تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْهمزَة وَالْألف (٧)

الصفحة ٢ من ٢

بِوَاسِطَة سَيِّدي أَحْمد البدوي وَلَا يقدر أحد أَن ينْصَرف عَليّ ببركته فَأنى أخذت الْعَهْد على خلفائه وَأَنا من المنسوبين إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَيِّدي أَحْمد البدوي نعلم أَنه من أكَابِر أهل الله وَلَكِن لَا تصرف لَهُ فِي أَرْضنَا وَحَيْثُ أَنَّك أَبيت ذَلِك فوَاللَّه لَا بُد أَن تَأتي إِلَيّ وتجلس تَحت سَرِيرِي هَذَا وَأَنت بأسوء حَال فَكَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ لما أرْسلهُ السَّيِّد الْحسن بن الْقَاسِم إِلَى مَكَّة مر على السَّيِّد وَجَاء إِلَيْهِ معتذراً وَجلسَ تَحت سَرِيره كَمَا قَالَ لَهُ وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة كرامات كَثِيرَة مِنْهَا أَنه مرض بِمَكَّة مَرضا شَدِيدا أشرف فِيهِ على الْمَوْت فَدخل عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْفَقِيه وحزن عَلَيْهِ لما رأى حَاله اشْتَدَّ ومرضه زَاد وَقَالَ فِي نَفسه إِن هَذَا مرض الْمَوْت فبمجرد وُرُود هَذَا الخاطر عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا مَقْبُول لَا تخف عَليّ فَإِنِّي لَا أَمُوت إِلَّا باللحية فَعُوفِيَ من ذَلِك الْمَرَض وَقدم اللِّحْيَة فَلَمَّا دخل بَيته تباشر أَهله بقدومه وفرحوا وجمعوا النِّسَاء ليفعلوا على عَادَتهم من الفطرفة والغناء وَغير ذَلِك فَنَادَى بَنَاته وَقَالَ لَهُم مَا هَذَا الَّذِي تفعلونه أَنا مَا جِئْت عنْدكُمْ إِلَّا لأموت من قريب فصاحوا لما يعْرفُونَ من حَاله وَكَانَت وَفَاته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف وعمره قريب من تسعين سنة باللحية وَدفن بِقرب تربة جده الشَّيْخ أَحْمد بن عمر الزَّيْلَعِيّ نفع الله تَعَالَى بهم

الأديب أَبُو بكر بن مَنْصُور بن بَرَكَات بن حسن بن عَليّ الْعمريّ الدِّمَشْقِي شيخ الْأَدَب بِالشَّام الأديب الشَّاعِر الْمَشْهُور أحد الأدباء الْمُحْسِنِينَ جمع شعره بَين براعة الْأَلْفَاظ وبداعة الْمعَانِي وملاحة السبك وجودة التَّرْكِيب وَكَانَ ينظم الموشح وَالِد وَبَيت والزجل والمواليا والقوما والكان وَكَانَ وَهُوَ فِي كل فن مِنْهَا سَابق لَا يلْحق ومتقدم لَا يدْرك وَكَانَ فِي عنفوان شبابه كثير الرحلة دَائِم النقلَة فجاب الْبِلَاد وَدخل الرّوم وبلاد الشرق ورحل إِلَى مصر مَرَّات عديدة وَلَقي جَمَاهِير النبلاء وأخباره كَثِيرَة وَوَقَائعه عَجِيبَة وَقد ذكره البديعي فِي ذكرى حبيب وَمَا انصفه فَقَالَ فِي وَصفه تمْتَام تحسن من غَيره كَلَامه يعجم لِسَانه مَا تعربه أقلامه ويستخرج فكره من الشّعْر مَا يضارع الرَّوْض المنمنم فَهُوَ أشعر بني نَوعه مَا لم يتَكَلَّم وَله من الزجل مَا يحمد الغباري غباره وَمن جَمِيع فنون الشّعْر مَا يمدح أَرْبَابهَا فِيهِ آثاره وَكَانَ على طَريقَة يحيى بن أَكْثَم من الْأَعْرَاض عَن الحبيب الْمقنع والميل إِلَى المعمم وَمن غَرِيب خَبره أَنه هام بِغُلَام أَمْرَد كَأَنَّهُ الطاوس فِي مشيته لكنه أركع من هدهد ووشي بِهِ إِلَى الْحَاكِم فَأرْسل إِلَيْهِ جمَاعَة فِي إِحْدَى الحنادس وَكَانَ مجاوراً بحجرة فِي بعض

الْمدَارِس فوجدا على حَالَة يقبح التَّصْرِيح بذكرها الْقَبِيح فَأمر بِهِ فِي غَد تِلْكَ اللَّيْلَة أَن يطوق عُنُقه بساقي ذَلِك الْغُلَام وَيُطَاف بِهِ فِي الْأَسْوَاق بمشهد من الْخَاص وَالْعَام فاغتنمها فرْصَة وَجعل يقبلهما إِلَى الْأَقْدَام انْتهى قلت وَلَقَد فحصت عَن هَذَا الْخَبَر من كل من لَقيته مِمَّن أدْرك الْعمريّ فَلم أر لَهُ عِنْد أحد أثرا وَفِي ظَنِّي الرَّاجِح أَنه مفتري وَالله أعلم بحقيقته نعم إِن الْعمريّ صَاحب طبع ميال للجمال والميل عِنْد من يبري الساحة مَظَنَّة الِاحْتِمَال وَبِالْجُمْلَةِ فَمثل هَذَا الْخَبَر لَا ينْقل الاليوهي وبالخصوص عِنْدِي فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يَعْنِي بِذكر وَلَا أَنَّهَا وَحَاصِل القَوْل أَن الْعمريّ من كملاء عصره ونبغاء دهره غير أَنه أخرج نَفسه من طَرِيق الْعلم واحترف فَصَارَ عطاراً ولوتزياً بزِي الْعلمَاء لأدرك مرامه وفَاق أقرانه وَكَانَ كثير النّظم وشعره دائر فِي أَيدي النَّاس وَلَو جمع لَهُ ديوَان لجاء فِي مجلدات وَقد وقفت على قِطْعَة مجلدة مِنْهُ وَقد كَانَ جمعهَا هُوَ بِنَفسِهِ فِي ابْتِدَاء أمره وَذكر بعض وقائع وَقعت لَهُ مِنْهَا مَا حَكَاهُ قَالَ حضرت مرّة مَجْلِسا وَفِيه بعض أفاضل من أهل الْأَدَب فأفضت المحاضرة إِلَى ذكر الْخَيل وعتاقها وسبقها وَمَا وصفتها بذلك الشُّعَرَاء من الْجَاهِلِيَّة والإسلاميين فَأَنْشد بعض الْحَاضِرين أَبْيَات الشَّيْخ صفي الدّين عبد الْعَزِيز بن سرابا الحلى وَهِي مَشْهُورَة فِي وصف جواد الَّتِي من جُمْلَتهَا قَوْله

إِذا رميت سهامي فَوق صهوتهمرت بهَا دِيَة وانحطت عَن الكفل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأدهم يقق التحجيل ذي مرح»

فغلطه بعض الْحَاضِرين وَقَالَ لَهُ الرِّوَايَة تهاديه بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق لَا بِالْيَاءِ الْوحدَة وَزَاد اخْتِلَاف الْجَمَاعَة فِي ذَلِك فَكتبت إِلَى المرحوم الْحسن البوريني هَذِه الأبيات ليبين للْجَمَاعَة الصَّوَاب وَهِي قولى

يَا شيخ الْإِسْلَام يَا ذَا الْعلم وَالْعَمَلوَقَائِل الْفَصْل فِي الأبحاث والجدل
وموضح الْحق بَين الْخلق مظهرهبِالصّدقِ وَالْقَصْد فِيهِ أوضح السبل
مَاذَا تَقول وَلَا زَالَت مَقَالَتك الْعلياوقاليك معدوداً من السّفل
فِي قَول شاعرها الْمَشْهُور بارعهامن اعتلى رُتْبَة فِي الأعصر الأول
عبد الْعَزِيز صفي الدّين من عمرتأبياته بنسيب الشّعْر والغزل
فِي وصف طرف يفوت الطّرف حَيْثُ جرىويسبق الرّيح إِن مَا سَار عَن عجل
إِذا رميت سهامي فَوق صهوتهمرت بهاديه وانحطت عَن الكفل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأدهم يقق التحجيل ذي مرح»
بالبا بهاديه أَو بِالتَّاءِ قَالَ أفدجَوَاب حبر ببذل الْفضل محتفل
وجد بِلَفْظ يحلى السّمع جوهرهأغْلى من الدّرّ أَو أحلى من الْعَسَل
وَهل للفظ تهاديه هُنَا عمليَلِيق أم هُوَ مَنْسُوب إِلَى الْخلَل
واشف الصُّدُور كَمَا عودتنا كرمابِحل كل عويص مُشكل جلل
لَا زلت ترقى إِلَى أَعلَى الطباق علافِي نعْمَة الله مَأْمُوما من الخطل
مَا أطلع الله معنى كَانَ محتجبافِي غيهب الْغَيْب حَتَّى صَار كالمثل

فَكتب إِلَيّ الْحسن حوابا قَوْله

الْحَمد لله واقينا من الزللرب الْعباد وشافينا من الْعِلَل
ثمَّ الصَّلَاة على الْمُخْتَار سيدنَاخير الْبَريَّة من حاف ومنتعل
مُحَمَّد سيد الأكوان فاطبةعين النَّبِيين طه أكمل الرُّسُل
وَآله الطيبين الطاهرين أولى الْمجدالَّذين مَشوا فِي أقوم السبل
وَصَحبه السَّادة الأمجاد من نصحواوَجَاهدُوا بمواضي الْبيض والأسل
صديقَة وَكَذَا الْفَارُوق بعد وَذُو النورينوالمرتضى بَحر الْعُلُوم على
والستة الشهب ثمَّ التَّابِعين فهمأهل التقى والنقا وَالْعلم وَالْعَمَل
وَبعد أَهلا بنظم لذ مشربهأشهى من الْمَنّ أَو أحلى من الْعَسَل
مهديه لَا بَرحت تنمو فضائلهوَلم يزل قدره فَوق السماك على
أَتَى يسائلنا عَن جهل ذِي لَكِنبل قَول ذِي خطأ قد شيب بالخطل
لم يدر أَن الهوادي جمع هاديةللخيل تعزى وَلَا تعزى إِلَى الرجل
وَأَنَّهَا عنق الطّرف الَّذِي مرق السِّهَامعَنْهَا وَلم تَبْرَح لَدَى الكفل
وَمَا للفظ تهاديه هُنَا عملإِذْ المصادر تهديه من الزلل
نَعُوذ بِاللَّه من جهل يقارنهبحمق فَصَاحب ذَا ينمي إِلَى السّفل
وَذَا جَوَاب بَعَثْنَاهُ على عجليسْعَى لخدمتكم فِي غَايَة الخجل
هاديتم الرَّد هادينا كم خرزاًهذي المهادة قل للجاهل الرذل
وَدم مدى الدَّهْر فِي فضل وَفِي نعمماروا ذَوُو الْجَهْل فِي غبن وَفِي بخل

وَمِنْهَا مَا حَكَاهُ قَالَ دخلت إِلَى الكلاسة الْمعدة لبيع الْكتب وَرَاء الْحَائِط الشمالي من الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق فَرَأَيْت بيد الدَّلال مقامات الحريري وَكتاب لَذَّة السّمع فِي وصف الدمع للصلاح الصَّفَدِي يذكر فِيهِ محَاسِن الْعين ومعايبها فزدت فِي الْكِتَابَيْنِ واشتريتهما من صَاحبهمَا وَهُوَ القَاضِي الشوبكي الْحَنْبَلِيّ وَجَلَست أعد لَهُ الثّمن

إِذْ دخل الشَّيْخ إِسْمَاعِيل النابلسي الشَّافِعِي وَكَانَ شرس الْأَخْلَاق سريع الْغَضَب فَلَمَّا أبْصر الْكِتَابَيْنِ قَالَ بكم صَارا فَقَالَ لَهُ أَن هَذَا الشَّاب اشتراهما بِكَذَا وَوَقع إِيجَاب وَقبُول بَين البَائِع وَالْمُشْتَرِي قَالَ لَهُ عَليّ بِقِطْعَة زَائِدَة فخاف الدَّلال من حنقه وَسكت فَلم يسعني إِلَّا أَنِّي قلت وَقطعَة أُخْرَى فَقَالَ الشخ وثالثة قلب ورابعة إِلَى أَن وصلت زِيَادَتي إِلَى عشرَة فَأَغْلَظ لي الشَّيْخ كلَاما قبيحا فاستخرت الله وَأخذت دراهمي وانصرفت وَعِنْدِي مَا عِنْدِي فَإِنَّهُ شيخ الْإِسْلَام وَذُو جاه عَظِيم عِنْد الْحُكَّام وَلَا أقدر على مقاومته فَاشْترى الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين فنظمت تِلْكَ اللَّيْلَة قصيدة وَدخلت عَلَيْهِ بهَا فِي الْيَوْم الثَّانِي وَهُوَ يَوْم السبت الْحَادِي وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة إِلَى قصرة بسوق السيورية والعنبرانيين وَعند صهره الْعَلامَة القَاضِي محب الدّين الْحَنَفِيّ والمرحوم أَبُو الْمَعَالِي درويش الطالوي وَالْقَاضِي شعْبَان قَاضِي بَيت الْمُقَدّس وقدمتها إِلَيْهِ وَهِي قولي

يَا إِمَامًا علا على النَّاس قدراوهما مَا قد حَاز فضلا وفخرا
وأديبا من لَفظه ينظم الدّرّوَفِي شعره يرى السحر نثرا
فقت حتما على بني الْعَصْر فِي السّلموَفِي الْجُود فقت حَاتِم ذكرا
كفك الْغَيْث فِي الْعَطاء وَأَنت اللَّيْثقسرا وَفِي المهابة كسرا
جِئْت أَشْكُو إِلَيْك يَا وَاسع الْجُودكلَاما أبديته لي نكرا
أَن أكن مذنبا فمعظم ذَنبيأنني زِدْت فِي المقامات عشرا
فَسمِعت الغليظ مِنْكُم وحسبيأنني بِالسُّكُوتِ قد نلْت أجرا
وثناني الْحيَاء وَهُوَ رِدَاءلفتى لم يمل مَعَ النَّفس دهرا
فاسمحوا للْفَقِير بالكتب فضلامِنْكُم وَاجْعَلُوا مَعَ الْعسر يسرا
أنني مغرم بجمعي للآدابلما غَدَوْت بالشعر مغرى
لَا تخل أنني من الشّعْر عَارحَيْثُ أَنِّي اكْتسبت ثوبا تهرى
لي فِي النّظم قُوَّة والمعانيلبناني تنقاد طَوْعًا وقهراً
أَن تغزلت فِي الجفون وَفِي الأحداقتأنس من التغزل سحرًا
أَو وصفت الجبين وَالْفرق وَالْفرعفَإِنِّي أبدى من اللَّيْل فجراً
أَو أدرت المديح فِي أحد الْأَعْيَانأظهت من بديعي درا
وَكَذَا أَن هجوت أفحشت فِي القَوْللِأَنِّي أحشوه نَهرا وزجرا
بِلِسَان كَأَنَّهُ اللولب الدوارأَو كالحسام مدا وقصرا
ولعمري لقد بنيت من الْفَهمبِنَاء مشيدا مشمخرا
وقرأت الحَدِيث وَالْفِقْه والمنطقحَتَّى غَدَوْت للْعلم صهرا
لم أفه بِالَّذِي ذكرت سوى للسَّيِّدالمحبي الَّذِي طَابَ نجرا
فليحسن فِي الظنون فَإِنِّيلم أرم بِالَّذِي تبجحت فخرا
عش مدى الدَّهْر فِي السَّعَادَةوالإقبال وَالْخَيْر مَا سقى الْقطر غبرا

فَلَمَّا قَرَأَهَا تغير لَونه وظنها دسيسة عَلَيْهِ وَإِنِّي لست ناظمها وَقَالَ لي خُذ اقرأها أَنْت فَلَمَّا وصلت إِلَى قولي مِنْهَا بِنَاء مشخمرا قَالَ لي قف فَمَا معنى مشخمرا قلت مرتفعا قَالَ لَيْسَ هَذَا من كَلَام الْعَرَب قلت بلَى من كَلَام الْعَرَب هَذَا بشر بن أبي عوَانَة قَالَه وَغَيره قَالَ أَو تعرف مَا قَالَه بشر بن أبي عوَانَة قلت وأحفظ القصيدة مِنْهَا قَالَ أنشدها إِن كنت صَادِقا فَقلت نقل صَاحب قراضة الذَّهَب أَنه كتب بشر بن أبي عوَانَة الْعَبْدي الجاهلي إِلَى أُخْته فَاطِمَة وَكَانَ قد خرج فِي ابْتِغَاء مهر ابْنة عَمه فَعرض لَهُ أَسد فَقتل الْأسد وَقَالَ

أفاطم لَو شهِدت بِبَطن خبتوَقد لَاقَى الهزبر أَخَاك بشرا
للشاعر إلياس أبو شبكة، من قصيدة «أتجهل قدر بشر إن بشرا»
إِذا لرأيت ليثا رام ليثاهزبرا أغلبا لَاقَى هزبرا
تبهنس أَو تقاعس عَنهُ مهريمحاذرة فَقلت عقرت مهْرا
أنل قدمي ظهر الأَرْض إِنِّيرَأَيْت الأَرْض أتبت مِنْك ظهرا
فحين نزلت مد إِلَيّ طرفاتخال الْمَوْت يلمع مِنْهُ شزرا
فَقلت لَهُ وَقد أبدى نصالامحددة ووجها مكفهرا
يدل بمخلب وبحد نَابوباللحظات تحسبهن جمرا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
وَفِي يمناي ماضي الْحَد أبقىبمضربه قراع الدَّهْر أثرا
ألم يبلغك مَا فعلت ظباهبكاظمة غَدَاة قتلت عمرا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
خرجت تروم للأشبال قوتاورمت لبِنْت عمي الْيَوْم مهْرا
وقلبي مثل قَلْبك لَيْسَ يخْشَىمصاولة فَكيف يخَاف ذعرا
فَفِيمَ تروم مثلي أَن يُولىوَيجْعَل فِي يَديك النَّفس قسرا
نَصَحْتُك فالتمس يَا لَيْث غَيْرِيطَعَاما إِن لحمي كَانَ مرا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
محضتك نصح ذِي شفق فحاذرمارمي لَا تكن بِالْمَوْتِ غرا
فَلَمَّا ظن أَن النصح غشفخالفني كَأَنِّي قلت هجرا
خطا وخطوت من أسدين رامامراما كَانَ إِذْ طلباه أمرا
يكفكف غيلَة أحدى يَدَيْهِويبسط للوثوب على أُخْرَى
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
هززت لَهُ الحسام فخلت إِنِّيشققت بِهِ من الظلماء فجرا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
وأطلقت المهند من يَمِينيفقد لَهُ من الأضلاع عشرا
وجدت لَهُ يثابة أرتهبِأَن كَذبته مَا مِنْهُ عذرا
بضربة فيصل تركته شفعاوَكَانَ كَأَنَّهُ الجلمود وترا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
فَخر مضرجا بِدَم كَأَنِّيهدمت بِهِ بِنَاء مشمَخرا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
فَقلت لَهُ يعز عَليّ أَنِّيقتلت مماثلي جلدا ونهرا
وَلَكِن رمت أمرا لم يرمهسواك فَلم أطق يَا لَيْث صبرا
تحاول أَن تعلمني فِرَارًالعمر أبي لقد حاولت نكرا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أفاطم لو شهدت ببطن خبت»
فَلَا تغْضب فقد لاقيت حرايحاذر أَن يعاب فَمَاتَ حرا

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.