من «الحلة السيراء» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الْمِائَة الثَّالِثَة (٤)
الصفحة ٢ من ٢
وَلأبي عمر بن شَهِيد
جريت مَعَ العشاق فِي حلبة الوجدففاتهم وَصلى وَمَا عرفُوا جهدي
وَمَا نهج العشاق فِي الْحبّ منهجاوَلَا سلكوا إِلَّا السَّبِيل الَّتِي أهْدى
وَمَا اضمر العشاق فِي الوجد غَايَةمن الشوق إِلَّا وَهِي من بعض مَا أبدى
وَمَا ضعفوا عَن حمل ثقلاضطلعت بِهِ وحدي
أَنا فاتح الْمِنْهَاج فِي سبل الْهوىكَمَا عَابِد الرَّحْمَن فاتحه الْمجد
وخاتمه العشاق شرقاً ومغرباًكَمَا عَابِد الرَّحْمَن خَاتِمَة الرشد
ابْنه عبد الْملك بن أَحْمد الْوَزير أَبُو مَرْوَان
كَانَ على طليطلة لهشام بن الحكم الْمُؤَيد وَمِنْهَا خاطبه مهنئاً بمقتل غَالب الْقَائِد صَاحب مَدِينَة سَالم فِي خلَافَة وَمن شعره
طلع الْبَدْر علينافحسبناه لبيبا
والتقينا فرأيناهبَعيدا وقريبا
وَله
قصرت عَن شأوى فعاديتنيأقصر فَلَيْسَ الْجَهْل من شاني
إِن كَانَ قد أَغْنَاك مَا تحتويبخلا فَإِن الْجُود أغناني
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب
الْوَزير أَبُو وهب
هُوَ عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الرءوف بن عبد السَّلَام بن إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن عبد الله بن جَابر بن عمر بن أَيُّوب مولى مَرْوَان بن الحكم
وَكَانَ عبد الله بن جَابر قَاضِيا لعمر بن عبد الْعَزِيز بِالشَّام وَدخل الأندلس من عقبَة عبد السَّلَام بن إِبْرَاهِيم وأخواه أَبُو المفوز وَعقبَة فتناسلوا بهَا وخدموا الْخُلَفَاء وتصرفوا فِي الولايات
وَحكى أَبُو بكر الرَّازِيّ أَن عبد السَّلَام ولد اثنى عشر ولدا قَالَ وَكَانَ أَمينا للأمير عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بكورة إلبيرة ويكنى أَبَا الدلهاث
وَولى ابْنه عبد الرءوف طليطلة وَمَا والاها للأمير عبد الرَّحْمَن بن الحكم سَبْعَة أَعْوَام وَتصرف فِي كثير من الكور ثمَّ استوزره فِي أخريات أَيَّامه واستوزره أَيْضا الْأَمِير مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَتُوفِّي وَهُوَ وَزِير
وَولى عبد الْوَهَّاب بن عبد الرءوف الكور المجندة وَغَيرهَا أَيَّام الْأُمَرَاء مُحَمَّد وابنيه الْمُنْذر وَعبد الله وَتُوفِّي بإشبيلية وَهُوَ عَامل عَلَيْهَا
وَولى مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب كورة جيان وَمَات بهَا
وَتصرف عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد هَذَا لأمير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد فِي الولايات والأمانات ثمَّ استوزره وَذكره أَبُو بكر الزبيدِيّ فِي كتاب طَبَقَات النَّحْوِيين من تأليفة وَقَالَ كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ طالع كتاب سِيبَوَيْهٍ وَنظر فِيهِ وَكَانَ ذَا كبر عَظِيم وبأو مفرط وَيظْهر مَعَ ذَلِك زهداً
وَولى الوزارة فَكَانَ لَا يزَال يُورد على أَصْحَابه من الوزراء مسَائِل من عويص النَّحْو حَتَّى برموا بِهِ واسعفوه من ذَلِك وَهُوَ الْقَائِل وَكَانَ سناطاً
لَيْسَ بِمن لَيست لَهُ لحيةبَأْس إِذا حصلته ليسَا
وَصَاحب اللِّحْيَة مستقبحيشبه فِي طلعته التيسا
إِن هبت الرّيح تلاهت بِهِوماست الرّيح بِهِ ميسا
وَله
قتلت عَيْنَاك عَبدكقبل أَن تقضي وَعدك
حلت عَن عهد محبلم يزل يحفظ عَهْدك
مَا لأفعالكلَا تشبه ندك
وَله
إِذا مَا بدا يعشى الْعُيُون بِسنةمنافيه تغني عَن الشَّمْس والبدر
وَوجه إِذا مَا الأنجم الزهر أَبْصرتمحياه ظنته من الأنجم الزهر
وَله
أحوذى فِي مجده أوحديلَيْسَ يحْكى سناؤه وسناه
من رَآهُ فقد رأى الْغَيْث وَاللَّيْثجَمِيعًا فِي بأسه ونداه
يستميل الْعُيُون مِنْهُ رواءترتوى من حيائه وحياه
إِن بدا خلت أَنه قمر الأَرْضوصنواه حوله كوكباه
وَله
ليهنى النَّاس فِي ملكهأَن ابْنه التَّاسِع من بعده
يقوم فِي الْملك مقاماتهويحتذى فِيهَا على قَصده
أُوتى حكما فَاتَ فِيهِ الورىفكاد أَن ينْطق فِي مهده
حمل أعباء العلى فَاكْتفىعفوا وَلم يبلغ إِلَى جهده
وَدخل يَوْمًا على عبد الْملك بن جهور الْوَزير فأقعده إِلَى جنبه وَمَال إِلَيْهِ بحَديثه ثمَّ دخل الخروبي فأقعده فَوْقه فَخرج أَبُو وهب مغضباً وَكتب إِلَيْهِ
بلوتك أَسْنَى الْعَالمين وأفضلاوأهذب فِي التَّحْصِيل رَأيا وأكملا
فَقل لي مَا الْأَمر الَّذِي صَار مخمليلديك فأضحى مسْقطًا لي مخملا
تقدم من أضحى تقدم لومهلقد ضل هَذَا من فعالك مُشكلا
وَمَا كنت أرْضى يعلم الله أننيأساويه فِي الفردوس دَارا ومنزلا
فَإِن كنت قد قصرت بِي عَن محلتيصبرت وَمَا زَالَ التصبر أجملا
ورحت على الدَّهْر المليم ألومهفقد هيض أَعْلَاهُ وغودر أسفلا
وَكنت جَدِيرًا فِي كمالك أَن ترىلمثلي نَصِيبا من ودادك أجزلا
فَأَجَابَهُ عبد الْملك بِأَبْيَات مِنْهَا
غدرتك إِلَّا أَن فرط محبتيوإخلاص ودي سهلاً لي التدللا
ظلمتك فِيمَا كَانَ مني مُجملاعلى غير تَحْصِيل وعاتبت مُجملا
تقربت من قلبِي وَإِن كنت آخراوَأخر عَن قلبِي وَإِن كَانَ أَولا
وَمَا أَجْهَل الْقدر الَّذِي أَنْت أَهلهوَلَا شرفاً أضحى عَلَيْك مظللا
فَإِن عَن تَقْصِير بِغَيْر تعمدفغط عَلَيْهِ منعماً متطولا
أَخُوهُ غَالب بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب أَبُو عبد السَّلَام
ولى خطة الْعرض وَكتب للْحكم وَهُوَ ولي عهد فِي حَيَاة أَبِيه النَّاصِر ذكر ذَلِك الرَّازِيّ وَأنْشد لَهُ صَاحب الحدائق
جفون هَمت مذغاب عَنْهَا حبيبهاوَنَفس بهَا للشوق نَار تذيبها
تيقنت إِذْ ودعتها أَن مهجتيسيقضي عَلَيْهَا شوقها ونحيبها
شققت جيوبي يَوْم بَانَتْ وطالماأَطَالَ عَذَابي مَا طوته جيوبها
وللحب حالات تمر خطوبهاإِذا قرنت بالبين تحلو خطوبها
معذبتي لَا تأسفي فلعلهاتعود ليالينا الْقصار وطيبها
أَلا لَيْت نَفسِي تَسْتَطِيع فداءهاوياليتها من كل خير نصِيبهَا
يعيبونها عمدا لأسلو ذكرهَاوَمَا عَابَ إِلَّا نَفسه من يعيبها
جهور بن عبيد الله بن أبي عَبدة
الْوَزير أَبُو الحزم
قَالَ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الرَّازِيّ فِي تأليفه فِي الْأَنْسَاب الْمُسَمّى ب الِاسْتِيعَاب الْوَزير جهور بن عبيد الله هُوَ جهور بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن الْغمر بن يحيى بن عبد الغافر بن حسان بن مَالك بن عبد الله بن جَابر
وَكَانَ عبد الله مَمْلُوكا لمروان الحكم أبلى يَوْم وقيعة مرج راهط بلَاء حسنا فَأعْتقهُ
والداخل من أجداد هَذَا الْوَزير حسان بن مَالك وَهُوَ أَبُو عَبدة وَكَانَ دُخُوله سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة قبل دُخُول عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بِخمْس وَعشْرين سنة وَولد حسان بالمشرق أَوْلَادًا قتلوا إِلَّا عبد الغافر لصغره فَنَشَأَ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة وتأدب مَعَه بالمشرق وَلما قدم بدر مولى عبد الرَّحْمَن بِخَبَرِهِ إِلَى موَالِيه الشاميين استراح بِهِ إِلَى أبي عَبدة فَوجه ابْنه عبد الغافر إِلَيْهِ
فَلَمَّا توطد عبد الرَّحْمَن استوزر أَبَا عَبدة واستقوده ثمَّ اسْتَعْملهُ على إشبيلية قائدا بهَا ومضيقا على أهل باجة وَغَيرهَا فَملك الغرب أجمع خَمْسَة أَعْوَام إِلَى أَن توفّي بإشبيلية وقبره بهَا
وَتصرف عبد الغافر فِي الوزارة للْإِمَام عبد الرَّحْمَن وَبرئ إِلَيْهِ بِخَاتمِهِ إِلَى أَن مَاتَ
قَالَ وَأما عبيد الله بن مُحَمَّد بن الْغمر فَإِنَّهُ تصرف فِي الكور وحجابة الْأَوْلَاد وَالْمَدينَة وَالْخَيْل وَالْكِتَابَة والقيادة وَقد تقدم ذكر ذَلِك
قَالَ وَتصرف جهور بن عبيد الله فِي الكور والأمانات والقيادة وَالْمَدينَة والوزارة للناصر
وَقَالَ غَيره كَانَ عبيد الله وَالِد أبي الحزم هَذَا مَعَ تحَققه بالمعرفة وَالْأَدب والبلاغة ذَا بَأْس وشجاعة وغناء فِي الحروب وَله فتوح جمة ومقاوم حميدة وَاسْتَأْذَنَ الْأَمِير عبد الله بن مُحَمَّد فِي آخر دولته لقَضَاء فَرِيضَة الْحَج فَأذن لَهُ وَحج ثمَّ انْصَرف إِلَى قرطبة فانقبض عَن السُّلْطَان وأخلد إِلَى الخمول وَأقَام على حَاله تِلْكَ فِي دَاره إِلَى أَن توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ آخر أَيَّام الْأَمِير عبد الله
وَتصرف ابْنه جهور بعده فِيمَا ذكره الرَّازِيّ وَكَانَ شَاعِرًا مكثراً فَمن شعره قَوْله من أَبْيَات فِي تَفْضِيل الْورْد وَكَأَنَّهُ يرد بهَا على ابْن الرُّومِي
خضعت نواوير الرياض لحسنهفتذللت تنقاد وَهِي شوارد
وَإِذا تبدى الْورْد فِي أغصانهذلت فذاميت وَهَذَا حَاسِد
وَإِذا أَتَى وَفد الرّبيع مبشراًبِطُلُوع صفحته فَنعم الْوَافِد
لَيْسَ المبشر كالمبشر باسمهخبر عَلَيْهِ من النُّبُوَّة شَاهد
وَإِذا تعرى الْورْد من أوراقهبقيت عوارفه فهن خوالد
وَله
يَا عاتبا لي بالصدودألا ذكرت قَبِيح غدرك
أخليت من قلبِي مَكَاناكَانَ معمورا بذكرك
وَأَنا أحبك لَو وثقتوأستديم بَقَاء عمرك
وَله
يَا لائماً وَالظُّلم مِنْهُظَاهر لي والفظاعه
كم قد ضرعت وَقد سَمِعتفَمَا لويت إِلَى الضراعه
فلئن رجعت كَمَا علمتلأقطعن فِيك الْجَمَاعَة
وَمَتى لججت على الْأَذَىجازيت فعلك فِي صاعه
وَله
أَسَأْت لعمري إِذْ أَسَأْت بِي الظناوألزمتني ذَنبا شغلت بِهِ الذهنا
تجنيت فِي عذلي كأبى مذنبرويدك إِن العذل قد يُوجب الشحنا
فَلَا تتجن الذَّنب من غير عِلّةفَرب تجن يُورث الحقد والضغنا
وَإِنِّي امْرُؤ مَحْض الْمَوَدَّة مخلصأصافي خليلي بِالَّذِي هُوَ بِي أَسْنَى
وَإِن زل يَوْمًا فِي ودادي أقلتهوقارضته فِي ذَاك بالصحبة الحسنا
وَهل لي فدتك النَّفس دُونك رَاحَةوَأَنت شَقِيق النَّفس وَالْأَقْرَب الْأَدْنَى
فثق بِي وَلَا تعجل على فإننيأدين بِمَا ترْضى وأعني بِمَا تَعْنِي
وَلَا ذَنْب لي فِيمَا علمت وَلم أكنلأصغى إِلَى الواشين فِي قيلهم أذنا
وَله
انْظُر إِلَى محن الزَّمَانتزدك فِي الدُّنْيَا اعْتِبَارا
واسمع لنعي الذاهبينوَكن كواحدهم حذارا
واعمل بجد الْخَائِفِينَوَلَا تنم إِلَّا غرارا
وَاعْلَم بأنك لَاحقمن قد كرهت لَهُ جوارا
إِن اللَّيَالِي مَا فتئنتكدر الْعَيْش المعارا
وتفرق الشمل الْجَمِيعوتجلب الْأَمر الضرارا
فحوادث فِيهَا استلبنأَخا دعون بِهِ فسارا
رزء إِلَى جنب اغترابأرثا فِي الْقلب نَارا
وفجيعة سلفت وَكَانَتمحنة لي واختبارا
بِأَخ شَقِيق مَا أُطِيقعلى رزيته اصطبارا
وَمِنْهَا
اصبر فلست ترى علىأحد حماه الصَّبْر عارا
فالصبر أَنْفَع دخرةلَو كنت آتيه اخْتِيَارا
أنْشد أَبُو نصر الْفَتْح بن عبيد الله الإشبيلي فِي كتاب مطمح الْأَنْفس ومسرح التأنس فِي محَاسِن أهل الْمغرب والأندلس من تأليفه أَكثر هَذِه الأبيات وَالَّتِي قبلهَا ونسبها لأبي الحزم جهور بن مُحَمَّد بن جهور رَئِيس قرطبة الْمُتَأَخر غَلطا مِنْهُ ووهماً لاخفاء بِهِ وَإِنَّمَا هِيَ لجده جهور بن عبيد الله هَذَا الْمَذْكُور هُنَا ثمَّ أعقب غلطه بغلط آخر أفحش مِنْهُ فأورد ابياتاً لِابْنِ فرج فِيهِ يرثيه وأتى بعد ذَلِك برثاء ابْن زيدون فأفرط وخلط وَألْحق بِالْبَاطِلِ الْحق أما ابْن زيدون فرثاؤه لأبي الحزم الْأَخير صَحِيح غير معترض وَأما ابْن فرج فموته من مولده مقتربان عمرك الله كَيفَ يَلْتَقِيَانِ ولد جهور بن مُحَمَّد سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلاثمائة فِي الْمحرم وَتُوفِّي ابْن فرج إِثْر وَفَاة الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه فِي صفر سنة سِتّ بعْدهَا وللفتح أَيْضا غلط ينضاف إِلَى مَا تقدم فِي نِسْبَة بَيْتَيْنِ لأبي الحزم هَذَا وأنشدهما الْحميدِي لجهور بن مُحَمَّد التجِيبِي أَبى مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الفلو وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ ذكر أَنه شَاهده بالمرية وكتبهما من شعره وهما
قلت يَوْمًا لدار قوم تفانواأَيْن سكانك الْكِرَام علينا
فأجابت هُنَا أقامواقليلاثمَّ سَارُوا وَلست أعلم أَيّنَا
وَلم يلق الْحميدِي أَبَا الحزم فِيمَا علمت وَإِن كَانَ عاصره وَلَعَلَّ الْفَتْح من كِتَابه اسْتَفَادَ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ واشتباه الْأَسْمَاء جر هَذَا الْخلَل وَعدم المبالاة بضبط الموالد والوفيات كثيرا مَا يُوجد الزلل وَسَيَأْتِي ذكر أَبى الحزم الأندلسي الْأَخير فِي الْمِائَة الْخَامِسَة مُسْتَوفى إِن شَاءَ الله عز وَجل
أَخُوهُ مُحَمَّد بن عبيد الله
هُوَ أسن من أَخِيه جهور وجهور أشهر مِنْهُ وَتصرف مُحَمَّد هَذَا فِي الكور والقيادة قَالَه الرَّازِيّ وَأنْشد لَهُ الْحميدِي يُخَاطب أَبَا عمر ابْن عبد ربه
أعدهَا فِي تصابيها خداعافقد فضت خواتهما نزاعا
قُلُوب يستخف بهَا التصابيإِذا أسكنتها طارت شعاعا
فَأَجَابَهُ
حقيق أَن يصاخ لَك استماعاوَأَن يعْصى العذول وَأَن تطاعا
مَتى تكشف قناعك للتصابيفقد ناديت من كشف القناعا
مَتى يمش الصّديق إِلَى فترامشيت إِلَيْهِ من كرم ذِرَاعا
فجدد عهد لهوك حِين يبْلىوَلَا تذْهب بشاشته ضيَاعًا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع