تجاوز إلى المحتوى

من «الحلة السيراء» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الْمِائَة الثَّالِثَة (٥)

الصفحة ٢ من ٢

قَالَ ابْن حَيَّان هَذَا لِأَنَّهُ مُحَمَّد بن عبد الله وَنسبه كَمَا تقدم قَالَ وَعبد الْملك جده هَذَا هُوَ الدَّاخِل إِلَى الأندلس مَعَ طَارق بن زِيَاد مولى مُوسَى ابْن نصير فِي أول الداخلين من الْمغرب وَهُوَ فِي قومه وسيط

وَقَالَ الْحميدِي قَالَ لي أَبُو مُحَمَّد على بن أَحْمد يَعْنِي ابْن حزم الْفَقِيه كَانَ الْمَنْصُور أَبُو عَامر مُحَمَّد بن أبي عَامر معافري النّسَب من حمير وَأمه تميمية وَهِي بريهة بنت يحيى بن زَكَرِيَّاء التَّمِيمِي الْمَعْرُوف بِابْن برطال وَلذَلِك قَالَ فِيهِ احْمَد بن دراج هُوَ أَبُو عمر القسطلي من قصيدة لَهُ فِيهِ

تلاقت عَلَيْهِ من تَمِيم ويعربشموس تلالا فِي الْعلَا وبدور
للشاعر ابن دراج القسطلي، من قصيدة «دعي عزمات المستضام تسير»
من الحميرين الَّذِي أكفهمسحائب تهمى بالندى وبحور

وللمنصور لما اشْتَدَّ سُلْطَانه وتوالى ظفره وَكتب بِهِ إِلَى صَاحب مصر يتوعده

منع الْعين أَن تذوق المناماحبها أَن ترى الصَّفَا والمقاما
لي دُيُون بالشرق عِنْد أنَاسقد أحلُّوا بالمشعرين الحراما
إِن قضوها نالوا الْأَمَانِي وَإِلَّاجعلُوا وَزنهَا رقاباً وهاما
عَن قريب ترى خُيُول هِشَاميبلغ النّيل خطوها وَال

وَله

ألم ترني بِعْت الْإِقَامَة بالسرىولين الحشايا بالخيول الضوامر
للشاعر عبيد الله الجَعفي، اقرأ القصيدة
تبدلت بعد الزَّعْفَرَان وطيبهصدا الدرْع من مستحكمات المسامر
أروني فَتى يحمى حماى وموقفيإِذا اشتجر الأقران بَين العساكر
أَنا الْحَاجِب الْمَنْصُور من آل عَامربسيفي أقد الْهَام تَحت المغافر
تلاد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَعَبدهوناصحه الْمَشْهُود يَوْم المفاخر
فَلَا تحسبوا أَنِّي شغلت بغيركموَلَكِن عهِدت الله فِي قتل كَافِر

وَأهْدى الْمَنْصُور إِلَى أَبى مَرْوَان عبد الْملك بن أَحْمد بن شَهِيد الْوَزير عقيلة من عقائل الرّوم يكنفها ثَلَاث جوَار وَقد سَأَلَهُ ذَلِك عِنْد صَدره من بعض غَزَوَاته وَكتب إِلَيْهِ مَعَهُنَّ يداعبه

قد بعثنَا بهَا كشمس النَّهَارفِي ثَلَاث من المها أبكار
فاجتهد واتئد فَإنَّك شيخخفى اللَّيْل عَن بَيَاض النَّهَار
صانك الله عَن كلالك فِيهَافَمن الْعَار كُله المسمار

فافتضهن أجمع فِي ليلته وَكتب إِلَيْهِ

قد فضضنا ختام ذَاك السوارواصطبغنا من النجيع الجارى
ونعمنا فِي ظلّ أنعم ليلولهونا بالدر أَو بالدراري
وَقضى الشَّيْخ مَا قضى بحسامذِي مضاء عضب الظبي بتار
فاصطنعه فَلَيْسَ يجْزِيك كفراواتخذه سيفاعلى الْكفَّار

قَالَ ابْن حَيَّان وَكَانَت حجابة الْمَنْصُور خمْسا وَعشْرين سنة وعمره خمْسا أَو سِتا وَسِتِّينَ سنة

عبد الله بن عَمْرو بن أبي عَامر أَبُو حَفْص

كَانَ أَبوهُ عَمْرو وَهُوَ الملقب ب عسكلاجة صَاحب المدينتين فِي أَيَّام هِشَام الْمُؤَيد بِتَقْدِيم ابْن عَمه الْمَنْصُور مُحَمَّد بن أبي عَامر ثمَّ ولى بِلَاد الْمغرب بعد ذَلِك فَاشْتَدَّ سُلْطَانه هُنَالك واستنزل حسن بن الْقَاسِم العلوى الإدريسي وانفذه إِلَى الأندلس وَكَانَ صَارِمًا مهيباً جباراً قاسيا وَقَتله ابْن عَمه الْمَنْصُور بتنقصه إِيَّاه وغضه مِنْهُ وتسخيه عَلَيْهِ احتجانه الْأَمْوَال دونه

بعد أَن استقدمه من الْمغرب وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة

وَمن شعر أبي حَفْص هَذَا يذم المظفر عبد الْملك لما زوج حَبِيبَة بنت ابْن عَمه عبد الله بن يحيى بن عبيد الله بن أبي عَامر وَهِي بنت أُخْته بريهة من عبد الْملك بن قند مَوْلَاهُم

عَرَبِيّ مزوجعَبده بنت أُخْته
قبح الله فعل ذَاورماه بمقته

وَقد قيل إنَّهُمَا لعبد الْملك بن يحيى أخي عبد الله بن يحيى الْمَذْكُور

زِيَاد بن أَفْلح مولى النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد

كَانَ من وزراء الدولة العامرية وكبار رجالها وَتُوفِّي فِي أَولهَا سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة ذكر ذَلِك ابْن حَيَّان فِي تَارِيخه الْكَبِير وَذكر فِي الدولة العامرية أَنه كَانَ على الْمَدِينَة وَأَن جؤذراً الْفَتى الحكمى تحين ركُوب

زِيَاد هَذَا إِلَى دَاره بِطرف الْمَدِينَة حِين توصل إِلَى هِشَام الْمُؤَيد عَازِمًا على الفتك بِهِ عِنْد مداخلته الْجَمَاعَة الَّذين اجْتَمعُوا على خلعة بتدبير عبد الْملك ابْن القَاضِي مُنْذر بن سعيد صَاحب خطة الرَّد فبطش بجؤذر وَقبض عَلَيْهِ بمبادرة

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عروس إِلَى تلافي الْأَمر قَالَ ووافى زِيَاد على إِثْر ذَلِك فوبخه ابْن عروس فَأخذ فِي الِاعْتِذَار وتعاونا على النَّازِلَة وَمَا سلم زِيَاد من التُّهْمَة وَحكى أَن عبد الْملك بن مُنْذر فِي هَذِه الْقِصَّة لما أفتى عَلَيْهِ بِآيَة الْحِرَابَة ورد إِلَى الْخَلِيفَة الْأَمر فِيمَا يخْتَار لَهُ من الْعقُوبَة أَشَارَ صَاحب الْمَدِينَة زِيَاد بن أَفْلح هَذَا بِأَن يصلب استبلاغاً فِي الْمثلَة يَبْغِي بذلك التَّقَرُّب إِلَى ابْن أبي عَامر وَنفى التُّهْمَة عَنهُ فَعمل بِرَأْيهِ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَزِيَاد هُوَ الْقَائِل

وأصبحت الدُّنْيَا بأوبتك الرِّضَالَدَى وصل صافع لقفا الصد
وَلم لَا ودهري كُله بك مونقأرق إِذا مَا شِئْت من طرف برد

فَرِحُونَ بن عبد الله يعرف بِابْن الوبلة

وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْوَاحِد ويشهر بفرحون كَانَ والياً على شنترين بغرب الأندلس فِي أَيَّام الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه أَو ابْنه هِشَام الْمُؤَيد بِاللَّه وَقدم عَلَيْهِ أَبُو عَمْرو يُوسُف بن هَارُون الرَّمَادِي منتجعاً فَأمر بإنزاله فقصر بِهِ متولى ذَلِك فَكتب إِلَيْهِ الرمادى

أَيهَا الْعَارِض وَالْمهْدِيلمستسقيه وَبلا
حِين لَا يهدى إِذا مَا أستسقىالْعَارِض طلا
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
قائدا أفنت مغازيهالعدا سبيا وقتلا
إِن ضيفا قَاصِدا قلت لَهُأَهلا وسهلا
قد توسعت لَهُ فِيمَايسر الضَّيْف نزلا
مَا لَهُ فرش على الأَرْضسوى وَجه مصلى
فَأَنا لَوْلَا اصطباررد مِنْهُ الوعر سهلا
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
لم تَجِد عَيْني لنومبمبيت السوء كحلا
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة

فوردت الأبيات على فَرِحُونَ وَهُوَ خَارج إِلَى الْغَزْو فَخَجِلَ من ذَلِك وَأمر لَهُ بِمَا طلب وَقرن ذَلِك بِجَارِيَة وَكتب إِلَيْهِ معتذراً من التَّقْصِير

أَيهَا السَّيِّد أَهلابِالَّذِي أهديت أَهلا
مَا يناويك مناوإِن وصلت القَوْل وصلا
شَاعِرًا ندبا نبيلاًمحسناً جدا وهزلا
مَا تولى الشّعْر إِلَّارد مِنْهُ الوعر سهلا
شعره سح ووبلإِذْ يكون الشّعْر طلا
مُحكم غض بديعلَا يكَاد الدَّهْر يبْلى
فَلهُ مَا قلت أَهلاثمَّ رحباً ثمَّ سهلا
أَيهَا السَّيِّد مهلابأخيك الْمَحْض مهلا
إِن شكواك إِلَيْنَاولدت فِي النَّفس خبلا
ونفت نومي فَلَمَّاتكتحل عَيْنَايَ كحلا
مَا على عمد ولكنماجهلنا الْأَمر جهلا
وظننا بالعكازىإِنَّه أكْرم بذلا
فابسطن عُذْري وَإِن لمأك للأعذار أَهلا
يَا أخي أَنْت وَمولىوَقَلِيل لَك مولى
قد بعثنَا بفراشفاهجرن وَجه الْمصلى
ووصلناه بغيداءكبدر يتجلى
فتفضل بِقبُوللَا عدمت الدَّهْر فضلا
وورا ذَلِك منىسترى فضلا وفضلا

وَله أَيْضا

يَا رَسُولي أبلغ إِلَيْهَا شكاتيواستنلها وَلَو بَقَاء حَياتِي
قل لَهَا قد قضى هَوَاك عَلَيْهِفَهُوَ ميت أَو مُؤذن بالممات
فالحظية ترى إِذا شِئْت مَيتاكَانَ يحيا بأيسر اللحظات
واعجبي أَن تكون لَحْظَة عينمِنْك تهدى الْحَيَاة للأموات

على بن ودَاعَة بن عبد الْوَدُود السلمى أَبُو الْحسن

قَالَ فِيهِ الْحميدِي أَمِير كَانَ قَرِيبا من الأربعمائة وَقَالَ ابْن بسام وَذكر صاعداً اللّغَوِيّ انْتَهَت بِهِ الْحَال إِلَى أَن أغرم فاستغاث على بن ودَاعَة أحد الفرسان الْأَبْطَال ونبهاء الدولة كَانَ فِي ذَلِك الأوان قَالَ وَمن شعره فِيهِ

أَبَا حسن ربيعَة من سليمسِنَان زَان عالية الرماح
للشاعر صاعد البغدادي، اقرأ القصيدة
وَإِنِّي عَائِذ بك من هناةتحش دعائمي تَحت القداح
فكر على ابْن عمك وانتشلهفَلَيْسَ حمى ابْن عمك بالمباح
للشاعر صاعد البغدادي، اقرأ القصيدة
فَإِن الْجَار عنْدك بَين جَنْبيعِقَاب الدجن كاسرة الْجنَاح
للشاعر صاعد البغدادي، اقرأ القصيدة
نظنك طالعاً يَبْنِي سليمعَلَيْهَا عِنْد مفتضح الصَّباح
إِذا ساورت قرنك فِي مكرجعلت لَهُ ذراعك كالوشاح

وَمن شعر ابْن أبي ودَاعَة

زار الحبيب فمرحباً بالزائرأَهلا ببدر فَوق غُصْن ناضر
قبلت من فرحى تُرَاب طَرِيقهومسحت أَسْفَل نَعله بمحاجري
وخشيت أَن ينْقد إخمص رجلهمن رقة فبسطت أسود ناظري

يعلى بن أَحْمد بن يعلى

كَانَ أَبوهُ من رُؤَسَاء الدولة الأموية وقوادها الجلة وَكَانَ يعلى هَذَا فِي دولة الْمَنْصُور أبي عَامر مُحَمَّد بن أبي عَامر وَمن شعره وَقد بعث إِلَيْهِ بورد مبكر

بعثت من جنتي بوردغض لَهُ منظر بديع
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
قَالَ أنَاس رَأَوْهُ عِنْدِيأعجله عامنا المريع
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
قلت أَبُو عَامر الْمُعَلَّىأَيَّامه كلهَا ربيع
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة

وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وثلاثمائة وَله يرثى أَبَا عَليّ الْبَغْدَادِيّ من أَبْيَات

أمات الْعلم موت أَبى علىمنار الْعلم وَالْفضل الرضى
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
سأبكى بعده سرا وجهراًكَمَا يبكى الولى على الولى
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
وَلَو لم أبكه حزنا ووجداًإِذا مَا كنت بِالرجلِ الوفى
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
إِذا قلب خلا من حب ميتفقلبي لَيْسَ عَنهُ بالخلى
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة

وَله

إِنِّي هجرت الغانيات جَمِيعًاونزعت عَن كلفي بِهن نزوعاً
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
ورفضت لذاتي فصرت لناصحبعد الإباية سَامِعًا ومطيعاً
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
وَنهى النَّهْي قلبِي فأقصر وارعوىواعتاض بعد الْكِبْرِيَاء خشوعاً
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
وَرَأَيْت رشدي وَاضحا بعد الْعَمىفنكصت عَن غي الضلال رُجُوعا
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة
يَا حسرة ساعاتها مَا تَنْقَضِيكَيفَ النجَاة وَقد أَسَأْت صنيعاً
للشاعر يعلى بن أحمد، اقرأ القصيدة

وَمن مُلُوك إفريقية ورجالهم فِي هَذِه الْمِائَة

مُحَمَّد الْقَائِم أَبُو الْقَاسِم بن الْمهْدي عبيد الله

قد تقدم الِاخْتِلَاف فِي نسب عبيد الله إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ فَمن مُسلم مَا ادَّعَاهُ وَمن دَافع لَهُ فِيمَا حَكَاهُ وَهُوَ الْأَكْثَر وَهُوَ الْأَصَح وَالْأَظْهَر

وَاخْتلف أَيْضا فِي اسْم الْقَائِم هَذَا فَقيل عبد الرَّحْمَن وَقيل حسن وَقيل مُحَمَّد وَبِهَذَا الِاسْم كَانَ يذكر فِي الأمداح قَالَ عَليّ بن مُحَمَّد الْإِيَادِي التّونسِيّ

أعجب بأسطول الإِمَام مُحَمَّدوبحسنه وزمانه المستغرب
لبست بِهِ الأمواج أحسن منظريَبْدُو لعين النَّاظر المتعجب

وَتقدم أَيْضا ذكر وُرُوده الْمغرب مَعَ أَبِيه وَمَا قيل فِي تبنيه وَهُوَ يَوْمئِذٍ

حدث ثمَّ بُويِعَ لَهُ بالخلافة بعد عبيد الله لِلنِّصْفِ من شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة وأخفى الْقَائِم مَوته سنة

وَكَانَ فِي حَيَاة أَبِيه على الْخلاف فِيهِ أظهر مِنْهُ على فِي خِلَافَته ومصير الْأَمر إِلَيْهِ غزا قبل ذَلِك الْإسْكَنْدَريَّة فِي عَسْكَر عَظِيم فملكها مغ الفيوم وَصَارَ فِي يَدَيْهِ أَكثر خراج مصر وضيق على أَهلهَا وحاربه مؤنس الْخَادِم بهَا وَكَانَ خُرُوجه من رقاده فِي سنة إِحْدَى وثلاثمائة وَلست بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاثمِائَة وَصله جَيش حباسة بن يُوسُف صَاحب الْمهْدي فِي مِائَتي مركب فَنزل فسطاط مصر والإسكندرية وَقَوي على مؤنس بِالرِّجَالِ وَالْأَمْوَال وشخص لحربه فَكَانَت بَينهمَا وقْعَة قتل فِيهَا خلق من الْفَرِيقَيْنِ ثمَّ انْصَرف حباسة وَمن مَعَه الْإسْكَنْدَريَّة رَاجِعين إِلَى الْمغرب بعد هزيمَة وَقعت على المغاربة

ثمَّ غزا فِي حَيَاة أَبِيه ثَانِيَة وَعند وُصُوله إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَذَلِكَ فِي شهر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثمائة خرج عَامل المقتدر عَنْهَا وَدخل الجيزة من أَرض مصر فِي خلق عَظِيم

وَكتب الْقَائِم إِلَى مَكَّة وَإِلَى من حولهَا يَدعُوهُم إِلَى طَاعَته ويعدهم الْجَمِيل وَقَالَ نَحن أهل بَيت الرَّسُول وَمن أَحَق بِهَذَا الْأَمر منا وَضمن الْكتاب أبياتاً يَقُول فِيهَا

أيا أهل شَرق الله زَالَت حلومكمأم اصدعت من قلَّة الْفَهم وَالْأَدب
فويحاً لكم خالفتم الْحق وَالْهدىوَمن حاد عَن أم الْهِدَايَة لم يصب
فيا معرضًا عني وَلَيْسَ بمنصفيوَقد ظهر الْحق الْمُبين لمن رغب
ألم ترني بِعْت الرفاهة بالسرىوَقمت بِأَمْر الله حَقًا وَقد وَجب

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الحلة السيراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.