من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الخضر بن نصر بن عقيل بن نصر الإربلي
(¬*)
الفقيه، الشافعي.
فقيه فاضل، وإمام رب فواضل، وهمام لا يثبت له مناضل، له في العلم آثار بقيت بعده رياضا، وأشرقت إشراقا لا إيماضا، هذا إلى صدق سريرة، وحسن
سيرة، وتقلّل من الدنيا الكثيرة، وأخباره ندّ في الأندية، وعقد في الأسماع المصغية، تروى بكلّ لسان، وتوصف أوصاف الحسان، يحكى عن أمانة النضر، وفنونه التي لا تحدّث في أفنانها إلا عن الخضر.
كان فقيها، فاضلا، عارفا بالمذهب، والفرائض، والخلاف، اشتغل ببغداد على إلكيا الهراسي، وابن الشاشي، ولقي عدة من مشايخها، ثم رجع إلى إربل، وبنى بها له الأمير أبو منصور سرفتكين الزيني نائب صاحب إربل مدرسة القلعة، سنة ثلاث وخمسمائة، ودرّس فيها زمانا، وهو أول من ذكر الدرس بإربل.
وله تصانيف حسان كثيرة، في التفسير، والفقه، وغير ذلك، وله كتاب ذكر فيه ستا وعشرين خطبة للرسول ﷺ، وكلها مسندة، واشتغل عليه خلق كثير، وانتفعوا به، وكان رجلا صالحا، زاهدا، عابدا، ورعا، متقلّلا، ونفسه كان مباركا.
وقدم دمشق، وأقام بها مدة، ثم رجع إلى إربل، وتوفي بها، في رابع عشر جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وخمسمائة.
ودفن بمدرسته التي بالربض في قبة مفردة، وقبره يزار.
ومولده سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع