تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٤)

الصفحة ٢ من ٢

مِنْهَا

ويبكى لَهُ الملهوف للْعلم والندىيحِق لَهُ فِيهَا التأسف واللهف
وتبكيه بيض الْهِنْد والسند وَالثَّرَىويرتاح مِنْهُ الطّرف ان سخن الطّرف
وَمَا الْمَوْت الاكل حى يذوقهوَآخر هَذَا الحى أَوله يعْفُو
لَئِن شيب الابكار عظم مصابهفَفِيهِ جَمِيع الْوَصْف بِالْحَقِّ ملتف
عَلَيْهِ سَلام الله مَا فَاه عَارِفبأوصافه الْحسنى وفاح لَهَا عرف

على بن أَحْمد المدنى الحشيبرى الشافعى كَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب والاحاديث النَّبَوِيَّة مَعَ التفاسير يملى من حفظه على الدرسة بِنَقْل صَحِيح غير متكلف وَكَانَ على جَانب عَظِيم من الْوَرع فى الْفَتْوَى وَغَيرهَا وفى التدريس أَخذ عَنهُ كثير مِنْهُم السَّيِّد الطَّاهِر بن الْبَحْر وَولده مُحَمَّد وَكَانَت وَفَاته فى سَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخمسين وَألف بِبَيْت الْفَقِيه الايمن وَدفن عِنْد اجداده وَللسَّيِّد مُحَمَّد بن الظَّاهِر فِيهِ مرثيات عديدة مِنْهَا قَوْله

أخلاى ضَاعَ الدّين من بعد شَيخنَاامام الْهدى شمس المعالى ابْن أَحْمد
أَفَاضَ على الطلاب من فيض علمهوأوسعهم من بحره المتزيد
أَمَام صبور صَادِق متورعأحَاط بِعلم الشَّافِعِي مُحَمَّد
وحقق منهاج النواوى محققاوارشادنا الْمَشْهُور فى كل مشْهد

وهى طَوِيلَة فَبِهَذَا الْقدر مِنْهَا كِفَايَة

على بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن بجع البعلى الاصل الدمشقى الشافعى الاديب البارع كَانَ حسن الْمعرفَة بفنون كَثِيرَة كثير الِاشْتِغَال والمثابرة حسن العقيدة جيد المحاضرة قَرَأَ بِدِمَشْق على جمَاعَة ورحل الى الرملة وَأخذ عَن شيخ الْحَنَفِيَّة الْخَيْر الرملى وَحج وَأخذ بِالْمَدِينَةِ عَن الامام الْكَبِير الْحجَّة الصفى أَحْمد القشاشى وَعَن المنلا ابراهيم بن حسن الكورانى ثمَّ رَحل الى مصر فى سنة أَربع وَسبعين وَألف وَأخذ بهَا عَن الشَّيْخ عبد السَّلَام اللقانى وَغَيره كَانَ شَدِيد الاعتناء بِجمع الْفَوَائِد

ووقفت لَهُ على مَجْمُوع بِخَطِّهِ فِيهِ كل ذخيرة من نفائس الادب ومحاسنه وَرَأَيْت فِيهِ من آثاره هَذَا الْجَواب عَن اللغز الْمَشْهُور وَهُوَ

يَا أَيهَا الْمولى الذىعلم الْعرُوض بِهِ امتزج
بَين لنا دَائِرَةفِيهَا بسيط وهزج

قَالَ سألنى عَنهُ بعض الاخوان فأجبته بديها أَن المُرَاد بالدائرة الدولاب وَأَرَادَ بالبسيط فِيهَا المَاء وَأَرَادَ بالهزج صَوت الدولاب فَيكون الْمَعْنى بَين لنا دَائِرَة جمعت بَين الْبَسِيط والهزج لَا الْمَذْكُورين فى علم الْعرُوض وان ساعده قَوْله علم الْعرُوض بِهِ امتزج لما بَينهمَا من الْبعد اذ الْبَسِيط ثمانى الاجزاء والهزج سداسيها وهما لَا يَجْتَمِعَانِ قلت وَالْمَعْرُوف ان بعض الْعلمَاء سُئِلَ عَن هذَيْن الْبَيْتَيْنِ ففكر سَاعَة ثمَّ أجَاب فَقَالَ لَهُ السَّائِل اجبت الْجَواب الْحق وَلَكِن درت فى الدولاب كثيرا وقرأت بِخَطِّهِ قَالَ كَانَ عندى مَجْمُوع عَارِية للعلامة الشَّيْخ حسن الصفدى العيلبونى طلبه فأرسلته اليه وكتبت مَعَه

جَاءَت من الْمولى الاجل بطاقةترجو مرا مَا لَيْسَ بالممنوع
فالقلب عنْدك رهن ود صَادِقوالآن قد أرْسلت بالمجموع

قَالَ فَكتب الى

أرْسلت مجموعى وَقد امسكت مَاهُوَ قلبى الذ كَانَ بَين ضلوعى
فَبَكَيْت من شوقى اليه مدامعاحمرا وَلَيْسَت غير صرف نجيع
فجرت على هذى البطاقة احرفامجموعها يومى بسلب جميعى

فَكتبت اليه

لَا تبك عَيْنك واتئد فلربماأودعته وَالله غير مضيع
وَارْحَمْ اسير هوى طليق مدامعلم يقْض فى شرع الْهوى بِرُجُوع

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَألف وَتوفى نَهَار السبت ثانى عشر الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَألف وَدفن بمقبرة الفراديس

القاضى على بن اسماعيل صدر الدّين بن الْعَلامَة ابراهيم بن مُحَمَّد بن عربشاه الشهير بعصام الدّين الاسفراينى الشافعى المكى المشتهر بالعصامى ذكره الشهَاب فى كِتَابيه وَقَالَ فى وَصفه وَهَذَا الْحَفِيد عقد المناقب بِهِ نضيد لم يفتخر بآبائه وَلم يبتهج بنضارة أَصله وَلَا مائَة لما اعْتصمَ بِعُرْوَة الْفضل الوثقى وَصعد الى ربوة

الْمجد وترقى وَقَالَ أَنا عصامى لَا عظامى وان كنت لذمام مآثرى حامى فالف وصنف وَنَوع قرى الاسماع وأتحف وَأفَاد الطلاب وَحل باسنان قلمه عقد المشكلات الصعاب قَالَ وَذكر مرّة قَول الرئيس ابْن سينا فى بعض كتبه حَدِيث ان الْحِكْمَة لتنزل من السَّمَاء فَلَا تدخل قلبا فِيهِ هم الْغَد فَقلت لَهُ انه لم يسْندهُ وَهُوَ بِكَلَام النُّبُوَّة اشبه وَقد نظمته فى قولى

من ترك الدُّنْيَا يسد أَهلهَاويقتطف زهرتها بِالْيَدِ
لَا تسكن التَّقْوَى وَلَا حِكْمَةتنزل قلبا فِيهِ هم الْغَد
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

وللامام الشافعى قريب مِنْهُ

كم ضَاحِك والمنايا فَوق هامتهلَو كَانَ يعلم غيبا مَاتَ من كمد
للشاعر الإمام الشافعي، اقرأ القصيدة
من كَانَ لم يُؤْت علما فى بَقَاء غَدمَاذَا تفكره فى رزق بعد غَد
للشاعر الإمام الشافعي، اقرأ القصيدة

وَذكر الامام على بن عبد الْقَادِر الطبرى فى تَارِيخه ان ميرزا مخدوم أَقَامَ صَاحب التَّرْجَمَة قَاضِيا شافعيا ليتعاطى الاحكام على مَذْهَب الشافعى بِمَكَّة وَاسْتمرّ من ذَلِك الْحِين اقامة أَرْبَعَة قُضَاة الى سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَألف ثمَّ ترك ذَلِك وَصَارَ القاضى وَاحِدًا حنفيا من الرّوم وينبغى اقامة الْقُضَاة على الْمذَاهب خُصُوصا مَذْهَب الشافعى فان غَالب أهل الْقطر الحجازى شافعيون والائمة جَمِيعًا على هدى وَذكر أَيْضا انه أول من سعى فى جعل مَعْلُوم لمفتى الشَّافِعِيَّة فانه توجه الى الديار الرومية وَجعل لَهُ خمسين عثمانيا من جدة فى مُقَابل افتاء الشَّافِعِيَّة وَمن مؤلفاته حَاشِيَة على شرح الاستعارات لجده العصام أَتَى فِيهَا بالعجب العجاب من فَوَائِد الْبَيَان وتلقاها الْفُضَلَاء بِالْقبُولِ وَلم يزل بجوار بَيت الله حَتَّى توفى الى ﵀ وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبع بعد الالف بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة

السَّيِّد على بن الامام المتَوَكل على الله اسماعيل بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن على السَّيِّد الامام العلى الْمقَام قَرَأَ واشتغل وَحج سنة سبعين وَألف وَمَعَهُ جملَة من الاعيان ولازم حَضْرَة وَالِده الَّتِي كَانَت محط الرّحال وَأخذ عَن جمع من الشُّيُوخ وَرغب فى الادب فَبلغ الْغَايَة القصوى فِيهِ وَلما تفرس فِيهِ وَالِده النجابة قَلّدهُ اعمال بِلَاد ضوران وَمَا حولهَا من الْبِلَاد وَكَانَ وَالِده اذ ذَاك مُقيما يحصن شهارة وَلم يزل مُقيما على عمله حَتَّى توفى ابْن عَمه السَّيِّد الْجَلِيل مُحَمَّد بن الْحسن بن الْقَاسِم وَكَانَت الْيمن منوطة بنظرة فاستخلفه وَالِده على اعماله وقلده ولَايَة ذَلِك الاقليم وَاسْتقر فِيهِ الى

ان توفى وَالِده وَتَوَلَّى الامامة من بعده الامام أَحْمد المهتدى بن الْحسن فأقره على مَا كَانَ فى حَيَاة وَالِده عَلَيْهِ وفوض جَمِيع الاعمال اليمنية اليه وَكَانَ غَالب اقامته بتعز وخيله وَلم يزل محط رحال الادباء والفضلاء وَله من // الشّعْر مَا حسن لَفظه وَمَعْنَاهُ // وَدلّ بفحواه على مغزاه فَمِنْهُ قَوْله

صب يكَاد يذوب من حر الجوىلَوْلَا انهمال جفونه بالادمع
واذا تنفست الصِّبَا ذكر الصِّبَاولياليا مرت بوادى الاجرع
آه على ذَاك الزَّمَان وطيبهحَيْثُ الغضا سكى وَمن أَهْوى معى
ولياليا مرت فيالله مَاأحلى وأملحها فَهَل من مرجع

الى ان خَتمهَا ببيتى الذهبى على جِهَة التَّضْمِين

أحمامة الوادى بشرقى الغضاان كنت مسْعدَة الكئيب فرجعى
للشاعر ابن لؤلؤ، اقرأ القصيدة
انا تقاسمنا الغضا فغصونهفى راحتيك وجمره فى أضلعى
للشاعر حسن القيم الحلي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه قَوْله يمدح أَخَاهُ الْحسن

اكذا المشتاق يؤرقهتغريد الْوَرق ويقلقه
واذا مَا لَاحَ على اضمبرق أشجاه تألقه
يخفى الاشواق فيظهرهادمع فى الخد يرقرقه
آها يَا برق أما خبرعَن أهل الْغَوْر تحَققه
فيزيل جوى لَا سير هوىمضنى قد طَال تشوقه
ريم الهيجاء وربربهاخمرى الثغر مُعْتقه
ممشوق الْقد لَهُ كفليتشكى الضعْف ممنطقه
مغرى بالعذل لعاشقهوبدرع الصَّبْر يمزقه
يَا ريم السفح علام ترىترْضى الواشى وَتصدقه
رفقا بالصب فان لَهُقلبا بهواك تعلقه
فَعَسَى بالوصل تجود وَلَوفى اللَّيْل خيالك يطرقه
أَو مَا ترثى لشج قد زَادبطول اللَّيْل تحرقه
وَأرَاهُ الصد سيخرجهمن أسر الْحبّ ويطلقه
فَلهُ نفس تأبى كرمايَأْتِيهِ النَّقْص ويلحقه
ولذاك سلت نتذركهالأخ بالمجد تخلقه
شرف الاسلام وبهجتهوختام الْجُود ومغدقه
وعماد الْملك ومفخرهوسنام الدّين ومفرقه
من دون علاهُ لرائمهبرج الجوزاء ومشرقه
حلم كالطود لنائلهجود كالبحر تدفقه
اسْمَع مولاى نظام أَخقد زَاد بمدحك رونقه
ود قد صَار يكلفهلمقال الشّعْر وينطقه
فاحفظ ودى لَا تصغ لمايملى الواشى وينمقه

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى سنة خمسين وَألف وَتوفى يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَألف بتعز وَبهَا دفن

القاضى على بن جَار الله بن مُحَمَّد بن أَبى الْيمن بن أَبى بكر بن على بن أَبى البركات مُحَمَّد بن أَبى السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن على بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة بن مَرْزُوق بن مُحَمَّد بن عليان بن هَاشم بن حرَام بن على بن رَاجِح بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن حَارِث بن ادريس بن سَالم بن جَعْفَر بن هَاشم بن الْوَلِيد بن جُنْدُب بن عبد الله بن الْحَارِث بن عبد الله بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم القرشى المخزومى الظهيرى الحنفى مفتى مَكَّة الشهير بِابْن ظهيرة ونسبهم هَذَا مصحح مُسلم لَا غُبَار عَلَيْهِ وبيتهم بَيت علم وَفضل بالحجاز قَالَ السخاوى فى الضَّوْء اللامع وَأول من تحنف من بنى ظهيرة أَبُو الْيمن وَصَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الْمُفْتى والخطيب بِالْحرم المكى فى عصره وَله الشُّهْرَة الطنانة وَالْفَخْر الاتم وَقد ذكره الخفاجى فى كِتَابيه وَقَالَ فى حَقه خطيب مصقع وبليغ لَفظه موشى موشع اذا انحدر فى أَوديَة الْكَلَام مَاء بلاغته وسال فى بطاحها سلسال فَصَاحَته شهد النَّاس بفضله من فَاجر وَمن بر وَكَاد أَن يخضر أَعْوَاد كل مِنْبَر

فتهتز أَعْوَاد المنابر باسمهفَهَل ذكرت أَيَّامهَا وهى أَغْصَان

وَله آثَار يتحلى بعذو بتهافم اللسن وعقود سجع نظمتها يَد فَضله فى لبات الزَّمن رَأَيْته وَقد طعن فى السن وَلَيْسَ لَهُ الا الْعَصَا فَتى ورقى شرف التسعين وهى آخر سلم الفنا وَقَالَ الشلى فى تَرْجَمته اعتنى بِالْعلمِ فاشتغل بِهِ على جمَاعَة من الْكِبَار وحظى مِنْهُ بأوفر نصيب وانتفع بِهِ جمَاعَة من الْكِبَار مِنْهُم الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المرشدى وَأَخُوهُ قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين أَحْمد والامام عبد الْقَادِر الطبرى

وَغَيرهم وَله تصانيف مفيدة ومآثر حميدة مِنْهَا حَاشِيَة على شرح التَّوْضِيح وحاشية على شرح ايساغوجى للقاضى زَكَرِيَّا وَتَذْكِرَة مفيدة وَله فَتَاوَى مَشْهُورَة لَكِنَّهَا غير مَجْمُوعَة وَله ديوَان شعر وَمن نظمه قَوْله

قلت لشهر الصَّوْم لما وفىمودعا منى وداع الصّديق
سلم على الْمَوْسِم بِاللَّه لىوَقل لَهُ أقبل فَهَذَا الطَّرِيق

وكف بَصَره فى آخر عمره وَتوفى سنة عشر بعد الالف وَقد جَاوز التسعين

على بن جَار الله بن أَبى بكر بن مُحَمَّد وَتقدم تَمام النّسَب فى تَرْجَمَة أَبِيه جَار الله وَيعرف بَيتهمْ بالقدس ببنى اللطف وعَلى هَذَا نَشأ على سمت وَالِده ومذهبه وَكَانَ حنفيا كَمَا تقدم وَمهر فى فنون عديدة وَكَانَ فَاضلا الى الْغَايَة محققا قوى الحافظة أديباً سَمحا جوادا ممدحاً فَردا فِي وقته سَافر الى الرّوم مرَارًا وَولى افتاء الْحَنَفِيَّة بالقدس وخطابة الْمَسْجِد الاقصى وَكَانَ كثير المجون متهتكا فى التعشق والصبابة وَله شعر يدل على رقة طبعه فَمِنْهُ قَوْله من قصيدة

من دياجى الْبعد هَل للقرب ومضأم بمضمار التهانى ثمَّ ركض
لَا أمنى النَّفس مَا لى والمنىعاقنى من أدهم الايام ركض
كَانَ تسآلى مخلا بالعطايَوْم لَا نأى دنا بالعيش غض
يَوْم كَانَ الشّرْب سمعا وانابلبل ثمَّ سما وَالْكل أَرض
صَاح عاطينى وَلَا تسْأَل لماجفن كاسى وجفونى لَا تغض
ان تقل جرح زمانى كاتممِنْهُم فى الْقلب جرح لَا يمض
علق الْقلب بلحظ ان رناقَاتل أَو كف ظن الْكَفّ غمض
من مجيرى من هوى من ليثهفى عرين الْقلب فرات وربض
كنت لَا أعرف تمزيق الْكرَىفأرانى كَيفَ عضب الجفن ينضو
وَرَأى طغيان قلبى فرناليريه شهب الطاغى تقض
فتأسيت بلمع برقةمذ بدا لى مِنْهُ بسط ثمَّ قبض
قَالَ لى والصحو مَا خامرهواستملى قده طول وَعرض
هَل تخمرت بِنور طرتىأم جفون الشّعْر داناهن غمض
قلت شيبى من سعير مهجتىأبرزته زفرات الْقلب ومض
أَو سِنَان طَاعن قلب الصَّفَاأَو شهَاب أَو لختم الْعَيْش فض
ودموعى مَاء قلبى نارهأخرجتها من قُرُوح الجفن بض
قَالَ لى والغصن يثنيه الْهوىقد أَتَى من سَائِر الاجفان عرض
فَارْجِع الدمع لتطفى نارهحَيْثُ لى فى منزل الاشواق عرض
حلية العاشق قرب وقلىأى وجد لفؤاد لَا يرض

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.