من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْهمزَة وَالْألف (٨)
الصفحة ٢ من ٢
الشَّيْخ أَبُو الْجُود بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد وَتقدم تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة ابْن أَخِيه إِبْرَاهِيم ابْن أبي الْيمن البتروني الْحلَبِي الْحَنَفِيّ مفتي حلب وعالم ذَلِك الْقطر ومحط أهل دائرته وَكَانَ عَلامَة محققا بارعا ف الْمَذْهَب وَالتَّفْسِير فَارِسًا فِي الْبَحْث نظارا هَاجر بِهِ أَبوهُ وبأخويه إِلَى الْيمن وَمُحَمّد إِلَى حلب بِإِشَارَة الشَّيْخ علوان الْحَمَوِيّ وَصَارَ أبوهم واعظا وخطيبا بِجَامِع حلب وَكَانَ هُوَ وَولده أَبُو الْجُود يتعممان بالعمامة الصُّوفِيَّة واشتغل أَبُو الْجُود على عُلَمَاء عصره وَولي بعد أَبِيه الْوَعْظ والخطابة بالجامع وَكَانَ يقْرَأ الدُّرُوس فِي الرواق الشَّرْقِي ثمَّ ولي الأفناء وتقاعد عَن قَضَاء الْقُدس ثمَّ عَن قَضَاء الْمَدِينَة ونال من الرُّتْبَة مَا لم ينله أحد مِمَّن تقدمه وَكَانَ لَهُ سخاء ومروءة وحمية ومدحه شعراء عصره وخلدوا مدائحه فِي دواوينهم فَمنهمْ حُسَيْن الْجَزرِي وَفتح الله بن النّحاس وحسين بن جاندار البقاعي وَفِيه يَقُول بعض شعراء حلب
أبي الْجُود فِي الدُّنْيَا سواك لِأَنَّهُتفرع من جود وَأَنت أَبُو الْجُود
وأضدادك الْوَادي لَهُم سَالَ واستوتسفينة بَحر الْعلم مِنْك على الجودى
وَذكره البديعي فِي ذكري حبيب وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا وَقَالَ فِي تَرْجَمته دخل مرّة على بعض الوزراء الْعِظَام ومجلسه غاص بالخاص وَالْعَام بعد غضب يمْنَع لَذَّة
الهجود وَمن ذَا يقر على زئير الْأسود فخاطبه بجرس جَهورِي وَلَفظ جوهري يزِيل الأحن من الْقُلُوب وَتغْفر بِمثلِهِ الذُّنُوب بِمَا نَصه نَام أَعْرَابِي لَيْلَة عَن جمله فَفَقدهُ فَلَمَّا طلع الْقَمَر وجده فَرفع إِلَى الله يَده وَقَالَ أشهد أَنَّك أعلينه وَجعلت السَّمَاء بَيته ثمَّ نظر إِلَى الْقَمَر وَقَالَ إِن الله صورك ونورك وعَلى البروج دورك فَإِذا شَاءَ قدرك وَإِذا شَاءَ كورك فَلَا أعلم مزيدا أسأله لَك الدَّوَام وَلَئِن أهديت إِلَى قلبِي سروره لقد أهْدى الله إِلَيْك نوره فَأَنا ذَلِك الْأَعرَابِي والوزير ذَلِك الْقَمَر الْمُضِيّ لقد أَعلَى الله قدره وأنفذ أمره وَنظر أليه وَإِلَى الَّذين يحسدونه فَجعله فَوْقهم وجعلهم دونه فَلَا أعلم مزيدا أَدْعُو لَهُ إِلَّا الدَّوَام فَالله يديم لَهُ ظلال النِّعْمَة ومجال الْقُدْرَة ومساق الدولة ووقفت على تفريظ كتبه على مؤلف الْعَلامَة الطرابلسي الدِّمَشْقِي الَّذِي شرح بِهِ فَرَائض ملتقى الأبحر وَهُوَ أمعنت النّظر فِي هَذَا التَّحْرِير وأجلت الْفِكر فِيمَا حواه من التَّصْوِير والتقرير فرأيته الْبَحْر الْمُحِيط إِلَّا أَنه ثجاج والوبل الغزير خلا أَنه مواج وجزمت بِأَنَّهُ السحر الْحَلَال والكمال الَّذِي لَا يحكيه فِي فنه كَمَال لأزالت شموس فَوَائِد مؤلفة مشرقة وَلَا بَرحت أَغْصَان فَوَائده مورقة مَا زينت أَقْلَام الْعلمَاء الْأَعْلَام بوشي سطورها وجنات الطروس فأشرقت لذَلِك صُدُور الصُّدُور وإشراق الشموس وَكَانَت وَفَاته غرَّة صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف وَقد ناهز التسعين وَهُوَ فِي نشاط أَبنَاء الْعشْرين وَقيل فِي تَارِيخ مَوته
إِن أَبَا الْجُود الَّذِي فاق الورىوروج الْعلم وساد سؤددا
أدْركهُ الْمَوْت الَّذِي تَارِيخهالْعلم مَاتَ بعده وأرقدا
ورثاه السَّيِّد مُحَمَّد بن عمر العرضي بقصيدة عَجِيبَة ذكرتها برمتها ميلامني لشعر هَذَا السَّيِّد وَكَذَا أفعل فِي كل آثاره وَهِي
بفقدك قَامَت نواعي الحكموَقد فل بعْدك حد الْقَلَم
أَقَامَت مآتمها المشكلاتعَلَيْك وسود وَجه الرقم
فتبا ليومك من طَارقنسخت بِهِ لذتي بالألم
ورثت بِهِ حالكات الهمومكَمَا ورث ابْنك عز النعم
ورعيا لدهر أثر نابهنَقِيع المباحث فِي المزدحم
نجاذب أطرافها ساعيينإِلَى حلبة السَّبق سعي الْقدَم
صراح الزَّمَان صراح النكالعَلَيْك وَحقّ لَهُ بِالْعدمِ
فقد كنت سدة ثلمانةوَآخر نعماءه للأمم
وعذرا لأبنائه إِنَّهُمذنُوب لَهُم بل صروف النقم
فقدتك فقدان روق الشَّبَابوَشعب الْأَمَانِي بِهِ ملتئم
ليبكيك دَار الضُّحَى والأصيلوَدَار الصَّباح وَدَار الظُّلم
لبست عَلَيْك ثِيَاب الْحدادوشبت غضارة دمعي بِدَم
لقد ثكلت كل من لم تَلدنظيرك فِي خيمه والشيم
حنانيك عَن مهجة رعتهاولبيك عَن كبد تضطرم
أَبَا الْجُود قُرَّة عين الْعلَاوغرة جبهتها فِي الْقدَم
لقد خَابَ بعْدك من ينتضيسيوف معاليك فِي الملتطم
أيصفر فِي الجو بعد العتاةوشهب البزاة بغاث الرخم
دفنت بدفنك فِي خاطريمبَاحث علم غَدَتْ كالرمم
قضيت وَلم تقض مِنْك المنىلباناتها والقضا محتتم
فَإِن كَانَ قبرك دون الثرىفقدرك فَوق عوالي الهمم
يعز عَليّ بِأَن ينطويبِسَاط الدُّرُوس وَنشر الحكم
فقد شدت مجْلِس أهل الْعلموَلَكِن بأيدي الْمنون انْهَدم
سقى جدثا أَنْت ثاوبهرخى السُّيُول مفاض الديم
أَبُو الْحسن بن الزبير السجلماسي المغربي عَالم الْمغرب وَإِمَام نحاته فِي عصره ومحقق علمائه أجمع أهل الْمغرب على جلالته وتمسكنه فِي الْعُلُوم الْعَرَبيَّة وَكَانَ كثير الْحِفْظ لشواهد الْعَرَب والإطلاع على أخبارهم وَله المهارة القوية فِي اللُّغَة وَكَانَ إِذا أورد الْمسَائِل النحوية يُورد لَهَا شَوَاهِد عديدة لَا يجدونها فِي الْكتب المتداولة وَكَانَ يحفظ التسهيل وغالب شروحه وَكَانَ فصيح الْعبارَة حسن التَّقْرِير عَظِيم الهيبة وَهُوَ من أجل نشر الْعُلُوم الْعَرَبيَّة بفاس وَعلمهَا الطّلبَة وَكَانَ إِذا قرر المسئلة لَا يزَال يكررها بعبارات مُخْتَلفَة حَتَّى تظهر بَادِي الرَّأْي فَلذَلِك كثر الآخذون عَنهُ من أقطار الغرب الْأَقْصَى على كَثْرَة علمائه أذذاك أَخذ عَن إِمَام النُّحَاة أبي يزِيد عبد الرَّحْمَن بن قَاسم بن مُحَمَّد بن عبد الله المكناسي وكثيرين مِمَّن أَخذ عَنهُ الشَّيْخ أَحْمد بن عمرَان وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر بن عَليّ الفاسي وَمُحَمّد بن أبي بكر الدلائي وَمُحَمّد بن نَاصِر الدراوي وَغَيرهم من الشُّيُوخ الْكِبَار وَكَانَت وَفَاته بفاس فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ
وَألف رَحمَه الله تَعَالَى
أَبُو السرُور بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عوض بن عبد الْخَالِق بن عبد الْمُنعم بن يحيى بن الْحسن بن مُوسَى بن يحيى بن يَعْقُوب بن نجم بن عِيسَى بن شعْبَان بن عوض بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن نوح بن طَلْحَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق ﵁ وعنهم هَذَا نسب السَّادة البكرية سَادَات مصر من جِهَة الْآبَاء وَلَهُم من جِهَة الْأُمَّهَات سيادة وَأَبُو السرُور هَذَا أحد أَوْلَاد الاستاذ مُحَمَّد بن الْحسن الْبكْرِيّ الصديقي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ولد فِي دولة أَبِيه وتربى فِي حجر الْفضل وَالصَّلَاح وَكَانَ لَهُ الذَّوْق الصَّحِيح فِي معارف الصُّوفِيَّة والبلاغة الْكَامِلَة فِي التَّقْرِير وَهُوَ أنبل إخْوَته وأفضلهم وَأَكْثَرهم مداومة على الإفادة والقاء الدُّرُوس وَكَانَ لَهُ اتساع فِي الدُّنْيَا ومخالطة الْحُكَّام ومداخلة فِي أُمُور كَثِيرَة ودرس بالخشابية بعد موت شيخ الشَّافِعِيَّة الشَّمْس مُحَمَّد الرَّمْلِيّ شَارِح الْمِنْهَاج وَله مؤلفات مِنْهَا مُخْتَصر فِي فضل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان من كتاب النبذة لجده أبي الْحسن وَشَرحه وَسَماهُ فيض المنان وقرظه الشَّيْخ عبد الله الدنوشري فَقَالَ
هَذَا كتاب منَازِل الْعرْفَانومهذب الْأَلْبَاب والأذهان
فَالْزَمْ قِرَاءَته ولازم درسهإِذْ ذَاك فيض الْوَاحِد المنان
تأليف مَوْلَانَا وحافظ عصرهمن نسل صديق النَّبِي العدنان
لَا زَالَ يرقى فِي جناب سيادةمَا غرد الْقمرِي على الأغصان
وَوجدت فِي بعض التعليقات أَنه عمل رِسَالَة تتَعَلَّق بمباحث آيَات السَّبع المثاني حاك برود طروسها على منوال التَّحْقِيق وطرز حَوَاشِي سطورها ببنان التدقيق وَبعث بهَا من الديار المصرية إِلَى دَار السلطنة الْعلية تَتَضَمَّن طلب منصب إِفْتَاء الشَّافِعِيَّة بِالْقَاهِرَةِ المعزية وَكَانَ أَمر الْفَتْوَى يَوْمئِذٍ مَنُوطًا بشيخ مصر على الْإِطْلَاق وعلامتها الْمَشْهُور فِي الْآفَاق صَاحب التصانيف العديدة والتآليف المتداولة المفيدة شمس الْملَّة وَالدّين مُحَمَّد بن أَحْمد الرَّمْلِيّ وعد ذَلِك الطّلب مِنْهُ على الْمحبَّة ذَنبا وَاحِد لكنه شنيع وخطبا عِنْد فضلاء الْأَمْصَار والأعصار ظليع على أَن لِسَان حَاله أنْشد معتذرا مبرزاً من الضَّمِير مَا كَانَ مستتراً
وَإِذا الحبيب أَتَى بذنب وَاحِدجَاءَت محاسنه بِأَلف شَفِيع
وَكَانَ ينظم الشّعْر وشعره لطيف فَمِنْهُ مَا كتب بِهِ فِي صدر رِسَالَة إِلَى الرّوم للْمولى يحيى
ابْن كَمَال الدّين الدفتري يعاتبه على انْقِطَاع مراسلاته عَنهُ
لَو أذنتم لطيب من نسيمبِسَلام يحيى فؤاد السقيم
لتلقاه من فُؤَادِي قبُولقَانِع من شذاكم بشميم
وَلَو أَن الرَّسُول وافي برقملمحب من شوقه فِي جحيم
كَانَت النَّار مثل نَار خَلِيلتنطفي بِالسَّلَامِ وَالتَّسْلِيم
حِين جَاءَ الأخوان مِنْكُم طروسنظمها فائق كدر نظيم
ثمَّ جَاءَ الْأَنَام نحوي سعياًيسْأَلُوا الصب عَن نباك الْعَظِيم
هَل تناسى الْأَمِير مِنْك وداداًأَو ثناه الخسيس بالتلويم
قلت كلا فَإِن ود أَمِيريمُحكم النَّص كالكتاب الْقَدِيم
إِن يحيى الْأَمِير أعظم مولىلَا يُبَالِي بغادر وزنيم
إِنَّمَا الْكتب للمباعد مضىيَكْتَفِي بالرقوم أهل الرسوم
وَذكره الخفاجي فِي كِتَابه وَقَالَ فِيهِ وَلم يزل سمح السجية بسام العشية لَا تلين قناته لغامز وَلَو صيره زَاد الْمنية إِلَى أَن أَصَابَت الرزايا بَنَات فُؤَاده بسهام المنايا فنضبت جداوله واستراحت حساده وعواذله وَكَانَت وَفَاته فِي سنة سبع بعد الْألف رَحمَه الله تَعَالَى
ابْن السُّعُود بن أَحْمد بن أبي السُّعُود الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الْكَاتِب كَانَ جده أَبُو السُّعُود هَذَا من كبار التُّجَّار المياسير بِدِمَشْق وَله رياسة وَتقدم بَين أَبنَاء نَوعه وَجمع أَمْوَالًا كَثِيرَة وَكَانَ لَهُ أوقاف دارة وإحسانات افرة وَولده أَحْمد كَانَ أَيْضا على أَثَره وَتزَوج بابنة الْعَلامَة مُحَمَّد الجوخي الْآتِي ذكره وجاءه مِنْهَا أَبُو السُّعُود المترجم وَنَشَأ فِي عز باهر ونعمة طائلة وَقَرَأَ وتنبل وابتلى بمحبة غُلَام وَأنْفق عَلَيْهِ مَالا كثيرا وَكَانَ الْغُلَام كثير التجني عَلَيْهِ وَاتفقَ أَن أهل صَاحب التَّرْجَمَة أَكْثرُوا فِي لومه وتعنيفه فَلم يرجع عَمَّا كَانَ فِيهِ وَأَدَّاهُ ولهه وغرامه إِلَى قتل نَفسه قيل أَنه أكل سَبْعَة دَرَاهِم من الأفيون وعولج فَلم يفد علاجه وَمَات من ليلته وَهُوَ الَّذِي أحدث هَذِه الفعلة بِدِمَشْق وَكَانَ النَّاس عَنْهَا غافلين وَبعد ذَلِك تبعه فِي فعلهَا أنَاس واشتهر هَذَا الْأَمر وَهَذِه الْقِصَّة مَشْهُورَة حَتَّى صَارَت بَين أهالي دمشق مدَار التَّمْثِيل بهَا فِي أغراض كَثِيرَة وَبِالْجُمْلَةِ فقد فتح مبدعها بَابا شنيعاً وارتكب امراً فظيعاً وَكَانَت وَفَاته فِي يرمضان سنة سِتّ وَخمسين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وعمره خمس
وَعِشْرُونَ سنة
أَبُو السُّعُود بن تَاج الدّين بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زكي الدّين البعلي الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد والوفاة الخزرجي الشَّافِعِي البارع المفنن كَانَ فَاضلا مشاركاً فِي عدَّة فنون وَله محاضرات وآداب وَكَانَ مطلعاً على فَوَائِد كَثِيرَة وَله مواظبة على طلب الْعلم لَا يفتر وَلَا يمل إِلَّا الْقَلِيل تفقه بالشيخ مُحَمَّد الخباز الْمَعْرُوف بالبطنيني وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وَبَقِيَّة فنون الْأَدَب على شَيخنَا مُحَقّق الْوَقْت إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور الفتال الْمُقدم ذكره ولازم دروسه مُدَّة مديدة وَحج كثيرا وَأخذ عَن عُلَمَاء الْحَرَمَيْنِ وَدخل الْقَاهِرَة وَأخذ بهَا عَن خَاتِمَة الْعلمَاء النُّور على الشبرملسي وَغَيره ودرس بالجامع الْأمَوِي بَين العشاءين فِي الشِّفَاء للْقَاضِي عِيَاض وَكَانَ يُبْدِي أبحاثاً مَقْبُولَة واستنابه آخرا الشَّيْخ يُونُس الْمصْرِيّ فِي درس قبَّة النسْر الْمَشْهُور فِي الشَّام لما توجه إِلَى الرّوم فدرس شَهْرَيْن وأياماً وحمدت طَرِيقَته وَكَانَ لطيف المحاورة حسن الْعشْرَة حمولاً لنكات يَقْصِدهُ بهَا بعض الأخوان مغضياً عَنْهَا فَمن ذَلِك مَا وَقع لَهُ أَن بَعضهم كتب إِلَيْهِ يسْأَله وَكَانَ ظرفاء الطّلبَة تواطأ وَأَعْلَى تلقيبه بالتركيب المزجي بِعَارِض نسبته إِلَى بعلبك
أيا عُلَمَاء الشَّام مَا هِيَ لَفْظَةمركبة بِالنَّقْصِ لَا شكّ تُوصَف
وَيُعْطى لَهَا حكم الْفَتى كل حَالَةوَلَا ضَرَر يدعى لذَلِك وَيعرف
وَإِن ظهر الْمَقْصُود فَأتوا بِحجَّةتبين لي فرقا جلياً وأنصفوا
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع