من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
محمد بن أحمد الخضري المروزي الشافعي
(¬*)
إمام مرو.
كان إذا حفظ شيئا كان كأنه النقش في الحجر، والسواد الممثل في البصر، والحبيب الذي ما غاب عن القلب منذ حضر، وكان يداوم الدروس كأنها أنفاسه التي لا يملّها، ويكرّر المحافيظ كأنها أكياسه التي لا يحلّها، دأبا في الدأب يحمل النفس على مكروهه، وفقها في المذهب يعرف على سمات البدور حسن وجوهه.
صحب أبا بكر الفارسي، وكان من أعيان تلامذة أبي بكر القفّال الشاشي، وأقام بمرو، ناشرا فقه الشافعي، وكان يضرب به المثل في قوة الحفظ، وقلّة النسيان، وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون، وكان له معرفة بالحديث أيضا.
وتوفي في عشر الثمانين والثلاثمائة.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع