من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٣)
الصفحة ٢ من ٢
حبوب الْحَرَمَيْنِ الَّتِي نضعها فى السَّفِينَة ونادى الْكتاب فى ذَلِك الْوَقْت فَحَسبُوا ذَلِك وَفضل لَهُ من الاجرة شئ كثير فدفعوه لَهُ فى الْحَال وزاده الْوَزير من عِنْده شَيْئا وكساه ثيابًا فاخرة وَبَالغ فى اكرامه وَقَالَ لَهُ الْحُبُوب نزلُوا مِنْهَا فى الساعية الَّتِي تريدوها والباقى يكون فى سفرة اخرى وَأمر أَمِير الصَّعِيد ان يدْفع لَهُ من الْحُبُوب شَيْئا كثيرا وَرجع الشَّيْخ الى الصَّعِيد منصورا مظفرا وَتشفع بِهِ بَقِيَّة المطلوبين بِمَا عَلَيْهِم من الدّين فَقبل شَفَاعَته وسامحهم الْوَزير بذلك وَكَانَ حَافِظًا للمراتب الشَّرْعِيَّة وَمن الْقَائِلين بالوحدة وَكَانَ ملآنا من معرفَة الله تَعَالَى وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى رَجَعَ الى الْحَرَمَيْنِ وَمكث مُدَّة ثمَّ توجه الى الْيمن فى سنة أَربع وَتِسْعين وَألف وَرجع من عَامه فتوفى بِمَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ حادى عشرى ذى الْقعدَة الشَّرِيفَة سنة خمس وَتِسْعين وَألف وَدفن بالشبيكة رَحمَه الله تَعَالَى
السَّيِّد على بن أَبى الْحسن الملقب نور الدّين الحسينى الشامى العاملى الامام الْهمام الْعَالم المنطيق الجم الْفَائِدَة الْمَشْهُور ذكره السَّيِّد على بن مَعْصُوم فى السلافة فَقَالَ فِي تَعْرِيفه طود الْعلم المنيف وعضد الدّين الحنيف وَمَالك ازمة التَّأْلِيف والتصنيف الباهر بالرواية والدراية والرافع لخميس المكارم أعظم رايه فضل يعثر فى مداه مقتفيه وَمحل يتَمَنَّى الْبَدْر لَو أشرق فِيهِ وكرم يخجل المزن الهاطل وشيم يتحلى بهَا جيد الزَّمَان العاطل وصيت حل من حسن السمعة بَين السحر والنحر
فَسَار مسير الشَّمْس فى كل بَلْدَةوهب مهب الرّيح فى الْبر وَالْبَحْر
حَتَّى كَانَ رائد الْمجد لم ينتجع سوى جنابه وبريد الْفضل لم يقعقع سوى حَلقَة بَابه وَكَانَ لَهُ فى مبدا أمره بِالشَّام مجَال لَا يكذبهُ بارق الْعِزّ اذا شام بَين اعزاز وتمكين وَمَكَان فى جَانب صَاحبهَا مكين ثمَّ انثنى عاطفا عنانه وثانية فقطن بِمَكَّة شرفها الله تَعَالَى وَهُوَ كعبتها الثَّانِيَة تستلم اركانه كَمَا تستلم اركان الْبَيْت الْعَتِيق وتستنسم اخلاقه كَمَا يستنسم الْمسك الفتيق وَلَقَد رَأَيْته بهَا وَقد أناف على التسعين وَالنَّاس تستعين بِهِ وَلَا يَسْتَعِين والنور يسطع من اسارير جَبهته والعز يرتع فى ميادين جلهته وَلم يزل بهَا الى ان دعى فَأجَاب وَكَأَنَّهُ الْغَمَام امرع الْبِلَاد فانجاب وَله شعر يدل على علو مَحَله وابلاغه هدى القَوْل الى مَحَله فَمِنْهُ قَوْله متغزلا
يَا من مضوا بفؤادى عِنْدَمَا رحلوامن بعد مَا فى سويدا الْقلب قد نزلُوا
جاروا على مهجتى ظلما بِلَا سَبَبفليت شعرى الى من فى الْهوى عدلوا
وأطلقوا عبرتى من بعد بعدهمْوَالْعين اجفانها بالسهد قد كحلوا
يَا من تعذب من تسويفهم كبدىمَا آن يَوْمًا لقطع الْحَبل أَن تصلوا
جادوا على غَيرنَا بالوصل مُتَّصِلاوفى الزَّمَان علينا مرّة بخلوا
كَيفَ السَّبِيل الى من فى هَوَاهُ مضىعمرى وَمَا صدنى عَن ذكره شغل
واحيرتى ضَاعَ مَا أوليت من زمناذ خَابَ فى وصل من أهواهم الامل
فى أى شرع دِمَاء العاشقين غَدَتْهدرى وَلَيْسَ لَهُم ثار اذا قتلوا
يَا للرِّجَال من الْبيض الرشاق أماكفاهم مَا الذى بِالنَّاسِ قد فعلوا
من منصفى من غزال مَاله شغلعَنى وَلَا عاقنى عَن حبه عمل
نصبت أشراك صيدى فى مراتعهوَالصَّيْد فنى ولى فى طرقه حيل
فصاح بى صائح خفض عَلَيْك فقدصيد الغزال الذى تبغيه يَا رجل
فصرت كالوا لَهُ الساهى وفارقنىعقلى وَضَاقَتْ على الارض والسبل
وَقلت بِاللَّه قل لى أَيْن ساربهمن صَاده علهم فى السّير مَا عمِلُوا
فَقَالَ لى كَيفَ تلقاهم وَقد رحلوامن وقتهم واستجدت سَيرهَا الابل
وَقَوله من قصيدة طَوِيلَة فى الْمَدْح أَولهَا
لَك الْفَخر بالعليا لَك السعد راتبلَك الْعِزّ والاقبال والنصر غَالب
مِنْهَا
سموت على قب السراحين صائلافكلت بكفيك القنا والقواضب
وحزت رهان السَّبق فى حلبة العلىفَأَنت لَهَا دون الْبَريَّة صَاحب
وجلت بحومات الوغى جول باسلفَردَّتْ على اعقابهن الْكَتَائِب
فَلَا الدارعات المقتمات تكنهاملابسها لما تحق الْمضَارب
وَلَا كَثْرَة الاعداء تغنى جموعهااذا لمعت مِنْك النُّجُوم الثواقب
خض الحتف لَا تخش الردى واقهر العدىفَلَيْسَ سوى الاقدام فى الرأى صائب
وشمر ذيول الحزم عَن سَاق عزمهافَمَا ازدحمت الا عَلَيْك الْمَرَاتِب
اذا صدقت للناظرين دَلَائِلفدع عَنْك مَا تبدى الظنون الكواذب
ببيض المواضى يدْرك الْمَرْء شأوهوبالسمران ضَاقَتْ تهون المصاعب
لاسلافك الغر الْكِرَام قَوَاعِدعلى مثلهَا تبنى العلى والمناصب
زكوت وحزت الْمجد فرعا ومحتدافآباؤك الصَّيْد الْكِرَام الا طائب
وَمن يزك أصلافى المعالى سمت بِهِذرى لمجد وانقادت اليه الرغائب
بَنو عمكم لما اضاءت مَشَارِقبكم أشرقت مِنْهُم علينا مغارب
وَفِيكُمْ لنا بدر من الغرب طالعفَلَا غروان كَانَت لَدَيْهِ الْعَجَائِب
هُوَ الْفَخر مد الله فى الارض ظلهوَلَا زَالَ تجلى من سناه الغياهب
الى حلب الشَّهْبَاء منى بِشَارَةتعطر حَتَّى تستطيب الجوانب
اذا مَا مضى من بعد عشر ثَلَاثَةمن الدّور فِيهَا تستتم المآرب
لقد حدثت عَنْهَا أولو الْعلم مِثْلَمَاجرى وَانْقَضَت تِلْكَ السنوات الجوادب
بدا سعدها لما على بدابهاوَيَا طالما قد أنحست وَهُوَ غارب
وَفَوْز على بالعلى فوز هابهفَكل الى كل مُضَاف مُنَاسِب
كأنى بِسيف الدولة الْآن واردااليها يلاقى مَا جنته الثعالب
لقد جادها صوب الحيا بعد محلهَاوشرفها من أحكمته التجارب
كريم اذا مَا أمحل الْغَيْث أمْطرتأياديه جودا مِنْهُ تصفو المشارب
أديب اريب لَو تجسم لَفظهأَصَابَته عقدا للنحور الكواعب
فيا أَيهَا الْمَنْصُور بِشِرَاك رُتْبَةبهَا السعد حَقًا وَالسُّرُور مواظب
مدحتكم والمدح فِيكُم تِجَارَةبهَا تثمر النعمى وتغلوا المكاسب
الى بَاب عليا كم شددت رواحلىوَيَا طالما شدت اليها الركائب
بهَا الْفضل منشور بهَا الْجُود وافربهَا فتح من سدت عَلَيْهِ الْمذَاهب
وماذا عَسى أَن يبلغ الْوَصْف فِيكُمالى غَايَة هَل ينقص الْبَحْر شَارِب
فَلَا زلتم فى اكمل السعد والهنامدى الدَّهْر مَا مَالَتْ وَمَا سِتّ ذوائب
وَله غير ذَلِك وفضله اشهر من ان يذكر وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة المشرفة لثلاث عشرَة بَقينَ من ذى الْحجَّة الْحَرَام سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف وَابْنه السَّيِّد جمال الدّين تقدم فى حرف الْجِيم
على بن أَحْمد بن حصن الْمَشْهُور بحشيش الولى الْمَشْهُور المصرى ذكره المناوى فى الطَّبَقَات وَقَالَ أَصله من هلبا سُوَيْد من نَاحيَة الحاجر من أَعمال بلبيس نَشأ على طَرِيق المطاوعة وَأخذ بالريف وَغَيره عَن جمع من الْمَشَايِخ مِنْهُم وَالِده وَالشَّيْخ أَبُو بكر بن قعُود وَمُحَمّد بن الْحصين والكاشف غنيم والحماقى ومجاع ومرجات وَعَلِيم المدفون بالحشيبة وعَلى الْجمل والفتى وَعمر السلمونى والخضيرى والبحيرى وَغَيرهم ثمَّ دخل مصر فَصَارَ يَبِيع الحمص المجوهر يَدُور بِهِ فى الاسواق ثمَّ جلس
يَبِيعهُ بِالْقربِ من سوق تَحت الرّبع وَله أَحْوَال باهرة وكرامات ظَاهِرَة لكنه مَسْتُور عَن أَكثر النَّاس لَا يعْرفُونَ الا انه رجل مبارك وَمن كراماته انه اذا زار أحدا من الاولياء ظَهرت لَهُ روحانيته فتخاطبه وَقع لَهُ ذَلِك مَعَ الشافعى وَغَيره وانه مَشى فى الْهَوَاء وعَلى المَاء وَذكر أَنه رأى جبل قَاف أَرضًا تتحرك بِنَفسِهَا وانها تسمى الرجراج لَيْسَ بهَا سَاكن وانه اطلع على بَحر الظُّلُمَات وَبِه بلد لَا يبصر أَهلهَا الا فى الظلمَة وانه رأى ارْمِ ذَات الْعِمَاد وَاجْتمعَ بأصحاب الْكَهْف قَالَ ولابد لسالك الطَّرِيق من رُؤْيَتهمْ وَرَأى روح الله عِيسَى ﵇ وَاجْتمعَ بالخضر ﵇ فَوَجَدَهُ يظْهر فى صور مُخْتَلفَة وبالقطب فَوَجَدَهُ يلبس كل يَوْم لباسا لَونه غير لون الآخر وَلم يذكر وَفَاته وَقد رَأَيْتهَا بِخَط الاخ مصطفى بن فتح الله حرس الله وجوده من الطوارق وانها كَانَت بِمصْر فى سنة احدى بعد الالف وَدفن بسويقة الصباغين
على بن أَحْمد الملقب عَلَاء الدّين الحموى الاصل الطرابلسى الحنفى الْمَعْرُوف بِابْن القبانى نزيل دمشق كَانَ فَقِيها نبيلا ورد الى دمشق فى صُحْبَة وَالِده وَسكن بمحلة قبر عَاتِكَة وَأَبوهُ هُوَ الْمَعْرُوف بالقبانى ثمَّ سكن الصالحية وَأخذ القراآت والعربية عَن شيخ الْقُرَّاء الشهَاب الطيبى والْحَدِيث عَن الْبَدْر الغزى والشرف يُونُس العيثاوى وتفقه بِالنَّجْمِ البهنسى خطيب دمشق وَكَانَ فَاضلا لطيف المحاورة ظريف النادرة وَله حسن صَوت وَقِرَاءَة جَيِّدَة وَولى امامة السليمية وخطابة جَامع يلبغا عَن الداودى وناب فى خطابة الْجَامِع الاموى عَن شَيْخه البهنسى قَدِيما وَعَن وَلَده الشَّيْخ يحيى حِين سَافر الى الرّوم وَكَانَ حسن الْخط لطيف التأدية وَله شعر متوسط لم أر فِيهِ مَا هُوَ من شَرط كتابى وَكَانَت وَفَاته بصالحية دمشق لَيْلَة الاربعاء ثامن عشر شهر ربيع الثانى سنة سبع بعد الالف وَقد تجَاوز السّبْعين وَحمل الى محلّة قبر عَاتِكَة فَدفن بمقبرة الدقاقين
الامير على بن أَحْمد بن جانبولاذ بن قَاسم الكردى القصيرى قد أَكثر أهل التَّارِيخ والمجاميع مِمَّن لَحِقُوا واقعته من ذكره وَذكر مَا فعله بِدِمَشْق وَمَا جرى لحكام الشَّام وَأَهْلهَا مَعَه من الوقائع وَقد اخْتَرْت من ذَلِك مَا أودعته فى هَذِه الاوراق من مبدأ أمره الى منتهاه وأماذ كرّ أَصله ومنزعه فجده جانبولاذ هَذَا كَانَ يعرف بِابْن عربوا وَكَانَ أَمِير لِوَاء الاكراد بحلب ولى حُكُومَة المعرة وكلس وعزاز وَكَانَ لَهُ صيت
شَائِع وهمة علية ومبدا الامير على هَذَا انه كَانَ فى طَلِيعَة عمره ولى حُكُومَة العزيزى وَقد تقدم فى تَرْجَمَة عَمه حُسَيْن باشا انه لما قَتله الْوَزير ابْن جغال لتراخيه فى أَمر السّفر الذى كَانَ عين لَهُ خرج الامير على عَن طَاعَة السلطنة وَجمع جمعا عَظِيما من السكبانية حَتَّى صَار عِنْده مِنْهُم مَا يزِيد على عشرَة آلَاف وَمنع المَال الْمُرَتّب عَلَيْهِ وَقتل وَنهب فى تِلْكَ الاطراف ودبر على قتل نَائِب حلب حُسَيْن باشا وَكَانَ ولاه السُّلْطَان نياتها وصل الى اذنة وَكَانَ باذنة حَاكم يعرف بجمشيد فَكتب اليه ابْن جانبولاذ أَن يصنع لَهُ ضِيَافَة ويقتله فَفعل ونما خَبره الى الاقطار وَاسْتمرّ فى حلب يظْهر الشقاق الى أَن أرسل الامير يُوسُف بن سَيْفا صَاحب عكار الى بَاب السلطنة رِسَالَة يطْلب فِيهَا أَن يكون أَمِيرا على عَسَاكِر الشَّام وَالْتزم بازالة الامير على عَن حلب فَجَاءَهُ الامر على مَا الْتزم وَأرْسل الى عَسْكَر دمشق وأمراء ضواحيها يطلبهم الى مُجْتَمع العساكر وَهُوَ مَدِينَة حماه فتجمعوا هُنَاكَ من كل نَاحيَة وَجَاء ابْن جانبولاذ الى حماه وتلاقيا وتصادما فَمَا هُوَ الا ان كَانَ اجْتِمَاعهم بِمِقْدَار نحر جزور فانكسر ابْن سَيْفا وَأَتْبَاعه وَرجع بأَرْبعَة أَنْفَار وَاسْتولى ابْن جانبولاذ على مخيمه ومخيم عَسْكَر الشَّام ثمَّ انه راسل الامير فَخر الدّين بن معن أَمِير الشّرف وبلاد صيدا وَأظْهر لَهُ انه قَرِيبه مَعَ بعد النِّسْبَة فَحَضَرَ اليه واجتمعا عِنْد منبع العاصى وتشاورا على أَن يقصدا طرابلس الشَّام لاجل الانتقام من ابْن سَيْفا فَسَار ابْن سَيْفا فى الْبَحْر وأخلى لَهُم طرابلس وعكار وَأرْسل اولاده وَعِيَاله الى دمشق وأجلس مَمْلُوكه يُوسُف فى قلعة طرابلس فتحصن بهَا وَبعث ابْن جانبولاذ الامير درويش بن حبيب بن جانبولاذ الى طرابلس فضبطها وَاسْتولى على غَالب أَمْوَال من وجد هُنَاكَ واستخرج دفائن كَثِيرَة لاهلها وَلم يسْتَطع أَن يملك قلعتها وَسَار الامير على وَمَعَهُ ابْن معن الى نَاحيَة الْبِقَاع العزيزي من نواحى دمشق وَمَرا على بعلبك وخربا مَا أمكن تخريبه مِنْهَا وَاسْتقر فى الْبِقَاع وأظهرا انهما يُريدَان مقاتلة عَسْكَر الشَّام وَلم تزل العساكر الشامية ترد الى دمشق حَتَّى اسْتَقر فى وادى دمشق الغربى مَا يزِيد على عشرَة آلَاف وتزاحف العسكران حَتَّى اسْتَقر ابْن جانبولاذ وَابْن معن فى نواحى العراد وزحف الْعَسْكَر الدمشقى الى مقابلتهما وَكَانَ ابْن سَيْفا وصل الى دمشق وَأظْهر التمارض وَلم يرحل مَعَ الْعَسْكَر الشامى واستمرت الرُّسُل مترددة بَين الْفَرِيقَيْنِ ليصطلحا فَلم يقدر لَهُم الِاصْطِلَاح وتزاحف الجيشان فَتوهم ابْن
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع