تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (١٧)

الصفحة ٢ من ٢

محمد بن محمد المالكى ذكره الذهبي في أصحاب التقى الصائغ في سنة

محمد بن أبي محمد بن عبد الرحمن بن أبي محمد بن إسماعيل اللخمى أبو عبد الله الإسكندرانى جمال الدين ابن العطار سمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان وحدث ومات في المحرم سنة

محمد بن أبي محمد التبريزى اشتغل ببلده وقدم دمشق فأخذ عن القطب التحتاني وبرع في المعقول ثم دخل مصر وقرر له منكلى بغا بالقاهرة على المرستان المنصورى معلوما للتدريس به ثم ولى تدريس الجامع الماردينى وأعاد بدرس الشافعى وشغل الناس كثيرا وانتفعوا به إلى أن مات في مستهل ذى الحجة سنة

محمد بن محمد المهذب بن أبي الغنائم بن أبي القاسم التنوخى شمس الدين الموقع في الشروط على القضاة كان من أعيان الشهود وكتب للقضاة وكان كثير التجمل وسمع من جماعة ومات سنة وكان ابوه فائقا في هذه الصناعة ومات سنة وكذلك ولده أحمد بن محمد الماضى

محمد بن أبي محمد الطوسى شمس الدين أبو عبد الله الدمشقى سمع من القاسم بن مظفر بن عساكر وغيره وحدث مات في سنة

خاتمة الطبع

قد أُعيد بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الخامس من الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة يوم الأربعاء سلخ رجب الله المرجب سنة هـ = يوليو سنة م تحت إشراف مدير الدائرة وسكرتيرها السيد شرف الدين أحمد قاضي المحكمة العليا سابقاً - أبقاه الله تعالى رمزاً حياً لخدمة العلم والدين.

واعتنى بإعادة تصحيحه والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها في المتن مصحح الدائرة الحافظ عزيز بيك كامل الحديث من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى، وقد رمز في الهامش إلى تصحيحه بحرف «ع»، كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول (المستشرق الراحل سالم كرنكو الألماني) بحرف «ك».

وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة - غفر الله له.

ويليه الجزء السادس إن شاء الله تعالى، أوله، «محمد بن محمود بن أحمد البابرتي».

ونهائياً ندعو الله سبحانه أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه، وهو المسئول لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الفقير إلى رحمة ربه العظيم

محمد عظيم الدين (كامل الجامعة النظامية)

الرئيس المسئول لقسم التصحيح بدائرة المعارف

﷽

محمد بن محمود بن أحمد البابرتي الشيخ أكمل الدين الحنفي ويقال محمد بن محمد بن محمود ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة وأخذ عن أبي حيان وعن الشيخ شمس الدين الأصبهاني وقرره شيخو في مشيخة الشيخونية وعظم عنده جدا ثم عند من بعده إلى أن زادت عظمته عند الظاهر برقوق بحيث كان يجيء إلى شباك الشيخونية فيكلمه وهو راكب وينتظره حتى يخرج فيركب معه وكان فاضلا صاحب فنون وافر العقل ويقال إنه كان يعتقد مذهب الوحدة ذكره ذلك عنه ابن خلدون وصنف النقود والردود شرحا لمختصر ابن الحاجب وشرح عقيدة النصير الطوسي وشرح مشارق الأنوار للصغاني شرحا وسطا غزير الفائدة مات سنة وقد جاوز السبعين

محمد بن محمود بن إسحاق بن أحمد الحلبي ثم المقدسي أبو موسى المحدث سمع الكثير من ابن الخباز وابن الحموي وغيرهما ولازم صلاح الدين العلائي وأبا محمود وتخرج بهما وبرع في هذا الشأن وجمع الوفيات وأتقن الفن وصنف تاريخ بيت المقدس وكان حنفيا فتحول عند القاضي تاج الدين السبكي شافعيا مات سنة ولم يتكهل

محمد بن محمود بن أبي بكر بن أبي طاهر السلمي أبو عبد الله الحمصي المعروف بابن الخيمي سمع صحيح مسلم على الرضي ابن البرهان وحدث مات في جمادي الأولى سنة وله ثمان وخمسون سنة

محمد بن محمود بن حسن الموصلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة ووصفه بأنه معمر صالح زاهد كان يقال إنه عاش مائة وستين سنة ومات بمصر كذا قال

محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الرئيس شمس الدين بن الشهاب محمود ولد سنة وسمع من الفخر وغيره وتعانى الخط فأجاده جدا وباشر مع أبيه كتابة السر وكان يسافر مع النائب إذا خرج للصيد ثم ولى مكانه بعد موته وكان كثير التواضع فلم يغيره المنصب وكان تنكز يحبه ويكرمه ومن شعره في مملوك اسمه اسندمر

ثلث اسم من تيمنيبين الورى عذاره
وثلثه الثاني لهصوغه عطاره
وثلثه الأخير قدجرعني نفاره

ومات عن قرب في شوال سنة

محمد بن محمود بن أبي الفتح بن محمود بن أبي القاسم شمس الدين ابن الكويك التكريني نزيل الإسكندرية التاجر المشهور وكان له ببلده صورة ومعروف وبر وهو عم والد أبي جعفر وأبي اليمن المحدثين ولدي عبد اللطيف بن أحمد بن محمود مات في ذي القعدة سنة

محمد بن محمود بن محمد بن بندار الشافعي بدر الدين التبريزي كان معروفا بالصلاح والخير وناب في الحكم وولى قضاء القدس وبعلبك وخطب بالخليل ومات به في شوال سنة

محمد بن محمود بن محمد بن عبيدان بن عبد الباقي الحنبلي البعلي شمس الدين سمع من أحمد بن أبي الخير جزء ابن عرفة وحدث وكان يلقن القرآن بمسجد الحنابلة مات في ثاني عشرى المحرم سنة

محمد بن محمود بن محمد بن أبي المكارم البعلي تقي الدين ولد سنة وسمع من أبي الحسين والخطيب ضياء والقاضي عبد الخالق ومات في أواخر جمادي الآخرة سنة

محمد بن محمود بن معبد البعلبكي أحد الأمراء بدمشق كان يحب

الفضلاء ويلزمهم وكان مستحضرا للتاريخ ومات في سنة

محمد بن محمود بن ناصر بن إبراهيم شمس الدين الزرعي ابن البصال المقرئ تصدر للإقراء وأم بالأشرفية وكان حسن الصوت جدا وكان الناس يقصدونه للصلاة خلفه في التراويح ويزدحمون وكان صينا متواضعا ظاهر الخير مات في ذي الحجة سنة

محمد بن محمود بن نصر الآمدي عرف بالبشاشي تفقه واشتغل وأخذ عن علاء الدين الباجي وسمع من ابن الشحنة وست الوزراء أخذ عنه شيخنا العراقي وغيره ومات في شهر رمضان سنة

محمد بن محمود بن أبي نصر ابن والي الصالحية الدمشقي ولد سنةوأسمع على .... وحدث ومات سنة

محمد بن محمود بن هرماس بن ماضي المقدسي الشافعي قطب الدين الملقب بالهرماس ولد في حدود سنة وسمع من وزيرة والحجار وأم بالجامع الحاكمي مدة ثم توصل حتى تعرف بالسلطان حسن والسبب أنه كان مجاورا بمكة وكان يكثر الاجتماع ببعض المشايخ الذين تقع لهم المكاشفات فكان عنده يوما بمفرده فقال لا إله إلا الله جلس حسن في دست المملكة فقام من فوره إلى عز الدين أزدمر الخزندار وكان قد جاور فقال له اللفظ الذي سمعه وزاد فيه وخلع الصالح صالح وأوهمه أن هذا من كشفه فاتفق أن وقع ذلك كما قال فأبلغ أزدمر ذلك

السلطان فراج عليه واخص به إلى أن صار يدخل عليه بغير إذن وكان الهرماس يغار من أبي أمامة ابن النقاش لاختصاصه بالسلطان وكان يحب ابن جماعة فنافر السراج الهندي وألزم الجمال التركماني بعد عزله من نيابة الحكم ففعل ثم طلب ابن النقاش إلى ابن جماعة وادعى عليه أنه يفتي بغير مذهب الشافعي فمنع من الإفتاء ومن عمل الميعاد بعد أن حبس فأخذ ابن النقاش يغري السلطان بالهرماس واتفق أن الهرماس خرج إلى مكة مع الرجبية سنة ستين وانفرد ابن النقاش بالسلطان وأعانه السراج الهندي فلما عاد الهرماس من الحج منع من الدخول إلى السلطان وأمر بهدم داره بجوار جامع الحاكم وقبض شرف الدين الزركشي عليه وعلى ولده وضربه بالمقارع عشرا ونفاه إلى مصياف وكانت وفاته في سنة ومولده تقريبا سنة

محمد بن مختار الحنفي شرف الدين كان عارفا بالمنطق والهيئة والحساب وكان في الأصل صائغا فتسلط على كتاب الحيل لبني موسى وكان يصنع بيده منها أشياء غريبة وراج بذلك عند قجليس الناصري وكان يحب الأدب وليس له فيه ذوق وكان يميل إلى رأي الفلاسفة وفيه يقول العسجدي من قصيدة أولها

ليس ابن مختار في كفر بمختاروإنما كفره تقليد كفار

مات في سنة …

محمد بن مرشد بن هبة الله المعروف بابن بارزين الجهني ولد

بحماة سنة وسلك طريق الزهد وكان حسن الأخلاق وصنف في التصوف وله شعر وسلوك وكان عارفا عاقلا حسن الطريقة مات في ربيع الأول سنة

محمد بن مروان …

محمد بن مسعود بن أوحد بن الخطير ناصر الدين أحد الأمراء بدمشق ولد سنة ومات أبوه وهو أمير عشرة فسعى أن قرر في طبلخاناة وكان سعيد الحركات حسن التأني طويل الروح كثير التجمل مات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن مسعود بن سليمان بن سومر الزواوي فخر الدين المالكي ابن أخي القاضي المالكي اشتغل وأفتى ودرس وناب في الحكم عن عمه وغيره نحوا من ثلاثين سنة وسافر صحبته إلى الحجاز فمات هو في غيبته وكان مشهورا بالتصميم في الأحكام والصيانة والنزاهة قال ابن رافع كان مصمما كثير الذكر وقال الحسيني كان من قضاة العدل مات في …

محمد بن مسعود بن عامر بن عباس بن يوسف بن عبد الرحمن الكناني المصري المالكي صلاح الدين بن مسعود المقرئ تلا بالسبع على التقى الصائغ وأقرأ مدة وحدث بالصحيح عن ابن الشحنة وست الوزراء مات سنة

محمد بن مسعود بن محمد بن خواجة إمام مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن إسماعيل ابن الشيخ أبي علي الدقاق البلياني الكازروني ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني وقال إنه قرأ من لفظه من جامع المسانيد لابن الجوزي بسماعه من التقى أبي الثناء محمود بن علي بن مقبل ابن الدقوقي أنا عبد الصمد بن أحمد بن أبي الحسين أنا ابن الجوزي وأنه صافحهم وقال صافحني شرف الدين محمود بن محمد بن محمود الدرازيني أن الرضى محمد بن أبي بكر بن خليل المكي صافحه عن عبد الرحمن بن ناصر المكي عن عبد الله بن الجبار العثماني عن السلفي عن أحمد بن محمد ابن أحمد بن زنجويه عن محمد بن عبد الله بن بالويه عن الحسن بن سعيد المطوعي عن أبي عاصم محمد بن محمد بن زكرياء بنجد عن محمد بن كامل العثماني عن أبان العطار عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ يعيد التسلسل بالمصافحة كذا فيه وسقط منه شيء سأحرره ثم قال كان سعيد الدين محدثا فاضلا سمع الكثير وأجاز له المزي وبنت الكمال وجماعة وخرج المسلسل وألف المولد النبوي فأجاد ومات في أواخر جمادى الآخرة سنة

محمد بن مسعود بن أيوب بن مسعود بن أبي الفضل بن أيوب

التوزي ثم الحلبي الشافعي بدر الدين ولد سنة بحلب وسمع من الصدر البكري وخطيب مردا وإبرهيم بن خليل وصقر بن يحيى والكفرطابي وطلب بنفسه وخرج أربعين حديثا عن أربعين شيخا وأقام بحمص وصار محدثها وناب في الحكم بها عن القاضي تقي الدين الجعبري وولى مشيخة الخانقاه ومات في رمضان سنة أخذ عنه البرزالي وقال وصفه لي شيخنا ابن الظاهري بالدين والخير

محمد بن مسعود بن يحيى بن مسعود المحاربي أبو بكر ولد سنة وهو عاشر قاض من أهل بيته وولى أبوه وجده قاضي الجماعة بغرناطة وكان هو عطلا من المعارف قاله ابن الخطيب وذكر أنه ولى قضاء بعض الجهات ومات عن قرب في ذي القعدة سنة

محمد بن مسعود العزفي الصوفي شمس الدين شيخ الصوفية بسعيد السعداء وشيخ رباط ابن الصابوني بجوار قبة الشافعي كان المنصور لاجين يعتقده ويعظمه مات في أول جمادى الآخرة سنة

محمد بن مسعود المالكي المقرئ صلاح الدين تلا على الصائغ وأقرأ الناس بالقاهرة ومات سنة قرأت ذلك بخط ابن سكر بمكة في استدعاء لشيخنا ابن الملقن أجاز له ولولده علي

محمد بن مسعود قال الصفدي أنشدني لنفسه بقلعة الجبل سنة سبع وثلاثين

صرف الزبيبي لصرف همينص على نفعه طبيبي
آه على سكرة لعليإن أخلط الهم بالزبيبي …

قلت ورأيتهما في ديوان إبراهيم المعمار

محمد بن مسلم - بتشديد اللام - ابن أحمد البالسي الأصل التاجر الشهير يقال كان أبوه حمالا ثم كثر ماله ونشأ ولده ناصر الدين على صيانة وجده لأمه شمس الدين أحمد بن بشير كان من كبار التجار بمصر ورزق الحظ الوافر في التجارة وفي العبيد السفارة فكان يرحل إلى الهند والحبشة واليمن والتكرور ويعودون له بالإرباح الكثيرة المفرطة غاب مرة في قوص فأشاع ولده نور الدين على أنه مات وبذل للأشرف شعبان مالا عريضا من ماله حتى مكنه من حواصله فبلغ ذلك أباه فحضر في أيام يسيرة واستعاد بعض المال وذهب أكثره ولما مات سنة ورثه ولده علي وغيره من ولده فكان حصة الذكر أكثر من مائتي ألف دينار وهو صاحب المدرسة بالفسطاط من أحسن المدارس ولم تكمل إلا بعد موته وعمر مطهرة بجوار جامع عمرو وكان كثير الصدقات كثير التقتير على نفسه

محمد بن مسلم - بتشديد اللام - بن مالك بن مزروع بن جعفر المزي الأصل ثم الدمشقي شمس الدين الحنبلي القاضي ولد في صفر سنة وأحضر على ابن عبد الدائم وسمع من ابن أبي عمرو الفخر والطبقة

وأجاز له جماعة من المصريين منهم النجيب ومن أصحاب البوصيري وغيره مات أبوه وله ست سنين فلم يكن له سوى مكتب بالصالحية فيه خمسة دراهم في الشهر فنشأ في تصون وتقنع وسمع الكثير وخرج له ابن الفخر مشيخة في مجلدة على نحو أربعمائة شيخ وكان قد تعلم الخياطة ثم اشتغل وحفظ القرآن ومهر في الفقه والعربية إلى أن تصدر لإقرائها ولم يدخل في وظيفة تدريس وطلب الحديث حتى كتب الطباق وصار يذاكر فلما مات القاضي تقي الدين سليمان عين للقضاء وأثنى عليه عند السلطان بالعلم والعبادة والوقار فولاه فتوقف فطلع ابن تيمية إليه ولامه على الترك وقوى عزمه فأجاب بشروط أن لا يركب بغلة ولا يحضر الموكب فأجيب واستقر في صفر سنة فباشر أحسن مباشرة وعمر الأوقاف وحاسب العمال واستمر إحدى عشرة سنة وحج مرات وكان ينزل من الصالحية ماشيا وربما يركب مكاريا وكان مئزره سجادته ودواة الحكم من زجاج واتخذ فرجية مقتصدة وكبر العمامة قليلا فلما كان في شوال سنة توجه إلى الحجاز بنية المجاورة فمرض من العلا فلما قدم المدينة تحامل حتى وقف مسلما على النبي ﷺ ثم أدخل إلى منزل فمات وقت السحر في الثالث والعشرين من ذي القعدة ودفن بالبقيع قال الذهبي برع في الفقه والعربية وتخرج به فضلاء ولم يزل قانعا راضيا يرتزق من الخياطة وليس سوى الضيائية بقدر عشرين درهما ولباسه لباس النساك وعلى رأسه عمامة لطيفة لم يزاحم على وظيفة تدريس ولا غيرها ثم قال

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.