعى أنه سرق له من بغداد من الكتب بقدر ألفى مجلدة وأن جماعة من التجار باعوها بدمشق فلم يجد من يشهد له ولا من ينصره فازداد تألمه لذلك وتمكن اختلاطه وكان لا يقبل من أحد شيئا بل من اعطاه شيئا لما يرى من سوء حاله يقول له أنت ممن سرق كتبى فتريد تبرطلنى قال وكنت أعرض عليه الدراهم وألح عليه فلا يزيد على أخذ درهم واحد ونظم فى تلك الحال إلى نائب الشام قصيدة يشكو فيها حاله أولها

يا نائب السلطان لا تك غافلاعن قتل قوم للظواهر زوقوا

(ما هم تجار بل لصوص كلهم … فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا … وأراك لا تجدى اليك شكاية … الا كأنك حائط لا ينطق)

لا تعف عن قوم سعوا بفسادهمفى الأرض بغيا منهم وتخرقوا
واكشف ظلامه من شكا من خصمهفالحق حق واضح هو مشرق

وهى طويلة ومات على حالته تلك فى ربيع الآخر سنة

على بن إبراهيم بن أبى القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار ابن الصيرفى

على بن إبراهيم بن محمد بن الحسين البجلى كان يحفظ المهذب والوسيط مع الزهد والعبادة وله كرامات ظاهرة مات ببلاد تهامة سنة نقلته من كتاب العثمانى قاضى صفد

على بن إبراهيم بن محمد بن أبى محمد بن إبراهيم بن حسان الدمشقى أبو الحسن ابن الشاطر ولد فى ربيع الأول سنة ومهر فى علم الهيئة والفلك والنجوم وتلمذ لعلى بن إبراهيم بن يوسف الشاطر

على بن إبراهيم بن محمود بن يوسف التواريخى الدمشقى سمع من ابن حامل وحدث وسمع منه البرزالى وذكره فى معجمه وقال مات فى صفر سنة

على بن إبراهيم بن يوسف المنبجى ثم الدمشقى سمع من عبد الحافظ ابن بدران سنن ابن ماجه وأجاز له جماعة وكان بواب المدرسة القليجية مات فى جمادى الآخرة سنة وهو أخو الشيخ محمد بن نعمة من أمه

على بن إبراهيم بن أبى الهيجا الكركى الدمشقى نور الدين ابن الضياء ولد على رأس السبعمائة ورافق ابن كثير فى المكتب وصليا معا في التراويح فى سنة ونشأ فى عفاف وصيانة وقرأ فى القراآت على ابن بصخان وقرأ كثيرا من المنهاج وكان يستحضر منه وكان كثير التلاوة خفيف الروح وكان صوته جهوريا وولى مشيخة الحلبية بالجامع وكان مقبولا عند العامة ولم يزل على حالته إلى أن مات فى شوال سنة

على بن أحمد بن أسد السكاكينى علاء الدين ابن الأطروش تقدم فى على بن إبراهيم بن أسد قريبا

على بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن مهدى الكنانى

نور الدين النحوى الشافعى الجوال ولد فى حدود العشرين وسمع من أبى حيان وابن شاهد الجيش ومحمد بن غالى وابن أبى نعيم الإسعردى وعبد العزيز ابن أبى ذر والميدومى وغيرهم وسمع بدمشق وحلب وغيرهما من البلاد الشامية وطوف بولده أبى الطيب فأسمعه الكثير وتفقه ومهر وأختى ودرس وحدث مات بالقاهرة فى جمادى الأولى سنة

على بن أحمد بن جعفر بن على بن محمد بن عبد الظاهر بن عبد الولى ابن الحسين بن عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن الميمون بن عبد الله ابن يحيى بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن محمد بن أبي هاشم بن داود ابن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى الجعفرى القوصى نزيل إخميم الشيخ كمال الدين أبو الحسن القوصى ابن عبد الظاهر العالم العابد المشهور ولد سنة بقوص ذكره الأسنوى فقال

ذو العلم والعمل والطريقة المثلى والمناقب المأثورة والكرامات المشهورة ولد بقوص وتفقه بالشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد القشيرى والد الشيخ تقى الدين وأذن له فى التدريس فى سنة وكتب له الإجازة بخط البهاء القفطى ثم قدم قوص شيخ صالح يقال له الشيخ على الكردى فلازمه الشيخ جلال الدين الدشناوى وابن دقيق العيد وابن عبد الظاهر وجماعة وجدوا في العبادة ولم يستمر على طريقته إلا ابن عبد الظاهر هذا ثم صحب بالقاهرة الشيخ إبراهيم الجعبرى ثم استوطن إخميم وبنى بها رباطا وانتصب لنفع الناس بالعلم والتذكير وجرت له مكاشفات وأحوال سنية قد ذكر الكثير منها الشيخ عبد الغفار فى كتاب الوحيد ولم يزل على طريقته إلى أن مات فى عشرى رجب سنة وهى السنة التى مات فيها ابن دقيق العيد وكان قد سمع من ابن بنت الجميزى وغيره وأول ما جاهد به نفسه أنه لما كان منقطعا مع رفقته رأى الكساح أخرج ما فى مرحاض المسجد فنازعته نفسه أن يحمله إلى الكوم فلم يزل يجاهد حتى طاوعته وفعل ذلك ومشى بالنهار على حوانيت الشهود فنسبوه إلى خبل فى عقله ثم استمر على عبادته ومجاهدته إلى أن ظهر حاله السنى وكثرت مكاشفاته وكراماته وكان يتكلم على الخواطر يبدو منه فى ذلك العجائب وكان يحضر السماع وله فيه

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.