تجاوز إلى المحتوى

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

حكمة لقمان (٢)

وَقيل لَهُ هَل رَأَيْت أطمع مِنْك قَالَ نعم خرجت إِلَى الشَّام مَعَ رَفِيق لى فنزلنا عِنْد دير فِيهِ رَاهِب وتلاحينا فى أَمر فَقلت أير الراهب فى است الْكَاذِب فَنزل الراهب وَقد أنعظ وَقَالَ بأبى أَنْتُمَا من الْكَاذِب مِنْكُمَا

ونوادر طمعه أَكثر من أَن تحصى وَقد تظرف من قَالَ فى كذب مُسَيْلمَة وطمع أشعب

وَتقول لى قولا أَظُنك صَادِقافأجئ من طمع إِلَيْك وأذهب
فَإِذا اجْتمعت أَنا وَأَنت بِمَجْلِسقَالُوا مُسَيْلمَة وَهَذَا أشعب

(سنيات خَالِد) يضْرب الْمثل بهَا أهل الْمَدِينَة فى الْقَحْط والشدة كَمَا يضْرب الْمثل بسنى يُوسُف وخَالِد هَذَا هُوَ خَالِد بن عبد الْملك بن الْحَارِث بن الحكم الْمَعْرُوف بِابْن مطرة ولى لهشام بن عبد الْملك خَالِد بن عبد الْملك بن الْحَارِث بن الحكم الْمَدِينَة سبع سِنِين فأقحط النَّاس حَتَّى أجلى أهل البوادى إِلَى الشَّام وَكَانَ يُقَال سنيات خَالِد لَا أعَاد الله أَمْثَالهَا

(اصفر سليم) كَانَ سليم صيدلانيا بِالْبَصْرَةِ وَقد عجن دَوَاء أصفر لكل مَا شرب لَهُ فَكَانَ يستشفى بِهِ كل مبرود ومحرور فَسَار مثلا فى الْبركَة وَحسن الْموقع وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا وَالله تَعَالَى أعلم

(بخت أَبى نَافِع) كَانَ أَبُو نَافِع تَاجِرًا مَا خسرت تِجَارَته قطّ وَمَا عرف إِلَّا الرِّبْح فِيمَا يَبِيعهُ ويشتريه طول أَيَّامه فَسَار الْمثل ببخته

(قنديل سَعْدَان) كَانَ يحيى بن خَالِد ولى سَعْدَان الدِّيوَان فَكَانَ يرتشى وَلَا يقْضى حَاجَة لأحد مَا لم يَأْخُذ رشوة حَتَّى قَالَ فِيهِ الشَّاعِر

صب فى قنديل سَعْدَانمَعَ التَّسْلِيم زيتا
وقناديل بنيهقبل ان يخفى الكميتا

وصب الزَّيْت فى الْقنْدِيل كِنَايَة عَن الرِّشْوَة فَلَمَّا شهر بالإرتشاء عَزله يحيى وَولى مَكَانَهُ أَبَا صَالح بن مَيْمُون فَكَانَ يَرْبُو على سَعْدَان فى الإرتشاء وفرط الطمع فَقيل لَهُ فِيهِ

قنديل سَعْدَان على ضوئهفرخ لقنديل أَبى صَالح
ترَاهُ فى ديوانه أحولامن لمحه للدرهم اللائح) فَعَزله يحيى وَأعَاد سَعْدَان إِلَى عمله

(وَاو عَمْرو) تضرب مثلا لما لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَأول من ضرب الْمثل بهَا أَبُو نواس حَيْثُ قَالَ لأشجع السلمى

أَيهَا الْمُدعى سليمى سفاهالست مِنْهَا وَلَا قلامة ظفر
إِنَّمَا أَنْت من سليمى كواوألحقت فى الهجاء ظلما بِعَمْرو

وَقَالَ ابْن بسام

يَا طُلُوع الرَّقِيب مَا بَين إلْفيَا غريما أَتَى على الميعاد
يَا ركودا فى يَوْم صيف وغيميَا وُجُوه التُّجَّار يَوْم الكساد
خل عَنَّا فَإِنَّمَا أَنْت فِينَاوَاو عَمْرو أَو كالحديث الْمعَاد
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا ثقيلا على القلوب إذا عن»

وَأحسن مَا سَمِعت فِيهِ قَول أَبى سعيد الرستمى للصاحب بن عباد من قصيدة

أفى الْحق أَن يعْطى ثَلَاثُونَ شَاعِرًاوَيحرم مَا دون الرِّضَا شَاعِر مثلى
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
كَمَا ألحقت وَاو بِعَمْرو زِيَادَةوضويق باسم الله فى ألف الْوَصْل
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

وَوصف بَعضهم زِيَادَة لَا يحْتَاج إِلَيْهَا فَقَالَ وَاو عَمْرو وَبغلة الشطرنج

(شربة أَبى الجهم) يضْرب مثلا للشئ الطّيب اللذيذ الردئ الْعَاقِبَة وَكَانَ أَبُو الجهم عينا لأبى مُسلم على أَبى جَعْفَر الْمَنْصُور يراعيه ويداخله ويحفظ أنفاسه والمنصور يستثقله ويتبرم بِهِ ويترصد الغوائل لَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم عِنْده إِذْ عَطش فَاسْتَسْقَى فَقَالَ الْمَنْصُور يَا غُلَام اسْقِهِ سويق اللوز بالطبرزذ فَجَاءَهُ بقدح مِنْهُ وَفِيه سم سريع الْقَتْل فشربه أَبُو الجهم وَلم يلبث أَن حرك بَطْنه فَقَامَ فَقَالَ الْمَنْصُور إِلَى أَيْن يَا أَبَا الجهم فَقَالَ إِلَى حَيْثُ وجهتنى يَا أَبَا جَعْفَر وَرجع إِلَى منزله وَقذف كل شئ فى بَطْنه وَتلف لوقته فَقيل فِيهِ

تجنب سويق اللوز لَا تشربنهفَشرب سويق اللوز أردى أَبَا الجهم

(لحن الموصلى) هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يتَمَثَّل بِهِ فى الظّرْف وجودة الْغناء كَمَا قَالَ ابْن عُيَيْنَة وَهُوَ يصف حمامة

وورقاء تحكى الموصلى إِذا شدابألحانه أحبب بهَا وبمن تحكى

وَقَالَ آخر

أزاح بلبالى غناء البلبلإِذْ مر فى ألحانه كالموصلى

وَقَالَ آخر

خلق مَا يكَاد يصبر عَنهُقلب خلق إِلَّا بِأَلف كَفِيل
وَحَدِيث كَأَن إِسْحَاق يَحْدُوفى تضاعيفه بِشعر جميل

(غناء إِبْرَاهِيم بن المهدى) كَانَ من آدب النَّاس وأشعرهم وأبلغهم وَغلب عَلَيْهِ الْغناء فبرز وأعجز وسحر وبهر حَتَّى ضرب بِهِ الْمثل وَكَانَ عَجِيب الشَّأْن بديع الْوَصْف وَالْحَال وَكَانَ أسود شَدِيد السوَاد براق اللَّوْن وَأَبوهُ المهدى ابيض وَأمه أميل إِلَى السوَاد وتنقلت بِهِ أَحْوَال وأدوار وتقلد الْخلَافَة سِنِين إِلَى أَن دخل الْمَأْمُون بَغْدَاد وَهُوَ مسنتر ثمَّ ظهر وَعَفا عَنهُ الْمَأْمُون ورد عَلَيْهِ امواله وأكرمه ونادمه ورتبه فى مَشَايِخ بنى هَاشم

وَكَانَ غناء إِبْرَاهِيم لِأَخِيهِ الرشيد ثمَّ للثَّلَاثَة من بنى أَخِيه الْخُلَفَاء وهم الْأمين والمأمون والمعتصم وطرب المعتصم يَوْمًا لغنائه فَقَالَ أَحْسَنت يَا أَمِير االمؤمنين فَقَالَ إِبْرَاهِيم عربدت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

وَكَانَ إِذا ضرب وغنى لأَحَدهم فى الصحارى والمصائد والمتنزهات وقفت لَهُ الطير وعكفت عَلَيْهِ الوحوش حَتَّى تكَاد تُؤْخَذ بالأيدى

وَكَانَ أَبُو عِيسَى بن الرشيد يَقُول لَهُ السكر على صَوْتك شَهَادَة يَا عَم

وَكَانَ أَحْمد بن يُوسُف يَقُول فِيهِ الْقُلُوب من غنائه على خطر فَكيف الْجُيُوب

وقرأت لأبى إِسْحَاق الصابى فصلا لأبى عُثْمَان الخالدى استحسنته

جدا فى محَاسِن الْأَفْرَاد وَهُوَ قَوْله لَو كَانَ لَك خصم يجمع شعر البحترى وغناء إِبْرَاهِيم بن المهدى ومذاكرة الأصمعى وَكِتَابَة جَعْفَر بن يحيى وَحسن وَجه المعتز وَطيب عشرَة حمدون لما كنت إِلَّا منحرفا عَنهُ معينا عَلَيْهِ مقبحا محاسنه من أَجلك

﴿عود بنان وناى زنام) كَانَ بنان وزنام مطربى المتَوَكل وَكَانَ كل مِنْهُمَا مُنْقَطع القرين فى طبقته فَإِذا اجْتمعَا على الضَّرْب وَالزمر أحسنا وفتنا وأعجبا وعجبا وَكَانَ المتَوَكل لَا يشرب إِلَّا على سماعهما وَفِيهِمَا يَقُول البحترى من قصيدة

هَل الْعَيْش إِلَّا مَاء كرم مُصَفِّقيرقرقه فى الكأس مَاء غمام
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألا هل أتاها بالمغيب سلامي»
وعود بنان حِين ساعد شدوهعلى نغم الألحان ناى زنام

(خرص أَبى السقاء) كَانَ يخرص النخيل بِالْبَصْرَةِ للسُّلْطَان فَلَا يغلط برطل فَضرب بِهِ الْمثل فى ذَلِك

(حِكَايَة أَبى ديونة) كَانَ زنجيا وَكَانَ كَمَا قَالَ ابْن الرومى يخاطبه

حكيت القرد فى قبح وسخفوَمَا قصرت عَنهُ فى الْحِكَايَة

وَكَانَ يحْكى كل صَوت وكل هَيْئَة وكل مشْيَة ويحكى أصوات الدَّوَابّ

والبهائم وَالطير فَلَا يفرق بَين صَوته وَأَصْوَاتهَا وَنَظِيره فى زَمَاننَا أَبُو الْورْد صَاحب المهلبى الْوَزير وَلَا ثَالِث لَهما

(لواط يحيى بن أَكْثَم) أَصله من مرو فاتصل بالمأمون ايام مقَامه بهَا فاختص بِهِ وَاسْتولى على قلبه وَصَحبه إِلَى بَغْدَاد وَمحله مِنْهُ مَحل الْأَقَارِب أَو أقرب

وَكَانَ مُتَقَدما فى الْفِقْه وآداب الْقُضَاة حسن الْعشْرَة عذب اللِّسَان وافر الْحَظ من الْجد والهزل ولاه الْمَأْمُون قاضى الْقُضَاة وَأمر بألا يحجب عَنهُ لَيْلًا وَلَا نَهَارا وأفضى إِلَيْهِ بأسراره وشاوره فى مهماته وَكَانَ يحيى ألوط من ثفر وَمن قوم لوط وَكَانَ إِذا رأى غُلَاما يُفْسِدهُ وَقعت عَلَيْهِ الرعدة وسال لعابه وبرق بَصَره

وَكَانَ لَا يستخدم فى دَاره إِلَّا المرد الملاح وَيَقُول قد اكرم الله تَعَالَى أهل جنته بِأَن أطاف عَلَيْهِم الغلمان فى حَال رِضَاهُ عَنْهُم لفضلهم على الجوارى فَمَا بالى لَا أطلب هَذِه الزلفى والكرامة فى دَار الدُّنْيَا مَعَهم

وَيُقَال إِنَّه هُوَ الذى زين لِلْمَأْمُونِ اللواط وحبب إِلَيْهِ الْولدَان وغرس فى قلبه محاسنهم وفضائلهم وخصائصهم وَقَالَ إِنَّهُم بِاللَّيْلِ عرائس وبالنهار فوارس وهم للْفراش والهراش وللسفر والحضر فصدر الْمَأْمُون عَن رَأْيه وَجرى فى طَرِيقه واقتدى بِهِ المعتصم حَتَّى اشْتهر بهم وَملك ثَمَانِيَة آلَاف مِنْهُم وَمَا كَانَ بَنو الْعَبَّاس يحومون حَولهمْ اللَّهُمَّ إِلَّا

مَا كَانَ يُؤثر عَن مُحَمَّد الْأمين من اسْتِخْدَام الخصيان والعبث بهم دون فحول الْولدَان

ويحكى أَن الْمَأْمُون نظر يَوْمًا إِلَى يحيى فى مَجْلِسه وَهُوَ يحد النّظر إِلَى ابْن أَخِيه الواثق وَهُوَ إِذْ ذَاك أَمْرَد تَأْكُله الْعين فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ وَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد حوالينا وَلَا علينا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْكَلْب لَا يَأْكُل النَّار

وخلا بِهِ الْمَأْمُون لَيْلَة على المطايبة والمداعبة والمجاراة فى ميدان الغلمان ومترف غُلَام الْمَأْمُون يتسمع عَلَيْهِمَا وَهُوَ الذى حكى هَذِه الْقِصَّة عَنهُ قَالَ قَالَ لَهُ الْمَأْمُون يَا أَبَا مُحَمَّد أخبرنى عَن أظرف غُلَام مر بك قَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ احتكم إِلَى غُلَام فى نِهَايَة الملاحة والظرف واللباقة فَأَخَذته عينى وتعلقه قلبى فَلم أفضل الحكم بَينه وَبَين خَصمه إيثارا منى للقائه ومعاودته إياى فى حكومته فَدخل إِلَى على حِين غَفلَة وَمثله لَا يحجب عَنى فَلَمَّا وصل إِلَى قَالَ أَيهَا القاضى أعنى على خصمى فَقلت لَهُ وَمن يعيننى على عَيْنَيْك يَا بنى قَالَ شفتى وَأَدْنَاهَا منى فَلَمَّا شممت الْخمر من فِيهِ وفيته حدا من الْقبل وَقلت لَهُ يَا بنى مَا بَال شفتيك متشققتين فَقَالَ أحلى مَا يكون التِّين إِذا تشقق ثمَّ قلت لَهُ ويدى فى ثِيَابه يَا بنى مَا أنحفك فَقَالَ كلما دق قصب السكر كَانَ أحلى فَضَحِك الْمَأْمُون وَوَقع لَهُ بمائتى دِينَار وَقَالَ أوصلها إِلَيْهِ وَلَو على أَجْنِحَة الطير وَكَانَ إِذْ ذَاك قد التحى وَكَانَ يحيي يعرف منزله فامتثل أمره وأوصلها لَهُ

وَمِمَّا قيل فى يحيى

وَكُنَّا نرجى أَن نرى الْعدْل ظَاهرافأعقبنا بعد الرَّجَاء قنوط
للشاعر إبراهيم اليزيدي، من قصيدة «وكنا نرجي أن نرى العدل ظاهراً»
مَتى تصلح الدُّنْيَا وَيصْلح أَهلهَاوقاضى قُضَاة الْمُسلمين يلوط
للشاعر إبراهيم اليزيدي، من قصيدة «وكنا نرجي أن نرى العدل ظاهراً»

وَفِيه أَيْضا

انطقنى الدَّهْر بعد إخراسىبحادثات أطلن وسواسى
قَاض يرى الْحَد فى الزناء وَلَايرى على من يلوط من باس
للشاعر دعبل الخزاعي، اقرأ القصيدة
أميرنا يرتشى وحاكمنايلوط وَالرَّأْس شَرّ مَا راس
مَا إِن أرى الجؤر ينقضى وعَلىالْأمة وَال من آل عَبَّاس

وَفِيه قيل

وَكنت ألوم الشَّيْخ فِيك وَلَا أرىدم الشَّيْخ إِن رام الْحَرَام محرما
فَلَمَّا رَأَيْت الْحسن ألْقى رِدَاءَهُعَلَيْك عذرت الشَّيْخ يحيى بن أكثما

ولفرط لواطه نسب إِلَى الأبنة فَقيل فِيهِ

حربه يحيى لين رَأسهَاإِن وَقعت فى اللَّحْم لم تخدش
يحشو بهَا الممرد إِذا مَا خلاوَهُوَ كَمَا يحشوهم يحتشى
ينحط من فَوق إِلَى أَسْفَلمثل انحطاط الطَّائِر المرعش

ويحكى أَنه دخل يَوْمًا على الْعَبَّاس بن الْمَأْمُون وَهُوَ يلْعَب بالشطرنج وينشد

يَا لَيْت يحيى لم يلده أكثمهوَلم تطَأ أَرض الْعرَاق قدمه

(أى دَوَاة لم يلقها قلمه ...)

فَقَالَ يحيى دواتك أَيهَا الْأَمِير

وسَمعه إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أَبى حنيفَة يَوْمًا يغض من جده فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا جزاءه مِنْك قَالَ حِين فعل مَاذَا حِين أَبَاحَ الْمُسكر وَدَرَأَ الْحَد عَن اللوطى

الْبَاب التَّاسِع فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْعَرَب

تيجان الْعَرَب

أغربة الْعَرَب

جمرات الْعَرَب

أثافى الْعَرَب

نخوة الْعَرَب

صناجة الْعَرَب

كسْرَى الْعَرَب

صلاء الْعَرَب

كَاهِل الْعَرَب

سَابق الْعَرَب

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.