من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (١٨)
الصفحة ٢ من ٢
وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر لَهُم أَن الحَدِيث // لَا أصل لَهُ // وانما المُرَاد بِهِ الِاخْتِيَار وَكَانَ لَهُ أَوْلَاد عُلَمَاء نبلاء وَله أحفاد فيهم الْفَضِيلَة وَالْعلم مَا مِنْهُم الا عَالم شهير مُصَنف مرجوع اليه فى التَّحْقِيق وَحل المشكلات وَقَالَ سيدنَا احْمَد بن يحيى بن حَنش سَأَلت الْفَقِيه الْعَلامَة بدر الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن المهلا عَن أَحْوَال وَالِده ومشايخه ووفاته فَأجَاب بِأَنَّهُ ولد فى صفر سنة خمسين وَتِسْعمِائَة فى بلد الدعليه من الشّرف الاعلى وَطلب الْعلم فى حداثته وَأخذ عَن وَالِده وَعَن جمَاعَة من الْعلمَاء الاكابر وَأدْركَ السَّيِّد عبد الله بن قَاسم العلوى وَلم يتأت لَهُ الاخذ عَنهُ وارتحل للْعلم الى الاقطار صُحْبَة وَالِده وَأخذ فنون الْعَرَبيَّة عَن عبد الله وأخيه ابراهيم ابنى الرَّاغِب وَعَن السَّيِّد هادى الوشلى ثمَّ ارتحل الى الشّرف وارتحل لقِرَاءَة الْفِقْه الى غرفَة عفار وَقَرَأَ على القاضى على بن عطف الله ثمَّ ارتحل الى الظفر وَقَرَأَ الْبَحْر على السَّيِّد احْمَد ابْن الْمُنْتَصر الغربابى ثمَّ تزامل هُوَ والامام الْحسن بن على فى قِرَاءَة الْعَضُد والكشاف على السَّيِّد الهادى الوشلى وَكَانَت قراءتهما عَلَيْهِ فى الدعلية ثمَّ ارتحل لطلب الحَدِيث فَقَرَأَ كتبا على وَالِده وعَلى القاضى على بن عطف الله وسافر الى جبل تنس وَقَرَأَ البخارى وَمُسلمًا وَتَجْرِيد الاصول وَغَيرهَا على الْفَقِيه عبد الرَّحْمَن النزيلى وَأَجَازَهُ ثمَّ رَجَعَ الى الشّرف وَأخذ عَنهُ الامام الْقسم وَالسَّيِّد أَمِير الدّين أصُول الْفِقْه وطلع الى صنعا عَام خمس وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَأقَام فِيهَا أَيَّامًا وَأخذ عَنهُ جمَاعَة ثمَّ انْتقل بأولاده الى الاهجر من بِلَاد كوكبان وَأقَام فِيهِ تسع سِنِين وارتحل اليه الطّلبَة من صنعا والاهنوم وبلاد أنس والخيمة والشرف وبشام وكوكبان اسْتَفَادَ مِنْهُ خلق كثير وفى خلال ذَلِك قرا الرسَالَة الشمسية على الشَّيْخ نجم الدّين البصرى الْوَاصِل الى الْيمن سنة ألف ثمَّ رَجَعَ الى وَطنه وَأقَام بَقِيَّة عمره يقرى وَله كرامات كَثِيرَة مِنْهَا أَن بعض عُلَمَاء سادة تهَامَة الْيمن رَآهُ فى النّوم بِصفتِهِ الْحَسَنَة وهيئته الجميلة ثمَّ رأى بعد ذَلِك قَائِلا يَأْمُرهُ بزيارة الْعَلامَة عبد الله المهلا فَقَالَ لَا أعرفهُ فَقَالَ هُوَ الرجل الذى رَأَيْته فى الْمَنَام وبلده الشجعة من الشّرف وبيته بِالْقربِ من بَاب الْبَلَد وَهُوَ أول من ترَاهُ اذا بلغت اليها فارتحل الرجل حَتَّى بلغ أَطْرَاف الشّرف وَسَأَلَ عَن بلد تسمى الشجعة فَقيل لَهُ بلد الْعَالم الشهير عبد الله المهلا فسر واستبشر وَعلم صدق رُؤْيَاهُ الَّتِي أَمر فِيهَا بزيارته واغتنامها لقرب أَجله وَكَانَ أول من رَآهُ عِنْد دُخُولهَا بِالصّفةِ الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا فى مَنَامه فاكب عَلَيْهِ يقبل اقدامه ويبكى ويسأله الدُّعَاء
ثمَّ أسر برؤياه الى بعض أَوْلَاده أَظُنهُ عبد الحفيظ وَأقَام مُدَّة سمع فِيهَا شَيْئا من الْعُلُوم وَحضر مجَالِس الْعلمَاء وَأَظنهُ شهد دَفنه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا ذكره حفيده الْعَلامَة النَّاصِر بن عبد الحفيظ من قَائِل يَقُول فى الْمَنَام لم يبْق من عمر جدك عبد الله غير تسع وَعشْرين لَيْلَة وَكَانَ كَمَا قَالَ وَمِنْهَا مَا رَآهُ بعض السَّادة قبل مَوته من أَخذ النبى
بِيَدِهِ ذَاهِبًا بِهِ نَحْو الْموضع الذى فِيهِ ضريحه بالاشعاف ثمَّ الى الْمَدِينَة والى هَذَا أَشَارَ وَلَده القاضى عبد الحفيظ بقوله وَرَأى تقى الْبَيْت وَمِنْهَا الْكَرَامَة الشهيرة من بُلُوغه الى قريب مَكَّة على مرحلة أَو مرحلَتَيْنِ وَكَانَ يتَخَلَّف عَن الْقَافِلَة للصَّلَاة وَيلْحق بهَا على حمَار مَوْصُوف بِسُرْعَة المشى فَأَبْطَأَ فى بعض الايام عَن اللحوق بالقافلة ركونا مِنْهُ على مَا جرت عَادَته بِهِ فَركب حِمَاره فَلم يقدر على المشى البته فَلَمَّا علم تعذر مَشْيه وفوت الْقَافِلَة وَعدم مَعْرفَته بِالطَّرِيقِ تحير وَصلى رَكْعَتَيْنِ ودعا الله تَعَالَى وَأَقْبل على التِّلَاوَة فاذا بِرَجُل أَخْضَر اللَّوْن حسن الْقَامَة ينحط عَن جبل قريب مِنْهُ ويسرع المشى نَحوه فحياه باسمه وَقَالَ أَبْطَأت عَن الْقَافِلَة فاقف أثرى وَحمل مَا مَعَه من أَشْيَاء كَانَ يستصحبها فَوَقع فى نَفسه انْقِطَاعه عَن النَّاس وان هَذَا رجل لَا يدرى من هُوَ فَالْتَفت اليه مُتَبَسِّمًا وَأخْبرهُ بِمَا وَقع فى نَفسه فاطمأن وَمَا زَالَ يحدثه حَتَّى بلغ بِهِ بركَة مَا جن فى مَكَّة وَأخذ لَهُ مَاء اغْتسل بِهِ وأعلمه بِالْحرم الشريف وَالطَّرِيق اليه بعد ان أحرم من الْمِيقَات وَقَالَ ان لقيتنى بعد ذَلِك والا فَأَنا أستودع الله تَعَالَى دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك وودعه وَمضى وَلم يره بعد ذَلِك وَكَانَ من الْعَجَائِب مصادفة الْحمار على أحسن أَحْوَاله بعد مُدَّة فى مَوضِع الِانْقِطَاع انْتهى وَكَانَت ترد اليه كتب الْعلمَاء فى عصره لاستيضاح المشكلات فى كل فن من جَمِيع الْجِهَات وَبَينه وَبَين الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد الرومى الحنفى والعلامة سعد الدّين وأخيه على ابنى الْحُسَيْن المسورى مكاتبات ومحاورات طَوِيلَة ذكرهَا ابْن أَبى الرِّجَال فى تَارِيخه وَكَانَت وَفَاته فى ذى الْحجَّة سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف بالشجعة وقبره بالاشعاف بهَا وَكَانَ عمره ثَمَانِيَة وَسبعين سنة ورثاه بعد مَوته جمَاعَة عِظَام وَكَانَ من جُمْلَتهمْ وَلَده القاضى عبد الحفيظ فَقَالَ يرثيه بقصيدة مطْلعهَا
يَا غيث يَا وكاف يَا سحاح جدمتعطفا مترددا بهناء
قبرا على الاشعاف جلّ ضريحهمستوطنا عَلامَة الْعلمَاء
(بالسفح من جبل الْعَرُوس ومربع الشّرف الَّتِي فاقت على الانحاء ...)
بدر مُنِير للانام اذا همفى لَيْلَة من جهلهم ظلماء
أقلامه مثل الاسنة فى الوغىوالحبر أفضل من دم الشُّهَدَاء
ان الذى دفنوه بَين ظُهُورهمْمتبركين بِهِ من السُّعَدَاء
كَانَ الزَّمَان اذا بدا بقبحيهوبداله ولى على استحياء
ان مُشكل فى أى فن قد بداأبدى ظهورا فِيهِ بعد خَفَاء
مِنْهَا
سبعين فَنًّا حازها فى صَدرهلله ذَلِك سيد الكملاء
مِنْهَا
يَا قَبره وافيت بحرا زاخراهَذَا لعمرى أعجب الاشياء
وَرَأَيْت من مَلأ الْبِلَاد بِعِلْمِهِمن مَكَّة الغرا الى صنعاء
لَكِن وسعت الْعلم اذ هُوَ ميتلَو كَانَ حَيا ضَاقَ كل فضاء
ووفاته ثلم لدين مُحَمَّدومعاشر الاشراف والرؤساء
مَا كل سَالَ بعد موت نظيريهالا شَبيه بَهِيمَة عمياء
واذا بدا منى سلو فَهُوَ منحمدى على السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
يأيها الرجل الذى بهر الورىعلما وحلما فائق النظراء
أبقيت ذكرا للمهلا طيبايَا طيب الْآبَاء والابناء
وَتركت علما نَافِعًا فِينَا وفىأهل الزَّمَان زَمَاننَا الاحياء
فجزاك رَبك مَا جزى أحبابهالاخيار عَنَّا أفضل الاجزاء
وَمن الْعَجَائِب ان رَأَيْت مُحَمَّدًافى عامك الماضى أَتَى بوفاء
ورآك فى ثوبى مَنَامك هاجعافوقاك عَن برد بِخَير وقاء
وَرَأى فَتى لَك شافعى انهأضحى النبى الهادى من الرفقاء
وَرَأى تقى فاطمى انهصلى عَلَيْهِ الله كل مسَاء
مَاض بك السهل الرحيب بِنَفسِهِنَحْو الْمَدِينَة طيبَة الفيحاء
فسررت ثمَّ خشيت فرقتك الَّتِيهى عندنَا من أعظم البلواء
لله دَرك يَا حمام الايك كمأَحْسَنت حفظا عُهْدَة الْآبَاء
انى نظيرك فى وفائى بعدهأَيْضا وفى حزنى وَبَعض بكائى
لَكِن تسلينا بِمَوْت مُحَمَّدصلى عَلَيْهِ طيب الاسماء
والآل مَا طلعت شموس علومهتنصب فى الْآفَاق والانحاء
السَّيِّد عبد الله بن علوى باذنجان علوى أحد أَوْلِيَاء حضر موت ذكره الشلى وَقَالَ
فى تَرْجَمته ولد بظفار فى أَوَائِل سنة تسع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَنَشَأ بهَا وَكَانَ أُمِّيا لَا يقْرَأ وَله سيرة حميدة مرضية صحب شَيخنَا السَّيِّد عقيل با عمر وانتفع بِهِ وفاضت عَلَيْهِ بَرَكَات انفاسه وَرَأى بعض السَّادة الاخيار فى الْمَنَام كَأَنَّهُ جَالس وَعِنْده بعض الصَّالِحين فَقَالَ ذَلِك الصَّالح من أَرَادَ أَن ينظر الى ولى فَلْينْظر الى هَذَا وَأَشَارَ الى صَاحب التَّرْجَمَة وَمن كراماته أَنه كَانَ إِذا أَذَاهُ أحد أُصِيب أما فِي حَال أَو مآل وَقَالَ مرّة فِي رجل وَقد أَذَاهُ يقتل فَقتل بعد مُدَّة يسيرَة فَلَمَّا قتل قَالَ مَا أحد يسْتَوْفى بِهِ قصاصا وَلَا دِيَة فَكَانَ الامر كَمَا قَالَ وَمِنْهَا ان امْرَأَة أَتَت الى زرع لَهُ وَأخذت مِنْهُ حمولة قصب على رَأسهَا وَبقيت قَائِمَة فكانها لَا تَسْتَطِيع المشى ثمَّ بعد سَاعَة جَاءَ صَاحب التَّرْجَمَة وهى لَا تعرفه فَقَالَ لَهَا اذهبى لِئَلَّا يراك صَاحب الزَّرْع يعْنى نَفسه وَكَانَت وَفَاته فى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَألف
عبد الله بن على بن حسن بن الشَّيْخ على أحد سَادَات الْيمن الْمُتَّفق على ولايتهم وجلالتهم قَالَ الشلى فى تَرْجَمته ولد بِمَدِينَة تريم وَحفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن مَشَايِخ عصره مِنْهُم الشَّيْخ زين بن حُسَيْن بَافضل وَالسَّيِّد الْجَلِيل عبد الله بن سَالم خيله وَالشَّيْخ شهَاب الدّين ثمَّ رَحل الى بندر الشحر وتفقه بهَا على الْفَقِيه الْمُحَقق نور الدّين على بن على بايزيد ولازمه فِيهِ حَتَّى برع وَكَذَلِكَ أَخذ عَن هَؤُلَاءِ النصوف والعربية وَدخل اقليم السواحل وَاجْتمعَ بعلمائها وَأخذ عَنْهُم وَأخذ عَنهُ بَعضهم ورحل الى الديار الْهِنْدِيَّة وَقصد أَحْمد آباد وَأخذ عَن شيخ الاسلام شيخ بن عبد الله العيدروس وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض مؤلفاته وَألبسهُ الْخِرْقَة الشَّرِيفَة ولازمه مُدَّة مديدة ثمَّ أمره بالرحلة الى السَّيِّد الْكَبِير عمر بن عبد الله العيدروس ببندر عدن فَرَحل اليه وَقَرَأَ عَلَيْهِ عدَّة فنون وَحكمه وَألبسهُ الْخِرْقَة ولازمه حَتَّى صَار علما من الاعلام وصادف بِالْيمن قبولا عَظِيما وَكَانَ لَهُ مجاهدات ورياضات وَظهر لَهُ ابليس فى صُورَة عبد أسود كاشفا رُكْبَتَيْهِ على عَادَة بادية تِلْكَ الْجِهَة وَقَالَ لَهُ مَا عبد أحد مثل عبادتك فطرده ثمَّ توطن قَرْيَة الوهط وقصده النَّاس وانتهت اليه تربية المريدين وَاجْتمعَ عِنْده خلق من المنقطعين وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الاولياء والصلحاء مِنْهُم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه شيخ بن عبد الله بن شيخ العيدروس صَاحب دولة أباد وَالسَّيِّد الولى مُحَمَّد بن علوى نزيل الْحَرَمَيْنِ والامام الْجَلِيل عبد الرَّحْمَن بن عقيل نزيل المخا وَالسَّيِّد الْكَبِير أَبُو الْغَيْث بن أَحْمد صَاحب لحج وَالسَّيِّد الْعَظِيم عبد الله المساوى صَاحب أَب وَالسَّيِّد
عقيل بن عمرَان صَاحب ظفار وَغَيرهم وَكَانَ ينْفق نَفَقَة الْمُلُوك وَرُبمَا أعْطى المَال الجزيل لفقير وَاحِد وَكَانَ لَهُ قبُول تَامّ عِنْد الوزراء والامراء وشفاعته لَا ترد مهما كَانَت وَله انشاء بليغ ونظم مستحسن جمعه فى ديوَان مَشْهُور بَين النَّاس وَله كرامات وخوارق مِنْهَا انه لما دخل السواحل طلبُوا مِنْهُ العشور والمكس فَامْتنعَ من اعطائه لكَونه حَرَامًا فَقَالَ الوالى لابد من أَخذ ذَلِك فَتَنَاول السَّيِّد الْحمل وَكَانَ لَا يحملهُ الا أَرْبَعَة رجال بِيَدِهِ وَرَفعه بِيَدِهِ كَأَنَّهُ كرة وَرمى بِهِ فَتنحّى عَنهُ فخاف الوالى وَطلب الْعَفو مِنْهُ وَاعْتذر اليه وَمِنْهَا انه دَعَا لجَماعَة من الْفُقَرَاء بالغنى فأغناهم الله وَطلب بَعضهم مِنْهُ الدُّعَاء بِأَن ييسر الله لَهُ الْحَج فَدَعَا لَهُ فحج وَكَانَ بكره اظهار الكرامات وَيَأْمُر أَصْحَابه المخصوصين بِعَدَمِ اظهارها وَيَقُول عَلَيْكُم بالاستقامة فانها أعظم كَرَامَة وَيَقُول صَاح مُتَعَيّن الاولياء بِأخذ الْعَهْد عَلَيْهِم أَن يستردوا مَا عِنْدهم بعد الاربعين وَألف وَلم يزل على حَالَته الى أَن توفى وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبع وَثَلَاثِينَ والف فى قَرْيَة الوهط وقبره بهَا ظَاهر مَقْصُود بالزيارة وَقَضَاء الْحَاجَات وَمن استجار بِهِ نجا من جَمِيع المخاوف وَعمل مُحَمَّد باشا حَاكم الْيمن على قَبره قبَّة عَظِيمَة والوهط قَرْيَة قريبَة من لحج عدن باقليم الْيمن وهى غير الوهط الْمَشْهُورَة باقليم الْحجاز قريبَة من الطَّائِف وهى الْمَذْكُورَة فى كتب اللُّغَة قَالَ صَاحب مُعْجم الْبلدَانِ الوهط بِفَتْح أَوله وَسُكُون ثَانِيَة وطاء مُهْملَة الْمَكَان المطمئن المستوى ينْبت العضاه والسمر والطلح وَبِه سمى الوهط وَهُوَ مَال كَانَ لعَمْرو بن الْعَاصِ بِالطَّائِف وَهُوَ كرم كَانَ على ألف الف خَشَبَة شِرَاء كل خَشَبَة بدرهم انْتهى وَلما رَآهُ سُلَيْمَان بن عبد الْملك قَالَ هَذَا أكْرم مَال وَأحسنه لَوْلَا هَذِه الْحرَّة فى وَسطه فَقَالُوا هَذِه زبيبة جمع فى وَسطه وَهُوَ الْآن قَرْيَة وبساتين
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع