تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد ابن علي بن لقمان النسفي، ثم السمرقندي

(¬*)

العلامة أبو حفص، نجم الدين، صاحب المنظومة في الخلافيات، المظهرة للمحاسن الخفيات، الباهرة بالمعاني الوفيات، وكان رجل دهره إطلالا على النوب، وإطلالا لدمه المآقي في الكرب، واطلاعا لصحبه في ظلم النوائب، وإتلاعا لجيد مناظرته غير هائب، كل هذا إلى أدب ما نقص منه حظه، ولا نكص عنه حفظه، وكان لا يماثل لفظه الدر الثمين، ولا تتفارق عقود السبج في يده ويعود اللائمين.

مولده سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائه، قدم بغداد حاجا سنة سبع وخمسمائة، وحدّث بكتاب: "تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار" من جمعه وتأليفه. روى فيه عامّة مشايخه ومستجازاته، ومتناولاته عن جميع مشايخه.

قال: وهم خمسمائة وخمسون رجلا.

كان مبرّزا، متفنّنا، صنّف في كل نوع من العلم في التفسير، والحديث، والشروط.

ومن مصنفاته: "القند في ذكر علماء سمرقند". وأورد أبو الحسن البيهقي في كتاب: "وشاح دمية القصر"، للشيخ أبي حفص النسفي:

الأمن واليمن في ثلاثفي الحلم والرفق والسخاوة
والشر والشّؤم في ثلاثفي البحث والظلم والعداوة

ومن شعره قوله:

كم ساكت أبلغ من ناطقوراجل أشجع من فارس
للشاعر نجم الدين النسفي، اقرأ القصيدة
ولاحق يسبق عربا مضوابفضل دين وهو من فارس
للشاعر نجم الدين النسفي، اقرأ القصيدة

ومنه قوله:

تزور المشاهد مستشفعابحرمة من دفنوهم هناك
فكن أنت آخذ أوصافهمنزورك حيا وميتا لذاك

وقيل: إن أبا حفص لما حجّ أراد أن يزور الزمخشري، فلما وصل إلى منزله دقّ الباب. فقال له الزمخشري: من ذا. فقال: عمر. فقال: انصرف. فقال: عمر لا ينصرف. فقال الزمخشري: إذا نكّر ينصرف!.

وتوفي بسمرقند في جمادى الأولى، سنة سبع وخمسين وخمسمائة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.