من «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)
ابن زمرك (٤)
الصفحة ٢ من ٢
وأجاب عن أبيات خمس كتب ﵁ بها إليه:
لك في الخلافة مظهر لا يفرعمن دون مرقبه النجوم الطلع
يا أيها الملك الذي أيامهغرر بوجه الدهر لا تتقنع
سبحان من حلاك بالخلق الرضاوكساك منه حلة لا تخلع
أما المدام فدمت تطلع شمسهابين البدور وشمس وجهك تسطع
أغنيتني عنها بخمر بلاغةفالطيب من نفحتها يتضوع
بوأتني من عز نظمك روضةطاب الجنى منها ولذلك المشرع
وأريتني جنح الدجنة غرةفالنور من قسماتها يتطلع
يعنو لها البدر المنير وقد علاوالبدر تاج بالنجوم مرصع
فاتحتني منها بخمس ولائدلتعيذها من كل عين تلفَع
قبلتها ألفا وبت لربهادعوا له حتى الصباح وأضرع
وقال يصف غربانا أجراها ﵀ ويتفائل له بالراحة من شكاية ثلاثة:
أعلامك الحمر فوق السفن خافقةوريح سعدك تجريها على قدر
ما إن رفعت قسي السفن في وطنإلاّ ونلت قصي السؤل والوطر
قالوا السفائن فوق البر ذا عجبمن غير بحر ولا موج ولا غرر
فقلت آثار مولانا التي سفرتلنا العناية عن آياتها الكبر
تجري بريح سعود في بحار ندىتغني بنانك عن بحر وعن مطر
لله يوم عجيب الصنع ذو أثرمحجل رائق الأوضاح والغرر
استبشر الناس فيه بالصنيع وقدتضمن البشر في ورد وفي صدر
زجرته بشفاء قد أتاك كمايرضى علاك جميل الخبر والخبر
إذا شكوت فكل الكون ذو وصبفأنت منه مكان السمع والبصر
ومن شكا بأليم الوجد في بصرفقد تعود غير السهد والسفر
فأسأل الله رب العرش في لطفيسرى إليك بها إنعام مقتدر
وأن يدافع عن ذات بحرمتهاتعود الخلق لطف الله في القدر
ثم قال بعد إيراد جملة من نظمه: وأنشد وقد عاد ﵀ من بعض متوجهاته الجهادية لجبل الشوار:
على الطائر الميمون والطالع السعدقدمت مع الصنع الجميل على وعد
وقد عدت من جبل الشوار لتجتليعقائل للفتح المبين بلا عد
ثم قال بعد ذكر جملة: وقال مما رسم في طيقان الأبواب بالمباني السعيدة التي أبتناها مولانا ﵁:
أنا تاج كهلالأنا كرسي جمال
ينجلي الإبريق فيهكعروس ذي اختيال
جود مولانا أبن نصرقد حباني بالكمال
وفي المعنى:
من رأى التاج الرفيعاقد حوى الشكل البديعا
تحسد الأفلاك منهقوسه السهل المنيعا
دمت ربعا للتهانيأنظم الشمل الجميعا
وفيه:
للغني بالله قصرللتهاني يصطفيه
فيه محراب صلاةيقف الإبريق فيه
ثاليا سورة حبىوالمعالي تقتفيه
وفيه:
أي قوس ذي كمالسهمه سهم السعادة
ملك الإبريق فيهعود الإحسان عادة
ذو صلاة من صلاتكلها دأبا معاده
وفي المعنى مما كتبه لمبتني لعمنا سعد ﵀:
انظر لأفق جمالبه الأباريق تصعد
بديع حسن حباهبه الأمير الممجد
فخر الإمارة سعدبه الخليفة يسعد
وكيف لا وأبوه فخر الملوك محمّد
عليه حلى رضاهفي كل يوم تجدد
وفيه أيضاً:
رفعت قوس سماءيزهي بتاج الهلال
قد قلدته نقوشيدر الدراري الغوالي
ترى الأباريق فيهتهديك عذب الزلال
قد زان قصري سعدبسعده المتوالي
فدام يعمر ربعيفي ظل مولى الموالي
وقال في الغرض:
ما ترى في الرياض أشباهييسحر العقال حسنى الباهي
زان روضي أميره سعدوهو نجل الغني بالله
دام منه بمرتقى عزآمر بالسعود أو ناهي
وقال في غرض الشكر عن مغطى صنهاجي أهداه إياه:
لمن قبة حمراء مد فضاؤهاتطابق منها أرضها وسماؤها
وما أرضها إلاّ خزائن رحمةوما قد سما من فوق ذاك غطاؤها
وقد شبه الرحمن خلقتنا بهاوحسبك فخرا بان منه اعتلاؤها
ومعروشة الأرجاء مفروشة بهاصنوف من النعماء منها وطاؤها
ترى الطير في أجوافها قد تصففتعلى أنعم عند الإله كفاؤها
ونسبته صنهاجة غير أنهتقصر عما قد حوى خلفاؤها
حبتنيبها دون العبيد خلافةعلى الله في يوم الجزاء جزاؤها
وفي مثله:
ما للعوالم جمعت في قبةقد شادها كرم الإمام محمّد
في صفح صرح بالزجاج مموهوبجود مولاي الإمام ممهد
ما إن رأيت ولا سمعت بطائرعن ثوب موشى الرياش مجرد
إن لم تكن تلك الطيور تغردتفلشكر هذا العبد سجع مغرد
صفت عليها للفواكه كل ماقد عاهدته بدوحها المتعود
لو أبصرت صنهجة أوضاعهدانت له أملاكها بتعبد
عودتني الصنع الجميل تفضلالا زلت خير معود ومعود
وبسورة الأنعام كم من آيةفيها لقار بالنوال مجرد
وقال تذييلا لبيتي أبن المعتز:
سقتني بليل شبيه بشعرهاشبيهة خديها بغير رقيب
فأمسيت في ليلين للشعر والدجىوشمسين من خمر وخد حبيب
إلى إن بدا الصبح المنير كأنهمحيا أبن نصر لم يشن بغروب
شمائله مهما أديرت كئوسهاقلائد أسماع وأنس قلوب
وقال مذيلا على بيت أبن وكيع أيضاً:
هي في أوجه الندامي عقيقوهي مثل النظار في الأقداح
كابن نصر تراه في الحرب ليثاوهو بدر الهدى وغيث السماح
ذكره قد ثنى قدود النداميوأعاد الحياة في الأشباح
وقال مما يرسم للغني بالله:
للغنى بالله ملكبرده بالعز مذهب
دام في رفعة شانماجلا الإصباح غيهب
وقال أيضاً:
يا بن نصر لك ملكليس تعوده الفتوح
دمت روحا للمعاليما سرى في الجسم روح
وقال من مقطوعة:
وأبن نصر ليس محيا كصبحإن تجلى جلا دجى كل كرب
ذو حسام كأنه لمع برقفي بنان كأنها غيث سحب
ومن أخرى:
وكأن النجوم في غسق الليليس جمان يلوح في آبنوس
وكأن الصباح في الأفق يجلىبجلي النجوم مثل العروس
وكأن الرياض تهدي ثناءللغنى بالله فوق الطروس
ثم قال بعد قصائد كثيرة عيدية: وقال بعد أخرى عيدية شاركتها في كثير من أبياتها قصيدة فتحية
هي نفحة هبت من الأنصار
والمختص بهذه:
أضياء هدى أم ضياء نهاروشذا المحامد أم شذا الأزهار
ومنها بعد كثير:
قسما بهديك في الضياء وإنهشمس تمد الشهب بالأنوار
ومنها أيضاً:
كم من لطائف للهدى أوضحتهاخفيت مداركها على الأفكار
كم من جرائم قد غفرت عظيمهامستنزلا من رحمة الغفار
علمت ملوك الأرض أنك فخرهافتسابقت لرضاك في مضمار
ومنها يصف الجيش:
سالت به تحت العجاج سفينةنفحت بريح العزم من أنصار
أرست بجدوى الجود في يوم الندىوجرت بيوم الحرب في تيار
ومنها:
ألقى بأيدي الريح فضل عنانهفيكاد يسبق لمحة الأبصار
ومنها:
فهي العراب متى أثيرت في الوغىقد أعربت عن صنع لطف الباري
ومنها:
إن خاض في بحر العجاج رأيتهيجلو دجنتة بوجه نهار
ومنها:
كم فيهم من قاري ضيف طارقوضحت شواهد فضله للقاري
ومنها أيضاً:
يا أيها الملك الذي أيامهغرر تلوح بأوجه الإعصار
قد زارك العيد السعيد مبشرافاسمح لألف مثله بمزار
لمّا أزدهته عواطف ألطفتهاعطف الإله عليك عطف سوار
فأتى يؤمم منك هداية صالحاكي يستمد النور بعد سرار
وأتاك يسحب ذيل سحب أغدقتتغري جفون المزن باستعبار
جادت بجاري الدمع من قطر الندىفرعي الربيع لها حقوق الجار
فأعاد وجه الأرض طلقا مشرقامتضاحكا بمباسم النوار
لمّا دعاك إلى القيام بسنةحكمة دواعي الجود والإيثار
فأفضت فينا من نداك مواهبحسنت مواقعها على التكرار
فاهنأ بعيد عاد يشتمل الرضاجذلان يرفل في حلى استبشار
ومنها:
لا عذر لي أنَّ كنت فيه مقصراسدت صفاتك أوجه الأعذار
فإذا نظمت من المناقب درهاشرفني منها بنظم دراري
فلذلك أنظمها قلائد لؤلؤلألاؤها قد شف بالأنوار
ثم أورد هذا المؤلف قصيدة ميمية طويلة، أولها:
هناء له ثغر الهدى يتبسموبشرى بها عرف الرضا يتنسم
تبسم ثغر الثغر عنها بشارةفأعدى ثغور الزهر منه التبسم
ولا عجب من مبسم الزهر في الربافللبرق من خلف السحائب مبسم
عناية من أعطى الخليفة رتبةعليها النجوم النيرات تحوم
فمنه استفاد الملك كل غريبةٍتخط على صفح الزمان وترسم
ومنه تلقى الهدى كل خليفةٍكأنهم مما أفاد تعلموا
ومنها بعد نيف على ستين بيتاً:
وكم من لواء في الفتوح نشرتهوللرعب جيش دونه يتقدم
فقل لملوك الأرض دونكم فقدأعلم ما لا زال بالنصر يعلم
تسامت به للنصر اشرف ذمةلها من رسول الله عهد مكرم
وكم من جهاد قد أقمت فروضهيزار به البيت العتيق وزمزم
وكم عزمةٍ جردت منها إلى العداحساما به داء الضلالة يحسم
وكم بيت مال في الجهاد بذلتهوأقرضت منه الله ما الله يعلم
وكم ليلة قد جئت فيها بليلةٍمن النقع فيها للأسنة أنجم
جرئت بها والله أجراهاتؤمن فيها الخلق والخلق نوم
وفوقك من سعدٍ لواء مشهرودونك من عزم حسام مصمم
إذا أنت جهزت الجياد لغارةفأن صبح الحي أغبر أقتم
فمن أشهب مهما يكر رأيتهصباحا بليل النفع لا يتكتم
وأحمر قد أذكى به البأس جذوةإذا ابتل عطفا في الوغى يتضرم
وأشقر أعدى البرق لونا وسرعةولكن له دون البروق التقدم
وأصفر في لون العشى وذليلهولون الذي بعد العشية يعلم
وأدهم مثل الليل غرةوبالشهب في حلى المقلد ملجم
وأشهب كالقرطاس صفحةكتاب من النصر المؤزر محكم
ورُبَّ جلاد من جدالٍ سطرتهيراع القنا فيه تخط وترسم
وقام خطيب السيف فوق رءوسهمفأعجب منه أعجم يتكلم
فكم من رءوس عن جسوم أزالهافأثكل منها كل باغ يجسم
وزرق العيون للأسنة قد بكتولا دمع إلاّ ما أسيل به الدم
ونهر حسام كلما أغرق العداتلقتهم منه سريعا جهنم
فأصليت عباد المسيح من الوغىسعيراً به يرضى المسيح ومريم
أبر من التثليث بالله وحدهفمن يعتصم بالله فالله يعصم
ونبه سيوفاً ماضيات على العداوخل جفون المرهفات تهوم
ولله من شهر الصيام مودععلى كل محتوم السعادة يكرم
تنزل فيه الذكر من عند ربنافيبدأ بالذكر الجميل ويختم
ولله فيه من ليالٍ منيرةأضاء بنورها الوحي منهن مظلم
وصابت سحاب الدمع يمحي بمائهامن الصحائف أوزار تخط ومأثم
ولله فيه ليلة القدر قد غدتعلى ألف شهر من الثواب تقدم
تبيت بها حتى الصباح بإذنهملائكة السبع الطباق تسلم
وبشري بعيد الفطر أيمن قادمٍعليك بمجموع البشائر يقدم
جعلت قراه سنة نبويةلها في شعار الدين قدر معظم
ومن عدوات للإله رفعتهاتسدد منها للإجابة اسهم
وفي كل عين من محياك قرةوفي كل كف من نوالك أنعم
إذا أنت لم تفخر بما أنت أهلهفلا ابصر المصباح من يتوسم
فما مهد الإسلام غير خليفةٍعلى عطفه در المحامد ينظم
فكم بيت شعر قد عمرت بذكرهفبات به جادي السرى يترنم
ولسن بيوتنا بل قصوراً مشيدةتطل على أوج العلا وتخيم
وما ضرها أنَّ قد تأخر عهدهاإذا طال مبناها الذين تقدموا
وإذ أنت مولاها وعامر ربعهافكل فخار تدعيه مسلم
أنا العبد قد أسكنته جنة الرضا فلا زلت فيها خالداً تتنعم
ولا زلت في الأعياد ساجع روضهاإذا احتفلت أشرافها أترنم
بقيت متى يبل الزمان تجدهوفي كل يومٍ منك عيد وموسم
ودمت لألف مثله في سعادةٍيذل بها باغٍ ويعتز مسلم
ولمّا رأيت الفخر جهد مقصروأنك أعلى من مديحي وأعظم
ختمت ثنائي بالدعاء وهأناأقلب في كف الندى وأسلم
ثم قال: ولمّا أنتقل مولانا الجد إلى رضوان الله ونعيم خلده، وقام مولانا الوالد ولي عهده بالأمر من بعده، وانشد رثاء في السلف، وهناء في الخلف، رحمه الله تعالى عليهما:
عزاء فإنَّ الشجو قد كان يسرفوبشرى بها الداعي على الغور يشرف
لئن غرب البدر المنير محمّدلقد طلع البدر المكمل يوسف
وإنَّ رد سيف الملك صوناً لغمدهفقد سل من غمد الخلافة مرهف
وإنَّ طوت البرد اليماني يد البلىفقد نشر البرد الجديد المفوف
وإنَّ نضب الوادي وجف معينهفقد فاض بحر بالجواهر يقذف
وإنَّ صوح الروض الذي ينبت الغنىفقد أزهر الروض الذي هو يخلف
وإنَّ أقلعت سب الحيا وتقشعفقد نشات منها غمائم وكف
وإنَّ صدع الشمل الجميع يد النوىبيوسف فخر المنتدى يتألف
وإنَّ راع قلب الدين نعى إمامهفقد هز منه بالبشارة معطف
وقد ملك الإسلام خير خليفةٍمن البدر أبهى بل من الشمس أشرف
يعير محياه الصباح إذا بداوتخجل يمناه الغمام وتخلف
فمن ور مرآه الكواكب تهتديومن فيض جدواه الحيا نتوكف
ولمّا قضى المولى الإمام محمّدتحكم في الناس الأسى والتأسف
فلا جفن إلاّ مرسل سحب دمعهولا قلب بالجوى يتلهف
وقد كادت الدنيا تميد بأهلهاوقد كادت الشم الشوامخ ترجف
وقد كادت الأفلاك ترفض حسرةوكادت بها الأنوار تخفو وتكسف
ولكن تلافي الله أمر عبادبوارثه والله بالناس أرأف
فللذين والدنيا ابتهاج وغبطةوللثغر ثغر بالمنى يرتشف
أمان كما تندى الشبيبة نضرةيمد له ظل على الأرض أورف
طلعت على الإسلام في دولة الرضافأمنته من كل ما يتخوف
بوجه يرينا البدر عند طلوعهوفي وجنه البدر المنير التكلف
وعزم كما انشق الصبح مصممورأى به بيض الصوارم ترهف
وحولك من حفظ الإله كتائبوفوقك من ظل السعادة رفرف
فوالله ما ندري وللعلم عندنابراهين عن وجه الحقائق تكشف
أوجهك أم شمس النهار تطلعتوكفك أم سحب الحيا نتوكف
فكم لك من ذكر جميل ومفخرعمم على أوج الكواكب يشرف
يزار به البيت العتيف وزمزمويعرفه حتى الصفا والمعرف
ومن يسأل الأيام تخبره أنهابقومك تزهى في الفخار وتشرف
وهل تهدم الأيام بنيان مفخرتشيده آي كرام ومصحف
ولو كانت الأيام قبل تنكرتفباسمك يا بدري الهدى تتعرف
ألا لا ترعنا الحادثات فإنناعصابة توحيد به نتشرف
وليس لنا إلاّ التوكل عادةوظن جميل وعده ليس يخلف
فمن مبلغ عنا الغنى بربهوقد سار للفردوس يحيا ويتحف
بآية ما بلغت دين محمّدأماني للرحمن تدني وتزلف
وعنك يروي الناس كل غريبةيروي لنا منها الغريب المصنف
فكسرت تمثالا وهدمت بيعةوناقوسها بالكفر يهدي ويهتف
وكم من منار بالأذان عمرتهافصارت به الآذان بعد تشنف
وسرت وقد خلفت خير خليفةلك الفخر منه والثناء المخلف
أيوسف قد أرضيته أجمل الرضاوكان بما ترضى وتختار يكلف
وكنت له يا قرة العين قرةعلى برة المحتوم تحنو وترأف
ستجري على آثاره سابق المدىفيهدي له منك الثناء المضعف
سيلقى عدو الدين منك عزائماإليه بجرار لكتائب تزحف
ويأسف لمن يبصر البر يرتميبفرسانه والبحر بالسفن يقذف
وتفتح من بلدانه كل مقفليعبد عباد الصليب ويؤسف
فما أرؤس الكفار إلاّ حصائدبسيفك سيف الله تجني وتقطف
حسا بك رقراق الصفيح كأنهبكفك من ماء السماء ينطف
ضعيف يصح النصر من فتكانهفيروي لنا منه الصحيح المضعف
ورمحك مرتاح المعاطف هزةكأن قد سقته من دم الكفر قرقف
ولا عيب فيه غير أنَّ سنانهإذا شم ريح النقع في الحرب يرعف
فإن كعت الأبطال في حومة الوغىيشير لنا منه البنان المطرف
لقد فخر الإسلام منك ببيعةوزال بها عنه الأسى والتخوف
وألبسته بردا من الفخر ضافياعلى عطفه وشى المديح يفوف
وقد نظمت فيه السعود ميامناكما ينظم العقد النفيس ويرصف
فدمت قرين العين في كل غبطةبما شئت من آمالك الغر تسعف
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع