من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْمِيم (٢٤)
الصفحة ٢ من ٢
وسميته كتاب الهمع الهتان فى شرح أَبْيَات الْجمع للشَّيْخ علوان وَأعظم مؤلفاتى الْآن شرحى على ألفية التصوف لشيخ الاسلام الْجد الْمُسَمّى بمنبر التَّوْحِيد ومظهر التفريد فى شرح جمع الْجَوْهَر الفريد فى أدب الصوفى والمريد وَهُوَ كتاب حافل جمعت فِيهِ جَمِيع أَحْكَام الطَّرِيق ووفيت فِيهِ شُرُوط الشَّرْع فى عين التَّحْقِيق وَهُوَ وكل مؤلفاتى الَّتِي أَشرت اليها الْآن كوامل بِفضل الله مَا عدا شرح التَّوْضِيح وَشرح الشافية وَشرح اللآلى المبدعة لَكِن الاخير مشرف على الْكَمَال وفى عزمى الْآن أَن أكتب فى الْفِقْه كتابا حافلا وَأَنا شَارِع فى مؤلفات أُخْرَى اسْأَل الله تَعَالَى التَّوْفِيق وَمن مؤلفاتى الَّتِي كملت الْآن أَيْضا مجالسى فى تَفْسِير سُورَة الاسراء الَّتِي أمليتها فى سنة ثَمَان وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة ومجالسى الَّتِي أمليتها فى السنتين
بعْدهَا الى آخر سُورَة طه ثمَّ تركت تدريس مجَالِس وعظى وَجعلت أُمليهَا على مَا يفِيض الله من سيب فَضله وَيفتح وَمن مؤلفاتى أَيْضا هَذَا الْكتاب الحافل الْمُسَمّى بلغَة الْوَاجِد فى تَرْجَمَة شيخ الاسلام الْوَالِد وفى ضمنهَا أَرْبَعُونَ حَدِيثا من مسموعاتى كَمَا ترَاهَا مسطرة فى الْبَاب السَّابِع ونسأل الله تَعَالَى التَّوْفِيق وَقد قرظ أكَابِر عُلَمَاء مصر وَالشَّام على شرحى اللمحة البدرية وشرحى على منظومة ابْن الشحنه اه كَلَامه ثمَّ ذكر شَيْئا من التقاريظ أَقُول وَمن مؤلفاته أَيْضا كتاب عقد النظام لعقد الْكَلَام وَهُوَ كتاب غَرِيب الْوَضع مبْنى على مقولات للسلف فى النَّصِيحَة والزهد واشباههما ثمَّ ينظم تِلْكَ المقولات وَيذكر نظمه عِنْد آخر كل مقولة نقلت مِنْهُ أَشْيَاء مِنْهَا ذكر النووى فى تَهْذِيب الاسماء واللغات عَن الامام الشافعى انه قَالَ مَا أَفْلح فى الْعلم الا من طلبه فى الْقلَّة وَلَقَد كنت أطلب القرطاس فيعسر على وَقَالَ لَا يطْلب أحد هَذَا الْعلم بِالْمَالِ وَعز النَّفس فيفلح وَلَكِن من طلبه بذلة النَّفس وضيق الْعَيْش وخدمة الْمعلم والتواضع فى النَّفس أَفْلح قَالَ وَقلت فى مَعْنَاهُ هَذَا
(من يطْلب الْعلم بذل وضيق الْعَيْش والخدمة والانقطاع ...)
فَهُوَ الذى يفلح لَا من غَدايَطْلُبهُ بالعز والاتساع
وَقلت
من يطْلب الْعلم بعز الْغنىيبطر وَلَا يفلح بِمَا يصنع
للْعلم طغيان كَمَا للغنىوَالْعلم بالطغيان لَا ينفع
لَا يبلغ الْعَالم شأو الْعلَاالا لتقى الاروع الاورع
وَمِنْهَا عَن أَبى سُلَيْمَان الدارانى رضى الله عَنهُ قَالَ لَو اجْتمع الْخلق جَمِيعًا أَن يضعوا عملى كَمَا عِنْد نفسى مَا قدرُوا على ذَلِك قَالَ وَقد ضمنت كَلَامه رضى الله عَنهُ فى قولى
قل لنفسى ان تراعىحق ربى لن تراعى
انما نقص وَضعفوانتقاص من طباعى
من يضع منى ويجهدلم يضعنى كَمَا تضاعى
ان عرفانى بنفسىقد كفانى وعظ واعى
انما الدُّنْيَا مَتَاعلم يدم فِيهَا انتفاعى
انما يسْعَى لدارلم تضع فِيهَا المساعى
دَار تكريم اليهاقد دعانى كل داعى
وَله كتاب تحبير الْعبارَات فى تَحْرِير الامارات وَهُوَ أَيْضا عَجِيب نقل فِيهِ مَا نَصه يبتلى المغتاب بِأَن يغتاب روى أَبُو الشَّيْخ بن حَيَّان فى كتاب النكت والنوادر عَن عبد الله بن وهب قَالَ قَالَ مَالك بن أنس رضى الله عَنهُ كَانَ عندنَا بِالْمَدِينَةِ قوم لَا عُيُوب لَهُم تكلمُوا فى عُيُوب النَّاس فَصَارَت لَهُم عُيُوب وَكَانَ عندنَا قوم لَهُم عُيُوب سكتوا عَن عُيُوب النَّاس فنسيت عيوبهم قلت
(عائب النَّاس وان كَانَ سليما يستعاب ...)
(والذى يمسك عَن عيب الورى سَوف يهاب ...)
مَا دُخُول الْمَرْء فِيمَالَيْسَ يعنيه صَوَاب
وَذكر فِيهِ أَيْضا روى أَبُو الشَّيْخ أَيْضا عَن مطرف قَالَ قَالَ لى مَالك بن أنس رضى الله عَنهُ مَا تَقول النَّاس فى قلت أما الصّديق فيثنى وَأما الْعَدو فَيَقَع فَقَالَ مَا زَالَ النَّاس كَذَلِك لَهُم صديق وعدو وَلَكِن نَعُوذ بِاللَّه من تتَابع الالسن كلهَا وَقلت
لَا ترى كَامِلا خلامن عَدو يعِيبهُ
بل لَهُ من سبابهوأذاه نصِيبه
أَحمَق النَّاس من يرىان ذَا لَا يُصِيبهُ
(وأخو الْكيس قد رجا الله عَنهُ يثيبه ...)
حَسبه الله ربهفَهُوَ عَنهُ ينوبه
وَنقل فِيهِ عِنْد ذكر امارات الصّبيان قَالَ وَمن لطائف الْعَلامَة الشَّيْخ زين الدّين عمر ابْن المظفر الوردى وَقد ولى السلطنة صبى مُمَيّز غير بَالغ
سلطاننا الْيَوْم طِفْل والاكابر فىخلف وَبينهمْ الشَّيْطَان قد نزغا
وَكَيف يطْمع من مسته مظْلمَةأَن يبلغ السؤل وَالسُّلْطَان مَا بلغا
وَله كتاب التنسيه فى التَّشْبِيه وَهُوَ كتاب بديع فى سبع مجلدات فى قطع النّصْف لم يسْبق الى تأليفه وَهُوَ أَن يذكر مَا ينبغى للانسان مَا يتشبه بِهِ من أَفعَال الانبياء وَالْمَلَائِكَة والحيوانات المحمودة وَمَا يتشبه بِهِ من اجْتِنَاب مَا يذم فعله رَأَيْته ونقلت مِنْهُ أَشْيَاء لَطِيفَة مِنْهَا قَوْله لقد مر بى فى بعض مجالسى من نَحْو عشْرين سنة أَنى دَعَوْت الله تَعَالَى فَقلت اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا من الصَّالِحين فان لم تجعلنا من الصَّالِحين فاجعلنا من المخلطين الَّذين خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا أَو مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَبعد انْقِضَاء الْمجْلس اعْترض على بعض السامعين فَقَالَ يَا سيدى كَيفَ تَدْعُو الله أَن
يجعلنا من المخلطين وَالْمَعْصِيَة مقررة فيهم قلت سُبْحَانَ الله وَالْعَمَل الصَّالح مُقَرر فيهم أَيْضا وَهُوَ أولى من أَن نَكُون من المصرين فان لم يصبهَا وابل فطل ثمَّ وقفت على كَلَام مطرف وَهُوَ مَا روى البيهقى عَن مطرف قَالَ انى لاستلقى فى اللَّيْل على فراشى وأتدبر الْقُرْآن فَأَعْرض نفسى على أَعمال أهل الْجنَّة فاذا أَعْمَالهم شَدِيدَة كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون يبيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما مَا أَمن هُوَ قَانِت آنَاء اللَّيْل سَاجِدا وَقَائِمًا فَلَا أرانى مِنْهُم فَأَعْرض نفسى على هَذِه الْآيَة ﴿مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين﴾ الى قَوْله ﴿نكذب بِيَوْم الدّين﴾ فَأرى الْقَوْم مكذبين فَلَا أرانى مِنْهُم فَأمر بِهَذِهِ الْآيَة ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا﴾ فأرجو أَن أكون مِنْهُم فحمدت الله تَعَالَى على مُوَافَقَته على ان المخلطين الْمَذْكُورين كَانُوا من أَعْيَان الانصار وَالصَّحَابَة الاخيار وأنى لنا باللحاق بأقلهم وَقَوله تَعَالَى ﴿عَسى الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم﴾ فَعَسَى وَلَعَلَّ فى الْقُرْآن يدلان على تَحْقِيق مَا بعدهمَا باجماع الْمُحَقِّقين من الْمُفَسّرين فالتوبة مَقْبُولَة مِنْهُم بِفضل الله تَعَالَى انْتهى وَمِمَّا ذكره فِيمَا يجْتَنب التَّشْبِيه بالثيران وَنَحْوهَا من الفظاظة وجهر الصَّوْت والتكلم بِمَا لَا يَلِيق بِالْمَكَانِ وَالزَّمَان وَالنَّاس يشبهون كل فظ غليظ بليد أكول بالبقرة والثور وَتقدم فِيمَا أنشدناه عَن عبد الْحق الاشبيلى وَهُوَ
يَا رَاكب الروع للذاتهكانه فى أتن عير
يَأْكُل من كل الذى يشتهىكانه فى كلأ ثَوْر
وَكنت يَوْمًا فى جمَاعَة مِنْهُم الْعَلامَة المنلا أَسد الدّين بن معِين الدّين العجمى أحد تلاميذ والدى عِنْد بعض الصُّوفِيَّة فَبَيْنَمَا المنلا أَسد يقْرَأ الْفَاتِحَة اذا فَقير من فُقَرَاء ذَلِك الصوفى صرخَ متورا فانذعر المنلا أَسد وانزعج ثمَّ الْتفت الينا وَقَالَ وَالله لم أعلم قَول فُقَرَاء الصُّوفِيَّة ثوروا من أى شئ اشتقاقه الا فى هَذَا الْوَقْت علمت انه مُشْتَقّ من لفظ الثور فانى رَأَيْت هَذَا الرجل الْآن خار خوارا كانه ثَوْر وَذكر ان بعض الوعاظ كَانَ يعظ طَائِفَة من النَّاس وَهُوَ يلقى الْكَلَام فَنظر مِنْهُم اعراضا ولغطا فَأَرَادَ أَن يستبطنهم فَقَالَ أَلا اسمعوا يَا بقر فَقَالَ بَعضهم قل يَا ثَوْر ونقلت من خطه قَالَ أوردت فى بعض مجالسى هَذَا الحَدِيث " يَقُول الله تَعَالَى للحفظة يَوْم الْقِيَامَة اكتبوا لعبدى كَذَا وَكَذَا من الاجر فَيَقُولُونَ رَبنَا لم نَحْفَظ ذَلِك عَنهُ وَلَا هُوَ فى صحفنا فَيَقُول انه نَوَاه وَقلت على هَذَا بديهة حَتَّى كَانَ المنسد على لسانى ينشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
تلومونى على فعلبفرط اللوم ولعتب
وَلم تدروا الذى بينىوَبَين الله فى قلبى
وَحكى انه رأى النبى صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم فى النّوم فى لَيْلَة مرَّتَيْنِ فأنشده يَقُول
لَئِن تقضى زمن أَنْت فِيهِفان آثارك تكفى النبيه
من تبع الْآثَار مِنْك اهْتَدَىوَمن أَبَاهُ فَهُوَ فى أى تيه
صلى عَلَيْك الله يَا سيدىمُسلما مَا فَاه بالنطق فِيهِ
أَصله فِيهِ بالحركة الظَّاهِرَة وَله فَوَائِد منظومة كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله جَامعا آدَاب العيادة للْمَرِيض وهى
ان تعد يَوْمًا مَرِيضا فَلْيَكُنفى زمَان لَاق فِيهِ أَن تعود
(واطرق الْبَاب بِرِفْق ثمَّ بِاسْمِك صرح مَا صديق كالحسود ...)
واغضض الطّرف وَلَا تكْثر اذامن سُؤال ثمَّ خفف فى الْقعُود
لَا تكلم فى الذى يضجرهأَوله فِيهِ ارتياب فى الْوُجُود
ضع عَلَيْهِ يدك الْيُمْنَى وَعَنحَاله سَله على وَجه يجود
أظهر الرقة وسع مُدَّةوعدنه بالعوافى ان تعود
وأشر بِالصبرِ حذر جزعاوادع بالاخلاص مَوْلَاك الْوَدُود
تِلْكَ آدابك ان عدت وَمنيحفظ الْآدَاب يُرْجَى أَن يسود
وَله التَّارِيخ الذى أَلفه فى أَعْيَان الْمِائَة الْعَاشِرَة وَسَماهُ بالكواكب السائرة والذيل الذى سَمَّاهُ لطف السمر وقطف الثَّمر من تراجم أَعْيَان الطَّبَقَة الاولى من الْقرن الحادى عشر والثانى أحد مَادَّة تاريخى هَذَا وكلا الاثرين لَهُ جيد جزاه الله على صنعهما خيرا الا انهما يحتاجان الى تَنْقِيح وَحسن ضبط فان فيهمَا الغث وتكرير بعض تراجم وَبَعض سَهْو فى الوفيات وَمَا خا لله الا انه أَجَاد كل الاجادة فى هَذَا الْجمع على كل حَال وَأما مَا فِيهِ من بعض الاغراض فقد عرفت بهَا المؤرخون فى الماضى وَأَبْرَأ أَنا مِنْهَا فى الْحَال وأماما فِيهِ من بعض الاغراض فقدعرفت بهَا المؤرخون فى الماضى وَأَبْرَأ مِنْهَا فى الْحَال وَمن نظر فى كتابى بِعَين الرِّضَا عرف انى أتلافى كثيرا مِمَّا مضى وَبِاللَّهِ أستعين واستدفع الْمَكْرُوه واسأله أَن يبيض وجهى يَوْم تبيض الْوُجُوه عودا ثمَّ تصدر للاقراء والتدريس فدرس بالشامية البرانية تفرغ لَهُ عَنْهَا الشهَاب العيثاوى اخْتِيَارا وَكَذَلِكَ فرغ لَهُ عَن تدريس
بالعمرية وَعَن امامة بالجامع الاموى وَعَن وعظ بِهِ بعد ان وليه عَن الشَّيْخ أَحْمد ابْن الطيبى ثمَّ ولى العيثاوى الْوَعْظ أَيْضا عَن الشَّمْس الداودى ففرغ لَهُ وَلابْن اخته الْبَدْر الموصلى وَأذن لَهُ العيثاوى بِالْكِتَابَةِ على الْفَتْوَى قبل وَفَاته بِنَحْوِ عشْرين سنة فَكتب فى هَذِه الْمدَّة على فَتْوَى وَاحِدَة فى الْفِقْه وَغير وَاحِدَة فى التَّفْسِير تأدبا مَعَ العيثاوى فَلَمَّا كَانَ قبل وَفَاته بِنَحْوِ خَمْسَة أَيَّام دخل النَّجْم عَلَيْهِ فَحَضَرت فَتْوَى فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ عَلَيْهَا فَكتب وَقَالَ اكْتُبْ اسمكم قَالَ بل اكْتُبْ اسْمك فَكَتبهُ ثمَّ تَتَابَعَت عَلَيْهِ الْفَتَاوَى فاستمر يُفْتى من سنة خمس وَعشْرين وَألف الى سنة احدى وَسِتِّينَ وهى سنة وَفَاته وَكَانَ مغرما بِالْحَجِّ الى بَيت الله الْحَرَام وانفق لَهُ مَرَّات فَأول حجاته كَانَت فى سنة احدى وَألف قَالَ فى تَرْجَمَة وَالِده فى الْكَوَاكِب بمناسبة وَقع لنا اتِّفَاق غَرِيب وَهُوَ أَنا حجَجنَا فى سنة احدى وَألف وهى أول حجَّة حججتها وَكُنَّا نترجى أَن يكون عَرَفَة يَوْم الِاثْنَيْنِ فَرَأَيْنَا هِلَال ذى الْحجَّة لَيْلَة السبت وَكَانَ وقوفنا بِعَرَفَة يَوْم الاحد وَهُوَ خلاف مَا كَانَ النَّاس يتوقعونه فَقلت لبَعض اخواننا من أهل مَكَّة وَغَيرهم ظهر لى اتِّفَاق غَرِيب وَهُوَ ان الله تَعَالَى قدر الْوُقُوف يَوْم الاحد فى هَذَا الْعَام لانه عَام أحد بعد الالف فاستحسنوا ذَلِك وَقلت مُقَيّدا لهَذَا وَهُوَ
لقد حجَجنَا عَام ألف وَأحدوَكَانَت الوقفة فى يَوْم الاحد
الْيَوْم وَالْعَام توافقا مَعًافجل مَوْلَانَا الْمُهَيْمِن الاحد
قلت والموافقة الثَّالِثَة انها اُحْدُ وَقْفَة بِعَرَفَة وسافر الى حلب مَعَ شَيْخه العيثاوى فى جمَاعَة من مَشَايِخ دمشق مِنْهُم السَّيِّد مُحَمَّد بن عجلَان نقيب الاشراف وَالسَّيِّد ابراهيم بن مُسلم الصمادى وَالسَّيِّد أَحْمد بن على الصفورى فى آخَرين الى الْوَزير مُحَمَّد باشا بِقصد رفع التَّكْلِيف عَن أهل دمشق بِسَبَب السّفر الْعَجم الْوَاقِع ذَلِك فى سنة خمس وَعشْرين وَألف وَلما وجهت عَنهُ الشامية للشمس الميدانى كَمَا ذَكرْنَاهُ فى تَرْجَمَة الميدانى سَافر الى الرّوم فى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف وَقرر فى الْمدرسَة الى ان جَاءَ الميدانى تقريرا آخر فاشتركا فى الْمَعْلُوم ثمَّ لم تمض سنة الا مَاتَ الميدانى فاستقل بِالْمَدْرَسَةِ وَجلسَ مَكَان الميدانى تَحت الْقبَّة فى الْجَامِع الاموى لاقراء صَحِيح البخارى فى الاشهر الثَّلَاثَة رَجَب وَشَعْبَان ورمضان وَرَأس الرياسة التَّامَّة وَلم يبْق من أقرانه الشَّافِعِيَّة أحد وهرعت اليه النَّاس والطلبة وَعظم قدره وَبعد صيته وَكَانَ قارى الدَّرْس بَين يَدَيْهِ السَّيِّد أَحْمد بن على الصفورى ثمَّ الشَّيْخ الامام رَمَضَان بن عبد الْحق العكارى ثمَّ
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع